
افتتاحية صحيفة النهار
إقصاء “القوات” تكراراً يُفخِّخ الشركة الحكوميّة
كان مفترضاً ان تشكل جلسة مجلس الوزراء أمس في قصر بيت الدين ترجمة لأجواء الانفراج السياسي واستعادة للجلسات المنتجة، خصوصاً في ظل انحسار “ذعر” العد العكسي لصدور تقويم ائتماني سلبي للواقع المالي في لبنان عن وكالة “ستاندارد اند بورز” بعدما بات في حكم المؤكد أن تبقي الوكالة تصنيف لبنان على مستواه الحالي مدة ستة أشهر أخرى تشكل فرصة ممدّدة أمام الحكومة للقيام بمزيد من الخطوات الاصلاحية مالياً واقتصادياً.
ومع ان مقررات الجلسة اتسمت في بعض بنودها بأهمية سواء بالنسبة الى تعيين الأعضاء الخمسة من حصة الحكومة في المجلس الدستوري، أو بالنسبة الى حل أزمة النفايات في منطقة الشمال، أو بالنسبة الى مواجهة الدعوى القضائية التي أقامها الاخوان فتوش على الدولة في الولايات المتحدة الاميركية، فإن مجمل هذه المقررات لم تحجب الانتكاسة السياسية السلبية التي ظللت أجواء الجلسة بعدما سجلت عملية إقصاء سياسية متعمدة لفريق أساسي في الحكومة والتسوية السياسية هو حزب “القوات اللبنانية” عن التعيينات في المجلس الدستوري. هذا الاقصاء اتخذ أمس دلالات مؤذية للغاية لصورة الحكومة ومجلس النواب باعتبار ان انتخاب نصف أعضاء المجلس الدستوري في مجلس النواب قبل فترة شهد أبعاداً لـ”القوات” عن الاعضاء المنتخبين، لكن “القوات” أمنت النصاب وانتخبت الأعضاء الخمسة مقابل وعد من رئيسي المجلس والحكومة بتأييد مرشحها للمجلس الدستوري ضمن حصة الحكومة.
واذ بدا واضحاً في مرحلتي الانتخاب في مجلس النواب سابقاً والتعيين في مجلس الوزراء أمس ان “التيار الوطني الحر” تعمد اقصاء أي عضو ماروني لـ”القوات” عن المجلس الدستوري والاستحواذ على الحصة المارونية وغيرها من المقاعد المسيحية الأخرى، فإن مصادر وزارية ونيابية معنية حذرت من خطورة تسليم الأفرقاء الآخرين سواء أكانوا مسيحيين أم مسلمين بهذه السابقة التي تمنح فريقاً القدرة على احتكار التعيينات والمناصب واقصاء أفرقاء آخرين بما يفخخ الشركة في الحكومة والسلطة ويستعيد تجارب كانت تحصل في زمن الوصاية السورية لاقصاء الأفرقاء المناهضين لها ولكن هذه المرة على أيدي جهات داخلية تبيح لنفسها لعبة الاقصاء ويماشيها أفرقاء آخرون بفعل تقاسم المصالح.
وكان مجلس الوزراء عين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري مسقطاً مرشح “القوات” سعيد مالك. والأعضاء المعينون هم: عمر حمزه، فوزات خليل فرحات، الياس بو عيد، الياس مشرقاني، عبدالله الشامي. واعترض وزراء “القوات” وتيار “المردة” على هذه التعيينات.
وأسف مصدر مسؤول في “القوات اللبنانية” لتراجع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري عن تعهدهما أن يعيّن مرشح “القوات” الماروني للمجلس الدستوري المحامي سعيد مالك في مجلس الوزراء. وذكِّر بانه بناء على تعهدهما شاركت “القوات” في جلسة الإنتخاب في مجلس النواب والاقتراع لمصلحة اللائحة، وأنّه لولا مشاركتها لما كان توافر نصاب الجلسة.
كما أسفت “القوات اللبنانية”، كما قال المصدر “للخفة التي يتعامل فيها البعض ضارباً عرض الحائط بتعهداته وكلامه ووعوده، فيما خطأ القوات، ربما، انها اعتقدت أن كلمة الرجال هي كلمة لا عودة عنها، وعلى هذا الأساس اقترعت للأسماء الخمسة على أساس ان مرشحها سيطرح في الحكومة، ولكنها تفاجأت أمس ان من أعطوا وعوداً تراجعوا عنها تحت ضغط الوزير جبران باسيل… فهنيئا للرجال أولاً، وهنيئاً لباسيل ثانياً من أجل ان يستكمل وظيفته ومهمته في تهديم الدولة ومؤسساتها”.
وفي المقابل، برر مصدر في “تكتل لبنان القوي” ما جرى في مجلس الوزراء بقوله “إن القوات اللبنانية طلبت حصة في المجلس الدستوري، والتيار الوطني الحر كان موافقاً، لكن القوات أصرت على ان يكون مرشحها لهذا المنصب حصراً من الطائفة المارونية. إلّا أنّه تبيّن ان المرشح الماروني لهذا المنصب من جانب التيار الياس ابو عيد هو أكثر كفاءة في مجال العلوم الدستورية وله مؤلفات وصاحب سمعة مرموقة، وإزاء إصرارهم على سعيد مالك، انتهى الامر بعدم تعيين أي مقرّب من القوات اللبنانية في المجلس الدستوري”.
واستغرب مصدر في “تيار المستقبل” عبر “النهار” ان تشمل الحملة “القواتية” في هذا الموضوع الرئيس الحريري الذي لم تكن له اي علاقة بما حصل لدى انتخاب الأعضاء الخمسة في مجلس النواب حيث حصلت التسوية بين “القوات” والرئيس بري كما ان الرئيس الحريري لم يكن له أي دخل أمس في ما آلت اليه الأمور.
وأثار بند التعويضات للأخوين فتوش المطالب بها بعدد من المراسلات الموجهة من مكتب محاماة أميركي، والتي عرضتها وزارة المال على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، نقاشاً قانونياً معقداً في مجلس الوزراء.
وفِي هذا الإطار، حصل سجال ببن الوزيرين وائل أبو فاعور وصالح الغريب حول كسارات فتوش، ورأى الوزير سليم جريصاتي في تقديم الشكوى في الخارج جريمة في حق الموجودات السيادية للدولة اللبنانية.
اما الوزير جبران باسيل، فقدم مطالعة طالب فيها وزارة المال بتكليف بيار فتوش ضريبياً عن كل مراحل استثمار الكسارات، كما طالب وزارة العدل بتقديم شكوى جنائية وفتح تحقيق قضائي في صحة الأحكام الصادرة سابقاً بإعطاء فتوش حقوقاً، وطلب ايضاً ان تدرس وزارة البيئة قانونية التراخيص المعطاة لكساراته وأثرها البيئي.
وفي الخلاصة، قرر مجلس الوزراء تكليف وزير المال وحاكم مصرف لبنان الطلب من مكتب محاماة أميركي متخصص متابعة الملف بالتنسيق مع وزراء العدل والعمل وشؤون رئاسة الجمهورية نظراً إلى خبرتهم القانونية الدولية، وبعد استكمال المتابعة يستكمل النظر في الملف في إشراف الحكومة على نحو يحفظ حقوق الدولة زلا سيما في المجالين المالي والبيئي.
واشنطن والعقوبات
الى ذلك، وبعد أيام قليلة من عودة الرئيس الحريري من زيارته الاخيرة لواشنطن، نقل مراسل “النهار” في العاصمة الاميركية هشام ملحم عن مصدر أميركي مسؤول ان محادثات الحريري في واشنطن، والتي تركزت في معظمها على قضايا اقتصادية، لم تغير من سياسة ادارة الرئيس ترامب في مواصلة الضغوط على “حزب الله” وحلفائه، بما في ذلك مسألة فرض عقوبات جديدة ضد الحزب وحلفائه في “التيار الوطني الحر” وعلى مؤسسات مالية تتعامل مع الحزب وحلفائه. وفي هذا السياق قال المصدر ان لا أساس من الصحة لما قاله الرئيس عون عن العقوبات المحتملة أكد شخصيات في حزبه ووصفها بانها “تمنيات”، وقال ساخراً: “لم أكن أعلم ان أحداً في الادارة يتحدث مع عون عن وضع شخصيات لبنانية على لائحة العقوبات”. وأضاف ان مسألة العقوبات المحتملة لم تناقش مع الحريري، مشيراً إلى ان هذه المسألة لا تزال قيد الدراسة القانونية في الاجهزة المختصة، وتحديداً وزارة الخزانة، وأن حكومته لا تمانع في استمرار حال القلق وانعدام اليقين والوضوح المتعلقة بالعقوبات في أوساط الحزب و”التيار”. وخلص إلى أن “وهذا ما يجب ان يحدث للذين يتعاونون مع التنظيمات الارهابية، ومع نظام الاسد في سوريا”.
وبعد انتهاء العطلة الصيفية للكونغرس مطلع أيلول، سوف تعاود في مجلس النواب مناقشة “مشروع قرار مواجهة نفوذ حزب الله في الجيش اللبناني”، الذي أحيل على لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في حزيران الماضي.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
شبهات حول مناقصة الخليوي… شريك “معلّب” في العقد التشغيلي
“صفقة القصر”… الرواية الكاملة لإقصاء “القوّات”
بين احتكار “حزب الله” لقرار الحرب والسلم وصولاً إلى احتقار الحزب بالأمس قدرات الدولة على لسان النائب حسين الحاج حسن الذي أبدى أسفه لكون “دولتنا ليست بمستوى مقاومتنا”، وبين استئثار “التيار الوطني الحر” واختصار “التيار” الموارنة بمن يولّون وجههم شطر الرابية ولاءً وانتماءً… يبسط “العهد” بجناحيه المسلم والمسيحي سطوته على البلد ساعياً إلى تكريس منطق المحسوبية أو الإقصاء في الإدارات الرسمية، وآخر تجلياته بالأمس ما حصل في قصر “بيت الدين” من إقصاء ممنهج لحزب “القوات اللبنانية” عن تعيينات المجلس الدستوري لصالح استحواذ الوزير جبران باسيل على “حصة الأسد” المارونية في المجلس انتخاباً وتعييناً.
وعن تفاصيل “الصفقة” التي أطاحت مرشح “القوات” الماروني سعيد مالك في مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بيت الدين، تفاوتت المعطيات بين فريق وآخر في شرح ملابسات ومسببات ما حصل، وتقاذف الأفرقاء كرة تحميل المسؤولية لترسو في نهاية المطاف عند الرواية التالية التي استجمعتها “نداء الوطن” من مختلف المعنيين بالملف.
فبينما “القوات” لم تخفِ حنقها من نكث الرئاستين الثانية والثالثة بوعدهما أن يصار إلى تعيين المرشح القواتي للمقعد الدستوري الماروني، بعد موافقة معراب على سحب مرشحها للمقعد الماروني المنتخب في المجلس النيابي، تقاطعت أوساط الرئاستين عند التنصل من أي عهد أو وعد مسبق بهذا الموضوع، بحيث أكدت مصادر مقربة من “عين التينة” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يقطع وعداً لقيادة “القوات” بأن يكون المرشح الماروني المعيّن من حصة معراب، بل “أحد المرشحين المسيحيين” المعينين من دون تحديد مذهبه، وعليه فإن الحديث عن انقلاب على القوات هو “كلام مستغرب وفي غير محله”. أما الأوساط المطلعة على أجواء “بيت الوسط” فنفت نفياً قاطعاً أن يكون الرئيس سعد الحريري قد قطع وعداً بهذا الشأن لـ”القوات” إنما الموضوع كان محصوراً بين رئيس مجلس النواب و”القوات” التي أبلغت الحريري إبان انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، بقرار سحب مرشحها الماروني بعدما كانت تعتزم الخوض في التصويت لحسم هذا المقعد في المجلس النيابي، وذلك بناءً على اتفاق مع بري بدعمه تعيين المرشح القواتي في مجلس الوزراء. وتضيف المصادر أنه وبعدما تبين للحريري خلال الساعات الأخيرة أنّ التوافق على تعيين المرشح الماروني القواتي متعذر سعى باتجاه منح “القوات” إما المقعد الأرثوذكسي أو الكاثوليكي لكنّ القرار القواتي كان: “يا ماروني يا ما شي”.
وإذ اكتفت مصادر “التيار الوطني” بتبرير إقصاء مرشح “القوات” الماروني عن المجلس الدستوري بالإشارة إلى أنّ المرشح الماروني الآخر لهذا المنصب الياس أبو عيد “أكثر كفاءة”، بدا على الضفة المقابلة من الرواية توجه حاسم لا يقبل التأويل عند تحميل كل من بري والحريري مسؤولية التماهي مع مطلب باسيل الإقصائي للقوات، لا سيما بعد الاجتماع الذي عقده مع رئيس الحكومة عشية انعقاد جلسة “بيت الدين”. ففي حين ساند “الاشتراكي” و”المردة” الموقف “القواتي”، أسف مصدر قيادي في “القوات اللبنانية” لتراجع رئيسي مجلس النواب والحكومة عن تعهدهما، موضحاً لـ”نداء الوطن” أنّ “القوات وبناءً على تعهدهما شاركت في جلسة الإنتخاب في مجلس النواب والاقتراع لمصلحة اللائحة التوافقية، ولولا مشاركتها لما كان توافر نصاب جلسة الإنتخاب أصلاً”. وإزاء ما حصل أبدت المصادر أسفها “للخفة التي يتعامل بها البعض ضارباً بعرض الحائط تعهداته وكلامه ووعوده، فيما خطأ “القوات”، ربما، أنها اعتقدت بأن كلمة الرجال هي كلمة لا عودة عنها، ولكنها تفاجأت أنّ من أعطوا وعوداً تراجعوا عنها تحت ضغط الوزير باسيل، فهنيئاً للرجال أولاً، وهنيئاً لباسيل ثانياً على استكمال وظيفته ومهمته في تهديم الدولة ومؤسساتها”.
في الغضون، وبينما يبدي بعض الأفرقاء تخوفهم من أن يكون ما حصل أمس مقدمة لنهج المحاصصة والاستئثار في التعيينات المرتقبة الأخرى، تكشفت معلومات خلال الساعات الماضية لـ “نداء الوطن” عن اتجاه مشبوه في ما خصّ التحضير لمناقصة العقد التّشغيلي لشبكتي الخليوي يحمل في طيّاته قراراً مُعلّباً بالتّعاقد مع شركة محلّية متخصّصة بتكنولوجيا المعلومات، ما ينسف كلّ الشفافية الموعودة في هذا الإطار.
فالاتّجاه القائم، بحسب المعلومات، هو لتثبيت بند إضافي في العقد التّشغيلي الذي ينصّ على التّعاقد مع شركات عالمية وهو في وجوب امتلاك الشركات المتقدّمة للمناقصة شريكاً محلّياً، ما يطرح العديد من التساؤلات عن جدوى إدخال هذا البند، كون الاعتماد على الشركات العالمية جاء بذريعة عدم قدرة الشركات المحلّية على التشغيل. وعليه فإنّ الأنظار ستكون شاخصة باتجاه مجلس الوزراء لايضاح كيفية تعاطيه مع هذا الملف، لناحية ضبط العقود خارج كلّ التدخلات السياسيّة، وبعيداً من الازدواجية التي تنم عن شُبُهات فاضحة تُسقط ركائز المهنيّة والشفافيّة.
أما في جديد ملف تصنيف لبنان السيادي، فقد ساد الصمت الرسمي عشية صدور تقرير وكالة “ستاندرد أند بورز” في حين آثر وزير الاقتصاد منصور بطيش الاعتصام بحبل هذا الصمت، مكتفياً بالإشارة لـ “نداء الوطن” إلى أنّ بياناً مرتقباً سيصدر في هذا الشأن عن مصرف لبنان ووزارة المال بعد التنسيق بين الطرفين.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: فيتش تُنغِّص تقرير ستاندرد أند بورز… و«التيــار» يستأثر بـ «الدستوري»
إنتظرتها الحكومة من الغرب فجاءتها من الشرق. هكذا يمكن توصيف ما جرى على مستوى التصنيف الائتماني للبنان. إذ فيما ساد الاطمئنان الى جهة تقرير «ستاندرد اند بورز» الذي سيصدر اليوم، مبقياً لبنان في مرتبة (-B)، تبلّغت جهات لبنانية انّ وكالة «فيتش» انجزت تقريرها هي الأُخرى وخفّضت تصنيف لبنان الى مرتبة (ccc)، ما يعني انّ المؤسسات المالية العالمية ستتعاطى مع لبنان على أساس تصنيف (ccc) في اعتبار انّ وكالة «موديز» سبق لها ان منحت لبنان هذا التصنيف. ومن المعروف، انّ اعتماد تصنيف بلد ما يتمّ على أساس تصنيفين من أصل ثلاثة. وهذا يعني انّ تقرير «ستاندر اند بورز» ربما يكون اصبح بلا قيمة عملية. ويبقى السؤال، كيف ستواجه الحكومة هذا التطور؟
تُصدِر وكالة «ستاندرد اند بورز» تقريرها اليوم في شأن التصنيف الائتماني للبنان. وكما بات معلوماً، فانّ الوكالة استجابت للدعوات والوساطات وقررت منح لبنان فترة سماح اضافية تمتد لمدة 6 اشهر، من دون خفض تصنيفه الائتماني الى درجة ccc. وهذا يعني تأجيل التداعيات الخطيرة التي كان سيفرضها خفض التصنيف الى مطلع العام 2020.
في موازاة فترة السماح هذه، لم يصدر عن جلسة الحكومة امس ما يوحي أنّها اتعظت فعلاً، وأدركت حجم المخاطر المالية والاقتصادية. وفيما كان متوقعاً أن يطغى الملف الاقتصادي على وقائع الجلسة، وان يتمّ إقرار آلية تنفيذية للعناوين التي صدرت عن اجتماع بعبدا المالي، تبيّن انّ هاجس التعيينات ضمن المحاصصة لا يزال يطغى على ما سواه. وبدلاً من أن تكون فترة السماح لمدة 6 اشهر مناسبة للمباشرة في خطة الانقاذ، أوحت مؤشرات جلسة امس انّ النهج لا يزال على حاله على طريقة «فالج ما تعالج».
وقال قطب نيابي لــ«الجمهورية»، «انّ الاوضاع الداخلية تنتظر من الحكومة تحريك مجموعة من المشاريع في بعض القطاعات، من شأنها إنهاء ازمة السيولة التي تعيشها البلاد وتحريك العجلة الاقتصادية».
مسودة
الى ذلك، اكّدت مصادر وزارية لـ «الجمهورية»، انّ الجهات اللبنانية الرسمية المعنية بالشأن المالي، تلقّت قبل ايام قليلة، مسودة التقرير الذي ستصدره «ستاندرد اند بورز» اليوم.
واشارت الى انّ الجانب اللبناني، وضع ملاحظاته على التقرير واحالها الى الوكالة قبل يومين. وفي خلاصة الأمر، فإنّ روحية التقرير، ليست سلبية بكاملها كما كان يُروّج في الآونة الاخيرة، كما لا يمكن اعتبارها ايجابية، ما خلا عدم تخفيض التصنيف الى الخانة CCC.
وكشفت المصادر، انّ الجهات اللبنانية المعنية، تلقت بدورها اشارات سلبية جداً حول مضمون تقرير «فيتش»، الذي يتناول بنحو أساسي «مصرف لبنان».
وفيما لم تشر الى النقاط السلبية التي يركّز عليها التقرير، كشفت ان حاكمية مصرف لبنان، اعدّت تقريراً هو أشبه بردّ، على هذا التقرير، وتمّ ارساله الى الوكالة منذ وقت قريب جداً.
مجلس وزراء وتعيينات
وكان مجلس الوزراء تناول موضوع تصنيف لبنان الائتماني من خلال كلمة لرئيس الحكومة سعد الحريري في مستهلها، اعتبر فيها «انّ ما يصدر عن اختصاصيين وغيرهم حول التصنيف الائتماني للبنان يسيء لمصلحة البلد».
وقال: «مهما كان التصنيف، علينا أن نعمل للحفاظ على مؤسساتنا وتصحيح اوضاعنا وامامنا، اشهر قليلة لتصحيح المسار، فهناك مؤتمر «سيدر» وماكينزي وخطة الكهرباء والنفايات، وبداية اطلاق المناقصات ولا يجوز تضييع الوقت وعلينا العمل ليلاً نهاراً».
وبعد إنهاء جدول الاعمال طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موضوع تعيين حصّة الحكومة في المجلس الدستوري والبالغ عددها 5 أعضاء. وبعد تلاوة اسماء: عمر حمزة (سنّي)، الدكتور فوزات خليل فرحات (شيعي)، الياس بو عيد (ماروني)، الياس مشرقاني (كاثوليكي)، النقيب عبد الله الشامي (ارثوذكسي)، تحدث الوزير كميل ابو سليمان باسم وزراء «القوات اللبنانية»، فقال: «انّ مرشحنا هو سعيد مالك»، فتدخّل الحريري سائلاً: «من يؤيّد هذا الاسم؟»، فرفع وزراء «الحزب التقدمي الاشتراكي» ايديهم، الى جانب وزراء «القوات»، ليصبح العدد 5 فسقط الاسم، فيما اعترض الوزير يوسف فنيانوس على ما اعتبره ورود الأسماء في اللحظة الاخيرة وطريقة طرحها، معتبراً «انّ اختيار بعض الاعضاء في هذا التعيين خاطئ».
ولدى خروجهم، ابدى وزراء «القوات» استياءهم مما اعتبروه «هبوط الاسماء بالباراشوت». واتهموا الحريري بالانقلاب عليهم، بعدما كان قطع لهم ولرئيس مجلس النواب وعداً خلال جلسات مناقشة الموازنة في أن يكون لـ» القوات» عضو في المجلس الدستوري عند تعيين الحكومة حصّتها فيه.
ورفضت مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» ما قاله وزراء «القوات»، مؤكّدة «انهم اتوا باسم واحد ماروني، فيما المرشح المنافس له هو اكثر كفاية وحصل على إجماع، يعني اما هو او لا احد. وقد اعطيوا الخيار في أن يسمّوا العضو الكاثوليكي او الارثوذكسي لكنهم اصرّوا على سعيد مالك الذي سقط بالتصويت».
وعندما سألت وزيرة «القوات» مي شدياق: من هو الماروني من بين الاسماء التي قُدّمت؟ ردّ عليها الحريري ممازحاً: «عمر حمزة». وقد فسّرت شدياق هذا الامر بأنه ليس سوى استبعاد «القوات» عن التعيينات لا غير.
«القوات»
وفي السياق، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، إنّ «القوات تأسف لتراجع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري عن وعودهما وتعهداتهما»، وذكّرت أنّه «بناءً على تعهداتهما شاركت «القوات» في الجلسة التي انتخب خلالها مجلس النواب حصته في المجلس الدستوري، وأنها إقترعت لمصلحة لائحة الأسماء التي سبق أن تمّ التوافق عليها، وأن لولا مشاركتها لما توافر النصاب في جلسة الإنتخاب».
ورأت أنّ «ما حصل مؤسف جداً. إذ كان يجب الإقتراع لصالح مرشح «القوات» وفق الآلية التي اعتُمدت والتوافق الذي كان حاصلاً».
«التيار» يستأثر
وفي معلومات «الجمهورية»، انّ «التيار الوطني الحر» استأثر بالأسماء المسيحية الثلاثة المعينة امس. والى ابو عيد اختار الوزير جبران باسيل صديقه المحامي الياس مشرقاني، ونقيب المحامين السابق في طرابلس عبدالله الشامي، وهو والد مسؤول التيار في منطقة الضنية، والدكتور فوزات خليل فرحات من حركة «امل» وهو مستشار رئيس الجامعة اللبنانية حالياً. اما القاضي عمر حمزة فهو من انصار تيار «المستقبل».
وعلمت «الجمهورية»، انّ سلة من التعيينات بدأ تحضيرها تمهيداً لإقرارها قريباً، وتشمل: رئيس مجلس شورى الدولة، رئيس هيئة القضايا والتشريع، رئيس مجلس القضاء الاعلى، المدّعي العام التمييزي، وهناك توافق حول القاضي غسان عويدات، لكنه سيُطرح ضمن سلة تعيينات قضائية، وثمانية من مجلس اعضاء ادارة كهرباء لبنان.
دعوى آل فتوش
اما بالنسبة الى البند الرقم 18 والمتعلق بعرض وزارة المالية الرسائل الموجّهة من مكتب المحاماة في الولايات المتحدة الاميركية Lewis Kaufmann Middiemiss بوكالته عن السيدين بيار وموسى فتوش، وموضوعها عرض الدخول في حوار تسوية بخصوص المبالغ المحكوم لهما بها تفادياً لاتخاذ اجراءات قانونية وشيكة في الولايات المتحدة الاميركية ضد الدولة اللبنانية، اوضحت مصادر وزارية انّ الحريري قال: «انّ الملف قديم ويتراكم، ولا بدّ من تكليف محام لمتابعة الدعوى».
وهنا أثار الوزير اكرم شهيب الأثر البيئي لكسارات فتوش، فلفت الحريري الى «انّ المطروح اليوم هو موضوع الدعوى المرفوعة». فيما اشار أحد الوزراء العونيين الى أنّ حجز سندات للدولة اللبنانية هو عمل جنائي، وقال: «انّ هذه السندات سيادية ولها حصانة ولا يمكن حجز املاكها».
وفُهم من المصادر الوزارية انّ هذا البند، وعلى الرغم من التشنج الذي أصاب النقاش فيه، ابرز توافقاً على رفض الانتقاص من سيادة الدولة.
وافادت، انّ الوزير محمد فنيش دعا الى مقاربة هذا الموضوع، خصوصاً انّ الدعوى قديمة منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وقال: «أتوقع ان تتراكم ولا بدّ من إيجاد حل مع اصحاب العلاقة حتى لا نذهب الى الولايات المتحدة الاميركية».
بدوره شنّ وزير الصناعة وائل ابو فاعور هجوماً على قضاة مجلس شورى الدولة، وقال: «انّ الدعوى تتضمن ابتزازاً مالياً وسياسياً»، طارحاً علامات استفهام حول علاقة آل فتوش بقضاة مجلس شورى الدولة والاحكام التي صدرت عن المجلس في هذا المجال.
واشار الى «دعوى ثالثة» سيرفعها آل فتوش ضد بلدية عين دارة، وسيكون نصيبها مثل الدعاوى الأخرى. مكرّراً مطالبته بدرس الاثر البيئي للكسارات.
وتدخّل فنيش لافتاً الى «انّ استخدام كلمة ابتزاز في غير موقعها»، فردّ ابو فاعور انه لم يقصده «إنما قصدت الدولة اللبنانية في هذا الابتزاز».
وفي نهاية النقاش تمّ تكليف وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الطلب من مكتب محاماة اميركي متخصص متابعة الملف بالتنسيق مع وزيري العدل والعمل نظراً الى خبراتهم في القانون الدولي، على ان يُستكمل النظر في الملف لاحقاً بإشراف رئيس الحكومة بما يحفظ حقوق الدولة في المجالين المالي والبيئي.
المعوقون والالقاب
وعلمت «الجمهورية»، انه دار خلال جلسة مجلس الوزراء نقاش في بند استبدال عبارة «ذوي الاحتياجات الخاصة» بـ«ذوي الارادات الصلبة»، وعرض الوزير ريشار قيومجيان للمشكلات التي يعانيها المعوقون مطالباً بتقديم المساعدة لهم.
كذلك حصل نقاش في بند الغاء الالقاب والصفات المكرّسة في القانون، وبعد النقاش لم تتم الموافقة عليه. وتقرّر في الجلسة ان يشارك لبنان في قوات حفظ السلام الدولية «اليونيفيل» رمزياً، على ان لا تشمل المشاركة الاعمال القتالية.
وإذ استوضح الوزير محمد فنيش عن النفقات والمستلزمات عند طرح مشاركة لبنان، كشف الوزير جبران باسيل انّ هناك طلباً اميركياً بخفض عديد القوات الاميركية وتخفيض المساهمة الاميركية فيها.
وقد وضعت الخارجية ملاحظات تتعلق بالسماح لقوات «اليونيفيل» لدخول اماكن خاصة، ووافق مجلس الوزراء على التمديد لها لسنة جديدة.
دعم فلسطين
وعلمت «الجمهورية»، انّ مجلس الوزراء أقرّ حصة لبنان الرمزية في دعم حكومة فلسطين بمبلغ 500 مليون ليرة لبنانية ستضاف الى الحصص التي تقدمها الدول العربية والبالغة الملايين من الدولارات.
وتوقفت مصادر «القوات اللبنانية عند قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة برئاسة الحريري وعضوية عدد من الوزراء لدرس الملف الفلسطيني بكامله على خلفية خطة وزير العمل كميل أبو سليمان لتنظيم العمالة الأحنبية، فقالت إنّ «القوات تعتبر أنّ ما حصل انتصار كبير للقانون ولوزير العمل، حيث أنّ كل التقديرات والتحليلات والدفع كانت في اتجاه تجميد قراره.
وهذا الأمر لم يحصل لا من قريب ولا من بعيد، والخطة مستمرة وكذلك الإجراءات التي تتخذها الوزارة وفق القانون». وأضافت: «تعتبر «القوات» أنّ الخطة طالما أنها مستمرة فهي انتصار لمنطق القانون ولخطة وزير العمل الذي لم يخضع للترهيب السياسي من أي طرف.
وما حصل يؤكّد أنّ أي طرف سياسي عندما يتخذ قراراً بتطبيق القوانين المرعية يُمكن هذه القوانين أن تُطبّق، ولذلك ما قام به أبو سليمان هو خطوة تُحتذى على مستوى تطبيق القوانين ومشروع قيام الدولة في لبنان».
وعلمت «الجمهورية» أنّ الوزير أكرم شهيب اقترح خلال الجلسة وبالتنسيق مع أبو سليمان أن يُصار إلى تشكيل اللجنة، فأخذ الوزير محمود قماطي الكلام وأثنى على خطة وزير العمل، وقال إنّ أبو سليمان لم يُخطئ بل بالعكس سعى جاهداً إلى تقديم كلّ التسهيلات الممكنة للفلسطينيين واتخذ كل الإجراءات التي يمكن أن تسهّل الموضوع.
لبنانيون عالقون في تركيا؟
علق مئات اللبنانيّين، الذين حجزوا مع شركة New Plaza Tours، في مطار دلمان التركي أمس، بعدما تفاجأوا عند وصولهم، بعدم وجود حجوزات لهم في الفنادق، كما عانى عددٌ كبير من المسافرين الذين حجزوا مع شركات تتعامل مع New Plaza من عدم توفّر طائرات لإعادتهم الى بيروت.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تعيينات أعضاء المجلس الدستوري تعيد الخلاف بين الحريري و«القوات»
التوافق على المشاركة اللبنانية في عداد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عبر مندوبين
بيروت: كارولين عاكوم
أعادت الجلسة الثانية للحكومة، بعد المصالحة التي جرت في قصر بعبدا، الخلاف بين الحلفاء، وتحديداً بين رئيس الحكومة سعد الحريري وحزب «القوات اللبنانية»، على خلفية تعيينات المجلس الدستوري، فيما أكد الحريري أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي، ولن يكون أي تأثير لتصنيفات الشركات الدولية.
ووصفت مصادر «القوات» عدم تعيين مرشحها في «الدستوري» بـ«الانقلاب»، فيما نعى ممثلها في الحكومة، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، «الأخلاق السياسية والمصداقية في لبنان». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري لم يلتزما بالاتفاق حول تعيين عضو محسوب على «القوات»، وصوّت وزراؤهما لصالح المرشح المحسوب على «التيار الوطني الحر»، ونفذوا بذلك ما أراده وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
وأوضحت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق مع الحريري وبري كان في جلسة البرلمان، التي لم يكن نصابها ليتمّ لولا حضور نواب «القوات»، وتم خلالها انتخاب 5 أعضاء لـ«الدستوري»، لم يكن لـ«القوات» حصة بينهم، على أن تأخذ حصتها من الأعضاء المعينين في مجلس الوزراء.
ولفت قيومجيان إلى أن وزيري «التقدمي» فقط صوّتا إلى جانب مرشّح «القوات»، كما كان اعتراض من قبل وزير «تيار المردة» يوسف فنياونوس على الآلية المتبعة، بحيث لم يتم إبلاغ الوزراء بأسماء المرشحين الأعضاء قبل 48 ساعة.
وفيما عزا قيومجيان هذا التعيين إلى الاجتماع، الذي عقد مساء أول من أمس، بين الوزير باسيل والحريري، اعتبر أن ما حصل هو في سياق الاستهداف المستمر لـ«القوات» «التي تلعب دور رأس حربة بالدفاع عن السيادة وبناء الدولة ومحاربة الفساد»، آملاً في الوقت عينه ألا يؤثر ما حصل على «الحلف الاستراتيجي» بين «القوات» والحريري.
في المقابل، قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن باسيل نسف الاتفاق بالمطالبة بتعيين العضو الماروني من حصته، وإن تصويت وزراء «المستقبل» مع «القوات» لم يكن ليغيّر في المعادلة.
وأكدت مصادر وزارية أن «القوات» لم تتلقّ وعداً من الحريري بدعم مرشحها، إنما كان الاتفاق مع بري في جلسة البرلمان الأخيرة، قبل أن يعودوا ويسحبوا اسم مرشحهم قبل يوم من التصويت. وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» بعد اللقاء الذي عقد مساء الأربعاء بين باسيل والحريري أنه عرض على «القوات» تسمية العضو الأرثوذكسي أو الكاثوليكي، بعد رفض «التيار الوطني الحر» التنازل عن الماروني، لكنهم رفضوا.
وسبقت جلسة الحكومة، التي عقدت للمرة الأولى هذا العام في مقر رئيس الجمهورية الصيفي في بيت الدين، خلوة بين الرئيسين عون والحريري بحثت في المستجدات.
وناقش الوزراء في جدول أعمال من 46 بنداً، إضافة إلى بنود طرحت من خارج جدول الأعمال، على غرار تعيين أعضاء «الدستوري»، إضافة إلى تشكيل لجنة للبحث في قضية العمالة الفلسطينية التي أدت إلى اعتراض عليها من قبل الفلسطينيين وبعض الأحزاب.
وفي هذا الإطار، لفت قيومجيان إلى «أنه سيتم المضي قدماً بقرارات وزير العمل الذي يطبق القانون، ويؤيده عدد كبير من الوزراء، إلى أن تجتمع اللجنة الوزارية، ويبنى على الشيء مقتضاه».
وبعد الجلسة، نقل وزير الإعلام جمال الجراح عن الحريري تأكيده «أننا غير معنيين بما سيصدر من تصنيف للشركات المعنية بهذا الإطار، ولو أن الأجواء إيجابية، ومن المتوقع أن يبقى التصنيف على حاله، لكن الحكومة تتخذ الإجراءات الضرورية للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي، ولن يكون هناك أي تأثير لهذه التصنيفات».
وقال الجراح إن جدول أعمال جلسة الحكومة أقرّ في معظمه، فيما أرجئت بنود أخرى إلى جلسة الثلاثاء المقبل، معلناً الاتفاق على تأليف لجنة برئاسة الرئيس الحريري لمتابعة ملف العمالة الأجنبية.
وأعلن كذلك أنه «تم التوافق على المشاركة اللبنانية في عداد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عبر مندوبين، علماً بأن القوات الدولية موجودة في لبنان لحفظ الأمن على الحدود. إنما المشاركة اللبنانية لن تشمل الأعمال القتالية». وهذا ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة كانت قد أرسلت رسالة إلى الحكومة بهذا الشأن، وبعد المناقشة تم الاتفاق على مشاركة رمزية بحيث سيكون دور المشاركين إدارياً لوجستياً، وليس قتالياً.
ولفت إلى أنه تمت الموافقة على استملاك أرض وتكليف الهيئة العليا للإغاثة اتخاذ الإجراءات الضرورية، في منطقة الحواكير في المنية، وسيعالج المطمر كل النفايات التي يكون مصدرها القرى والمناطق المجاورة في الشمال.
وفيما يتعلق بأعضاء «الدستوري»، أعلن الجراح أنه لم يؤخذ بمرشح «القوات» في تعيينات «الدستوري» التي شملت الدكتور عمر حمزي، والدكتور فوزات خليل فرحات، والمحامي إلياس بو عيد، والمحامي إلياس مشرقاني، والنقيب عبد الله الشامي، ليكتمل بذلك عدد أعضائه العشرة.
وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، نفذ الناجحون في مباراة خفير جمركي، وعددهم 853، اعتصاماً أمام قصر بيت الدين، للمطالبة بتعيينهم وتوظيفهم بعد 6 سنوات من صدور نتائج التطويع. وتوجهوا إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مطالبين بإنصافهم وحل الخلاف القائم حول هذا الملف وأخذ القرار بقضيتهم في مجلس الوزراء.
كذلك نفذ إضراب شامل في عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان، بدعوة من فصائل العمل الوطني الفلسطيني، رفضاً لإجراءات وزارة العمل الأخيرة بحق العمال الفلسطينيين.
وناشد المعتصمون الحكومة اللبنانية بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» «معاملة الفلسطينيين كلاجئين قسراً عن بلادهم، بانتظار عودتهم حسب القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن»، مؤكدين «أن الفلسطينيين لم يأتوا إلى لبنان بحثاً عن عمل».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تعيينات الدستوري: «القوّات» تمتعض.. والردّ: تنصّلتم فتنصّلنا!
دعوى آل فتوش تُكهرِب مجلس الوزراء.. والنفايات أمام جلسة الثلاثاء
يعود مجلس الوزراء للانعقاد الثلاثاء في 27 الجاري، وعلى جدول أعماله سلسلة من المواضيع، أبرزها استكمال التعيينات في لجنة الرقابة على المصارف، على ان تطرح مسألة تعيين مجلس إدارة جديد لمصرف لبنان، في الجلسات المقبلة.
وتعقد الجلسة الجديدة عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر الثلاثاء في السراي الكبير برئاسة الرئيس سعد الحريري، لبحث أزمة النفايات في الشمال والضاحية الجنوبية.
وحول السجال الذي اندلع على خلفية تعيينات المجلس الدستوري قال مصدر وزاري لـ«اللواء»: مَن تنصل من التصويت للموازنة، لا يسأل لماذا يتنصل الآخرون من الإلتزام بحصة.
تعيينات «الدستوري»
ووفقاً لما اشارت إليه «اللواء» أمس، فقد استكملت الحكومة نصاب المجلس الدستوري بتعيين الأعضاء الخمسة من حصتها ومن خارج جدول الأعمال، خلال الجلسة الأولى لمجلس الوزراء التي انعقدت في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، مستفيدة من التوافق الذي تمّ أمس الأوّل، بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، على العضو الماروني الثاني في المجلس، وإبقاء مرشّح «القوات اللبنانية» خارجه بحيث سقط خلال الجلسة اقتراح «القوات» بتعيين المحامي سعيد مالك لعضوية المجلس، بعدما ايده فقط وزيرا الحزب الاشتراكي، فيما أيد باقي الوزراء تعيين مرشّح «التيار الحر» المحامي الياس بو عيد، فيما تحفظ وزير «المردة» يوسف فنيانوس على مبدأ التعيين من خارج جدول الأعمال، بحيث لم يتسن للوزراء الاطلاع مسبقاً على الأسماء.
والاعضاء الذين تم تعيينهم أمس هم: الدكتور عمر حسن حمزة (سني)، الدكتور فوزات خليل فرحات (شيعي)، المحامي الياس بو عيد(ماروني)، المحامي الياس مشرقاني (كاثوليك، والنقيب عبد الله الشامي (ارثوذوكس).
ووفقاً للمعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، من مصادر «قواتية»، فقد «أظهرت وقائع جلسة مجلس الوزراء توافقاً واسعاً بين أغلب أعضاء الحكومة، وسط بروز موقف مغاير لوزراء القوات والاشتراكي والمردة. فبعد أن طُرِحَ الملف على طاولة المجلس، اقترح الوزير كميل أبو سليمان السّير بالمرشّح عن المقعد الماروني «سعيد مالك» فحصل على تأييد خمسة وزراء وهم وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي في موقف لافت، ووزراء القوّات مع غياب الوزير غسان حاصباني بداعي السفر».
وأكّدت تعيينات الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري، استناداً إلى ما تقوله المصادر، «التّوافق الذي حُكيَ عنه ما بين كلّ من تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» والثنائية الشيعيّة، رغم ما تمّ تداوله عن وعدٍ أبرمه كلّ من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري للقوّات اللبنانية بالسّير بالمرشّح الذي اختارته عن المقعد الماروني سعيد مالك، بعد أن درست ملفات كلّ من تقدّم للمركز وفق مبدأ الجدارة».
وعزت المصادر القواتية مسؤولية تطيير الاتفاق الذي أبرم في المجلس النيابي، عند انتخاب الأعضاء الخمسة من حصة المجلس، إلى الوزير جبران باسيل، مدعوماً بموقف «حزب الله»، لكن مصادر «التيار الحر» أوضحت ان «القوات» كانت في الصورة، منذ الليلة الماضية، بأنه من الصعب عليه استمرار السير في المرشح الماروني «للقوات»، وانه إذا كانت القوات تصر على ان تتمثل في المجلس الدستوري، فليكن ذلك بعضو كاثوليكي أو ارثوذكسي، لكن «القوات» رفضت.
وفي تقدير مصادر مطلعة، ان إخلال «التيار الحر» بوعده بالنسبة إلى المرشح الماروني الثاني، كان هدفه تأمين الفوز برئاسة المجلس الدستوري من خلال القاضي طنوس مشلب الذي انتخب عضواً من حصة المجلس النيابي، قبل شهرين، وهو نجح في ضمان الفوز له بالرئاسة، بعدما أزاح من طريقه مرشحاً الطائفة المارونية ربما كان يأمل بأن ينافسه على هذا المركز.
وقد علق وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، على موضوع رفض مرشح «القوات» لعضوية «الدستوري»، وقال لـ«اللواء»: نحن عقدنا اتفاقا مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري بان نؤيد في مجلس النواب الاسماء المتفق عليها للمجلس الدستوري، على ان يتم تعيين مرشحنا في مجلس الوزراء، ولكن فؤجئنا انه تم الاخلال بالاتفاق ونشكر وزيري الحزب التقدمي اللذين ايدا مرشحنا وهذه لفتة ايجابية منهما، ولكننا ننعي المصداقية والاخلاق السياسية، اما لماذا تم الاخلال بالاتفاق فيجب توجيه السؤال الى الرئيسين بري والحريري؟ وبكل الاحوال معالم الصفقة والمحسوبيات بينهما واضحة، لكننا في كل الاحوال مستمرون في عملنا وقد ضحينا وتحملنا الكثير من اجل استقرار البلد وسيادته، وسيبقى مفهومنا للسياسة انها عمل ورسالة من اجل الخير العام وليست مرتعاً للمصالح الخاصة..
الى ذلك، جرى نقاش في البند رقم ٦ المتضمن مشروع قانون لتعديل بعض مواد قانون الدفاع الوطني، حيث طلب الوزير قيومجيان اضافة فقرة تقول «بحصرية السلاح بيد الدولة» في الفقرة التي تنص على «ان الجيش اللبناني يتولى حماية الحدود والسيادة»، فقال وزير الدفاع الياس بوصعب: ان هذا الاقتراح خارج الموضوع، وهنا طلب الوزير محمود قماطي اضافة عبارة ثلاثية «معادلة الجيش والشعب والمقاومة»، فضحك الوزراء، فتدخل الرئيس الحريري ممازحا وطلب الابقاء على النص كما هو بلا تعديل، وقال: «خليكن عالنص الموجود احسن». وهكذا كان.فأقر البند كما ورد.
العمالة الفلسطينية: انتصار قواتي
وفي سياق آخر، قالت المصادر «القواتية»، إن «ما حصل داخل مجلس الوزراء في الموضوع الفلسطيني شكل انتصارا كبيرا لوزير العمل كميل أبو سليمان باعتبار ان الموضوع لم يقارب لا من قريب ولا من بعيد من زاوية تجميد قرار الوزير، سيما أن اي تجميد هو غير منطقي ومخالف للقانون».
وعندما بادر الوزير أكرم شهيب بالتنسيق مع الوزير أبو سليمان إلى المطالبة بتشكيل لجنة، دخل الوزير محمود قماطي على الخط مثنيا على خطة وزير العمل، وقائلا: الوزير أبو سليمان لم يخطئ، قدم كل التسهيلات الممكنة للفلسطينيين، وكان متعاونا إلى أقصى الحدود ويتخذ اجراءات إيجابية، ولم يتخذ اي خطوات جديدة أو خارجة عن القانون، بل يعمل كل شيء جيد، والمشكلة ليست عنده، إنما تكمن في القانون الذي يستدعي تعديلا، وسنعمل داخل اللجنة على هذا الموضوع، واللجنة ستنكب على المراسيم التطبيقية وتعديل القانون».
وشكلت اللجنة برئاسة الرئيس الحريري لدرس ملف العمالة الفلسطينية، وعضوية وزراء: العمل كميل أبو سليمان، شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، شؤون مجلس النواب محمود قماطي، التربية اكرم شهيب، وربما ينضم اليها وزير المال علي حسن خليل.
«ملائكة» آل فتوش
وقرّر مجلس الوزراء كذلك، تكليف محامين للدفاع عن الدولة اللبنانية، في الولايات المتحدة من قبل وزارة المالية ومصرف لبنان، في الدعوى المقامة من آل فتوش حول تعويضات لهم عن اقفال كسارة عين دارة، لكن الأمر لم يخل من مشادات كلامية وخلافات بين الوزراء، ولا سيما بين الوزيرين وائل أبو فاعور وصالح الغريب، غير ان اللافت كان وقوف وزراء «التيار الحر» إلى جانب وزراء الاشتراكي ضد آل فتوش في حين حاول وزراء «حزب الله» مع الغريب «ترطيب» الأجواء ضد الدعوى، عبر الدعوة إلى حل مع اصحاب العلاقة، يحول دون الوصول إلى الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، لوحظ ان الوزير سليم جريصاتي اعتبر ان حجز سندات للدولة اللبنانية هو عمل جنائي، وايده في ذلك الوزير باسيل مقترحاً الادعاء على آل فتوش مثلما هم يدعون على الدولة اللبنانية، كاشفاً عن دعوى جديدة قدمها فتوش ضد بلدية عين دارة بقيمة 200 مليون دولار، كما اقترح تكليف وزارة المال متابعة الموضوع مع حاكم مصرف لبنان بشأن تهرب آل فتوش من دفع الضرائب المالية للدولة بمعول رجعي.
وفي المقابل، لوحظ ان وزيري حزب الله: محمّد فنيش ومحمود قماطي، دعيا إلى مقاربة الموضوع بموضوعية، خصوصاً وان الدعوى قديمة، للحيلولة دون نقل القضية إلى أميركا، في حين اعتبر الوزير صالح الغريب ان مجلس شورى الدولة أصدر احكاماً مبرمة وواجبنا أخذ هذه الاحكام بالاعتبار، وان نتناقش مع أصحاب العلاقة للوصول إلى حل، مؤكداً ان تدخل السياسة في القضاء يؤذي القضاء.
وهنا ردّ الوزير أبو فاعور، قائلاً: «يبدو ان ملائكة فتوش موجودة على الطاولة»، فأجابه الغريب: «نحن مش ملائكة حدا».
فقال أبو فاعور: «انا أتوجه بكلامي إلى الرئيس»، متمنياً ان يحقق التفتيش القضائي في مجلس شورى الدولة، بعدما اعتبر ان دعوى فتوش تتضمن ابتزازاً مالياً وسياسياً.
وتدخل فنيش لافتا إلى ان استخدام كلمة «ابتزاز» في غير موقعها، في حيّن قال قماطي: «لا ملائكة ولا شياطين على طاولة مجلس الوزراء فنحن نبحث هنا مصلحة الدولة اللبنانية».
وهنا استعاد الرئيس الحريري الكلام مؤكداً على أهمية المحافظة على حق الدولة في المجالين البيئي والمالي، وحل الموضوع من خلال تكليف مكتب محاماة أميركي متخصص متابعة الملف، بالتنسيق مع وزراء المال والعمل وشؤون رئاسة الجمهورية، نظراً لخبرتهم في القانون الدولي».
جلسة نفايات الثلاثاء
وأعلن وزير الإعلام جمال الجراح بعد الجلسة، انه تمّ التوافق على استملاك ارض في منطقة الحواكير في الضنية، وتكليف الهيئة العليا للاغاثة اتخاذ الإجراءات الضرورية، وسيعالج المطمر كل النفايات التي يكون مصدرها القرى والمناطق المجاورة.
وسيعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي يوم الثلاثاء المقبل، تكون مخصصة لمعالجة موضوع النفايات في الشمال وبيروت والجبل، في ضوء خارطة الطريق التي وضعها وزير البيئة فادي جريصاتي، والتي ستناقش في اجتماع للجنة الوزراء مساء الاثنين.
لكن يبدو ان قرار مجلس الوزراء باستملاك الأرض في منطقة الحواكير في الضنية، لم يمر من دون احتجاجات من قبل أهالي القرى المجاورة في عيمار ودير نبوح، وكهف الملول الذين نفذوا اعتصاماً مساء أمس شارك فيه رؤساء بلديات ومخاتير بلدات وقرى المنطقة.
كذلك، نفذ الناجحون في مباراة خفير جمركي، وعددهم 853 شخصاً، اعتصاماً امام قصر الأمير أمين في بيت الدين، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء للمطالبة بتعيينهم وتوظيفهم بعد ست سنوات من صدور نتائج التطويع, وتوجهوا الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مطالبين بإنصافهم وحل الخلاف القائم حول هذا الملف واخذ القرار بقضيتهم في مجلس الوزراء.
التصنيف الائتماني
على صعيد آخر، وفيما كان مرتقباً صدور تقرير «ستاندر اند بورز» اليوم بخصوص تصنيف لبنان ائتمانياً، توقعت أوساط اقتصادية عدم صدور أي تقرير عن المؤسسة وتأجيله إلى ما بعد إقرار موازنة العام 2020 أي نهاية العام الحالي، بحيث يبقى التصنيف على حاله لناحية- B.
واللافت ان الرئيس الحريري طلب من الوزراء في مستهل جلسة مجلس الوزراء عدم الاسترسال في الحديث عن المسألة، معتبرا ان الكلام الذي يصدر عن اختصاصيين وغيرهم لا يصب في مصلحة البلد، وقال: «بهذه الطريقة يؤذون البلد»، مضيفاً بأنه مهما كان التصنيف، علينا ان نعمل للحفاظ على مؤسساتنا وتصحيح اوضاعنا، وامامنا أشهر قليلة لتصحيح المسار. وهناك مؤتمر «سيدر» وخطة «ماكينزي» وخطة الكهرباء والنفايات وبداية إطلاق المناقصات، ولذا لا يُمكن تضييع الوقت، وعلينا العمل ليلاً نهاراً للانتهاء من التعيينات، كما علينا إنجاز الكثير لكي ترتاح النّاس.
اما وزير المال علي حسن خليل، فأكد، على هامش الجلسة، ان كل كلام غير دقيق عن تخفيض تصنيف لبنان الائتماني مضر، لافتاً إلى ان المسألة مرتبطة بمصلحة الدولة، ويجب ان يكون التعاطي معها تعاطياً مسؤولاً.
وفي هذا السياق، علمت «اللواء» ان الرئيس عون استدعى منذ أيام قليلة كلاً من وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل افيوني ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان وعددا من الخبراء الاقتصاديين الذين يمثلون مختلف الجهات الحزبية عرف بينهم مازن سويد وغازي وزني وعبد الحليم فضل الله وروي بدارو وشربل قرداحي، حيث كان استعراض للوضع الاقتصادي وتم التداول بأفكار من أجل وضع خطة إنقاذية اقتصادية للبلد والمساعدة في إيجاد الحل استكمالاً للاجتماع المالي الاقتصادي الذي عقد في قصر بعبدا.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون قال ان البلد أمام فرصة أخيرة للانقاذ ولن أجعله ينهار. مضيفاً: «سأستلم الدفة».
جنبلاط في بيت الدين غداً
سياسياً، عبر «اللقاء الديموقراطي» في أوّل اجتماع له بعد مصالحة قصر بعبدا، عن ارتياحه لاجواء المصالحة التي تحققت في بعبدا، وثمن كل الجهود الإيجابية التي بذلت على هذا الصعيد، منوهاً بالجيش اللبناني والقوى الأمنية لدورهما في حفظ الأمن والاستقرار، كما أكّد حرصه على سلامة عمل القضاء.
ومن المقرّر ان يزور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قصر بيت الدين غداً السبت للترحيب بالرئيس عون في الجبل، وسيرافقه في هذه الزيارة رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط، في إشارة إلى ان عدم وجود وزير من اللقاء ضمن الوفد الذي يرافقه يعني في المقابل استبعاد حضور الوزير باسيل لقاء بيت الدين، والذي يفترض ان يستكمل بلقاء عشاء في المختارة، في حال وافق الرئيس عون على تلبية الدعوة.
وتحدثت معلومات عن مسعى لدى جنبلاط لحسم مسألة تعيين النائب الدرزي الثالث لحاكم مصرف لبنان، لاطلاق حلقة تعيينات نواب الحاكم الأربعة، في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، والمرجح ان تعقد أيضاً في بيت الدين، وقبل عودة الرئيس عون إلى بعبدا.
وكان جنبلاط أوفد إلى الرئيس نبيه برّي الوزير السابق غازي العريضي الذي اعرب عن اعتقاده بأن برّي سيستكمل مساعيه لاستكمال الحوار بين الحزب الاشتراكي و«حزب الله»، متوقعاً ان تأخذ الأمور مجراها الطبيعي قريباً.
أوغلو في بيروت
الى ذلك، يفترض ان يصل خلال الساعات المقبلة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى بيروت في زيارة لا تتعدّى الـ24 ساعة، على ان يلتقي اليوم الرئيسين عون وبري، في حين حدّد له موعد مع الرئيس الحريري عند الخامسة عصرا في السراي، وقبل ذلك يعقد جلسة محادثات مع نظيره اللبناني جبران باسيل الذي يقيم على شرفه مأدبة غداء تكريمية. ويفترض ان تتصدر الزيارة الوضع في سوريا والعلاقات الثنائية بين الدولتين والتفاهم على مسائل تتعلق باستخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية لكلا البلدين.
******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مجلس وزراء لبنان يعيّن حصته من “الدستوري”… واعتراض مصادر لـ”الحياة: استبعاد “القوات” من التعيينات مؤشر سلبي
في جلسة هي الأولى له هذا العام في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، والثانية في اعقاب ازمة حادثة قبرشمون- البساتين، التأم مجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر أمس (الخميس)، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، وبحث في جدول اعمال من 46 بندا، اضافة الى بنود طارئة. وكانت ابرز مقرراتها تعيين الاعضاء الخمسة المتبقين من المجلس الدستوري، من خارج جدول الاعمال، وسط اعتراض “القوات اللبنانية” كون اسم مرشحها سعيد مالك لم يتم الاخذ به، كما اعترض وزير تيار “المردة” يوسف فنيانوس. اضافة الى تشكيل لجنة برئاسة الرئيس الحريري لمتابعة قضية العمالة الاجنبية في لبنان.
والاعضاء الذين تم تعيينهم اليوم هم: الدكتور عمر حمزة، الدكتور فوزات خليل فرحات، المحامي الياس ابو عيد، المحامي الياس مشرقاني والنقيب عبد الله الشامي. وهؤلاء الخمسة هم حصة مجلس الوزراء، ليكتمل عدد اعضاء المجلس العشرة بعد ان كان البرلمان اللبناني انتخب حصته في المجلس في وقت سابق.
وقالت مصادر وزارية ونيابية لـ”الحياة”: “إن التراجع عن اتفاق سابق على أن يسمي حزب “القوات اللبنانية” العضو الماروني الثاني في المجلس الدستوري في مجلس الوزراء كان مؤشرا سلبيا إلى الاتجاه الذي ستسلكه الأمور في المرحلة المقبلة”.
وذكرت المصادر أنه عند انتخاب الأعضاء الخمسة من قبل المجلس النيابي في شهر حزيران (يونيو) الماضي أصر “التيار الوطني الحر” على انتخاب مرشحه لرئاسة المجلس القاضي طنوس مشلب من حصة البرلمان، في وقت كان لـ”القوات اللبنانية” مرشحها، فجرى الاتفاق في هيئة مكتب المجلس النيابي في حينها، على أن يؤخذ بإسم مرشح القوات في تعيين الماروني الثاني من الأعضاء الخمسة الذين هم من حصة الحكومة، والذين تم تعيينهم بالأمس”.
وذكرت المصادر أن رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل زار الحريري أول من أمس وأبلغه أنه لا يوافق على اتفاق هيئة مكتب البرلمان في حزيران الماضي وأن لتياره مرشحه بديلا من مرشح “القوات”، مطالبا بدعمه في الحكومة. وأوضحت المصادر أن النقاش بين الحريري وباسيل في هذه المسألة انتهى إلى موافقة رئيس الحكومة على مطلب باسيل، وإلى إبلاغه موفد رئيس “القوات” الوزير السابق ملحم رياشي بأنه سيضطر إلى السير بخيار التصويت في مجلس الوزراء، بحجة أنه لا يريد تعطيل عملية التعيين لاستكمال أعضاء المجلس الدستوري العشرة، طالما أن لا اتفاق على المرشح واحد الماروني.
وقالت المصادر لـ”الحياة”: “إنه عند مراجعة الوزير رياشي لرئيس البرلمان نبيه بري في شأن الاتفاق في هيئة مكتب البرلمان، بعد إبلاغه بجواب الحريري، أبدى بري أسفه للتغيير الذي طرأ على ما سبق أن اتفق عليه، مشيرا إلى أنه ملتزم الاتفاق، لكن إذا كان الحريري تراجع عنه فإن معركة التصويت ستكون خاسرة خصوصا أن تصويتا من هذا النوع داخل مجلس الوزراء يحتاج أكثرية الثلثين”. وقالت المصادر: “إن بري نصح “القوات” بالسعي إلى ترشيح أورثوذكسي أو كاثوليكي بدل الماروني لعضوية المجلس الدستوري من الخمسة الذين يفترض أن تعينهم الحكومة، لكن الخيار كان وقع على إثنين من المرشحين من هاتين الطائفتين”.
الجراح
إثر الجلسة، تحدث وزير الاعلام جمال الجراح فقال: “كان هناك بند بالغ الاهمية من خارج جدول اعمال الجلسة ويتعلق بتعيين اعضاء المجلس الدستوري… كما اقرت معظم البنود التي كانت مدرجة في جدول الاعمال، وتأجلت بنود اخرى الى الجلسة المقبلة التي ستعقد الثلثاء المقبل. اما الموضوع الاخير الذي تم مناقشته في الجلسة، فهو تشكيل لجنة لدرس الملف الفلسطيني من جوانبه كافة، على ان تكون برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري وعضوية عدد من الوزراء”.
سئل: هل سجلت اعتراضات في ما خص تعيينات المجلس الدستوري؟ اجاب: “اقترح وزراء “القوات اللبنانية” اسم الاستاذ سعيد مالك، ولكن لم يتم الموافقة عليه، فتم تعيين الاسماء التي ذكرتها”.
وعن استملاك قطعة ارض في الشمال لانشاء مطمر اجاب: “تم التوافق على استملاك ارض وتكليف الهيئة العليا للاغاثة اتخاذ الاجراءات الضرورية”.
اضاف: “قطعة الارض تقع في منطقة الحواكير في المنية وسيعالج المطمر كل النفايات التي يكون مصدرها القرى والمناطق المجاورة”.
وعما اذا تم البحث في تعيين مجلس ادارة لتلفزيون لبنان، اجاب: “كل التعيينات ستتم وتحدثت مع فخامة الرئيس مرتين في موضوع التلفزيون، وقد وعدني انه في فرصة قريبة سيتم تعيين مجلس ادارة جديد ولو كان الموضوع من خارج جدول الاعمال”.
“تصنيف الشركات المالية لن يؤثر على الاقتصاد”
وحين سئل أن الشركات الدولية تتحضر لاصدار تصنيف لبنان الاقتصادي، فكيف تعاطى المجلس مع الموضوع؟ اجاب: “اوضح دولة الرئيس في بداية الجلسة اننا غير معنيين بما سيصدر من تصينف للشركات المعنية بهذا الاطار، ولو ان الاجواء ايجابية ومن المتوقع ان يبقى التصنيف على حاله، لكن الحكومة تتخذ الاجراءات الضرورية للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي ولن يكون هناك اي تأثير لهذه التصنيفات”.
اضاف: “اكد دولة الرئيس اننا كدولة، وبغض النظر عن تصنيف الشركات والمؤسسات، علينا واجب حفظ الوضع الاقتصادي والمالي، ويتم اتخاذ الاجراءات لحفظ هذا الامر، وقد تقدمنا في هذا المجال وستستكمل الحكومة كل الاجراءات اللازمة من اجل تحقيق هذا الهدف”.
وعن مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة؟ اجاب: “تم التوافق على المشاركة اللبنانية في عداد هذه القوات عبر مندوبين، علما ان القوات الدولية موجودة في لبنان لحفظ الامن على الحدود، انما المشاركة اللبنانية لن تشمل الاعمال القتالية”.
“لا كلام ولا سلام”
وعلى غرار الجلسة السابقة التي عقدت في بعبدا ولم يسجل فيها أي مصافحة أو سلام أو كلام بين الوزير صالح الغريب، وبين الوزيرين أكرم شهيب ووائل أبوفاعور. لم يسجل في جلسة الأمس أيضا لا كلام ولا سلام بين بين الوزير باسيل الذي كان غائبا عن الجلسة السابقة وبين الوزيرين شهيّب وأبو فاعور.
وفي المعلومات أن نقاشا حادا حصل بين الوزيرين الغريب وابو فاعور حول بند تعويضات العطل والضرر والمتعلق بالتسوية عن مبالغ محكومة لآل فتوش. وتقرر تكليف محامين للدفاع عن حقوق الدولة في الولايات المتحدة من قبل وزارة المال ومصرف لبنان.
“القوات”تعلّق على استبعادها: كلام برّي والحريري ما طلع كلام رجال
وقال وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان: “نحن ضد ما حصل ولم تطرح علينا الأسماء مسبقاً بما يخص المجلس الدستوري ونأسف لعدم وجود اخلاقية في السياسة”.
واتّهم رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب “القوات” شارل جبور، الرئيسين برّي والحريري بـ”التراجع عن التعهدات والتفاهمات المُتَّفق عليها مع “القوات”. وقال: “برّي والحريري وعدا “القوات” بالتصويت إلى جانبه في الحكومة في ملف المجلس الدستوري إلاّ أنّ “كلامهما ما طلع كلام رجال”، مؤكّداً أنّه “إذا كان المطلوب من “القوات” الخروج من الحكومة، فلن نقدّم لهما هذا الخروج على طبقٍ من ذهب”.
وتوجّه إلى بري والحريري من جديد، قائلاً: “مبروك عليكما حليفكما باسيل الذي لا يلتزم بالتفاهمات والتواقيع التي يُبرمها، ومبروك علينا أنفسنا، نحن قلب التسوية ولن نخرج مهما فعلوا”.
زهرا: مرة جديدة نتعرض للخديعة لحساب باسيل
بدوره، علّق النائب السابق أنطوان زهرا قائلا: “اليوم “القوات” صُدمت ومرة جديدة نتعرض للخديعة لحساب الوزير باسيل”، وأشار إلى أن “الضربة التي لا تقتل تقوّي، ونبارك لباسيل تعطيل الدولة واستدراج باقي الافرقاء لاعطائه ما يشاء”، وأضاف: “بسيطة، نلتقي في محطات أخرى مع رئيس الحكومة ورئيس المجلس”. وكشف أن “مرشح “القوات”، مالك ليس قواتيا وإنما يحظى بدعمها”.
وإعتبر زهرا أن “باسيل أصبح متمكنا بسبب “حزب الله” ودعم رئيس الجمهورية له”، وقال: “باسيل أصبح يسيّر أمور البلد وإجتماعات الحكومة”.
فنيانوس: لا يجتمع باسيل والحريري إلا والمحاصصة ثالثهما
من جهته رأى وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، أنه “لم يتغير شيء والمحاصصة لا زالت محاصصة والشعارات التي وضعت في العهد رأيناها على مدى سنوات”، مشيرا الى أنه “لم يحصل اجتماع ولا مرة بين الوزير باسيل ورئيس الحكومة الا والمحاصصة ثالثهما”.
ولفت فنيانوس الى أنه “عندما يكون هناك أزمة نذهب الى الرئيس بري ويقوم هو بكل العمل ويجمع البلد”، مبينا أنه “في موضوع التعيينات، الى الآن لم يتحدث معنا أحد ولا أتصور أن أحدا سيتكلم معنا، يعتبرون أنني موجود لوحدي في الحكومة اذا عارضت على التعيينات. أنا بادرت وطرحت أسماء ولكن طبعا لم يأخذ برأينا”.
الجميّل: قاضي الي قاضي الك… وقاضي مش إلك
أما رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل فغرد عبر صفحته على “تويتر” قائلا: “خلاصة جلسة مجلس الوزراء اليوم: قاضي الي….قاضي الك…وقاضي مش إلك”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مجلس الوزراء الصيفي يستكمل «الدستوري» بدون «القوات»
قدم ارجاء الاشهر الستة المرتقب لتقرير مؤسسة «ستاندرد اند بورز» قبل ان تخفض تصنيف لبنان الائتماني، ليبقى راهنا على B_ ، جوابا واحدا:لا انهيار سياسيا واقتصاديا خلال فترة السماح، لكنه خلف عشرات الاسئلة: ماذا بعد؟
ويمكن اختصار هذه الاسئلة : ماذا لو عجز لبنان أو فشل في التجاوب مع تنفيذ اصلاحات الضرورة القصوى المفترض ان تجنبه تجرّع كأس خفض التصنيف المرّ؟ ماذا لو انقضت المهلة من دون إنجاز المسار الاصلاحي، فكيف سيتم التعاطي مع لبنان حينما يصبح «ورقة ساقطة» سياسيا واقتصاديا؟ ماذا لو استمرت المناكفات و»الزكزكات» السياسية التي شكلت السبب الرئيسي في عدم النهوض حتى اللحظة، وأخرت اقرار موازنة العام 2019 وحالت دون وضع حال الاستنفار المطلوبة لمواجهة التحديات على سكة التنفيذ وبعض المؤشرات الصادرة في هذا الاتجاه في الساعات الاخيرة غير مطمئنة؟ ماذا لو لم يتعظ بعض السياسيين من تجارب الماضي وقدموا مصالحهم الخاصة على الوطنية؟
جواب العهد جاء من اجتماع بعبدا المالي ومن امتناع بعض المحسوبين عليه عن توتير الاجواء. جواب الحكومة اللبنانية يبقى حتى الساعة مجرد موقف ونيات حسنة تنتظر الترجمة. جواب حزب الله سيحدده الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عصر الاحد في اطلالته لمناسبة الانتصار الثاني.
لكنّ الثابت في مجمل المشهد الارجائي، هو ان لبنان مازال يحظى بمظلة خارجية منحته ارجاء الاشهر الستة ولو مشروطة بوجوب انطلاق الاصلاح الحقيقي الذي لم يتمكن من اطلاقه بعد. والمسؤولية تقع في الدرجة الاولى على الحكومة لتثبت التزام لبنان جديا باستثمار فرصة الوقت الخارجي الضائع لتلملم اوضاعها وتحسّن سمعتها فتعيد بعضا من الثقة المفقودة به. الرهان كبير والتحدي أكبر فهل ينجح لبنان في امتحان استعادة الثقة؟
اول مادة في الامتحان، خضعت لها الحكومة امس في تعيينات المجلس الدستوري التي طرحت من خارج جدول اعمال الجلسة العادية الاولى لها هذا العام في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين والثانية في اعقاب ازمة «البساتين». فقد إلتأم مجلس الوزراء في الاولى بعد ظهر امس، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء، وبحث في جدول اعمال من 46 بندا، اضافة الى بنود طارئة، لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وسبقت الجلسة خلوة بين الرئيسين عون والحريري بحثت في المستجدات.
ويبدو ان هواجس معراب من تعيينات الدستوري جاءت في محلها، اذ لم يتم تعيين مرشح القوات اللبنانية سعيد مالك من ضمن الأسماء التي تم تعيينها والتي اقرت باعتراض وزراء القوات ووزير الاشغال يوسف فنيانوس. وقال الوزير ريشار قيومجيان بعد الجلسة: نحن ضد ما حصل ولم تطرح علينا الأسماء مسبقاً بما يخص المجلس الدستوري ونأسف لعدم وجود اخلاقية في السياسة.
وفي السياق توقعت مصادر مطلعة ان يصدر موقف من معراب تعليقا على تعيينات المجلس الدستوري.
الجلسة بدت هادئة «نسبيا»، اذ أفيد ان اي سلام او كلام لم يسجل بين الوزراء جبران باسيل من جهة وأكرم شهيّب ووائل أبو فاعور من جهة أخرى، فيما علم ان سجالا حادا حصل بين الوزيرين صالح الغريب وابو فاعور حول البند المتعلق بالتسوية عن مبالغ محكومة لآل فتوش. وفي السياق، أشارت المعلومات الى ان في بند تعويضات العطل والضرر لآل فتوش، تقرر تكليف محامين للدفاع عن حقوق الدولة في الولايات المتحدة من قبل وزارة المالية ومصرف لبنان. الى ذلك، علم ان مجلس الوزراء وافق على مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام بشكل رمزي بحسب طلب وزارة الدفاع.
وفيما كان متوقعا ان يصدر تقرير ستاندرد اند بورز امس ، توقعت اوساط اقتصادية عدم صدور اي تقرير عن المؤسسة وتأجيله الى ما بعد اقرار موازنة العام 2020، اي نهاية العام الجاري. وقد طلب الرئيس الحريري من الوزراء، في مستهل الجلسة عدم الاسترسال في الحديث عن المسألة. أما وزير المال علي حسن خليل، فأكد أنّ كل كلام غير دقيق عن تخفيض تصنيف لبنان الائتماني مضر. وقال من بيت الدين: «مسألة تصنيف لبنان مرتبطة بمصلحة الدولة ويجب أن يكون التعاطي معها تعاطياً مسؤولاً».
وقبل الجلسة، وردا على سؤال عن تصنيف لبنان، قال بو صعب «تفاءلوا بالخير تجدوه». وتابع «سنعرض ان يشارك لبنان في قوات اليونيفل في الخارج، ليس تحت البند السابع اي لحفظ السلام وليس لفرض السلام، ولهذه المشاركة رمزية خاصة».
في غضون ذلك، وغداة اجتماع الرئيس الحريري والوزير باسيل في بيت الوسط الذي قيل انه فتح الباب لسلة تعيينات سيجريها مجلس الوزراء امس، أبرزها قضائي متعلق بالمجلس الدستوري وسواه، اجرى رئيس الجمهورية قبيل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بيت الدين، لقاءات عدة تناولت شؤوناً قضائية وانمائية، فعرض مع وزير العدل القاضي البرت سرحان شؤون وعمل الوزارة والتعيينات المرتقبة في عدد من المراكز الشاغرة فيها.
في الاثناء، زار النائب السابق غازي العريضي مقر الرئاسة الثانية موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، واكد ان رئيس المجلس وقبل حصول الحادثة الاليمة في قبرشمون كانت لديه مساع وحصل اجتماع بيننا وبين الاخوة في حزب الله وعلى اساس ان تستمر هذه الاتصالات لاستكمال الحوار بيننا واعتقد انه الان وبعد انفراج الامور وانقشاع الغيمة التي مررنا بها مع كل المخاطر والجهد الكبير الذي بذله الرئيس بري اعتقد انه سيستكمل هذا العمل واتصور ان الامور ستأخذ مجراها الطبيعي ويجب ان نعود الى الحوار والى مناقشة كل الامور بروح المسؤولية الوطنية اضافةً الى ما في تاريخ هذه العلاقة من نقاط مشتركة وجهد وعمل ونتائج استثنائية تحققت على المستوى الوطني العام على مدى سنوات طويلة، ان شاءالله تنفرج الامور على هذا الصعيد قريباً وان تعود الى التواصل المباشر بيننا وبين الاخوة في حزب الله».
على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الى لبنان مساء امس في زيارة لا تتعدى 24 ساعة على ان يلتقي اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ثم ينتقل الى قصر بسترس لعقد جلسة محادثات مع نظيره جبران باسيل الذي يقيم على شرفه مأدبة غداء تكريمية.
مجلس وزراء «صيفي» في بيت الدين أسفر تعييناً لأعضاء «الدستوري»
الناجحون في مباراة خفير جمركي حضروا معتصمين لـ«انصافهم»
بيت الدين – تيريز القسيس صعب
تعيينات المجلس الدستوري، وقضية الدعوى المقامة ضد الحكومة اللبنانية نجما جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في قصر بيت الدين، بحيث لم تخلُ الجلسة من أي «زكزكات» سياسية متبادلة لاسيما عند طرح مسألة الدعوى المقدمة من الوزير السابق نقولا فتوش ضد الحكومة، بحيث ان شدّ الحبال بين الوزراء حول هذه المسألة افضت الى تشكيل لجنة لمتابعة القضية دولياً.
أما تعيينات المجلس الدستوري، فكانت محور نقاش ملتهب حيث اعتبر وزراء القوات ان الاسماء «انزلت بالباراشون» على طاولة مجلس الوزراء. وفي المعلومات ان رئيس الجمهورية وبعد الانتهاء من جدول الأعمال طرح موضوع تعيين حصة الحكومة في المجلس الدستوري والبالغ عددها 5 أعضاء.
وبعدما تمت تلاوة الاسماء التالية، عمر حمزة (سنة)، الدكتور فوزات خليل فرحات (شيعي)، الياس بوعيد (ماروني)، الياس مشرقاني (كاثوليك)، النقيب عبد الله الشامي (ارثوذكسي).
تحدث الوزير ابو سليمان باسم وزراء القوات اللبنانية، وقال ان مرشحنا هو سعيد مالك فتدخل الحريري سائلاً من يؤيد هذا الاسم، فرفع وزراء الاشتراكي الأيدي فضلاً عن وزراء القوات، ليصبح العدد 5.
فسقط الاسم، فيما اعترض الوزير فينيانوس على ما اعتبره ورود الاسماء في اللحظة الاخيرة وطريقة طرحها، معتبراً ان اختيار بعض الاعضاء في هذا التعيين خاطىء.
وأكد الوزير قيومجيان بعد انتهاء الجلسة ان وزراء القوات اعترضوا على ما اعتبروه عدم وجود «أخلاق» في السياسية في لبنان، وأوضح «ان وزيري التقدمي الاشتراكي تضامنا مع الاسم الذي طرحته القوات».
وأكد ان ما جرى يعطي درساً ان على كل سياسي في لبنان ان يتمتع بالصدقية والأخلاق.
أما الوزيرة مي شدياق فقالت اتفقنا كقوات لبنانية مع الرئيسين بري والحريير بعد جلسة الانتخاب في مجلس النواب على اسم سعيد مالك، للأسف تم نقض الوعد الذي قطع لنا.
فيما أعلن الوزير ابو سليمان لسنا «ممتنين» لما تم اليوم في جلسة مجلس الوزراء من دون ان يكشف عن الخطوات التي ستتخذها القوات في التعيينات المقبلة.
ورد الوزير الياس بوصعب على ما أعلنه وزراء القوات فاعتبر ان «ما من نية لاقصائهم» إنما أتوا بعقلية هذا الاسم او لا أحد، بالاشارة الى مرشحهم سعيد مالك، وبنتيجة التصويت سقط هذا الترشيح مع العلم ان مجلس الوزراء لا يملك أي معلومات عن المرشح مالك.
الحريري
وفي المعلومات ان الجلسة استهلت بكلام لرئيس الحكومة سعد الحريري اعتبر فيها ان الكلام الذي يصدر عن اختصاصيين وغيره حول التصنيف الائتماني لا يصب في مصلحة البلد، والكل يريد الحديث عن هذا الامر، وبهذه الطريقة يؤذون البلد. وقال مهما كان التصنيف علينا ان نعمل للحفاظ على مؤسساتنا وتصحيح أوضاعنا، فأمامنا أشهر قليلة لتصحيح المسار، وعلينا العمل بشكل جدي، هناك مؤتمر «سيدرا» وماكينري، وخطة الكهرباء والنفايات، وبداية اطلاق المناقصات لذا لا يمكن تضييع الوقت، علينا العمل ليلاً نهاراً للانتهاء من التعيينات، كما علينا انجاز الكثير لكي ترتاح الناس.
كذلك علم انه دار نقاش حول بند استبدال كلمة المعوقين بكلمة ذوي الحاجات الخاصة بكلمة الارادات الصلبة، وعرض الوزير قيومجيان للمشاكل التي يعانيها المعوقين مطالباً بتقديم المساعدة لهؤلاء.
أما البند المتعلق باقتراح قانون إلغاء الالقاب، فقد اخد جدلاً حول الصفات المكرّسة في القانون خصوصاً ان الاسماء شيء والالقاب شيء آخر. وبعد جدل لم يتم الموافقة على القانون وكلف الوزير سليم جريصاتي اعداد تقرير حول هذا الموضوع واقتراح المناسب لتنظيم استعمال الالقاب. واستوضح الوزير محمد فنيش عن النفقات والمستلزمات عند طرح مشاركة لبنان قوات حفظ السلام. فشرح باسيل هذا الامر واعتبرها خطوة رمزية، كذلك أبدى الوزير ابوصعب رأيه في المسألة وتم الاتفاق على ان تكون مشاركة لبنان مشاركة رمزية فقط.
أما البند المتعلق بالتجديد للقوات الدولية في الجنوب، فقد أكد الوزير باسيل انه في كل سنة عندما نصل الى تجديد عمل الطوارئ نقوم بمعركة ديبلوماسية وجهد دولي للتمديد، ويأتي القرار في اللحظة الاخيرة.
هذه السنة هناك ملاحظات حول هذا الموضوع تتعلق بالسماح لليونيفيل دخول أماكن خاصة، كما هناك طلب اميركي بتخفيض عديد القوات الاميركية وتخفيض المساهمة الاميركية فيها.
أما بالنسبة للبند الرقم 18 والمتعلق بعرض وزارة المالية الرسائل الموجهة من مكتب المحاماة في الولايات المتحدة الاميركية Lewis kaufmann Middiemiss بوكالته عن السيدين بيار وموسى فتوش وموضوعها عرض الدخول في حوار تسوية بخصوص المبالغ المحكوم لهما بها تفادياً لإتخاذ اجراءات قانونية وشيكة في الولايات المتحدة الاميركية ضد الدولة اللبنانية، أوضحت مصادر وزارية ان الرئيس الحريري قال إن الملف قديم ويتراكم ولا بد من تكليف محامٍ من أجل متابعة الدعوى. وهنا اثار الوزير أكرم شهيب الاثر البيئي لكسارات فتوش، فلفت الرئيس الحريري الى ان المطروح اليوم هو موضوع الدعوى المرفوعة.
وأشار الوزير سليم جريصاتي الى ان حجز سندات للدولة اللبنانية هو عمل جنائي وقال إن هذه السندات سيادية ولها حصانة ولا يمكن حجز أملاكها.
وفهم من المصادر الوزارية ان هذا البند، وعلى الرغم من التشنج الذي أصاب النقاش به، أبرز توافقاً على رفض الانتقاص من سيادة الدولة.
وأفادت ان الوزير محمد فنيش دعا الى مقاربة هذا الموضوع خصوصاً ان الدعوى قديمة منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وقال: أتوقع ان تتراكم ولا بد من قيام حل مع أصحاب العلاقة حتى لا نذهب الى الولايات المتحدة الاميركية.
بدوره شن الوزير ابو فاعور هجوماً على قضاة مجلس شورى الدولة وقال إن الدعوى تتضمن ابتزازاً مالياً وسياسياً طارحاً علامات استفهام حول علاقة آل فتوش بقضاة مجلس شورى الدولة وبالأحكام التي صدرت عن المجلس في هذا المجال.
وأشار الى دعوى ثالثة سيرفعها آل فتوش ضد بلدية عين دارة وسيكون نصيبها مثل الدعاوى الأخرى مجدداً مطالبته بدراسة الاثر البيئي للكسارات. وتدخل الوزير فنيش لافتاً الى ان استخدام كلمة «ابتزاز» في غير موقعها، فرد ابو فاعور قائلاً إنه لم يقصد فنيش، إنما الدولة اللبنانية في هذا الابتزاز.
وكرر ابو فاعور ملاحظاته بشأن أداء مجلس شورى الدولة.
وقالت المصادر ان وزير العدل قدم عرضاً تاريخياً لدعوى آل فتوش لاسيما انه كان عضواً في مجلس شورى الدولة.
ثم تحدث الوزير صالح الغريب لفلت الى أنه بصرف النظر عن الجهة المعنية لكن مجلس شورى الدولة أصدر أحكاماً مبرحة وواجبنا أخذ هذه الأحكام بالاعتبار وان تأخذها بالاعتبار ونتناقش مع أصحاب العلاقة للوصول الى حل، مؤكداً ان تدخل السياسة بالقضاء يؤذي القضاء داعياً الى إحترامه.
ورد ابو فاعور قائلاً: يبدو ان «ملائكة فتوش» موجودة على الطاولة وان شاء الله يكون اجر الملائكة مجزيا، وجاوبه الغريب قائلاً: «نحن مش ملائكة حدا». فقال ابو فاعور انا أتوجه بكلامي الى الرئيس، متمنياً ان يحقق التفتيش القضائي مع مجلس شورى الدولة بالأمور المتعلقة بدعاوى آل فتوش.
واستعاد الرئيس الحريري الكلام مؤكداً أهمية المحافظة على حق الدولة وحل الموضوع بحيث يتم تكليف محام في هذا المجال.
وأعقبه الوزير باسيل قائلاً: يجب ان نتبع ما اقترحه الوزير جريصاتي لجهة الإدعاء على آل فتوش كما هم يدّعون على الدولة اللبنانية، كاشفاً عن دعوى جديدة قدمها فتوش ضد بلدية عين دارة بقيمة 200 مليون دولار، مقترحاً تكليف وزارة المال متابعة الموضوع مع حاكم مصرف لبنان بشأن تهرب آل فتوش من دفع الضرائب المالية للدولة والمفعول الرجعي لها بفعل العطل والضرر اللذين الحقا بالدولة اللبنانية.
وتحدث الوزير باسيل عن الاثر البيئي لكسارات آل فتوش متمنياً ان يحقق التفتيش القضائي مع مجلس شورى الدولة بهذا الخصوص.
ثم تحدث الوزير محمود قماطي فقال لا ملائكة وشياطين على طاولة مجلس الوزراء فنحن نبحث هنا مصلحة الدولة اللبنانية كلها، داعياً الى النقاش بموضوعية.
واتفق على تكليف وزير المال مع حاكم مصرف لبنان الطلب من مكتب محاماة اميركي متخصص متابعة الملف بالتنيسق مع وزراء العدل، العمل، وشؤون رئاسة الجمهورية نظراً لخبرتهم في القانون الدولي. وبعد المتابعة، يستكمل النظر في الملف باشراف رئيس الحكومة على نحو يحفظ حقوق الدولة لاسيما في المجاليين البيئي والمالي.
كذلك، علم انه تقرر تقديم مساهمة من قبل الدولة اللبنانية للدولة الفلسطينية بقيمة 500 مليون ليرة.
كذلك عند طرح البند الاخير رقم 41 المتعلق بطلب امناء السجل العقاري في مختلف المناطق بترقين اشارة المرسوم رقم 5821 تاريخ 27-10-1996 وتعديلاته عن الصحف العينية العقارية التي طالها منذ تاريخ نفاذه، أكد الرئيس عون انه منذ 60 سنة والظلم يلحق بهؤلاء الاشخاص، وجمدت أراضيهم ولا يمكن التصرف بأملاكهم خصوصاً وان الدولة لم تستعمل تلك الاراضي. فلا يجوز حرمان أصحاب الحقوق من حقهم في استعمال أراضيهم خصوصاً وان هذا المرسوم سقط مع مرور الزمن.
وبعد اخذ ورد حول هذا البند تم الاتفاق عليه باستثناء الاراضي التي فيها مشاريع من ضمنها الاوتوستراد بين خلدة والحازمية، وسيعد مرسوماً في هذا الخصوص يعرضه وزير الاشغال. وعلم أنه تقرر التجديد لهيئة الاشراف على الانتخابات من خارج جدول الأعمال.
وكذلك أثير من خارج الجدول موضوع العمالة الفلسطينية بحيث لم يتقرر تجميد قرارات وزير العمل، وقد تحدث الوزير شهيب مقترحاً تشكيل لجنة للبحث في الملف فأيده الوزير قماطي، وشكلت اللجنة برئاسة الحريري وعضوية الوزراء ابو سليمان وشهيب وسليم جريصاتي وقماطي.
وقالت المصادر الوزارية ان هذه اللجنة ستدرس الملف من دون المس بقرارات الوزير. وكان الوزير بوصعب قد أكد انه لا يجوز سحب قرار وزير والأتيان به الى مجلس الوزراء.
وعلم ان وزير المال تمنى في نهاية الجلسة ان تكون التوجهات في معرض تعليق الوزراء على التصنيفات التي ستصدر موحدة، فيما أمل رئيس الجمهورية الا تكون هذه التصنيفات سلبية.
وعلم ان وزراء القوات اللبنانية اعترضوا على البند بطلب المديرية العامة لأمن الدولة تجديد عقد ايجارها مديرية بيروت الاقليمية لمدة سنة واحدة مع زيادة بدل الايجار السنوي.
الوقائع
عقد مجلس الوزراء في الاولى من بعد ظهر أمس جلسته في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين برئاسة عون وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وغياب نائب رئيس الحكومة الوزير غسان حاصباني. وتحدث وزير الاعلام جمال الجراح الى الصحافيين، فقال: «كان هناك بند بالغ الاهمية من خارج جدول اعمال الجلسة ويتعلق بتعيين اعضاء المجلس الدستوري، وقد تم تعيين كل من: فوزات فرحات، عمر حمزة، الياس ابو عيد، ايلي مشرقاني وعبد الله الشامي اعضاء في هذا المجلس. كما اقرت معظم البنود التي كانت مدرجة في جدول الاعمال، وتأجلت بنود اخرى الى الجلسة المقبلة التي ستعقد الثلثاء المقبل. اما الموضوع الاخير الذي تم مناقشته في الجلسة، فهو تشكيل لجنة لدراسة الملف الفلسطيني من جوانبه كافة، على ان تكون برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري وعضوية عدد من الوزراء».
سئل: هل سجلت اعتراضات في ما خص تعيينات المجلس الدستوري؟ اجاب: «اقترح وزراء «القوات اللبنانية» اسم الاستاذ سعيد مالك، ولكن لم يتم الموافقة عليه، فتم تعيين الاسماء التي ذكرتها».
سئل: ماذا عن استملاك قطعة الارض في الشمال لانشاء المطمر؟ اجاب: «تم التوافق على استملاك ارض وتكليف الهيئة العليا للاغاثة اتخاذ الاجراءات الضرورية».
سئل: في اي منطقة تقع قطعة الارض؟ اجاب: «في منطقة الحواكير في المنية وسيعالج المطمر كل النفايات التي يكون مصدرها القرى والمناطق المجاورة».
سئل: هل تم البحث في تعيين مجلس ادارة لتلفزيون لبنان؟ اجاب: «كل التعيينات ستتم وتحدثت مع فخامة الرئيس مرتين في موضوع التلفزيون، وقد وعدني فخامته انه في فرصة قريبة سيتم تعيين مجلس ادارة جديد ولو كان الموضوع من خارج جدول الاعمال».
سئل: ماذا عن العمالة الفلسطينية؟ اجاب: «تم تشكيل لجنة برئاسة دولة الرئيس وعضوية عدد من الوزراء لدراسة الملف الفلسطيني بكامله».
سئل: تتحضر الشركات الدولية لاصدار تصنيف لبنان الاقتصادي، فكيف تعاطى المجلس مع الموضوع؟ اجاب: «اوضح دولة الرئيس في بداية الجلسة اننا غير معنيين بما سيصدر من تصينف للشركات المعنية بهذا الاطار، ولو ان الاجواء ايجابية ومن المتوقع ان يبقى التصنيف على حاله، لكن الحكومة تتخذ الاجراءات الضرورية للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي ولن يكون هناك اي تأثير لهذه التصنيفات».
سئل: من سيدرس الطعون المقدمة بالموزانة، المجلس القديم ام الجديد؟ اجاب: «ان هيئة المجلس الدستوري واحدة، وعندما يتشكل المجلس الدستوري بكامل اعضائه، يملك عندها الصلاحية للبت بكل المواضيع المطروحة عليه».
سئل: ماذا عن مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة؟ اجاب: «تم التوافق على المشاركة اللبنانية في عداد هذه القوات عبر مندوبين، علما ان القوات الدولية موجودة في لبنان لحفظ الامن على الحدود، انما المشاركة اللبنانية لن تشمل الاعمال القتالية».
سئل: هل تم البحث في تصنيف الشركات الدولية للبنان وتأثيرها؟ اجاب: «اكد دولة الرئيس اننا كدولة، وبغض النظر عن تصنيف الشركات والمؤسسات، علينا واجب حفظ الوضع الاقتصادي والمالي، ويتم اتخاذ الاجراءات لحفظ هذا الامر، وقد تقدمنا في هذا المجال وستستكمل الحكومة كل الاجراءات اللازمة من اجل تحقيق هذا الهدف».
خلوة
وكان سبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة تناولت جدول الاعمال.
اعتصام للخفراء الناجحين في الجمارك
وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، نفذ الناجحون في مباراة خفير جمركي وعددهم 853، اعتصاما أمام قصر الامير امين في بيت الدين للمطالبة بتعيينهم وتوظيفهم بعد ست سنوات من صدور نتائج التطويع. وتوجهوا الى رئيسي الجمهورية والحكومة لانصافهم وحل الخلاف القائم حول هذا الملف واخذ القرار بقضيتهم في مجلس الوزراء.