Site icon Lebanese Forces Official Website

“القوات” لن تقبل بما رفضته عام 1994

العروض كثيرة نعم، تنزل على حزب القوات اللبنانية من كل حدب وصوب، بصفة، “ع شو حاملين السلم بالعرض، سيسرونا وسيسروا حالكن؟”. تلك العروض التي ترفضها “القوات” جملة وتفصيلاً وتردّها لأصحابها، تجري بين فلان وعلتان يومياً على جثة الدولة والمؤسسات.

ما بال “القوات” يا ترى؟ لما لا تسير في ظلمة كهوفهم، “تتغندر” وهم الدولة اليوم، والمسؤولون المباشرون عن سقوط الهيكل، وبذلك تكون “القوات” وجمهورها استفادوا قليلاً؟ لما لا توافق على صفقاتهم وتتبنى لواء مكافحة الفساد اعلامياً، فتربح شعبياً وتخف أسهم محاربتها والحملات عليها؟

ببساطة، لأنها إن فعلت ذلك، ما عادت “قوات” وتنكرت لتاريخ كان بإمكانها ان تختصره بالموافقة فقط لا غير، وكانت لتوفر على رئيسها سمير جعجع إحدى عشر عاماً من الاعتقال، وعلى شبابها تنكيلاً وتعذيباً واضطهاداً. لو أرادت “القوات” الموافقة على هذا المنطق لقبلت به عام 1994، يوم اجتمعت كل القوى السياسية، المحلية والإقليمية، ضدها بقرار واضح، إما ان تسير ضمن المخطط الموضوع للبنان وإلا سيناريو نعرفه جيداً، معتقل وتنكيل، خنق انفاس وفبركة ملفات، ظلم واضطهاد.

“القوات” في ذلك الوقت لا تشبه “القوات” اليوم، إلا حكماً بذلك المبدأ الذي لا يمل، وهدفه دائماً أبداً لبنان أولاً، بالفعل لا بالقول.

“القوات” اليوم قوى سياسية لها وزنها في الحياة السياسية، لها جمهورها ومؤيدوها ومن لا ينتمون لأحزاب لكنهم يرون فيها مستقبل لبنان. لـ”القوات” اليوم، تأييد عربي ودولي، يرى في جعجع صاحب كلمة صلبة لا يغيرها وفقاً لمصالح آنية، يرون فيه رجلاً حقيقياً يمكن الوثوق بكلمته، وقائداً صلباً خرج من النار وأخرج معه حزبه ليمتد على حدود الـ10452 كلم2.

لا لن يقبل حزب القوات اللبنانية بعروض بالية، ما هي إلا خسارة له ولكينونته وحقيقته، سيرفضها دائماً أبداً وسيبقى ذلك الحجر الذي يسند الهيكل، لأن سقوط الأخير هو سقوط الجميع، سقوط قضية استشهد لأجلها الآلاف.

مبروك عليكم أموال تأتي وتذهب، صفقات أنتم فيها صغيري النفوس، ومبروك لـ”القوات” كرامة وشعب لبنان وعنفواناً لن تعرفوا قيمته لأنكم ما ملكتموه يوماً.

Exit mobile version