
افتتاحية صحيفة النهار
“حزب الله” لإسرائيل: لا تحوّل في قواعد الاشتباك
لبنان مجدداً في عين العاصفة. الاعتداء الاسرائيلي ليل السبت – الاحد على الضاحية الجنوبية، مع انه محدود النتائج مادياً، يطرح الكثير من الاسئلة في زمانه مع قرب الانتخابات الاسرائيلية وفي ذروة التأزم العراقي واليمني، وتزامنه مع وصول وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى قمة مجموعة السبع، ومع استهداف مقر للحزب في سوريا أسفر عن سقوط مقاتلين له، كما في مكانه في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت معقل “حزب الله” وعلى مقربة من العاصمة اللبنانية. هذا الاستفزاز الاسرائيلي يحمل رسائل كثيرة بلغت مسامع الحزب، فاستنفر قواه، وتهيأ للرد، الذي لا حدود له، دونما اعتبار للقرار الرسمي الغائب او المغيب في ظل عدم وجود استراتيجية دفاعية تحدد الادوار وترسم الحدود.
واذا كانت رسائل نصرالله لم تحظ بأي تعليق لبناني داخلي مساء أمس نظراً الى حراجة الموقف بعد ساعات من الاعتداء، فانه من المتوقع ان تحظى بـ”توضيحات”، خصوصاً رسمية، تخفف وقعها، ذلك ان هدفها وفقاً لمصدر سياسي “ليس الداخل اللبناني، بل أميركا واسرائيل تحديداً، لان التطورات في العراق وسوريا تزرع الخوف في النفوس، وتكاد تطيح ما تحقق في مراحل سابقة”.
في المقابل، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات واسعة تركزت على غياب دور الدولة وكيانها مع تحديد السيد نصرالله الخطوات التي سيقدم عليها حزبه، من دون العودة الى أي سلطة رئاسية أو حكومية. ويأتي التصعيد أيضاً بعد شائعات بثتها غرف سوداء عن تعهدات للرئيس الحريري لواشنطن لسحب ملف التفاوض على حدود لبنان البرية والبحرية من الرئيس نبيه بري، واستعداده لتقديم تنازلات في هذا المجال. واعتبر المصدر السياسي ان “تطور أمس جاء ليقول: الامر لي، في رسالة تستهدف الخارج في الدرجة الاولى”. وشرح لـ”النهار” ان الحزب متخوف من سعي اسرائيل الى تبديل قواعد الاشتباك القائمة منذ 13 سنة بما يسمح لها باستهدافه تكراراً كما يحصل في سوريا، لذا كان السيد نصرالله يكرر انه لن يسمح بعودة عقارب الساعة الى الوراء.
وعلمت “النهار” ان الرئيس ميشال عون سيلتقي ممثلي منظمات اممية وسفراء في الساعات المقبلة لابلاغهم موقف لبنان الرسمي من الاعتداء.
وبدل ان ينصب التركيز على الخطوات الاصلاحية التي سيواجه بها لبنان التصنيفات السلبية التي تلاحقه، وبدء تطبيق هذه الخطوات في موازنة 2019 وتلك المرتقبة في موازنة 2020، في ظل تنفيس أجواء الاحتقان السياسي الذي ساد أخيراً، وقد تمثل هذا التنفيس في لقاء بيت الدين الذي جمع الرئيس عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعائلتيهما في اجواء ودية، شخصت الانظار أمس الى الضاحية الجنوبية التي شهدت الاعتداء، في أول خرق فاضح للقرار 1701 منذ العام 2006 تاريخ وقف النار اثر حرب تموز من ذلك العام. ولم تعترف الدولة العبرية رسمياً بالاعتداء الذي جاءت نتيجته مخيبة للاسرائيليين، بسقوط طائرة مسيرة وانفجار اخرى مسببة خسائر مادية في مبنى العلاقات الاعلامية لـ”حزب الله” ومبان أخرى مجاورة في حي معوض بالضاحية الجنوبية. (بثت قناة “المنار” ان الطائرة التي سقطت طولها 180 سنتم ولها 4 اجنحة و8 مراوح وعسكرية تخصصية وليست تجارية).
واذا كان لبنان الرسمي الذي استنكر الحادث بشدة، أوعز عبر وزارة الخارجية الى مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة أمال مدللي تقديم شكوى عاجلة ضد اسرائيل، فان الادارة الاميركية سارعت في اتصال من وزير خارجيتها مايك بومبيو بالرئيس الحريري، الى الطلب من لبنان “ضرورة تجنب أي تصعيد، والعمل مع الاطراف المعنيين لمنع أي شكل من أشكال التدهور”.
وشدد الرئيس الحريري من جانبه على التزام لبنان موجبات القرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1701 ، منبهاً الى مخاطر استمرار الخروق الاسرائيلية لهذا القرار وللسيادة اللبنانية ووجوب العمل على وقف هذه الخروقات .
لكن خطاب الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سجل مواقف بعيدة كل البعد عن الموقف الرسمي، اذ اعتبر ان “أي سكوت عن هذا الخرق سيؤدي الى تكرار السيناريو العراقي في لبنان (…) بالنسبة الينا في لبنان لن نسمح بمسار من هذا النوع، ونحن سنفعل كل شيء لمنع حصول مسار من هذا النوع وعلى أيدينا وعلى مقدراتنا والدولة تقوم بمسؤولياتها، ونحن في المقاومة لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن. انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات اسرائيلية تقصف مكانا في لبنان ويبقى الكيان الغاصب في فلسطين آمناً وأنا اليوم أقول لسكان الشمال ولكل سكان فلسطين المحتلة لا تطمئنوا ولا تعتقدوا أن حزب الله سيسمح بعدوان من هذا النوع”.
واضاف: “نحن من 2000 وبعد 2006 تعايشنا مع المسيرات (الطيارة) ولم نكن نسقطها وكنا نطالب بالمعالجة والقرار 1701 يمنع الخروقات. لم تعد مسيرات خرق للسيادة بل مسيرات تفجير وعمليات انتحارية وعمليات قتل ومن الآن وصاعداً سنواجه المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان وعندما تدخل سماء لبنان سنعمل على اسقاطها وليعلم الاسرائيلي بذلك من الآن ولن ننتظر أحدا في الكون. وإذا أحد في لبنان حريص على عدم حصول مشكل ليتحدث مع الأميركان كي يطلبوا من الاسرائيليين أن ينضبّوا”.
جلسة نيابية – اقتصادية في 2 أيلول
من جهة أخرى، وبعد اعلان النائب السابق وليد جنبلاط ان الرئيس عون عازم على الدعوة الى لقاء اقتصادي مطلع ايلول، كشف الرئيس بري عن اتفاقه ورئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء على عقد جلسة اقتصادية في قصر بعبدا في 2 أيلول المقبل بمشاركة رؤساء الكتل الممثلة في مجلس النواب. ولن تقتصر الدعوات على القوى الممثلة في الحكومة بل ستشمل أيضا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وسيكون بين الحاضرين بطبيعة الحال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس “تيار المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية.
وأوضح بري انه بغض النظر عن حصيلة تقارير التصنيفات المالية لوكالات دولية حيال لبنان ” فإن الكرة كانت وما زالت في أيدي اللبنانيين بغية إيجاد العلاجات الضرورية و الفورية للأزمة الاقتصادية . ويتطلب هذا الأمر إعلان حالة طوارئ اقتصادية سريعة من أجل وضع خريطة طريق انقاذية قبل فوات الأوان. وبات هذا الإجراء أكثر من ملح حيث لم يعد يفيد الاستغراق في هذا الترف وخسارة الوقت”.
وهدف من الخطوة، استناداً الى بري، “البحث عن مخارج والتوصل إلى حلول تتطلب ارادات صلبة حتى لو تم سلوك خيارات موجعة. وإن اللقاء المنتظر سيكون على شكل حوار اقتصادي يجب أن تؤدي حصيلته الى نتائج سريعة على أن يواكب هذه الطاولة فوراً إنجاز الحكومة الموازنة العامة لسنة 2020 بإصلاحات جذرية ومدروسة بعناية تؤدي إلى خفض في العجز وفتح الابواب على جملة من الخطوات الإصلاحية الضرورية”.
وعلم ان دوائر القصر بدأت تعد لتوجيه الدعوات الرئاسية الى اللقاء.
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
واشنطن تنصح بعدم التصعيد … ودعوة إلى حــوار إقتصادي في بعبدا
دخل لبنان في قواعد اشتباك جديدة بين «حزب الله» واسرائيل، فرضَتها «غزوة» الطيران الاسرائيلي المسيّر لأجواء الضاحية الجنوبية لبيروت فجر أمس التي انتهت بسقوط طائرتين مسيرتين، وتزامنت مع غارات جوية اسرائيلية على مواقع في ريفي دمشق والقنيطرة قالت اسرائيل انها استهدفت مواقع للحزب ولـ«فيلق القدس» في الحرس الثوري الايراني. وقد عكس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قواعد الاشتباك هذه في خطابه امس لمناسبة تحرير الجرود من المنظمات التكفيرية، مؤكداً انّ «المشهد الاسرائيلي» فجر امس «خطير جداً جداً جداً»، ومعلناً انّ الحزب يواجه من الآن وصاعداً المسيرات الاسرائيلية في سماء لبنان، وسيعمل على إسقاطها و«ليأخذ الاسرائيلي علماً بذلك».
سادت أمس حال من الحذر الشديد على طول الحدود الجنوبية إثر الاعتداء الاسرائيلي فجراً بالطائرتين المسيرتين على الضاحية الجنوبية، وتواكبت مع نداءات أطلقتها السلطات الاسرائيلية للمستوطنين في المستعمرات القريبة من الحدود اللبنانية، لتوخي الحذر، فيما بَدا الأمر على الجانب اللبناني هادئاً، إلّا ان مصادر امنية اكدت لـ«الجمهورية» انّ حالة من الاستنفار تسود المنطقة، متواكبة مع إعلان المقاومة رفع حالة الجهوزية لدى مقاتليها تحسّباً لأي طارىء.
نصرالله
في هذه الاجواء أطلّ السيد نصرالله من بلدة العين (في محافظة بعلبك الهرمل) بخطاب مُتلفز لمناسبة ذكرى تحرير الجرود من المنظمات التكفيرية، فأكّد أنّ ما حصل في الضاحية «خطير جداً، هو هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت».
ولفت الى أنّ هذا الهجوم «هو أول عمل عدواني منذ 14 آب 2006، وهذا خرق لقواعد الاشتباك التي تأسست بعد حرب تموز، وهو خرق كبير وخطير، وأيّ سكوت عنه سيؤدي الى تكرار السيناريو العراقي في لبنان»، وقال: «نحن في المقاومة لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلّف الثمن، وانتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات اسرائيلية تقصف مكاناً في لبنان ويبقى الكيان الغاصب في فلسطين آمناً».
وقال: «من الآن وصاعداً سنواجه المسيّرات الإسرائيلية في سماء لبنان، وعندما تدخل سنعمل على إسقاطها وليعلم الاسرائيلي بذلك من الآن، ولن ننتظر أحداً في الكون، وإذا كان أحد في لبنان حريصاً على عدم حصول مشكلة ليتحدث مع الأميركان لكي يطلبوا من الاسرائيليين أن ينضَبّوا».
وأشار نصرالله الى القصف الاسرائيلي الذي استهدف مركزاً لحزب الله في سوريا «وارتقى فيه شهيدان»، وقال: «سأعيد تذكير العالم بهذا الالتزام، اذا قتلت اسرائيل أيّاً من أخواننا في سوريا سنرد في لبنان وليس في مزارع شبعا، وأقول للجيش الإسرائيلي على الحدود «قف على الحائط على إجر ونصف وانطِرنا» يوم أو اثنين أو 3 أو 4. وأقول للاسرائليين ما حصل ليلة أمس لن «يقطع»، وأقول للاسرائيليين انّ نتنياهو ينظّم انتخابات بدمائكم ويستجلب لكم النار من كل مكان».
وأضاف: «لن نسمح بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء أو أن يصبح لبنان مستهدفاً، وهذا الأمر بالنسبة إلينا خط أحمر». وقال: «نحن أمام مرحلة جديدة، وليتحمل الجميع مسؤوليته في هذه المرحلة».
مشاورات
وجرت مشاورات في الساعات الماضية بين الرؤساء الثلاثة، تمحورت حول العدوان الاسرائيلي وسبل مواجهته.
وفيما لم تؤكد مصادر وزارية مواكبة لهذه الاتصالات او تنفي ما تردد عن إمكان الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، او دعوة المجلس الاعلى للدفاع الى الانعقاد، علمت «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة سعد الحريري إتصل برئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووضعهما في اجواء اتصال تلقّاه من وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، الذي نقل اليه رغبة واشنطن في إبقاء حال الاستقرار سائدة في لبنان، وانّ الادارة الاميركية تبلغت من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو انّ اسرائيل ليست في صدد التصعيد مع لبنان.
وكان الاتصال بين الحريري وبومبيو حصل إثر حادثة الطائرتين، وشدّد الاخير خلاله على «ضرورة تجنب أي تصعيد، والعمل مع كافة الأطراف المعنية لمنع أي شكل من أشكال التدهور».
وفي المقابل، شدد الحريري على «التزام لبنان بموجبات القرارات الدولية، ولاسيما منها القرار 1701»، منبّهاً إلى «مخاطر استمرار الخروقات الإسرائيلية لهذا القرار وللسيادة اللبنانية، ووجوب العمل على وقف هذه الخروقات». وشكر الحريري لبومبيو اتصاله، مؤكداً «بذل كل الجهود من الجانب اللبناني لضبط النفس والعمل على تخفيف حدة التوتر».
ودانَ كلّ من عون والحريري الاعتداء الإسرائيلي، فيما أصدرت وزارة الخارجية بياناً طلبت خلاله من مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة أمال مدللي تقديم شكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي، لإدانة هذا «الخرق الخطير للسيادة اللبنانية».
روكز
وفي المواقف من حادثة الضاحية، إعتبر عضو كتلة «لبنان القوي» العميد شامل روكز لـ«الجمهورية» أنّ «هذا الإعتداء على السيادة اللبنانية مرفوض، خصوصاً أنّ الضربة الإسرائيلية أتت في قلب الضاحية الجنوبية».
وشدد على «ضرورة المواجهة الشعبية الموحّدة لهذا الإعتداء»، قائلاً: «نحن كلبنانيين، علينا أن نقف في وجه الإعتداء». داعياً مجلس الوزراء إلى «اتخاذ موقف واضح وصريح وحاسم من هذا الموضوع». ومشيراً الى أنّ «توقيت الضربة الإسرائيلية حسّاس جداً وسلبي إزاء الإستقرار في لبنان والمنطقة».
هاشم
بدوره، عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم قال لـ«الجمهورية» انّه «بات واضحاً وضوح الشمس أن ما حصل في الضاحية هو اعتداء على لبنان وانتهاك لسيادته، وهذا الاعتداء لا يحتاج الى أدلّة أو براهين. ما حصل هو تأكيد لطبيعة الإسرائيلي العدوانية والهمجية، فهو لا يتوقّف عند حدود المواثيق والقرارات الدولية».
وأضاف «أنّ لبنان سيتعامل مع هذه الحادثة على أنّها اعتداء، ولن يسكت عن هذا الإنتهاك لأنّه أوّل تغيير في قواعد الإشتباك منذ العام 2006، أي منذ 13 عاماً وحتّى اليوم. وهذا التطوّر الخطير يدلّ الى النيات الإسرائيلية العدوانية تجاه لبنان».
ولفت هاشم إلى أنّ «هذا الإعتداء قد جاء مباشرةً بعد الإعتداء على سوريا، كذلك تزامناً مع ما يجري في العراق، وكأنّ الهدف أخذ المنطقة إلى حرب مفتوحة».
قاطيشا
واعتبر عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب وهبة قاطيشا أنّ «حزب الله يروي ما يريد من القصّة، وأنّ العدوّ الإسرائيلي لم يقدّم أي معلومات إضافية، فلا تزال الحقيقة غير معروفة».
وطرح قاطيشا تساؤلات عدة حول ما حصل في الضاحية الجنوبية، وقال لـ«الجمهورية»: «كيف تحلّق طائرة بهذا الحجم بين البنايات في الضاحية الجنوبية، فمن أين انطلقت ومن أطلقها؟ أمّا بالنسبة الى الطائرة الثانية، فكيف وصلت بعد دقيقة ونصف دقيقة وكان الإتصال قد قطع بينهما؟».
واعتبر قاطيشا أنّ «السيد حسن غيّب الدولة اللبنانية في خطابه الذي يحمل لهجة تهديدية، وانّ على الدولة أن تقوم هي بالتحقيقات، وأن يتسلّم الجيش اللبناني حطام الطائرة بنفسه». ودعا الحكومة إلى «التصرّف بسرعة قبل أن يضعها «حزب الله» في موقف معيّن يحتّم عليها ترجّي الأمم المتحدة».
داوود
وإذ تزامن الخرق الاسرائيلي للأجواء اللبنانية مع الذكرى الثانية لمعركة «فجر الجرود»، قال قائد عملية «فجر الجرود» العميد السابق فادي داوود لـ«الجمهورية»: «بداية، استبعد انّ الطائرة سقطت عن طريق الخطأ، فهل تسقط طائرتان من طريق الخطأ ونحن نتكلم عن طائرة متقدمة تكنولوجياً؟ وإذا كان الأمر كذلك لماذا لم تسقط تلك الطائرات مصادفة في الطريقة نفسها فوق العراق وسوريا بل فقط فوق الضاحية؟
ولم يستبعد داوود «امتلاك حزب الله الرادارات التي تتحكم بالمسيرات عبر اعتراضها راديوياً».
وعن إمكانية وجود صواريخ لدى الحزب تسببت باستهداف مركزه الاعلامي تحديداً، قال داوود: «حتى لو لم يكن هناك صواريخ على مقربة من المركز او تحته، من المؤكد انه أسوة بمراكز القيادة تستهدفه إسرائيل مثلما استهدفت مقر قناة «المنار» وقصفت كل الهوائيات واللواقط وفشلت في وقف الارسال، لأنها كان تعتقد أنّ وسائل اتصالاته وأوامره لمجموعاته القتالية كانت تتم عبر تلفزيون «المنار» برسائل مشفّرة، فالوسيلة الاعلامية التابعة لحزب الله بحسب الاسرائيليين هي في حد ذاتها هدفاً».
وشدد داوود على أنه «ليس من وسيلة تمكّن حزب الله من معرفة الـ «درون» او الطائرة اذا كان لا يملك رادارات كونها تطير على علو 2000 متر، وهو يستبعد ان تنخفض الى مجال رؤيتها مباشرة الّا اذا كانت ستفجّر هدفاً ما».
ورجّح داوود ان تكون الطائرة الثانية قد أرسلت عندما فُقد الاتصال مع الاولى، فأرسلت الثانية خلفها بـ 20 دقيقة للاستطلاع، وهي كانت مجهزة بمتفجرات لتفجير الطائرة الاولى والثانية معاً تحسّباً، إذا سقطت.
وعن إمكانية امتلاك حزب الله الرادارات التي تعزز قدراته الجوية، يعتقد داوود «أنّ حزب الله يمتلك تلك الرادارات لأنّ السيد حسن قد انذر اسرائيل اليوم (أمس) بأنه سيسقط مُسيّراتها من الآن فصاعداً، إضافة الى انّ هذه الرادارات متوافرة مع الحرس الثوري وقد استعملها في اماكن عدة من الاقليم».
حوار اقتصادي
وعلى الصعيدين الاقتصادي والمالي علمت «الجمهورية» انّ اتصالات مكثفة جرت بين المستويات الرئاسية والرسمية، فور صدور تقريرَي وكالتي «ستاندرد اند بورز» و«فيتش»، تناولت سبل احتواء التداعيات التي قد تنشأ منهما، وخصوصاً ما يتصل بالتصنيف السلبي وإسقاط لبنان الى المرتبة C، حسب تقرير وكالة فيتش.
في هذا الاطار جرى تواصل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وتم التوافق على عقد اجتماع موسّع في القصر الجمهوري في 2 أيلول المقبل.
وبحسب مصادر موثوقة فإنّ هذا الاجتماع سيكون على شاكلة جلسات الحوار الوطني، وستشارك فيه القوى السياسية الموالية والمعارضة من الصف الأول الممثلة للكتل النيابية في مجلس النواب، وذلك للبحث في الوضع الاقتصادي في ضوء التصنيف الائتماني الجديد، وبالتالي اتخاذ الخطوات والتدابير حتى ولو كانت موجعة، والواجب اتخاذها لإحداث صدمة ايجابية في الواقع الداخلي، تعيد الامور الى نصابها وتضع الوضع الاقتصادي على سكة المعالجة الجدية.
بري
وعُلِم أنّ بري سيتولى توجيه الدعوات الى الحوار الاقتصادي في الساعات المقبلة، وقال لـ»الجمهورية»: «الوضع دقيق، ووصلنا الى لحظة لا بد فيها من اتخاذ قرارات حاسمة».
وأشار الى انه «بصرف النظر عن التقريرين وما تضمّناه، فإنّ الكرة كانت وما زالت في أيدينا، لإيجاد العلاجات الفورية للأزمة الاقتصادية، وهذا الأمر يتطلب فوراً اعلان حالة طوارىء اقتصادية، لوضع خريطة طريق الانقاذ، الذي بات ملحاً».
واكد بري انه «لم يعد ينفع ترف الوقت والانتظار بلا أي مبادرات، نحن في مركب واحد، وواجبنا إنقاذ هذا المركب من الغرق». واشار الى انّ تشاوراً حصل بينه وبين رئيس الجمهورية، وفي ضوئه تقرر عقد اجتماع موسع على مستوى رؤساء احزاب الكتل النيابية على اختلافها، للبحث في الحلول الفورية، والتي تتطلب ادراك الجميع لضرورتها، حتى ولو كانت حلولاً موجعة.
واوضح بري انّ هذا الاجتماع هو بمثابة «حوار اقتصادي» ينبغي ان يصل الى نتائج سريعة، على ان تأتي ترجمته فورية في موازنة العام 2020، والتي يفترض ان تتضمن تخفيضات ملحوظة جداً في العحز، اضافة الى تضمينها الابواب الاصلاحية الضرورية.
ورداً على سؤال، قال بري: انّ المهم قبل كل شيء، هو ان يتم التركيز على الشأن الاقتصادي. لم يعد الوقت يسمح للتلهّي بالمناكفات السياسية التي ارتدت بسلبياتها على الجميع، وقبلها على الوضع الاقتصادي.
وكرر بري، قائلاً: نحن ملزمون بإيجاد حلول، الوقت يضيق وامامنا فرصة للانتقال الى الانفراج، وامامنا ابواب يمكن ان نَلجها فوراً وتكون عاملاً مساعداً. فعلى سبيل المثال، لم يُعالج ملف الكهرباء الذي يشكل وحده ثلث عجز الموازنة، لحل جانب كبير واساسي من المشكلة، فكيف اذا عالجنا اموراً اضافية، الوضع ليس مقفلاً، ولكن لا بد من حلول سريعة.
********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
نصرالله يلاقي إسرائيل في “تغيير قواعد الاشتباك” والدولة تتسلّح بالـ 1701
… لبنان “مسيّراً” إلى خطّ النار
بغفلةٍ من الدولة وبـ”ساعة تخلٍ” عن استراتيجيتها الدفاعية وعن مسؤولياتها في قرار حربها وسلمها، تسارعت أحداث نهاية الأسبوع بشكل دراماتيكي بين دمشق وبيروت، ليجد لبنان الرسمي نفسه من دون حول له ولا قوة “مسيّراً لا مخيّراً” في الدخول على خط النار الإقليمية. هي حرب الغارات في سوريا والمسيّرات في لبنان اندلعت بالأمس لتتغير معها عملياً قواعد الاشتباك المرسومة منذ العام 2006 وتُدخل اللبنانيين معها في مرحلة جديدة مفتوحة على شتى الاحتمالات.
فمن “عقربا” جنوبي دمشق إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ارتسمت معالم “المرحلة الجديدة” التي خطتها إسرائيل ولاقاها إليها “حزب الله” على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله مع إعلانه انطلاق “حرب المسيّرات” في سماء لبنان إثر استهداف طائرة مسيّرة ليل السبت – الأحد عمق الضاحية ما اعتبره نصرالله “مستجداً خطيراً جداً جداً جداً… وما بيقطع هيك”.
لكن الأخطر حسبما تقاطعت التعليقات حول خطاب نصرالله إنما يكمن في توعده المتجدد بأن يرد على مقتل 3 من مقاتلي “حزب الله” في سوريا ليل السبت “من لبنان وليس من مزارع شبعا” لينقل تالياً النيران الإسرائيلية – السورية إلى الجبهة اللبنانية في سياق لا يقيم وزناً لا لسياسة “النأي بالنفس” ولا لمفهوم “ربط النزاع”… ولا للقرار 1701.
أما على الجبهة الرسمية اللبنانية، فتصريحات ومواقف متضامنة ومتوافقة في ما بينها على إدانة الخرق الإسرائيلي ومتسلحة في مواجهته بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وهذا ما تمظهر في موقف كل من رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري مروراً بوزراء الدفاع والداخلية والخارجية التي باشرت إجراءاتها لتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة حول خرق أجواء الضاحية الجنوبية. في حين برز على مستوى التفاعل الدولي مع الحدث اتصال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بالرئيس الحريري مؤكداً له خلال الاتصال “ضرورة تجنب أي تصعيد، والعمل مع الأطراف المعنية كافة لمنع أي شكل من أشكال التدهور”، في حين شدد رئيس الحكومة من جانبه على “التزام لبنان موجبات القرارات الدولية لا سيما القرار 1701″، منبهاً في المقابل إلى “مخاطر استمرار الخروقات الاسرائيلية لهذا القرار وللسيادة اللبنانية ووجوب العمل على وقف هذه الخروقات”.
ووفق مصادر ديبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ اتصال بومبيو بالحريري جاء على خلفية وجود معلومات لدى الأميركيين بأنّ “رد إسرائيل سيكون هذه المرة قاسياً جداً في حال قام “حزب الله” بأي عملية ضدّها، ولن يكون في استطاعة الولايات المتحدة الحؤول دون ذلك”، لذلك أشارت المصادر إلى أنّ “الإدارة الأميركية ارتأت توجيه النصيحة إلى الحكومة اللبنانية بالعمل على ضبط الوضع وعدم المغامرة بتدهور الأمور”.
وفي سياق متصل بالموقف الأميركي، جاء بيان الخارجية الأميركية حول فحوى الاتصال الذي أجراه بومبيو مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ليعرب عن “دعم الولايات المتحدة لحقّ إسرائيل في الدفاع عن ذاتها من التهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني، وفي اتخاذ الإجراءات لمنع الهجمات الوشيكة ضد الأصول الإسرائيلية في المنطقة”. في وقت شدّد نتنياهو على أنّ القوات الإسرائيلية عازمة على “أن تضرب أهداف الحرس الثوري الإيراني التي تهدد إسرائيل أينما كانت”.
وعلى قاعدة “الحرب سجال”، يبقى أنّ ما لفت الانتباه في كلام نصرالله انفتاحه على عدم ذهاب الأمور نحو منزلق الحرب مع إسرائيل بقوله للمسؤولين اللبنانيين وإلى “من هو حريص على عدم حصول مشكل: إحكوا مع الأميركيين وخليهم يحكوا مع الإسرائيليين ينضبّوا”.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ضربات إسرائيلية «استباقية» لإيران في سوريا ولبنان والعراق
اتصال بين الحريري وبومبيو… ونصر الله يهدد بالرد بعد استهداف معقل «حزب الله» في بيروت
تل أبيب: نظير مجلي – بيروت: نذير رضا – بغداد: فاضل النشمي
استبقت إسرائيل مجموعة خطط في العراق وسوريا ولبنان، لتوجيه ضربات لها، بأن قصفت تلك المواقع أمس. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال جولة أمنية في الشمال: «استبقناهم، وأحبطنا هذه العمليات الإرهابية الخطيرة».
من جهتها، اتخذت الحكومة اللبنانية قرار «المواجهة الدبلوماسية»، رداً على اختراق طائرتين مسيرتين إسرائيليتين للضاحية الجنوبية لبيروت، صباح أمس. سقطت الأولى، وانفجرت الثانية قرب مكتب العلاقات الإعلامية لـ«حزب الله».
وتوعّد الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بـالرد على مقتل اثنين من مقاتلي الحزب، في غارة جوية على ريف دمشق، وهدد بفضّ قواعد الاشتباك مع إسرائيل، المعمول بها منذ حرب يوليو (تموز) 2006 والرد على الطائرات المسيرة الإسرائيلية في لبنان.
وأفادت وكالة «رويترز»، ليل أمس، بأن قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني كتب على «تويتر» أن «هذه العمليات المجنونة» هي آخر معارك إسرائيل.
وأكّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ضرورة تجنب أي تصعيد.
إلى ذلك، حمل «الحشد الشعبي» العراقي إسرائيل مسؤولية هجوم بطائرات {درون} على موقع له في القائم على الحدود مع سوريا أسفر حسب بيان له عن مقتل شخص وإصابة آخر. وقالت مصادر قريبة من الحشد إن القتيل هو القائد الميداني وعضو «كتائب حزب الله» أبو علي الدبي.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مواجهة أميركية – إيرانية في أجواء المنطقة.. ولبنان يقترب من خط النار!
نصر الله يتوعّد بإسقاط المسيّرات.. واتصالات عربية ودولية عاجلة لإحتواء إعتداء الضاحية
دخل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على خط التهدئة بين لبنان وإسرائيل، بعد العملية الأمنية الإسرائيلية عبر «مسيّرة مفخخة»، وأخرى استطلاعية في المبنى الذي تتواجد فيه الوحدة الإعلامية التابعة لحزب الله.
لكن مصادر دبلوماسية لاحظت ان هذا الدخول اتسم بعدم الحياد، إذ في وقت طلب من الرئيس سعد الحريري السعي الى ضبط النفس، وعدم الرد على «الاعتداء الإسرائيلي»، على ان تعالج ضمن الأطر الدبلوماسية بعيداً عن السياقات الحربية، على قاعدة «اقتله أولاً» وهو التبرير، الذي قدمه الجيش الإسرائيلي على لسان جوناثان كونريكوس، الناطق باسمه، زاعماً ان طائرات مسيّرة، كانت ستستهدف أماكن في إسرائيل احبطت الخميس الماضي، متهماً إيران بالتحضير لها، فيما أقرّ في اتصال مماثل مع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل انها تتفهم دوافع وحق تل أبيب بالدفاع عن النفس.
وإذا كانت المواجهة المتوسعة بين الولايات المتحدة الأميركية، ومعها إسرائيل وإيران، ومعها أطراف المحور تعم أجواء المنطقة، عبر المسيرات الحربية، سواء في العراق أو سوريا وصولاً إلى لبنان، وغزة، فإن الأوساط الدبلوماسية رفعت من مستوى مخاوفها من اقتراب النار من سمائه وحدوده، بعد الاعتداء الإسرائيلي المسير في الضاحية الجنوبية، وتهديد السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بمنع اسرائل من تسيير مسيرات في الأجواء اللبنانية.
وهذا الأمر، على خطورته، سيكون أوّل بند على جدول مجلس الوزراء الذي ينعقد غداً في السراي الكبير، والمخصص اصلاً لمعالجة أزمة النفايات.
العدوان الإسرائيلي
وكان الدخول الإسرائيلي السلبي على الوضع اللبناني فجر أمس الأحد، قد وضع التطور الإيجابي الداخلي الذي سجل السبت، وتمثل بزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بيت الدين، ومن ثم الغداء الذي جمعهم في حضور رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، على شكل «مصالحة ومصارحة» جديدتين، في المرتبة الثانية من الاهتمامات والمتابعات اليومية للبنانيين، الذين ما زالوا تحت وطأة صدمة التصنيف الائتماني السلبي لاحوالهم الاقتصادية، بانتظار ما يمكن ان تحدثه هذه الصدمة من تطورات ميدانية في سوق القطع اليوم الاثنين مع بدء الحركة العادية في الأسواق، قبل ان يتفأجوا ليل السبت – الأحد، بعدوان إسرائيلي على منطقة الضاحية الجنوبية بطائرتين مسيرتين وتفجير احداهما قرب مكتب العلاقات الاعلامية لـ «حزب الله» في حي معوض، مادفع الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله الى الاعلان امس في كلمة لمناسبة ذكرى الانتصار على الارهاب في السلسلة الشرقية، ان الحزب لن يسمح بعد الان بمرور اية طائرة استطلاع اسرائيلية وسيعمل على إسقاطها».
كما اعلن نصر الله ان العدوان الاسرائيلي ليل السبت الاحد على ضواحي دمشق استهدف بيتا لاقامة عناصر الحزب وليس مركزا عسكريا، ما ادى الى سقوط شهيدين للحزب، متوعدا جيش الاحتلال بالرد «ومن لبنان وليس من مزارع شبعا»، مخاطبا الجندي الاسرائيلي بالقول: «بدك توقف على رجل ونص وتنتظرنا».
وكان مسؤول العلاقات الاعلامية في «حزب الله» محمد عفيف قد ابلغ «اللواء» نهاراً ردا على التسريبات بأن الحزب سيرد قبل كلمة نصر الله، «ان اي قرار للحزب بالرد او عدم الرد على العدوان الاسرائيلي بطائرات تجسس مسيّرة على منطقة الضاحية الجنوبية، لم ولن يتخذ قبل كلمة الامين العام»، وقال: كيف يعقل ان يعلن مصدر في «حزب الله» انه سيتم الرد عسكريا، بينما لدينا احتفال جماهيري كبير يتحدث فيه السيد نصر الله ويعلن الموقف المناسب؟..
اضاف عفيف موضحا: ان الطائرتين سقطتا في نفس المكان على سطح المبنى الذي يقع فيه مركز العلاقات الاعلامية والاعلام الالكتروني للحزب، واصيب ثلاثة من العاملين فيه بجروح بسيطة نتيجة تناثر الزجاج…
وتابع: ان الطائرة الاولى سقطت ولا نعرف كيف، لكن تقديرنا انها كانت تلتقط صورا وتجمع معلومات، وان الطائرة الثانية المتفجرة قد تكون بصدد تفجير الاولى لمنعنا من الحصول على المعلومات التي التقطتها الاولى، لكن في الحالتين لسنا نحن من اسقطنا الطائرتين ولا ندري بعد كيف سقطتا.
ومساء سألت «اللواء» عفيف عن الهدف الذي قال نصر الله ان الطائرة المتفجرة استهدفته؟ فاجاب: «لا تعليق الان بانتظار جمع كل المعطيات والمعلومات».
ولوحظ ان الأجهزة الرسمية العسكرية والأمنية والقضائية نزلت فوراً إلى ميدان الحدث لمباشرة التحقيقات، فيما جرت اتصالات مكثفة بين كبار المسؤولين، لتوحيد الموقف من التعامل مع العدوان الجديد، وبقي الرئيس عون على اتصال مع الأجهزة الأمنية والقضائية والنيابية العامة العسكرية، عبر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس الذي أجرى كشفاً ميدانياً وتحقيقاً اولياً.
وذكرت معلومات ان الرئيس عون ستكون له لقاءات في الأربع والعشرين ساعة المقبلة لمعالجة الموضوع مع عدد من ممثلي المجتمع الدولي والدبلوماسيين لمواكبة العملية بعد التهديدات الإسرائيلية والتطورات التي حصلت.
وإذ أعلن عون ان ما حصل عدوان غادر على السيادة اللبنانية، وان لبنان سوف يتخذ الإجراءات المناسبة بعد التشاور مع الجهات المعنية، قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان الحكومة «ستتحمل مسؤولياتها الكاملة بما يضمن عدم الانجرار لأي مخططات معادية تُهدّد الأمن والسيادة الوطنية»، في حين اوعزت وزارة الخارجية إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة امال مدللي لتقديم شكوى فورية لمجلس الأمن ضد إسرائيل لخرق السيادة اللبنانية والقرار 1701.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس الحريري تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الذي أكّد خلال الاتصال على ضرورة تجنّب أي تصعيد والعمل مع كافة الأطراف المعنية لمنع أي شكل من اشكال التدهور.
وبحسب المكتب فإن الرئيس الحريري شدّد من جانبه على «التزام لبنان موجبات القرارات الدولية ولا سيما القرار 1701، منبهاً إلى مخاطر استمرار الخروقات ووجوب العمل على وقف هذه الخروقات».
وتلقى الحريري أيضاً اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الذي أكّد تضامن الجامعة مع لبنان «في هذا الظرف الدقيق، واستعدادها للقيام بالدور المنوط بها في صيانة الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان».
وإذ شدّد على ان الجامعة تتابع باهتمام التطورات الأخيرة في لبنان، وتدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، فإنه اعرب عن أمله بأن تلتزم كل الأطراف المعنية بمنع التصعيد وضبط النفس للحيلولة دون الانزلاق إلى منعطف خطير يُهدّد أمن واستقرار لبنان والمنطقة.
نصر الله
اما السيّد نصر الله، فلم يشأ الكشف سوى عن جانب قليل من المعلومات، إذ قال في مهرجان الذكرى الثانية لتحرير الجرود الشرقية في بلدة العين البقاعية، ان ما حصل هو استهداف بطائرة انتحارية مسيرة لهدف معين في الضاحية، بعدما سبقتها طائرة أولى مسيرة استطلاعية وغير مزودة بمواد تفجيرية، وكانت تعطي صوراً دقيقة للهدف المقصود، لكنها سقطت من تلقاء نفسها، (وربما اسقطها شبان بالحجارة لأنها كانت قريبة جداً من الابنية)، مشدداً على عدم السماح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن وسيتم إسقاط أي طائرة مشابهة إذا تكرر نفس المشهد، واصفاً ما حصل بأنه «أول خرق واضح وصريح لقواعد الاشتباك منذ عدوان تموز 2006»، مشيراً إلى انه مشابه للسيناريو المعتمد حالياً في العراق، ومشدداً «على ان الزمن الذي كانت فيه طائرات العدو الإسرائيلي تقصف لبنان ويبقى كيانه آمناً انتهى».
واعتبر أن الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تدخل لبنان «لم تعد لجمع المعلومات بل لعمليات الاغتيال.. ومن الآن فصاعداً سنواجه الطائرات المسيرة الإسرائيلية عندما تدخل سماء لبنان وسنعمل على إسقاطها، وليأخذ الاسرائيلي علما بذلك، نحن لن نقبل بأن تستباح مناطقنا، واذا كان احد في لبنان حريص، فعليه ان يحكي مع الاميركي كي يحكي مع الاسرائيليين ان ينضبوا».
لقاء عون – جنبلاط
من جهة ثانية، علم ان اللقاء بين الرئيس عون وجنبلاط كان جيدا بحيث ان التشنج الذي تركته حادثة قبرشمون وما تلاها من ردود فعل ازيل وفي الأصل ازيل منذ لقاء المصارحة والمصالحة لكن ساد مناخ افضل والحديث تناول الوضع الأقتصادي خصوصا وهو الذي يركز عليه عون.
واكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان هناك تطابقا في وجهات النظر متفقة على معالجة سريعة ليس في الأجراءات الأقتصادية وانما في مواكبة سياسية كي يكون هناك. تناغم بين الأجراءات التي تتخذها الدولة وردة الفعل الشعبية والسياسية لأن موازنة 2020 ستتضمن بعض القضايا التي تتطلب تضامنا وطنيا واسعا حتى تطبق.
وكشفت انه تم التطرق الى مواضيع الساعة منها البيئه وغيرها، واوضحت انه دار حوار في حضور الوزير باسيل اتسم الجو بالهادئ، وابلغ عون حنبلاط انه يحضر لأجتماع موسع بعد عودته الى قصر بعبدا لرؤساء الكتل والأحزاب في مجلس النواب لأطلاعهم على حقيقة الوضع الأقتصادي والمالي التي يمكن اتخاذها بهدف قيام مشاركة من قبل الجميع لتحمل مسؤولية المرحلة المقبلة لأن لا بد من قيامها.
وافادت ان الآجتماع سيعقد مطلع الأسبوع المقبل اما الأثنبن او الثلاثاء المقبلين وفق وتيرة الدعوات التي توجه ِ. وابرز المدعوين الرئيسان نبيه بري والحريري ورؤساء الأحزاب والكتل النيابية الممثلة في مجلس النواب. وسيكون هناك عرض للواقع الأقتصادي والمالي والأجراءات التي يمكن اتخاذها.
وقالت ان اللقاء مع جنبلاط افسح في فتح صفحة جديدة بينه وبين عون وباسيل.
واذا كان لقاء بيت الدين تميز بالايجابية, كما قالت مصادر الحزب التقدمي لـ«اللواء»، خاصة مع حضور الوزير باسيل، ما يُعطي مزيداً من الايجابية لمساعي رأب صدع الخلافات بين الطرفين، فإن المصادر أوضحت أيضا ان لا خطوات جديدة حتى الان على صعيد مسار العلاقة بين التقدمي وبين «حزب الله»، لكنها قالت: ان العدوان الاسرائيلي امس، من شأنه ان يدفع كل الاطراف الى مزيد من التهدئة لمعرفة اتجاه الاحداث، ونحن ندفع باتجاه مزيد من تطبيع العلاقات مع كل الأطراف، علماً ان جنبلاط كان غرد معلقاً على العدوان بقوله ان «افضل طريقة لمواجهة الاعتداء هو بالوحدة الوطنية».
ثبات الليرة
وعلى صعيد التصنيف الائتماني للبنان، بالشكل الذي خرجت به مؤسستا «ستاندر اند بوز» و«فيتش» يترقّب اليوم كيفية تعامل الأسواق المالية مع التصنيف الجديدة، وعما إذا كان وضع الليرة سيتأثر بالمضاربات على غرار ما حصل في اليومين الماضيين بفعل الشائعات التي حذر منها الرئيس عون، وكذلك وزير المال علي حسن خليل، الذي أعلن انه لا يتوقع تهوراً اسرائيلياً، مع انه يجب دائماً الاستعداد، لافتاً إلى ان التحدي المالي لا يكون بمهلة ستة أشهر أو بالتصنيف السلبي وانما بالحاجة إلى إجراءات جدية، واستكمال موازنة العام 2020 قبل تشرين الأوّل، مشيرا إلى اننا امام فرصة لإقرار الموازنة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة ضمن المهلة الدستورية، جازماً انه في الموازنة الجديدة لن يكون هناك فرض ضرائب جديدة.
وأكّد خليل انه واثق بمقدرة الليرة في الحفاظ على استقرارها وان الدولة لن ترحم المتلاعبين باستقرار الليرة.
اما الوزير السابق مروان خيرالدين، فتوقع ان يكون اليوم عادياً على صعيد التعاملات بين المصارف، لافتاً إلى ان بعض المضاربات التي يُمكن ان تحصل ستكون محدودة، مؤكداً انها ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها لبنان لتصنيف سلبي، إذ سبق في العام 2008 حيث كان تصنيفه في مرتبة تربل C. وكشف ان قيمة سندات اليوروبوند غير المملوكة في حدود 3 مليارات دولار، وهذه السندات يُمكن ان تتعرض لمضاربات لكنها لا تؤثر على وضع المصارف ولا على اللبنانيين، وإنما فقط على الأشخاص الذين يشترون أو يبيعون.
********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
اعتبر سقوط الطائرتين المسيّرتين خرقاً لقواعد الاشتباك منذ 2006
نصرالله يتوعد إسرائيل بالرد “في لبنان” على مقتل مسؤوليَن من حزبه بغارات على سورية
توعد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله إسرائيل بأنها “إذا قتلت أيًا من إخواننا في سورية، سنرد على هذا القتل في لبنان وليس في مزارع شبعا”، في خطابه أمس بعد ساعات على غارات إسرائيلية على مواقع للحزب في سورية فجر أمس، وعلى انفجار سببه سقوط طائرة مسيّرة أكد أنها إسرائيلية، على مبنى يقع فيه مكتب العلاقات الإعلامية لـ”حزب الله” في حي معوض في ضاحية بيروت الجنوبية، بعد أن كانت سقطت طائرة مسيرة للاستطلاع في المنطقة المذكورة.
وفيما أكدت مصادر المعلومات إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة جراء الانفجار، فيما أعلن نصرالله إسمي قياديين من الحزب قتلا في الغارات على سورية، لفت قوله “إننا سنرد في لبنان”، بدلا من استخدام عبارة من لبنان، ما دفع النائب السابق فارس سعيد إلى التساؤل على “تويتر”: أين في لبنان”؟
وكان نصرالله يتحدث في مهرجان خطابي عصر أمس عبر الشاشة لجمهور بقاعي في الذكرى السنوية الثانية لتحرير الجرود اللبنانية من مسلحي “داعش” و”جبهة النصرة” في البقاع الشمالي.
وقال عن الطائرتين المسيرتين اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية لبيروت: “هذا خرق لقواعد الاشتباك التي تأسّست بعد معركة وحرب تموز (يوليو)، أول خرق واضح وكبير ولا أريد الحديث عن بقية الخروقات بالسماء، بالبر، ماشي كان كله يقطع، لكن هذا خرق كبير وخطير والله سلّم”.
ورأى أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) “ناتنياهو مشتبه جدا عندما اتخذ هذا القرار أن هذا الأمر يمر وربما يخرج أحد ويقول يا جماعة، حمداً لله ما في شهداء وما في جرحى واقتصر الأمر على الماديات”. أضاف: “هذا الخرق إذا سُكت عنه، سيؤسس لمسار خطير جدا على لبنان. معناها كل يومين ثلاثة تخرج مُسيّرة مفخخة، مُسيّرة انتحارية تستهدف هذا المبنى وهذا المكان وهذه المزرعة وهذا البستان وهذا المسجد وهذا المجمّع تحت عنوان ان هذه مُسيّرة والله اعلم من أين أتت”.
واعتبر نصرالله أن هذا يعني تكراراً لسيناريو العراق الذي يجري حالياً، بدأ منذ أسابيع، مخازن للحشد الشعبي وفي محافظات مختلفة، تخرج مُسيّرات ثم يحدث انفجار، الآن الُمسيّرة ترمي صاروخ أو المُسيرة نفسها تسقط، هذا يظهره التحقيق.
وشدد على أن “بالنسبة لنا في لبنان، لا نسمح بمسار من هذا النوع، هذا غير مسموح فيه، سنفعل كل شيء لمنع حصول مسار من هذا النوع”.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تقوم بمسؤوليتها وتدين هذا جيد، وتعتبر أن ما حصل في الضاحية عدوانا، تقدم شكوى لمجلس الأمن الدولي وتتكلم مع الأمريكيين والأوروبيين هذا جيد، ولكن هذا لن يوقف المسار الخطير الذي سيخرب لبنان وسيعيده إلى ما قبل العام 2000. نحن في المقاومة الإسلامية لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن. انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات إسرائيلية تقصف في مكان في لبنان ويبقى الكيان الغاصب لفلسطين آمنا في أي منطقة من مناطق الكيان. وأمل “بموقف وطني موحّد وقويّ وجريء وشجاع، العودة الى الإنقسامات على الخلفيّات القديمة لن تُقدّم ولن تُؤخّر شيئاً”.
وتوجه إلى سكان الشمال وفلسطين المحتلة قائلا: “لا تعيشوا، لا ترتاحوا، لا تطمئنوا ولا تراهنوا لحظة واحدة أن حزب الله سيسمح بمسار وبعدوان من هذا النوع”.
واعتبر أن “الُمسيّرات الإسرائيلية التي تدخل إلى لبنان، لم تعد مُسيّرات خرق سيادة، وجمع معلومات، صارت مسيرات تفجير وعمليات انتحارية وعمليات قتل، وبالتالي من حقنا الآن، وأعرف أن هناك أناس سينزعجون، “خليهم” ينزعجوا، من الآن فصاعدا نحن سنواجه المسيّرات الإسرائيلية في سماء لبنان، المسيرّات الإسرائيلية عندما تدخل إلى سماء لبنان سنعمل على إسقاطها. لن ننتظر أحد في الكون، لن نقبل بأن تُستباح مدننا وقرانا لا بالسيادة ولا بالأمن ولا بالقتل هذا انتهى”.
أما عن الغارة الإسرائيلية على مواقع الحزب في سورية، قرب دمشق ليل السبت – الأحد فقال: “أغار سلاح الجو الإسرائيلي، ليس على مركز لقوة القدس، بل على مركز لحزب الله. الذين كانوا فيه، وهو بيت وليس موقعاً عسكرياً، يجلس فيه الشباب كالبيوت التي يرتاحون فيها عادة. لا يوجد فيه إلا شباب لبنانيون من حزب الله”. وأعلن عن إسمي القتيلين من الحزب وهما: “الشهيد حسن يوسف زبيب والشهيد ياسر أحمد ضاهر”.
وتوجه إلى الإسرائيليين بالقول: “نتنياهو يشتغل إنتخابات، جرت العادة عند الأحزاب الإسرائيلية أن تجري إنتخابات بدماء الفِلَسطينييّن ودماء اللّبنانيين والسّوريين والعراقيين وشعوب المنطقة، لكن أيّها الإسرائيليون هذه المرّة نتنياهو يقوم بإجراء إنتخابات بدمائكم أنتم، يلعب بدمائكم يستجلب لكم النّار من كلّ مكان، وإلا ماذا لديه عمل في العراق؟ لما يريد أن يذهب لاستهداف مخازن الحشد الشعبي في العراق، هو يأتي بالنّار العراقية إليكم، ويأتي بالنّار السورية إليكم، وهو الآن يأتي بالنّار اللبنانية إليكم، أمّا النّار الفلسطينية فهي قائمة بفعل حصاركم لغزّة”.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
مع القادة الصادقين… نصرالله : انتهى زمان قيام الكيان الغاصب بعدوان ويبقى آمناً
العار لمن يلوم المقاومة على ردها والعار لمن يقوم بتبرير العدو الإسرائيلي
المسؤول الأول
قام العدو الإسرائيلي بعدوان على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت عبر طائرتين مسيرتين وفي احداهما متفجرات انفجرت قرب مركز الوحدة الإعلامية الرئيسية لحزب الله ولم يقع شهداء وجرحى باستثناء بعض الجرحى الذين بجروح طفيفة نتيجة سقوط الزجاج. لكن الامر الخطر ايضاً، إضافة الى ان العدو الإسرائيلي استهدف العاصمة بيروت عبر ضاحيتها الجنوبية، فإنه شن غارة على بيت يسكنه شبان من حزب الله في سوريا واستشهد شابان هما ياسر ضاهر وحسن زبيب. وقال نصرالله سأعيد تذكير العالم بهذا الالتزام الذي أعلنته وهو اذا قتلت إسرائيل أيا من إخواننا في سوريا سنرد في لبنان وليس في مزارع شبعا.
السؤال هو انه لم يحصل أي حادث على الجدار الفاصل بين لبنان والكيان الغاصب الصهيوني، فلماذا قام العدو الإسرائيلي بإرسال طائرتين مسيرتين تحمل واحدة متفجرات والثانية تحمل أجهزة الكترونية وتصوير الى قلب الضاحية الجنوبية، مع العلم ان العدو الإسرائيلي يعلم تماما ان هكذا حادث سيؤدي الى اشتعال الحرب بين المقاومة والعدو الإسرائيلي. ومع ذلك ورغم ان الحادث وقع عند الواحدة والنصف من منتصف ليل السبت – الاحد، فإن المقاومة اخذت وقتها وألقى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله خطبته وأوضح موقف حزب الله من استشهاد العنصرين من حزب الله في سوريا ومن الطائرات المسيرة التي أرسلتها إسرائيل الى بيروت وعلى مراكز قيادية لحزب الله. ولو حدثت هكذا حادثة مع العدو الإسرائيلي وسقط صاروخ على تل ابيب او حيفا او نهاريا لكان طيران العدو الإسرائيلي قد بدأ غاراته بعد 10 دقائق من الحادث مهاجما الأهداف في لبنان بخاصة الميدانية والبنيوية.
العار كل العار لمن كان وما زال يطلب سحب سلاح حزب الله ويتكل على حسن نية العدو الإسرائيلي حتى جاء عدوان إسرائيل على الضاحية ليؤكد خبث وعدوانية الكيان الصهيوني على لبنان وشعبه ومقاومته وعدم التزامه بالقرار 1701 الذي وافقت عليه دول العالم كله.
العار كل العار عندما سيرد حزب الله على العدوان الإسرائيلي على ارضنا ان يبدأ اللبنانيون الصهيونيون بالتباكي وتوجيه اللوم الى المقاومة وتبرير العدو الإسرائيلي والذين يطالبون بترك الحكومة اللبنانية تعالج الأمور وليس المقاومة ان تتحرك بأي عمل ينسون انه طوال 75 سنة استمر العدو الإسرائيلي في العدوان على لبنان وفي شن غاراته الجوية وفي قتل قادة لبنانيين وفلسطين في قلب بيروت وقصف منطقة الناعمة واغلاق مطار بيروت اضافة الى عدوان على مطار بيروت عام 1968 واحراق 9 طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط شركة الطيران اللبنانية في مطار بيروت المدني بعد تفجيرها بالمتفجرات.
اعتاد العدو الإسرائيلي العدوان تلو العدوان طوال 75 سنة على لبنان، وهو يعرف ويستغل أن لبنان الذي لا يملك جيشه أسلحة تقاوم الطائرات الإسرائيلية او البحرية الإسرائيلية او يملك صواريخ مضادة للدروع تصل الى مسافة 7 كلم مثل الصواريخ التي تملكها المقاومة الآن وهي روسية الصنع كانت تشن العدوان والغارات على الأراضي اللبنانية ولا تسأل عن أي ردة فعل لأنها متفوقة عسكرياً بشكل كامل على الجيش اللبناني الذي لا يملك الأسلحة المناسبة لردع أسلحة العدو الإسرائيلي. فعلى أي أساس بعد 75 سنة يطالب البعض بترك الأمور للحكومة؟ ولقد صدر القرار 425 بالإجماع من مجلس الامن والذي قضى بانسحاب العدو الإسرائيلي من لبنان دون قيد او شرط سنة 1983، ومع ذلك لم تنفذ إسرائيل القرار الدولي ولم تساعد أي دولة لبنان لتحرير ارضه، باستثناء نضال المقاومين من حزب الله حتى تم تحرير جنوب لبنان سنة 2000.
يا للعار إذا قام طرف لبناني وطبعا عندئذ لن يكون لبنانياً بل سيكون صهيونياً إذا قام بتبرير العدوان الإسرائيلي ووجه اللوم الى المقاومة نتيجة الخسائر التي قد تنجم عن غارات للعدو الإسرائيلي، ذلك انه اشرف للإنسان ان يعيش برغيف خبز واحد بدل العيش بقصور ولا يقاوم العدوان والإذلال الإسرائيلي.
مع القادة الصادقين مثل سماحة السيد حسن نصرالله نقول ان غداً لناظره قريب. فمن لم يتسن له سماع سماحة السيد جيداً مساء امس فسيسمع عنه وسيقرأ بعد أيام لقد حصل التغيير الجذري في معادلة الاذلال الإسرائيلي للبنان واصبح توازن الردع موجوداً لا بل اصبح العدو الإسرائيلي يهاب الحرب والقتال ضد المجاهدين من المقاومة وحزب الله، بخاصة بعد سقوط عدوان إسرائيل عام 2006، سواء بمجزرة احراق 37 دبابة للعدو الإسرائيلي وقتل 123 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً وفشل هجوم الجيش الإسرائيلي العدو على بنت جبيل برا بعدما لم يستطع اقتحامها رغم استعماله كل وسائل القصف المدفعي والجوي والوحدات المدرعة والوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي.
سماحة السيد حسن نصرالله يرفع رأس اللبنانيين اليوم، يحمي لبنان وأرزه وسهوله وجباله ولا يخضع للإذلال ولا يقبله بأي شكل من الاشكال، بل أعلن ان ما حصل ليلة امس هو خطر جداً والموقف سيكون بمستوى الحدث والخطر ولا يجب على احد تسخيف الموضوع انه دخول طائرة مسيرة وطائرة متفجرة نظامية لأن الزمن الذي كانت تأتي فيه طائرات إسرائيلية تقصف مكاناً في لبنان ويبقى الكيان الغاصب امناً انتهى وان حزب الله لن يسمح بعدوان من هذا النوع قام به العدو الإسرائيلي ان يمر دون الرد المناسب
قائد المقاومة… قائد المجاهدين … قائد من عاهدوا الله الدفاع عن لبنان وشرفه وكرامته وكرامة الشعب اللبناني، القائد المنتشر مع مجاهديه في الخنادق وخطوط القتال هو سماحة السيد حسن نصرالله القائد التاريخي زعيم المقاومة في العالم العربي والزعيم اللبناني الذي لا يرضى بإذلال الوطن اللبناني وزعيم المسلمين لأنه يدافع عن مقدساتهم وزعيم المسيحيين لأنه يدافع عن كنيسة القيامة وطريق الجلجلة وقبر السيد المسيح في القدس وبيت لحم حيث ولد السيد المسيح وزعيم في الإنسانية الأخلاقية التي لا تقبل أي عدوان ظالم والسكوت عليه دون الرد ودون تلقين من يقوم بهذا العدوان القصاص المناسب.
ما حصل ليلة أمس هو خطر جدا، وسأشرح وجه الخطورة لأنه يجب أن يكون الموقف بمستوى الحدث وبمستوى الخطر لا يسخف أحد الموضوع ويأخذه ببساطة، لاحقا نعود ونحلل.
ما حدث أمس ليلا في سماء الضاحية الجنوبية، دخلت طائرة مسيرة والطائرة نظامية وموجودة لدينا وربما نعرضها لاحقا على وسائل الإعلام ونتفاهم لاحقا نحن والأجهزة الرسمية كيف نتعاطى مع هذا الموضوع وأيضا حطام الطائرة الثانية هي ليست من نوع الطائرات التي يتم استئجارها هنا في المدن والقرى لتصوير الأعراس والحفلات، لا، هي طائرة عسكرية نظامية، بالحد الأدنى التي لدينا طولها يقارب المترين وصناعة عسكرية محترمة.
دخلت الطائرة الأولى في اليل إلى المنطقة المستهدفة الذي اسمه حي معوض في شارع معية بحي معوض في الضاحية الجنوبية. الطائرة الأولى كانت طائرة استطلاع مهمتها استطلاعية لأنها غير مزودة بأي مواد تفجير وحلّقت بشكل منخفض إلى حد أن أصبحت بين المباني، وهذا يعني انها تعطي صورة مشهد دقيق معين أو محاولة لإعطاء صورة دقيقة للهدف المقصود.
نحن كما قالت المصادر الإعلامية أو الجهات الإعلامية في حزب الله، نحن لم نسقط الطائرة هذه، ولكن شباناً في الحي عندما شاهدوا طائرة طولها متران ومنخفضة وباتت بين المباني وهذه الأمور كم نتحدث بشفافية وبصدق يساعد على الفهم لأن الحقائق هي التي يبنى عليها وليست الأوهام والاختراعات.
فبدأوا برمي الحجارة على هذه الطائرة وسقطت نتيجة خلل فني أو نتيجة رمي الحجارة عليها لأنها هي أصيبت بأحد الحجارة وهذا واضح في بدن الطائرة، وقعت الطائرة.
بعد مدة زمنية بسيطة دقيقة أكثر دقيقتين جاءت الطائرة الثانية وبشكل هجومي وضربت مكاناً معينا ليس أن الطائرة الثانية كانت تحلق وحدث خلل وفجرت في الجو، لا ما حصل ليلة أمس هجوم بطائر مسيرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان. هذا التوصيف الدقيق المنطلق من الوقائع. عندما نقول هذا خطر، لا يقلل من خطره أنه حمدا لله لا يوجد شهداء ولا جرحى، طبعا هناك أكثر من بناء تضرروا، الزجاج، والشرفات وأثاث المنازل والمكاتب، هذا حصل.
من لطف الله سبحانه وتعالى أن هذا الأمر حدث ليلة الأحد وفي هذه الأيام تعرفون أنه السبت والأحد تلعب كرة قدم بالضاحية بالطرقات الرئيسية، فأغلب الناس إما بالجنوب أو بالبقاع. هذا من لطف الله عز وجل وإلا كان بالتأكيد سقط شهداء وسقط جرحى، والله سبحانه وتعالى لطف بنا ليلة أمس.
كان انفجاراً، وسمعه جزء كبير من أهل الضاحية. لم يكن انفجاراً صغيراً. هذا هجوم مسير انتحاري على هدف في الضاحية الجنوبية، هذا أول عمل عدواني منذ 14 آب 2006، لأنه إذا أردنا أن نعتبر ان الضربة التي حصلت في جنتا قبل سنوات نقول يا أخي ضربوا على الحفة وضاعت الطاسة داخل الأراضي اللبنانية أو السورية.
لكن هذا عدوان واضح وعلني. اليوم طبعا كل الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن مسيّرتين انتحاريتين أو مسيّرة انتحارية استهدفت الضاحية الجنوبية.
الآن يخرج أحد في الداخل، في العالم العربي ببعض الفضائيات، يقول لا، هذه قصة داخلية ومحلية، مسيّرات موجودة بالأسواق، لا، نظهرها لكم إن شاء الله وتتأكدوا أنها ليست مسيّرات موجودة في الأسواق، والإسرائيلي ضمنا ومن خلال أجواء كل وسائل الإعلام هو يعترف عملياً بأنه قام بالإغارة الجوية.
هذا خرق لقواعد الاشتباك التي تأسّست بعد معركة وحرب تموز، أول خرق واضح وكبير ولا أريد الحديث عن بقية الخروقات بالسماء، بالبر، ماشي كان كله يقطع، لكن هذا خرق كبير وخطر والله سلّم والله لطف.
بالنسبة لنا، يكون ناتنياهو مشتبه جدا عندما اتخذ هذا القرار أن هذا الأمر يمر، خصوصا، ربما يخرج أحد ويقول يا جماعة، حمداً لله ما في شهداء وما في جرحى واقتصر الأمر على الماديات.
القصة هنا ليسة قصة أن هذا الخرق، اسمعوني جيدا، ليسمعني اللبنانيون جيدا، هذا الخرق إذا سُكت عنه، هذا سيؤسس لمسار خطر جدا على لبنان، معناها كل يومين ثلاثة تخرج مُسيّرة مفخخة، مُسيّرة انتحارية تستهدف هذا المبنى وهذا المكان وهذه المزرعة وهذا البستان وهذا المسجد وهذا المجمع تحت عنوان ان هذه مُسيّرة والله اعلم من أين أتت.
يعني تكراراً لسيناريو العراق الذي يجري حالياً، الآن، من هنا ولاحقاً، ليسمعني كل العالم جيداً، نتحدث بكلام دقيق، هناك سيناريو بالعراق بدأ منذ أسابيع، مخازن للحشد الشعبي وفي محافظات مختلفة، تخرج مُسيّرات ثم يحدث انفجار، الآن الُمسيّرة ترمي صاروخاً أو المُسيرة نفسها تسقط، هذا يظهره التحقيق.
أول انفجار، ثاني انفجار، ثالث انفجار، رابع انفجار، مع تلميح إسرائيلي، تلميح بالحد الأدنى إلى تحمل المسؤولية والمفاخرة لأن نتنياهو يحتاج هذا وسأتحدث عنه قليلا.
«يسير المسار بالعراق، أول واحدة والثانية والثالثة والرابعة ربما صاروا خمسة ويكملون هيك هذا المسار» العراقيون يعرفون كيف سيتعاطون معه، الحكومة العراقية، الجيش العراقي، الحشد الشعبي، الشعب العراقي، هذا شأنهم وأنا لا أتدخل في قراراتهم. لكن بالنسبة لنا في لبنان، نحن لا نسمح بمسار من هذا النوع، هذا غير مسموح فيه، وسنفعل، وانتم معتادون على الأدبيات، وسنفعل كل شيء لمنع حصول مسار من هذا النوع، كل شيء يمنع حصول مسار من هذا النوع سنقدم عليه. هو على أيدينا، على مقدراتنا، الدولة اللبنانية تقوم بمسؤوليتها تدين هذا جيد، تعتبر أن ما حصل في الضاحية هو عدوان هذا جيد، تقدم شكوى لمجلس الأمن الدولي هذا جيد، تتكلم مع الأميركيين والأوروبيين هذا جيد، ولكن هذا لن يوقف المسار، المسار الخطر الذي سيخرب لبنان من جديد، سيعيده إلى ما قبل العام 2000. نحن في المقاومة الإسلامية لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن. انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات إسرائيلية تقصف في مكان في لبنان ويبقى الكيان الغاصب لفلسطين آمنا في أي منطقة من مناطق الكيان.
سنسقط المسيرات الاسرائيلية
من الزمن الغابر، من الزمن الماضي، اليوم قرأت أن الجيش الإسرائيلي يقول لسكان الشمال «ما في شيء. عيشوا حياتكم طبيعية» أنا اليوم من بلدة العين في البقاع في الذكرى السنوية الثانية للتحرير الثاني عندما هزمنا داعش والنصرة جماعة أميركا وإسرائيل في لبنان أقول لسكان الشمال ولكل سكان فلسطين المحتلة: لا تعيشوا، لا ترتاحوا، لا تطمئنوا ولا تراهنوا لحظة واحدة أن حزب الله سيسمح بمسار وبعدوان من هذا النوع.
وأول الرد، أول الرد، هنا أيضا اسمعوني جيدا، أول الرد اسمه ما يلي، يحتاج لبعض الشرح، نحن من العام 2000 ولاحقا من الـ 2006 تعايشنا مع الُمسيّرات في السماء اللبنانية وكنا نستطيع إسقاطها ولم نسقطها حتى لا يخرج أحد في لبنان يتفلسف علينا ويقول حزب الله بدو يعمل مشكل، وحزب الله بدو يجر البلد إلى صدام، وحزب الله يمس بالسياحة، والاقتصاد، ويحملونا مسؤولية كل شيء، قلنا يا أخي ماشي الحال رغم أن ما يجري، عمل الُمسيّرات ليس فقط خرق للسيادة وإنما استباحة أمنية كاملة، هنا فوق الضاحية، فوق بعبدا، فوق كل المناطق اللبنانية. الناس جالسة في القرى تسمع بالأذن صوت المُسّيرة الإسرائيلية المزعجة، ولم يحرك أحد ساكنا من العام 2000 ونحن سنة 2019.
يا دولة، يا حكومة، يا ناس تذكرون، أنا بكثير من الخطابات كنت أفتح هذا الموضوع وأقول اعملوا معروف اوجدوا حلاً وعلاجاً، إذا كان القرار الدولي الصادر حول حرب تموز يمنع الخروقات الإسرائيلية لما لا تتوقف.
أنا من الآن أقول لكم: الُمسيّرات الإسرائيلية التي تدخل إلى لبنان، في نظرنا لم تعد مُسيّرات خرق سيادة، لم تعد مسيرات جمع معلومات، صارت مسيرات تفجير وعمليات انتحارية وعمليات قتل، وبالتالي من حقنا الآن، بات له علاقة بالاجراء يمكن مش كل يوم وكل جمعة يمكن كل ساعة هذا لديه علاقة بالتكتيك، لكن أنا بشكل واضح جدا، وأعرف أن هناك أناس سينزعجون، «خليهم» ينزعجوا، من الآن فصاعدا نحن سنواجه المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان، المسيرات الإسرائيلية عندما تدخل إلى سماء لبنان سنعمل على إسقاطها، «خلي» الإسرائيلي يأخذ علما. من الآن لن ننتظر أحد في الكون، لن نقبل أن تُستباح مدننا وقرانا لا بالسيادة ولا بالأمن ولا بالقتل هذا انتهى.
«إذا كان هناك أحد حريص بلبنان أن لا يحدث مشكل يتحدث مع الأميركي ليتحدث بدوره مع الإسرائيليين ينضبوا ينضبوا».
الأمر الثاني الذي يجب أيضا ان أتوقف عنده هو ما حصل في سورية، أتحدث بهاتين النقطتين وأختم بنتنياهو.
وكلمة للإسرائيليين الذاهبين إلى الانتخابات.
في سوريا أمس حصل قصف جوي استهدف أحد البيوت والمنازل في بلدة عقربة في ضواحي دمشق. نتنياهو فاخر بما قام به، وهو أعلن وجيش العدو أعلن أن المستهدف هو مركز لقوة القدس وبأن المستهدف هم إيرانيون وأنه وأنه وأنه ويقدم نفسه بطل قومي وشجاع ومقدام.
هو يكذب على الشعب الإسرائيلي، إن كان هناك شعب، على المستوطنين الذين يحتلون فلسطين المحتلة، هو يكذب على ناسه، على شعبه، يبيعهم كلام فاضي ويخالف الحقائق الواقعية والميدانية.
أمس، أغار سلاح الجو الإسرائيلي، ليس على مركز لقوة القدس، بل على مركز لحزب الله. الذين كانوا في هذا، وهو بيت وليس موقعاً عسكرياً، بيت يجلس فيه الشباب كالبيوت التي يرتاحون فيها عادة. هذا المكان الذي قصف لا يوجد فيه إلا شباب لبنانيون من حزب الله. وفي هذا المكان أمس ليلا ارتقى فيه شهيدان، الشهيد حسن يوسف زبيب والشهيد ياسر أحمد ضاهر.
أنت يا نتنياهو ويا «جيش إسرائيل» تعلمون أننا نحن لا نمزح، وكل السنين الماضية لم نكن نمزح، وبعد قتل إخواننا وأعزئنا بالقنيطرة الشهداء، وشاهدتم بعدها أننا لم نكن نمزح. وأنا قبل عدة أيام لم أكن أمزح، وقلنا إذا قتلتم أي من إخواننا من حزب الله لبنانيين، حتى لا يأتي أحد ويقول لي يا أخي استهدفوا السّوريّين أو الإيرانييّن او العراقييّن، أنت تأتي وتفتح لنا «مشكل» في لبنان، لا، الذين قُتلوا هم كلُّهم أخواننا وأعزّائنا، لكن هؤلاء أولادنا من قرانا، من عائلاتنا، هؤلاء شبابنا، أنت تعلم أنّه لدينا التزام واضح، وسأعيد تذكير العالم كلّه بهذا الالتزام، «إذا قتلت إسرائيل أيً من إخواننا في سوريا، نحن سنرد على هذا القتل في لبنان وليس في مزارع شبعا».
أنا أقول للجيش الإسرائيلي على الحدود من هذه الليلة «قف على الحائط على رجل ونصف وانتظرنا، يوم، إثنان، ثلاثة، أربعة، انتظرنا»، وأقول للإسرائيلييّن ليس فقط على الحدود، في ما يعني لأنّ الموضوعين قد دخلوا في بعضهم، هنا لدينا موضوعان أصبحوا موضوع واحد، في نهاية المطاف لو تجاهلت ما جرى في دمشق، الموضوع الأوّل كاف للتّصرف بطريقة مختلفة، لذلك لا، «ما حصل ليلة أمس لا يقطع، معنا نحن لا يَقطَع»، ما أريد أن أقوله للإسرائيليين، نتنياهو يشتغل إنتخابات، جرت العادة عند الأحزاب الإسرائيلية أن تجري إنتخابات بدماء الفِلَسطينييّن ودماء اللّبنانيين والسّوريين والعراقيين وشعوب المنطقة، لكن أيّها الإسرائيليون هذه المرّة نتنياهو يقوم بإجراء إنتخابات بدمائكم أنتم، يلعب بدمائكم أنتم، يستجلب لكم النّار من كلّ مكان، وإلا ماذا لديه عمل في العراق؟ لما يريد أن يذهب لاستهداف مخازن الحشد الشعبي في العراق، هو يأتي بالنّار العراقية إليكم، ويأتي بالنّار السورية إليكم، وهو الآن يأتي بالنّار اللبنانية إليكم، أمّا النّار الفلسطينية فهي قائمة بفعل حصاركم لغزّة، وعدوانكم على الضفة، واستكباركم على الشعب الفلسطيني، هذا الرّجل الخائف من نتائج الانتخابات، هذا الرجل الذي عليه ملفات تُهم فساد وتنتظره المحكمة، ومصيره اما رئاسة مجلس الوزراء أو السّجن، فليس لديه أي مشكلة أن يجري إنتخابات بدماء الناس، نتانياهو أيّها الإسرائيليون يقودكم إلى حافة الهاوية، وقد يُسقطكُم في الهاوية إذا واصل العمل بهذه العقلية وبهذه الطريقة.
أيُّها الأخوة والأخوات، في هذه الذّكرى العزيزة والغالية، نحن اللّبنانيين، جيش وشعب ومقاومة وأجهزة أمنيّة ودولة وقوى سياسية وناس وطوائف ومناطق وعائلات وعشائر، نحن صنعنا أمننا في البقاع وفي الجنوب وفي لبنان بأيدينا، صنعنا أماننا يأيدينا، بدماء جنودنا ومقاومينا، نحن تحمّلنا أعباء أن يكون لبنان واحة أمن وسلام في كل هذه المنطقة التي تدمّرها أميركا وجماعة أميركا في المنطقة، نحن لن نسمح بإعادة عقارب السّاعة الى الوراء، لن نسمح بأن يُصبح لبنان مستباحاً، لا لقصف، ولا لقتل، ولا لتفجير، ولا لإنتهاك حُرمات، هذا أمر بالنسبة إلينا خط أحمر، ويجب جميعاً أن نتحمّل المسؤوليّة.
نحن أمام مرحلة جديدة
نحن نأمل أن يكون هناك موقف وطني موحّد وقويّ وجريء وشجاع، العودة الى الإنقسامات على الخلفيّات القديمة لن تُقدّم ولن تُؤخّر شيئاً ولكنّها ستؤذي البلد، اذاً نحن ببركة هذه الانتصارات ومن موقع القوّة والبصيرة والوعي، سندافع عن بلدنا عند كلّ حدود، في الحدود الجنوبية، والشرقية، الشمالية، وفي البحر، والآن سندخل وندافع عن سمائنا بما نستطيع، وبما تقتضيه الحكمة والمسؤوليّة والمصلحة، هذه هي المرحلة الجديدة التي فرضها العدوّ، نحن أهلُها وأنتم أهلُها، إذا كان يراهن على أنّنا في مكان ما عندنا ضعف أو وهن أو ما شاكل وفرِح بالحصار المالي والاقتصادي، هو لا يعرفنا، نحنُ حاضرون أن نجوع ولكن أن نبقى أعزّاء هكذا كنّا طوال التّاريخ، نحن نبيع بيوتنا ونقاتل، ولكن لا نسمح لأحد أن يمسّ بكرامتنا وسيادتنا وعزّتنا ووجودنا في لبنان وفي المنطقة، هذه الرّسالة أطلقتها اليوم باسمكم، واضحة جليّة غير قابلة للتّأويل ولا للتّفكير، ونحن أمام مرحلة جديدة وليتحمّل الكلّ مسؤوليّته في المرحلة الجديدة ونحن في مقدّمهم.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
نصرالله للأميركيين: قولوا للإسرائيليين يتضبضبوا
خرق سقوط طائرتي استطلاع اسرائيليتين في حي معوض في الضاحية الجنوبية هدوء عطلة نهاية الاسبوع وارخى بظلاله على المشهد السياسي الذي يتوقع ان يشهد هذا الاسبوع حركة واسعة لاستيعاب سلبيان التصنيفات الائتمانية الدولية، بمزدي من العمل على تحصين الوضع الداخلي.
وتلقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اتصالاً من وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، حيث جرى عرض لتطورات الساعات الأخيرة على الساحتين اللبنانية والاقليمية.
واكد الوزير بومبيو خلال الاتصال على ضرورة تجنب اي تصعيد، والعمل مع كافة الاطراف المعنية لمنع اي شكل من اشكال التدهور.
وشدد الرئيس الحريري من جانبه على التزام لبنان موجبات القرارات الدولية لاسيما القرار 1701، منبهاً الى مخاطر استمرار الخروقات الاسرائيلية لهذا القرار وللسيادة اللبنانية ووجوب العمل على وقف هذه الخروقات.
وشكر الرئيس الحريري الوزير الاميركي على اتصاله، مؤكداً على بذل كل الجهود من الجانب اللبناني لضبط النفس والعمل على تخفيف حدة التوتر.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تابع منذ الصباح الباكر امس تفاصيل الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية، كما اطلع على التحقيقات الاولية التي اجرتها النيابة العامة العسكرية في هذا الشأن.
واعتبر عون ان هذا الاعتداء «عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة اراضيه وفصل جديد من فصول الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الامن الرقم 1701، ودليل اضافي على نيات اسرائيل العدوانية واستهدافها للاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة».
من جهته، وصف الحريري سقوط الطائرتين بانه اعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية وخرق صريح للقرار 1701.
وقال تعليقاً على الاعتداء انه سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية ورئيس مجلس النواب لتحديد الخطوات المقبلة، لاسيما ان العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديداً للاستقرار الاقليمي ومحاولة لدفع الاوضاع نحو مزيد من التوتر..
وختم الرئيس الحريري قائلاً؛ ان المجتمع الدولي واصدقاء لبنان في العالم امام مسؤولية حماية القرار 1701 من مخاطر الخروقات الاسرائيلية وتداعياتها، والحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الشأن بما يضمن عدم الانجرار لاي مخططات معادية تهدد الامن والاستقرار والسيادة الوطنية».
وأعطى وزير الخارجية جبران باسيل تعليماته للمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك للتقدم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة هذا الخرق الخطير للسيادة اللبنانية، مؤكدا حرص لبنان على تنفيذ القرار 1701، والذي تقابله إسرائيل يوميا بخروقات متكررة تروع بها اللبنانيين وتهدد أمنهم. ان حرص لبنان على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتمسكه بالاستقرار لا يسقط حقه في الدفاع على السيادة الوطنية والقيام بما يلزم لصونها».
الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله شرح ملابسات سقوط الطائرتين كاشفا ان الطائرة الاولى اسقطت بحجارة رماها شبان المنطقة، اما الثانية فقد شنت هجوما استهدف «هدف ما» في الضاحية، معتبرا ان هذا الاعتداء هو تغيير لقواعد الاشتباك القائمة منذ حرب تموز 2006، لانه الهجوم الاول من نوعه.
واكد ان هذا الاعتداء لن يمر من دون ردود واول رد سيكون من الان وصاعدا اسقاط اي طائرة استطلاع اسرائيلية تنتهك الاجواء اللبنانية.
واعتبر ان ما تقوم به الدولة من ادانة وتقديم شكاوى الى مجلس الامن جيد، ولكنه غير كاف، وان حزب الله سيقوم بكل ما يلزم لوقف هكذا اعتداءات.
وتطرق الى الغارة الاسرائيلية اول امس على محيط دمشق، مؤكدا انها استهدفت مركزا لحزب الله وسقط فيه شهيدين، مشدد على ان الحزب سيرد في لبنان وليس في مزارع شبعا او من الاراضي السورية.
شكوى فورية إلى مجلس الأمن
لإدانة الخرق الاسرائيلي
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الاتي: «في سياق الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، والتي زادت وتيرتها في الفترة الاخيرة، حيث بلغت 481 خرقا في شهرين، أتى الخرق الاسرائيلي الذي نفذته طائرتان من دون طيار مجهزتان بقوة نارية، والذي استهدف العاصمة بيروت اليوم على علو منخفض مريب يستدل منه محاولة إسرائيلية فاضحة للاعتداء على الممتلكات وعلى المدنيين الآمنين معا، مما يشكل خرقا جسيما للسيادة الوطنية واعتداء سافرا على لبنان وتهديدا جديا للاستقرار في المنطقة. وقد أعطى وزير الخارجية جبران باسيل تعليماته للمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك للتقدم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة هذا الخرق الخطير للسيادة اللبنانية، مؤكدا حرص لبنان على تنفيذ القرار 1701، والذي تقابله إسرائيل يوميا بخروقات متكررة تروع بها اللبنانيين وتهدد أمنهم. ان حرص لبنان على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتمسكه بالاستقرار لا يسقط حقه في الدفاع على السيادة الوطنية والقيام بما يلزم لصونها».
عون دان سقوط الطائرتين: عدوان سافر
الحريري: خرق صريح للقرار 1701
اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الاعتداء الاسرائيلي الذي تعرضت له الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم، بواسطة طائرتي استطلاع مسيرتين سقطتا في احد احيائها «عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة اراضيه وفصل جديد من فصول الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الامن الرقم 1701، ودليل اضافي على نيات اسرائيل العدوانية واستهدافها للاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة».
واشار الى ان «لبنان الذي يدين هذا الاعتداء بشدة سوف يتخذ الاجراءات المناسبة بعد التشاور مع الجهات المعنية».
وكان الرئيس عون تابع منذ الصباح الباكر تفاصيل الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية، كما اطلع على التحقيقات الاولية التي اجرتها النيابة العامة العسكرية في هذا الشأن.
الحريري: ومن جهته، وصف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سقوط طائرتي استطلاع اسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، بانه اعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية وخرق صريح للقرار 1701.
وقال تعليقاً على الاعتداء انه سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية ورئيس مجلس النواب لتحديد الخطوات المقبلة، لاسيما ان العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديداً للاستقرار الاقليمي ومحاولة لدفع االاوضاع نحو مزيد من التوتر..
وختم الرئيس الحريري قائلاً؛ ان المجتمع الدولي واصدقاء لبنان في العالم امام مسؤولية حماية القرار 1701 من مخاطر الخروقات الاسرائيلية وتداعياتها، والحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الشأن بما يضمن عدم الانجرار لاي مخططات معادية تهدد الامن والاستقرار والسيادة الوطنية».
بو صعب: الاعتداء هدد الملاحة الجوية
ندد وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب، بـ»الاعتداء الاسرائيلي السافر على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر امس، الذي تم تنفيذه بواسطة طائرتي استطلاع مسيرتين خرقتا الأجواء اللبنانية، فسقطت إحداهما أرضا، وانفجرت الأخرى في الجو متسببة بأضرار في المباني».
واعتبر أن «هذا الخرق للقرار 1701 هو الأخطر منذ العام 2006 كونه مس بأمن المدنيين، وشكل خطرا على الملاحة الجوية»، داعيا المجتمع الدولي «إلى عدم السكوت عن هذه السابقة الخطرة التي لا تشكل انتهاكا لسيادة لبنان فحسب بل للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي أيضا».
نصر الله يتوعد «إسرائيل» بالرد على عدواني دمشق والضاحية: نحن أمام مرحلة جديدة
سنسقط طائرات الإستطلاع… ونرد على قتل مجاهدينا في لبنان وليس في مزارع شبعا
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن ما حصل في السنوات الماضية وأنهته حرب الجرود لم يكن حدثاً عابراً ولا يجوز أن يصبح كذلك، ويعتبر أن ما جرى ليل اول أمس في الملفين السوري واللبناني من استهداف إسرائيلي خطير جداً جداً.
وتناول القصف الإسرائيلي لدمشق أمس السبت، وسقوط طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن ما جرى «خطير جداً جداً.. والموقف يجب أن يكون على مستوى الحدث».
وخلال كلمته في مهرجان «سياج الوطن» بمناسبة الذكرى الثانية للتحرير الثاني، شرح السيد نصر الله أن «الطائرة المسيرة التي دخلت سماء الضاحية فجراً هي طائرة استطلاع وحلقت على ارتفاع منخفض لإعطاء صورة دقيقة للهدف»، وأضاف «نحن لم نسقط الطائرة ولكن بعض الشبان رشقوها بالحجارة قبل أن تقع».
وأكد نصر الله «ما حصل ليلة أمس هو هجوم بطائرة مسيرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت.. وهو أول عمل عدواني منذ 14 آب 2006». واعتبر نصر الله أن «ما جرى يشكل خرقاً فاضحاً وكبيراً للمعادلات التي أرسيت بعد عدوان تموز والسكوت عنه سيؤسس لمسار خطير ضد لبنان وكل فترة ستكون هناك طائرات مسيرة مماثلة».
«أي سكوت عن هذا الخرق سيؤدي إلى تكرار السيناريو العراقي في لبنان حيث الطائرات المسيرة تقصف مراكز للحشد الشعبي في العراق ونتانياهو يباهي بذلك»، قال نصر الله وجزم «نحن في لبنان لا نسمح بمسار من هذا النوع وسنفعل كل شيء لمنع حصول هكذا مسار.. فالزمن الذي تقصف فيه إسرائيل لبنان وتبقى هي في أمان».
وقال نصر الله لسكان الشمال في فلسطين المحتلة «لا ترتاحوا ولا تطمئنوا ولا تصدقوا أن حزب الله سيسمح بمسار كهذا».
«إدانة الدولة اللبنانية لما جرى ورفع الامر إلى مجلس الامن امور جيدة ولكن هذه الخطوات لا تمنع المسار»، لفت نصر الله وأضاف «سمحنا منذ عام 2000 بالطائرات المسيرة الاسرائيلية لاعتبارات كثيرة ولكن لم يحرك أحد ساكناً». وأوضح نصر الله أن الطائرات المسيرة الاسرائيلية التي تدخل لبنان «لم تعد لجمع المعلومات بل لعمليات الاغتيال.. ومن الآن فصاعداً سنواجه الطائرات المسيرة الاسرائيلية عندما تدخل سماء لبنان وسنعمل على إسقاطها».
وبالانتقال إلى استهداف الطائرات الحربية الإسرائيلية لدمشق وأدى إلى استشهاد عنصرين من حزب الله، أكد نصر الله «إذا قتلت إسرائيل أياً من أخواننا في سوريا سنرد على ذلك في لبنان وليس في مزارع شبعا».
وقال نصر الله «ما حصل ليلة أمس لن يمر مرور الكرام».
وتوجه نصر الله إلى الإسرائيليين قائلاً لهم إن «نتانياهو يخوض الانتخابات بدمائكم».
وفي سياق الذكرى الثانية لتحرير جرود عرسال أكد السيد نصر الله أن ما حصل في السنوات الماضية وأنهته «حرب الجرود» لم يكن حدثاً عابراً ولا يجوز أن يصبح كذلك، وتابع «كانت هناك خريطة للسيطرة على المنطقة وتقسيمها على أسس مذهبية وعرقية»، مشيراً إلى أن «قتالنا في المرحلة السابقة منع مشروع التقسيم في المنطقة».
وفي السياق، رأى نصر الله أنه يجب استحضار من «ساند الإرهابيين ودعمهم وزودهم بالسلاح ودافع عنهم سياسياً وإعلامياً»، في الوقت عينه الذي يجب أن يستحضر فيه «من واجه الإرهابيين وقاتلهم في لبنان وسوريا وغيرهما».
«البعض اليوم عندما يتحدث عن المعركة يتجاهل دور المقاومة والجيش السوري وهذا جحود وإنكار»، اعتبر نصر الله ووصف القرار الرسمي اللبناني بإدخال الجيش في معركة الجرود بالشجاع.
وذكر نصر الله بالموقف الأميركي «الذي دعا إلى عدم إدخال الجيش في المعركة وأراد منع حزب الله أيضاً»، وهم – أي الأميركيين – يعملون على إحياء داعش في العراق لأنه «بعد طرده طالبت كتل نيابية عراقية بطرد الأميركيين».
إلى ذلك، أوضح نصر الله أن الجيش السوري أبقى على انتشاره على طول الحدود «نزولاً عند طلبنا لعدم السماح بعودة التكفيريين إلى حدودنا»، لكنه قال إن لا يزال موجوداً على الحدود «كبنية قتالية وعندما تدعو الحاجة يمكن أن يلتحق الآلاف بالجبهة».
وعن سيطرة الجيش السوري على خان شيخون، قال نصر الله إن سوريا «تسير بخطوات ثابتة نحو النصر النهائي وإدلب ستعود إلى الدولة السورية وكذلك شرق الفرات».
وفي سياق آخر، أكد السيد نصر الله أن الانتصارات هي انتصارات كل قوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية والجيشين اللبناني والسوري.
وإذ ذكّر أن هناك مسوؤلية تقع على عاتق الدولة اللبنانية تجاه أهالي منطقة القصير والبقاع عموماً، اعتبر نصر الله أنه «لا يجوز أن نسمح لأحد أن يدفع باتجاه أن يتحمل حزب الله المسؤولية الأمنية في البقاع».
ونبّه نصر الله أن الجيش والأجهزة الأمنية «ليسوا معصومين وأي خطأ قد يحصل ينبغي تفهمه والسعي لمنعه»، لافتاً إلى أنه «لا يجوز أن يتحول الغضب إلى رفع الغطاء عن الجيش لأن هذا ما يريده المجرمون».
ودعا نصر الله إلى انشاء مجلس إنمائي في البقاع بانتظار أن يتم البت بالهيكلية النهائية، ملوحاً باللجوء إلى الجماهير «عند الوصول إلى طريق مسدود بسبب الفساد أو المحاصصة».
«هناك من يتعمد تشويه صورة البقاع ومنطقة بعلبك الهرمل على خلفية الاحداث الامنية»، قال نصر الله.