
أكد النائب السابق أنطوان زهرا أن “كل اعلام 8 آذار قال ان الرئيس يحضن المقاومة ويحميها وهذا لا يخدم السيادة اللبنانية لأن هذا التوصيف سيف ذو حدين”، وقال، “يمكن ان يفسر هذا الكلام على ان الرئيس ينفي أي فرق ما بين الحكومة اللبنانية وحزب الله وهذا الامر خطر”.
وأضاف عبر “النهار”، “هناك فرق بين الموقف الذي يعطيك شرعية الحماية وهو التلطي بالمجتمع الدولي لحماية لبنان من أي عدوان وفقاً للوثائق الدولية، وبين توصيف الأمر بشكل آخر كما لو كان الرئيس يحتضن حزب الله”.
وتابع، “لا نريد حصة من التعيينات وآلية المجلس الدستوري شيء والتعيينات شيء آخر، وأوجه تحية للياقة وزرائنا الذين لم يقوموا بمواجهة في مجلس الوزراء مفادها التساؤل لما يضع فريق مسيحي واحد يده على جميع التعيينات”.
وشدد على أن “تعيينات المجلس الدستوري لا تعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها، إنما جاءت سياسية بامتياز وبشكل فج جداً، وهذا الأمر لا يعزز الثقة بالقضاء ولا الثقة للاستثمار في لبنان”.
وحول المعطيات التي تدل على ان رئيس الحكومة سعد الحريري لن يحدد حصة لـ”القوات” من التعيينات المقبلة، قال، “من عند الرئيس الحريري مع كامل محبتنا وتحالفنا الاستراتيجي معه لا نريد شيئاً، نريد آلية للتعيينات”.
وكشف عن أنه “عندما يُعين مدير عام يبقى حتى تقاعده في الفئة الأولى وهذه محاولة للامساك بالإدارة الى عشرات الأعوام، وهذا ما يقوم به الوطني الحر لتبقى يده على الإدارة حتى لو أصبح خارج قصر بعبدا”.
وأوضح أن “البلد بحاجة الى إدارة نظيفة وكفؤة ومنتجة وهذا ما نريده”.
وعن خطة وزارة العمل لمكافحة العمالة غير الشرعية، قال، “تأليف لجنة لا يؤثر على حق الوزير في إدارة وزارته، وكل المحاولات والحملات ضد الوزير كميل أبو سليمان هي حكماً سياسية”.
وعن العلاقة مع الحريري، قال، “هناك سهولة ليتفاهم الحريري مع الآخرين أكثر منا، لأننا “صعبين” ومبدئيين، وعلاقتنا مع الحزب التقدمي الاشتراكي ممتازة على مستوى المصالحة ونحصنها كل يوم. واستراتيجياً، نحن و”الاشتراكي” قوتان سياديتين، تصالحنا بشرف ونلتقي بالأمور الإدارية في مرات عديدة”.
وقال، “بمحارية الفساد، علاقتنا مع كل الأطراف متوقفة على الأمور اليومية الحياتية، عناويننا واضحة وأحياناً يلتقي معنا باقي الأطراف”.
وكشف زهرا ملفاً يتعلق بوزارة الطاقة وخطة الكهرباء تحديداً، وقال، “سأقدم ملفاً يؤكد أن “الحرامي ما بينّطر”، وُضعت خطة جديدة للكهرباء وتأملنا خيراً ومرت الفرص والمهل ولم يشكل لا مجلس إدارة ولا هيئة ناظمة. الملف يتحدث عن معمل سلعاتا، وهناك أرض تحدث عنها سابقاً الوزير سيزار أبي خليل أنها ملك الدولة ويمكن انشاء المعمل عليها وفجأة ورد حديث في الوزارة أن الأرض غير صالحة”.
وأضاف، “وزارة الطاقة أرسلت تقارير الى الشركات التي ممكن ان تساهم لبناء هذا المعمل، كتبوا فيها ان هناك أرضاً أخرى للكهرباء. والحقيقة أن الأرض ليست ملك للدولة ولم يتم التحدث مع أصحابها في ما يخصها، وأخذ الأرض بهذا الشكل يؤثر على عمل معملين”.
وسأل زهرا، “هل يوافق وزيرا الصناعة والاقتصاد على اتخاذ إجراءات تقفل معملين في سلعاتا وأخذ أرض من أصحابها من دون التواصل معهم؟ وهل هذا ترجمة الدعوة للاستثمار في لبنان؟ كيف لوزارة الطاقة والمياه ان تعرض على المستثمرين تقديم أسعار لأرض لا تملكها؟”.
وعن اتفاق معراب، قال، “الوزير جبران باسيل وقع على ملحق اتفاق معراب الذي يحدد كيفية التعاون بإدارة الدولة، وكان يفترض ان يشكل لجنة من الطرفين لرسم سياسات العهد، وذلك لم يحدث وتحول الاتفاق من تأييد العهد لتأييد سياسات جبران باسيل. نؤيد العهد ولكن لا نؤيد من يدعون انهم العهد بطرف النظر عن صفتهم العائلية والسياسية”.
وأضاف، “القوات اللبنانية ترى ان الوضع اللبناني ليس ميؤوساً منه وان لبنان قادر على الحفاظ على علاقاته العربية والدولية، والتخلص من الفساد والهدر بخطوات بسيطة أولها الكهرباء، وثانيها التهرب الجمركي”.