لبنان اليوم: خطر امني واقتصادي وطائرتا الضاحية انطلقتا من لبنان

 

لا يزال الخرق الإسرائيلي الخطير لعرين حزب الله في الضاحية الجنوبية الذي يعتبر المربع الأمني الأكثر امناً يخيم على المشهد السياسي في لبنان. وبعد الغياب للدولة اللبنانية عن احداث الضاحية، استفاقت ولو في وقت متأخر، واستنفرت جهودها وقامت بتحركاتها تجاه المجتمع الدولي وتقدمت بشكوى ضد الخروقات الإسرائيلية المستمرة للأجواء اللبنانية.

وعلى الرغم من تهديد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالرد على إسرائيل، وبأنه لن يسمح بعد اليوم لتحليق “المسيّرات” الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية، لا تزال الطائرات المسيرة والاستطلاعية تسرح وتمرح بكثافة في سماء لبنان. فرصدت، أمس الاثنين، حركة مستمرة لطائرات استطلاع اسرائيلية في اجواء النبطية وقرى اقليم التفاح وقضاء مرجعيون كما في اجواء مدينة بعلبك وضواحيها. أما على الحدود الجنوبية، اختفت تقريباً حركة الدوريات الاسرائيلية الراجلة والمؤللة، فيما تمركز الجنود الاسرائيليون داخل مواقعهم المحصنة على طول الخط الازرق. وفي المقابل، قام الجيش اللبناني والقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” بدورياتهما المشتركة كالمعتاد.

وليلاً، نقلت القناة 13 عن ناطق إسرائيلي ان تل أبيب أبلغت بيروت، عبر وسطاء، انه إذا نفذ حزب الله هجوماً ضد أهداف إسرائيلية فالحكومة اللبنانية ستتحمل المسؤولية.

وبالعودة إلى “الهجوم المسيّر”، قام حزب الله بتفكيك الطائرة المسيرة الأولى التي سقطت في الضاحية الجنوبية بدلا من ان تقوم الأجهزة الامنية اللبنانية بذلك، وتبين أنها تحتوي على عبوة مغلفة ومعزولة بطريقة فنية شديدة الإحكام وأن المواد الموجودة بداخل العبوة هي من نوع C4 وزنة العبوة تبلغ 5.5 كيلوغرام.

وفي السياق، علمت “اللواء” من مصدر قريب من التحقيقات ان التحقيق إنطلق، وان الطائرتين المسيّرتين انطلقتا من لبنان، وهذا ما قصده نصر الله بأن الحزب قرّر الرد على الاختراق، الذي بات مكشوفاً لديه، وملاحقة الفاعلين، ومن لبنان.

وتوازياً، يعقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الاعلى بعد ظهر اليوم الثلاثاء في قصر بيت الدين، للبحث في تداعيات الاعتداءين الاسرائيليين على الضاحية ومنطقة قوسايا في البقاع.

وقالت مصادر وزارية لـ”اللواء” ان الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها ضمن إطار تحركها، وان هناك ضرورة للتهدئة، لكن هذه التهدئة يجب ان تبدأ من الجانب الإسرائيلي، متوقعة ان تحضر هذه التطورات في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم في السراي، وان لم يكن اليوم فعلى الارجح بعد غد الخميس، حيث ترددت معلومات عن احتمال عقد جلسة لمجلس الوزراء في بيت الدين، رغم ان الوزراء لم يتبلغوا بأي توجه في هذا المجال.

وكان لافتاً ما صرح به مصدر وزاري واسع الاطلاع لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن لبنان يقترب من الدخول في خضم مرحلة أمنية غير مسبوقة في ضوء تأكيد حزب الله، بلسان أمينه العام حسن نصر الله، أنه سيرد على قيام إسرائيل بخرق قواعد الاشتباك التي أرساها القرار الدولي الرقم 1701 من خلال محاولتها الفاشلة التي أرادت منها استهداف الحزب بعملية أمنية نوعية لم تُعرف حتى الآن طبيعتها، وتعمل أجهزته المختصة على تحديد الهدف الذي كانت تخطط لضربه ومكان انطلاق الطائرتين المسيّرتين، خصوصاً أنهما لا تستطيعان أن تقطعا سوى مسافة قصيرة تبقى بحدود 4 كيلومترات.

اما على الصعيد الاقتصادي والتصنيفات التي لا تقل خطورة عن الملف الأمني، برز موضوع طاولة الحوار الاقتصادي انقاذاً للوضع الذي يمر به لبنان اقتصادياً ومالياً، فأشارت مصادر وزارية إلى انه مثلما بدأت الإقامة الرسمية للرئيس عون في قصر بيت الدين مكثفة على مدى ثمانية أيام، ستنتهي في المنوال نفسه في التاسع والعشرين من اب الجاري على ان يعود الى القصر الجمهوري في بعبدا مفتتحا النشاط الرسمي باجتماع اقتصادي ومالي موسع الأثنين المقبل يشارك فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري  ورؤساء الأحزاب والكتل النيابية.

واوضحت المصادر المطلعة ان الهدف من طاولة الحوار الاقتصادي الخروج بتوافق على سلسلة اجراءات من اجل الوضع الاقتصادي وتحمل الجميع المسؤولية في هذا الظرف وايجاد معالجة لهذا الوضع بأسرع وقت ممكن على ان تكون القرارات بمثابة خارطة طريق من اجل تنفيذها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل