
سجل “لقاء سيدة الجبل” اعتراضه على وضع اليد الكاملة لحزب الله على الدولة اللبنانية وقرارها، إذ شعر اللبنانيون بالأمس بالخجل الشديد أمام غياب رئيس الجمهورية ميشال عون وتدخّل رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي اقتصر على مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الاميركية. بينما انتظر الجميع بمن فيهم الرؤساء كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لمعرفة الوجهة التي يجب اعتمادها.
وسأل “اللقاء” في بيان، “لماذا لم ينتقل رئيس الجمهورية ميشال عون إلى قصر بعبدا للقاء سفراء الدول العربية والغربية ولماذا لم يعقد مجلس الوزراء جلسة طارئة؟ وبدلاً من ذلك حصلوا على إعلان حزب الله تجاوز الدستور وقرارات الشرعية الدولية والادّعاء بالتحكّم بمصير لبنان واللبنانيين”.
وبعد تدارس المعطيات المتوفرة اعلن “لقاء سيدة الجبل” الآتي:
1- يتعيّن على كل القوى المشاركة في مجلس الوزراء ضرورة اعتبار حماية لبنان مسؤولية الدولة حصراً ومن دون شراكة أحد تحت سقف الدستور والقرارين 1559 و1701.
2- بدّل حزب الله سرديته السياسية، إذ انتقل من منطق “الدفاع عن لبنان” إلى منطق الدفاع عن ايران في لبنان ومن لبنان ما يضعنا في صلب نفوذ ايران.
3- طالب حزب الله الرئيس الحريري التدخل لدى الاميركيين من أجل “ضبضبة” اسرائيل، نطالب بدورنا الرئيس سعد الحريري التدخل لدى حزب الله المشارك في حكومته لعدم إلحاق لبنان في الفضاء الايراني.
4- نحن في واقع جيوسياسي- عسكري جديد، إذ ترابطت ساحات القتال بين سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وحتى اليمن.
هذا واقع لا يمكن تجاهله والمطلوب من كل القوى السياسية المتواجدة في السلطة أن تتحمّل كامل مسؤولياتها. أي بكلامٍ آخر المطلوب أن يكون للبنان رئيسٌ للجمهورية ورئيسٌ للحكومة ومجلسٌ للنواب بكامل الاوصاف والمسؤوليات أو مكاشفة اللبنانيين بالعجز والاستقالة.
إن اعتداء اسرائيل على لبنان في الضاحية والبقاع عملٌ مرفوض، لكن المرفوض أيضاً وبوضوح تقديم كل الذرائع لإسرائيل من أجل الاعتداء على أرضنا.