نصرالله: سنرد من لبنان لا من مزارع شبعا

 

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن ما حصل في السنوات الأخيرة خلال حرب الجرود لم يكن حدثاً عابراً ولا يجوز أن يصبح كذلك، وأن المقاومة قاتلت في المرحلة السابقة لمنع مشروع التقسيم في المنطقة. مضيفاً أنه يجب أن نستحضر من ساند الإرهابيين ودعمهم وزودهم بالسلاح وراهن عليهم ودافع عنهم سياسياً وإعلامياً.

وأضاف خلال مهرجان أقيم في البقاع بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير الجرود: “أنه يجب أن نتحدث عن الدور الأميركي الذي طلب من الدولة اللبنانية ألا تدخل في معركة الجرود، وأن تمنع حزب الله من خوضها، موضحاً أن داعش كانت الحجة الأميركية لإحياء دور قواتها في العراق والان يعملون على إحيائها لإبقاء هذه القوات في العراق، وأن داعش اليوم أبعد ما يمكن أن تكون مكانياً عن بلدنا.

ولفت إلى أن المقاومة قامت بإخلاء الجرود التي هي من مسؤولية الدولة اللبنانية وبقيت إلى الجانب السوري لأشهر والذي بدوره أبقى على انتشاره على طول الحدود نزولاً عند طلبنا لعدم السماح بعودة التكفيريين إلى حدودنا. مضيفاً أننا ما زلنا نحافظ على وجودنا على الحدود كبنية قتالية وعندما تدعو الحاجة يمكن أن يلتحق الالاف بالجبهة.

وتابع: “أننا على بعد أيام قليلة في 31 آب وتحضرنا ذكرى اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وإن ما عندنا اليوم وعلى مدى عقود من استنهاض وحضور في الميادين ومقاومة ومن انتصارات يعود بدرجة كبيرة إلى بركة حضوره في لبنان”. مشدداً على مواكبة قضية الإمام سائلاً الله أن يعيده ليشهد انجازات المقاومة.

وأوضح أن معركة طرد جبهة النصرة قامت على أكتاف المقاومة وثم كانت المرحلة الأخيرة ضد داعش والتي شارك فيها الجيش اللبناني، وأن القرار الرسمي اللبناني بإدخال الجيش اللبناني في معركة الجرود كان شجاعاً، ومن الجحود والانكار تجاهل دور المقاومة والجيش السوري في هذه المعركة.

وتطرق نصرالله إلى الموضوع الإنمائي والأمني في البقاع والهرمل، قائلاً أن “نواب المنطقة يتابعون إلى جانب حزب الله المساعي من أجل إنمائها، لافتاً إلى الإصرار على إيجاد مجلس انماء بعلبك الهرمل واعتبره بوابة رئيسية للحصول على مشاريع إنمائية للمنطقة، ومن واجبنا أن نسعى بكل ما نستطيع للإنماء لكن هناك دولة ينخرها الفساد وقائمة على المحاصصة الطائفية والمذهبية”.

ولفت أن هناك من يتعمد تشويه صورة البقاع وبعلبك الهرمل وتشويه صورة اهلها، مشدداً أن أهل هذه المنطقة وشبابها كانوا دائماً يحضرون في كل جبهات المقاومة ومعاركها، وأن العنوان الحقيقي لأهل هذه المنطقة هو الشرف والشهامة والتضحية والنبل.

وشدد على أن مسؤولية الأمن في المنطقة هي مسؤولية الدولة، ولا يجوز السماح لأحد أن يدفع بأن يتحمل حزب الله هذه المسؤولية، بل كانت المسؤولية مطالبة الدولة بتحمل مسؤوليتها وتكلمنا مع رئيس الجمهورية وقيادة الجيش لتحمل المسؤولية الامنية في البقاع، وتحديداً بعلبك الهرمل الذي حفظ الدولة، ولا بديل عن الجيش لحفظ الأمن.

وتوجه إلى عشائر المنطقة مطالباً بنبذ الافراد المسيئة التي ترتكب الجرائم وتشوه صورة العشائر وشيمها، وان هذه مسؤولية العشائر التي يجب ان تتحرك في هذا الاتجاه، مضيفاً، ان “افراد الجيش قد يرتكبون الأخطاء، لكن لا يجوز ام تقع أي مواجهة مع الجيش والأجهزة الأمنية”.

وفي سياق الاحداث التي وقعت في الضاحية الجنوبية، أكد نصرالله، أن ما حصل “خطير جداً” حيث دخلت طائرة تجسس “اسرائيلية” عسكرية نظامية وطولها قريب المترين إلى حي معوض، ووصلت الطائرة الأولى التجسسية في تحليقها بين المباني لتصوير الهدف، مضيفا، ان “حزب الله لم سيقطها، إنما شبان رموا الحجارة عليها ووقعت، وبعد دقائق قليلة أتت طائرة مسيرة انتحارية وضربت مباشرة، وهذا الامر يشكل اعتداء واستهدافا مباشر في الضاحية الجنوبية”.

ووضع نصرالله الهجوم في خانة الهجوم العدواني الأول منذ 14 اب 2006، وأن نتنياهو ومن معه في اتخاذ القرار مشتبه اذا ظن أن هذا الخرق يمر عندنا، لأنه اذا سكت عنه سوف يؤسس لتكرار الاعتداء على لبنان بالطائرات المسيرة، لافتناً إلى أن هناك تكرار لسناريو الاستهدافات ضد الحشد الشعبي في العراق. ومؤكداً أن حزب الله لن يسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن، وانتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرة اسرائيلية تقصف في لبنان ويبقى الكيان امناً”.

واردف: “من الان وصاعداً سنواجه المسيرات الاسرائيلية في سماء لبنان وسنعمل على اسقاطها وليأخذ الإسرائيلي علم بذلك، وتوجه للجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان بالقول: “وقاف عالحيط ع اجر ونص”

وحول ما حصل في سوريا يوم أمس السبت، أوضح أنهالطيران “الاسرائيلي” أغار على منزل يقطنه شباب من حزب الله وسقط قتلين لنا، لافتاً إلى أن نتنياهو يكذب على شعبه بأن المستهدف هو فيلق القدس.

وأضاف “نحن لا نمزح وقلنا للصهاينة اذا قتلتم أي مجاهد من حزب الله فنحن لدينا التزام واضح بان اذا قتلت اسرائيل اياً من اخواننا في سوريا نحن سنرد على هذا القتل في لبنان وليس في مزارع شبعا”.

وتمنى نصرالله أن يكون هناك موقف موحد، مؤكداً أن حزب الله سيدافع عن البلاد عند كل حدود وفي البحر والسماء بما تقتضيه الحكمة، مضيفاً، “نحن أهل المعركة التي فرضها العدو، نبيع بيوتنا ونجوع ونقاتل لكن لا نبيع كرامتنا وعزتنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل