#adsense

لبنان اليوم: مشهد انتقامي في “حارة كل من ايدو ألو”

حجم الخط

إقصاء حزب القوات اللبنانية من تعيينات المجلس الدستوري لن يثنيه عن مثابرته نحو بناء دولة المؤسسات إذ ليست المرة الأولى التي يتم فيها استبعاد وحصار “القوات” ومحاربتها. وتعيينات الأمس ليست إلا مشهداً انتقامياً نفذه طرفي التسوية السياسية بعدما أعطى كل من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري تعهداً بأن يتم تعيين مرشح “القوات” للمقعد الماروني الثاني في المجلس، ما يدل على أن منطق المحاصصة في أوجه وسياسة “كل مين إيدو ألو” لن تتوقف. ويشكل هذا الأمر “مؤشراً سلبياً إلى الاتجاه الذي ستسلكه الأمور في المرحلة المقبلة”.

“القوات” المستهدفة اليوم، قررت قول الأمور كما هي وتسمية الأشياء بأسمائها، وأكدت مصادرها لأكثر من صحيفة، أن “القوات اعتقدت أن كلمة الرجال هي كلمة لا عودة عنها، واقترعت للأسماء الخمسة على أساس ان مرشحها سيطرح في الحكومة، لكنها تفاجأت ان من أعطوا وعوداً تراجعوا عنها تحت ضغط الوزير جبران باسيل. فهنيئا للرجال أولاً، وهنيئاً لباسيل ثانياً من أجل ان يستكمل وظيفته ومهمته في تهديم الدولة ومؤسساتها”.

ووصفت مصادر “القوات” عدم تعيين مرشحها في المجلس الدستوري سعيد مالك بالانقلاب، وأوضحت أن “الاتفاق مع رئيسي الحكومة سعد الحريري والمجلس النيابي نبيه بري كان في جلسة البرلمان، التي لم يكن نصابها ليتمّ لولا حضور نواب القوات، وتم خلالها انتخاب 5 أعضاء للمجلس الدستوري، لم يكن للقوات حصة بينهم، على أن تأخذ حصتها من الأعضاء المعينين في مجلس الوزراء”.

وعلى الرغم من إقصاء “القوات” في المجلس الدستوري، سجلت انتصاراً كبيراً لخطة مكافحة العمالة غير الشرعية، في جلسة الحكومة، أمس الخميس. وقالت مصادرها عبر “الجمهورية” إنّ “القوات تعتبر أنّ ما حصل انتصار كبير للقانون ولوزير العمل، إذ إن كل التقديرات والتحليلات والدفع كانت في اتجاه تجميد قراره”.

وأوضح أبو سليمان في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أنه “تعرض لضغوط كبيرة قبل جلسة مجلس الوزراء”. وأضاف، “حاول كثيرون إقناعي قبل الدخول إلى الجلسة بتغيير القرار، أجبتهم، لا يمكنني تجميد القرار”، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع اتخاذ قرار على حساب المواطن اللبناني، ومجلس الوزراء لا يمكنه تجميد قرار بمرسوم لأنه وارد في القانون اللبناني.

من جهة أخرى، يستمر الفساد والمحاصصة والمحسوبيات بالتوغل في كل تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، فمن فساد تعيينات “الدستوري”، الى فساد الاتصالات، إذ كشفت معلومات خلال الساعات الماضية لـ”نداء الوطن” عن اتجاه مشبوه في “ما خصّ التحضير لمناقصة العقد التّشغيلي لشبكتي الخليوي يحمل في طيّاته قراراً مُعلّباً بالتّعاقد مع شركة محلّية متخصّصة بتكنولوجيا المعلومات، ما ينسف كلّ الشفافية الموعودة في هذا الإطار”.

والاتّجاه القائم، بحسب المعلومات، هو لتثبيت بند إضافي في العقد التّشغيلي الذي ينصّ على التّعاقد مع شركات عالمية وهو في وجوب امتلاك الشركات المتقدّمة للمناقصة شريكاً محلّياً، ما يطرح العديد من التساؤلات عن جدوى إدخال هذا البند، كون الاعتماد على الشركات العالمية جاء بذريعة عدم قدرة الشركات المحلّية على التشغيل.

وعليه، فإنّ الأنظار ستكون شاخصة باتجاه مجلس الوزراء لإيضاح كيفية تعاطيه مع هذا الملف، لناحية ضبط العقود خارج كلّ التدخلات السياسيّة، وبعيداً من الازدواجية التي تنم عن شُبُهات فاضحة تُسقط ركائز المهنيّة والشفافيّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل