
افتتاحية صحيفة النهار
حبس أنفاس وعون يتحدث عن “إعلان حرب”
بدا المشهد الداخلي، غداة سقوط طائرتين اسرائيليتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت وما اثاره هذا الاستهداف من احتمالات عسكرية خطيرة وتداعيات سياسية وديبلوماسية ساخنة، شديد الغموض والارباك في ظل حبس أنفاس ميداني على الحدود اللبنانية الجنوبية مع اسرائيل كما في ظل استنفار ديبلوماسي وسياسي رسمي ينتظر ان يستكمل في اجتماع استثنائي اليوم للمجلس الاعلى للدفاع في قصر بيت الدين. وأوضحت لـ”النهار” مصادر معنية بالاستنفار اللبناني الرسمي الذي حتمته التطورات التي نشأت عن الخرق الاسرائيلي للقرار 1701 وتجاوز هذا الخرق الانتهاكات الجوية اليومية الى تبديل معالم “الستاتيكو” القائم منذ عام 2006 والرد الذي استتبعه هذا التطور من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مهدداً بمواجهة مفتوحة من لبنان تحديداً، أن المعطيات التي ظهرت من خلال الاتصالات والتحركات الديبلوماسية السريعة التي أجريت أمس أبرزت تناقضاً واسعاً بين التقديرات التي يمكن ان تتجه عبرها التطورات.
فمن جهة لا تزال احتمالات التصعيد قائمة في ظل مضي اسرائيل في استهداف مواقع في لبنان ضمن بنك أهدافها الاقليمي المتسع أخيراً من سوريا الى العراق فلبنان وكان آخر اعتداءاتها فجر أمس على المواقع الفلسطينية في قوسايا بالبقاع الاوسط، كما ان الوضع المشدود على الحدود الجنوبية وفي الاجواء اللبنانية لا يزال يحمل سحب الاخطار والاحتمالات التفجيرية في أي لحظة. وفي المقابل، ثمة معطيات ديبلوماسية دولية واقليمية برزت في الساعات الاخيرة عن احتمالات تبريد المواجهة الاميركية – الايرانية في المنطقة من شأنها ان تقلل احتمالات التصعيد أو تبقيه ضمن اطر محدودة بما يبرر اندفاع الجهود الديبلوماسية اللبنانية في الساعات الاخيرة نحو الحصول على ادانة من مجلس الامن للخرق الاسرائيلي للضاحية ووقف الاستهدافات الاسرائيلية المماثلة تجنباً لتدهور أوسع وأشد خطورة.
ومع ذلك، فان وتيرة المواقف الرسمية اختلفت في التعبير عن اتجاهات الدولة كلاً من المجريات الاخيرة. وظهر ذلك خصوصا في موقف لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ذهب فيه الى حدّ اعتبار ما جرى اعلان حرب اسرائيلية على لبنان تبيح له الرد بمختلف الوسائل. ورأت مصادر معنية أن موقف الرئيس عون قد يكون نابعاً من رغبته في احتواء أي تدهور، ولذا تجاوز بعض ما اعلنه نصرالله نفسه من منطلق الضغط على الامم المتحدة والدول النافذة لحضها على لجم اسرائيل في مقابل وقف أي تصعيد من جانب “حزب الله”.
وقد أبلغ الرئيس عون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش ان “لبنان الذي تقدم بشكوى الى مجلس الامن رداً على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه لان ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا”. وأضاف: “سبق لي أن كررت امامكم ان لبنان لن يطلق طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل أمس يتيح لنا ممارسة هذا الحق”. وأعرب عن “خشيته أن تؤدي اعتداءات إسرائيل الى تدهور في الأوضاع، خصوصاً اذا ما تكررت ووضعت لبنان في موقع الدفاع عن سيادته، اذ لا نقبل ان يهددنا احد بأي طريقة، علما اننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب”.
الحريري والسفراء
في غضون ذلك، أبلغ رئيس الوزراء سعد الحريري سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن أنه دعاهم إلى الاجتماع “نظراً الى خطورة الموقف، بعد قيام إسرائيل بخرق واضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين”. وقال: “إن الحكومة اللبنانية ترى أنه من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا وللقرار 1701″. وقال الرئيس الحريري للسفراء إن لبنان سيقدم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن في شأن ما حصل، و”من المهم جداً أن تحافظ دولكم على التوافق الموجود بينكم للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، لأن أي تصعيد قد يتطور إلى دورة عنف إقليمية لا يمكن أحداً التنبؤ بالمدى الذي ستبلغه”.
وشدّد على أنه “يجب تحميل إسرائيل المسؤولية عن خروقاتها المتواصلة للقرار 1701 منذ العام 2006، وكذلك يجب أن تُحمّل مسؤولية الاعتداء الفاضح على ضاحية بيروت، مع علمها المسبق بأن من شأن ذلك تهديد التوازن القائم والذي حافظ على أمن الحدود الدولية منذ 13 عاماً”.
وختم الرئيس الحريري بأن المجلس الأعلى للدفاع سيعقد اجتماعاً بعد ظهر اليوم لمناقشة تطورات الوضع ككل، متمنياً على الحضور البقاء على تواصل مستمر لمتابعة مجريات الأمور.
يشار الى ان الرئيسين عون والحريري اتفقا على عقد اجتماع المجلس الاعلى في الخامسة عصر اليوم في قصر بيت الدين.
وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه الى مجموع المواقف اللبنانية التي صدرت في الرد والتعليق على الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية قائلاً “يمكن التعويل إيجابا على مثل هذه المواقف الوطنية والمعبرة”.
واعتبر أن “إسرائيل كانت تعمل على تنفيذ عملية اغتيال في الضاحية” من غير أن يكشف اسم الشخصية المستهدفة.
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان قد بحث مع بري في الاعتداء الأخير على الضاحية. واستوضح رئيس المجلس اذا كان “حزب الله” سيرد على هذه العملية. ولم يجب بري عن هذا الاستيضاح وقال: “هل يمكن صدور موقف من مجلس الأمن يدين هذا الاعتداء الصريح والخارق للسيادة اللبنانية”.
ودعت الامم المتحدة أمس “كل الاطراف الى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” بعد هجوم بطائرات من دون طيار على معقل لـ”حزب الله” في جنوب بيروت، نسبت مسؤوليته الى اسرائيل. وصرح الناطق ستيفان دوجاريك بأن الأمم المتحدة غير قادرة على تأكيد التقارير عن الحادث، وهو الأحدث في سلسلة الهجمات التي تم الإبلاغ عنها في المنطقة في الأيام الأخيرة.
وأضاف أن “الأمم المتحدة تدعو الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التحرك والخطابات. من الضروري للجميع تجنب التصعيد والتزام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وأوضح ان الأمم المتحدة “أخذت علما” بتصريحات رئيس الجمهورية اللبنانية الذي ندد بالهجوم باعتباره “إعلان حرب”.
وأشار دوجاريك الى أن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس تلقى أيضاً رسالة من الحكومة اللبنانية في هذا الموضوع.
الحدود
اما على الصعيد الميداني، فرصدت أمس حركة مستمرة لطائرات استطلاع اسرائيلية في اجواء النبطية وقرى اقليم التفاح وقضاء مرجعيون كما في اجواء مدينة بعلبك وضواحيها. أما على الحدود الجنوبية، فاختفت تقريباً حركة الدوريات الاسرائيلية الراجلة والمؤللة، فيما تمركز الجنود الاسرائيليون داخل مواقعهم المحصنة على طول الخط الازرق. وفي المقابل، قام الجيش اللبناني والقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” بدورياتهما المشتركة كالمعتاد.
وأمس شيّع “حزب الله” في مأتم حاشد في الضاحية الجنوبية ياسر ضاهر وحسن زبيب اللذين قتلا في غارة اسرائيلية في سوريا.
على صعيد آخر، وبالنسبة الى الطاولة الاقتصادية التي ستعقد في قصر بعبدا في 2 أيلول المقبل، علمت” النهار” أن اتصالا في شأنها جرى بين الرئيس بري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من دون حسم مشاركة الاخير أو تكليفه أحد نواب تكتله “الجمهورية القوية” تمثيله في اللقاء. ومن المقرر أن يشارك رؤساء الكتل النيابية في هذه الطاولة. وسيمثل نواب “اللقاء التشاوري” النائب جهاد الصمد.
**************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“مجموعة الخمس” توازن بين خروقات إسرائيل و”حزب الله” لـ 1701
روائح الحرب تتصاعد… والدولة تلملم “الخرطوش”
لا يبدو أنّ “حرب المسيّرات” التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” قد فعلت فعلها المرتجى في لجم الإسرائيليين إنما زادتهم استفزازاً وخرقاً للسيادة الوطنية مع ما يشبه “الاستعراضات المسيّرة” خلال الساعات الأخيرة في سماء لبنان وعلى علو منخفض في أكثر من منطقة بقاعاً وشمالاًوجنوباً. وبانتظار ما ستؤول إليه مشهدية اللعب بالنار بين إسرائيل والحزب، تبدو الدولة اللبنانية واقفة على الرصيف عند “حافة الهاوية” تترقب كما عموم اللبنانيين ما ستنتهي إليه هذه المشهدية، وتعمل على لملمة “الخرطوش” من أرض المعركة بينما روائح الحرب آخذة بالتصاعد من كل حدب وصوب. على أنه يُسجّل لأركان الدولة خلال الساعات الأخيرة محاولتهم استدراك سيادتها من خلال سلسلة تصريحات ولقاءات ديبلوماسية وأممية، وإن كان رئيس الجمهورية ميشال عون جنح في حماسته السيادية باتجاه تغطية قرار “حزب الله” بالتصدي لإسرائيل “لأنّ ما حصل هو “بمثابة إعلان حرب” يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا”.
في الغضون، ومقابل دعوة الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس في التحركات والخطابات”، توالت التقارير الغربية الواردة من عواصم دول القرار لترسم معالم مشهد قاتم على صعيد لبنان والمنطقة، وفق ما بدا من التحذير الروسي بارتفاع أسهم الحرب في الشرق الأوسط، ومن الإشارة البريطانية عبر “ديلي تلغراف” إلى أنّ احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل و”حزب الله” بات “قريباً جداً”، وصولاً إلى ما نقلته أوساط ديبلوماسية لـ”نداء الوطن” عن دوائر قصر الإليزيه من مخاوف فرنسية جدية إزاء انزلاق الأوضاع بين إسرائيل و”الحزب” نحو مواجهات عسكرية، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ التقارير التي يرفعها المسؤولون العاملون ضمن إطار قوات “اليونيفيل” تعبّر كذلك عن ارتفاع حظوظ هذه المواجهات، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة التي ربطت ثلاث جبهات على خط النار في لبنان وسوريا والعراق.
وعشية انعقاد المجلس الأعلى للدفاع في اجتماع طارئ بعد ظهر اليوم في قصر بيت الدين، لمناقشة تسارع الأحداث والتطورات الأمنية والعسكرية بين استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت ومنطقة قوسايا في البقاع على الحدود مع سوريا، برز أمس استقبال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي سفراء وممثلي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ليبلغهم خلال اللقاء بأنّ “الحكومة اللبنانية ترى أنه من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا وللقرار 1701″، داعياً إياهم إلى أن تحافظ دولهم على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة “لأن أي تصعيد قد يتطور إلى دورة عنف إقليمية لا يمكن لأحد التنبؤ بالمدى الذي ستبلغه”.
وعن أجواء سفراء “مجموعة الخمس”، أفادت معلومات “نداء الوطن” أنّ دولهم ليست مقتنعة كلياً بوجهة نظر لبنان إزاء خروقات القرار الدولي 1701، بل هي تُوازن في تحميل المسؤولية عن هذه الخروقات بين إسرائيل و”حزب الله”، وعليه فإنّ مصادر مواكبة لهذه الأجواء وصفت الحديث بين المسؤولين اللبنانيين والمسؤولين الغربيين بأنه “حوار طرشان”، يتحدث اللبنانيون فيه عن خروقات إسرائيل وتهديداتها ويتحدث الغرب فيه عن تهديدات “الحزب” وخروقاته.
وإذ أشارت إلى أنّ “المجتمع الدولي حريص على الوقوف مع الدولة اللبنانية لكنه غير مستعد للوقوف إلى جانب “حزب الله” ضد إسرائيل”، حذرت المصادر من أنّ “لبنان دخل فعلياً في مرحلة جديدة وخطيرة، ومن هنا يأتي الاستنفار الدولي والديبلوماسي إزاء المستجدات الأخيرة”، مع إِشارتها في الوقت عينه إلى “بصيص أمل يلوح في الأفق لتجنب التصعيد على الجبهة اللبنانية من خلال الرهان على نجاح الديبلوماسية الفرنسية في إقناع طهران بضرورة تحييد لبنان عن صراعاتها الإقليمية، وذلك على هامش التحضير الفرنسي لعقد لقاء قريب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني”.
**************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: حذر على الحدود .. واستنفار سياسي لاحتــواء التوتر ودعوة أممية لضبط النفس
ترقبٌ عام حكم المشهد الداخلي على خطّين، الاول سياسي – امني، لرصد تداعيات الخرق الاسرائيلي للسيادة اللبنانية عبر الطائرتين المسيّرتين في اجواء الضاحية الجنوبية، والتطورات المحتملة لهذا الامر مع ارتفاع نبرة التهديدات، في وقت قرّر لبنان تقديم شكوى ضد اسرائيل الى مجلس الامن الدولي. بالتوازي مع انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الاعلى بعد ظهر اليوم في قصر بيت الدين، للبحث في تداعيات الاعتداءين الاسرائيليين على الضاحية ومنطقة قوسايا في البقاع. اما الخط الثاني فاقتصادي – مالي، لرصد حركة الأسواق العالميّة وانعكاس التصنيف السلبي للبنان على السندات اللبنانية فيها، حيث لوحظ، انّها كانت هادئة، من دون اي تطورات سلبية، خلافاً للتوقعات التي رافقت صدور تقريري وكالتي «فيتش» و«ستاندرد اند بورز».
ميدانياً، فغداة «غزوة» الطيران الاسرائيلي المسيّر لأجواء الضاحية، وما تلاها مع تهديد بالردّ من قبل الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ، بقي الحذر سائداً في الداخل اللبناني وعلى امتداد الحدود الجنوبية، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الاسرائيلي فوق القرى المحاذية لها، ولكن من دون ان تُسجّل اي تطورات امنية او خروقات على جانبي الحدود.
هذا في وقت زادت من مستوى الحذر تحرّكات جرت ليلاً في محيط مزارع شبعا، اطلقت خلالها القوات الاسرائيلية عشرات القنابل المضيئة في اجواء بركة النقار وجبل السداتنة عند بوابة المزارع مما تسبب بحريق كبير في منطقة الشحل. وسبقت ذلك الغارة الاسرائيلية، فجر الاحد – الاثنين التي استهدفت مواقع للجبهة الشعبية في منطقة قوسايا في البقاع.
كوبيش
تواكبت هذه الاجواء مع تحرّك لافت للمنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في اتجاه الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري.
وابلغت مصادر اممية «الجمهورية» قولها انّ كوبيش اكّد موقف الامم المتحدة الداعي جميع الاطراف الى ضبط النفس والحفاظ على الامن والاستقرار وخصوصاً على جانبي الحدود الجنوبية، مع التشديد على التزام جميع الاطراف بالقرار 1701 ومندرجاته.
عون
واكّد رئيس الجمهورية لكوبيتش انّ ما حصل «بمثابة اعلان حرب، يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا». وقال: « نحن شعب يسعى إلى السلام وليس إلى الحرب، ولا نقبل أن يهدّدنا أحد بأي طريقة، وانّ الإعتداءين على الضاحية ومنطقة قوسايا يخالفان القرار 1701 وما يسري على لبنان في مندرجاته يجب أن ينطبق على اسرائيل».
بري
والامر نفسه اكّد عليه الرئيس بري، الذي ابلغ بدوره للمسؤول الدولي، قوله انّ اسرائيل تضرب عرض الحائط كل القرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1701، ولبنان لا يستطيع ان يتخلّى عن واجبه في الدفاع عن نفسه ومنع الخروقات الاسرائيلية المتمادية لسيادته.
الحريري
وفي السياق نفسه، جاء النشاط المكثف لرئيس الحكومة ربطاً بالتطورات الامنية الاخيرة، فعقد اجتماعات مع المستويات الامنية واستمع الى تقييم للوضع من قائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير المخابرات العميد طوني منصور، قبل ان يستدعي بعد الظهر سفراء وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، ويؤكّد لهم «قيام إسرائيل بخرق واضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين».
واكّد الحريري للسفراء «أنّ الحكومة اللبنانية ترى أنّ من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا وللقرار 1701».
وتوجّه الى السفراء قائلاً: «من المهم جدا أن تحافظ دولكم على التوافق الموجود بينكم للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، لأنّ أي تصعيد قد يتطور إلى دورة عنف إقليمية لا يمكن لأحد التنبؤ بالمدى الذي ستبلغه، ويجب تحميل إسرائيل المسؤولية عن خروقاتها المتواصلة للقرار 1701 منذ العام 2006، وكذلك يجب أن تُحمّل مسؤولية الاعتداء الفاضح على ضاحية بيروت، مع علمها المسبق بأنّ من شأن ذلك تهديد التوازن القائم والذي حافظ على أمن الحدود الدولية منذ 13 عاما».
وفيما اعلن الحريري أنّ لبنان سيتقدّم بشكوى الى مجلس الامن، اعطى وزير الخارجية جبران باسيل توجيهاته الى مندوبة لبنان لدى الامم المتحدة أمل مدللي للتقدّم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن لإدانة الخرق الاسرائيلي الخطير للسيادة اللبنانية الذي حصل في الضاحية الجنوبية.
خوري
وقال مستشار رئيس الحكومة الوزير السابق غطاس خوري لـ«الجمهورية»: «التطورات العسكرية والامنية تدعو الى قلق جدّي والوضع دقيق جداً جداً، وهذا ما دفع بالرئيس الحريري الى استدعاء سفراء الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن لإبلاغهم عن خطورة الوضع ودعوتهم الضغط على اسرائيل لعودة الامور الى ما كانت عليه منذ 2006، والالتزام بوقف العمليات العسكرية، وهذا يتوقف على حجم الرد، إن من جهة الحزب او الرد الاسرائيلي عليه وهناك تخوف من انزلاق الوضع ومن الصعب معرفة المخطط الاسرائيلي حالياً تجاه لبنان والمنطقة».
وعُلم من مصادر عسكرية انّ الجيش اللبناني ابلغ الحريري انّ الضربة الجوية الاسرائيلية اتت في الجزء السوري من الاراضي (في قوسايا) وهذا ما سيتم عرضه في المجلس الاعلى للدفاع بعد تثبت المعلومات.
اسرائيل
وفي الجانب الاسرائيلي، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لاجتماع للمجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت» لمناقشة الوضع في الجبهة الشمالية.
واعلنت «القناة 13 الاسرائيلية»، انّ الجيش الإسرائيلي نشر حواجز طرق على طول طرق السفر بالقرب من الحدود اللبنانية المعرّضة لإطلاق النار ومنع المركبات العسكرية من السير عليها، لأنّ الجيش لا يريد ان يمنح «حزب الله» فرصة اصابة اهداف بشكل سهل.
وقال المعلق العسكري في «القناة» نفسها ألون بن دافيد: إن «حزب الله سيرد، هكذا علّمتنا التجربة، لكن دون ان يجرّ لبنان لمعركة مفتوحة».
وفيما اعلن مسؤول أمني اسرائيلي انّ اسرائيل رفعت حالة التأهّب القصوى في «النظام الأمني الإسرائيلي» بعد التوترات في الشمال والجنوب ذكرت صحيفة «هآرتس» أنّ «الجيش الاسرائيلي أخذ تهديدات نصرالله على محمل الجدّ، وأعلن الإستنفار على طول الحدود، كما نشّط بطاريات القبّة الحديدية على الحدود مع لبنان وسوريا».
وخلصت الى القول، «اسرائيل كسرت قواعد اللعب مع «حزب الله» والكرة الآن باتت في ملعب نصرالله»، مذكّرة بما حصل على الحدود حين استهدف «حزب الله» موكباً اسرائيلياً على الحدود رداً على اغتيال عماد مغنية.
استياء اسرائيلي!
الى ذلك، لم يخرج الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية من دائرة التحليلات ومحاولة قراءة ابعاده وخلفياته. وفيما ركّزت آراء المحللين على الخلفية الانتخابية التي يسعى اليها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو من وراء هذا الاعتداء، اضافة الى الهدف الاساس في تغيير قواعد الاشتباك التي تحكم الصراع بين اسرائيل و«حزب الله» في لبنان او في سوريا، تبرز قراءة قدّمها مرجع مسؤول لما جرى، حيث قال لـ«الجمهورية»: «انّ التصعيد الاسرائيلي الاخير بدءًا من العراق، ثم الى سوريا، ثم الى الضاحية، ثم الى قوسايا، قد يبدو في ظاهره له أبعاد وغايات انتخابية يسعى من خلالها نتنياهو لتحقيق فوز له في هذه الانتخابات الاسرائيلية، قد يكون في ذلك شيء من الصحة، الا انّ ما ينبغي التوقف لحظه، هو الاشارات البالغة الدلالة التي أُطلقت على هامش قمة مجموعة الدول السبع في بياريتس، بمشاركة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، والتي كشفت عن خيوط جدّية، لم ينفها ترامب، بل اعترف بها ضمناً، لنسج اتفاق او تقارب اميركي – ايراني».
واضاف المرجع قائلاً: «إن صحّ التوجّه نحو الاتفاق الاميركي – الايراني، فهذا يقود الى الاعتقاد بأنّ هذا الامر، يبدو وكأنه ازعج الاسرائيليين، فبادروا الى هذا التصعيد في محاولة منهم لإعادة خلط الاوراق وقطع الطريق على اي اتفاق من هذا النوع. وبالتأكيد ما كان الاسرائيليون ليقوموا بذلك لو لم يكونوا قد حصلوا على بطاقة خضراء من داخل الادارة الاميركية، وهنا لا استطيع ان ابعد جون بولتون عن هذه البطاقة».
الأسواق هادئة
اقتصادياً، مرّ اليوم الاول في الاسواق المالية في الداخل والخارج، عقب صدور تقريري التصنيف الائتماني عن «ستاندرد اند بورز» و«فيتش»، بهدوء غير متوقّع. وقد عزا المراقبون ذلك الى عاملين:
اولاً، انّ الاضرار سبق ووقعت منذ اسابيع بسبب الضجة المسبقة التي رافقت اقتراب موعد صدور تقارير التصنيف، وترجيح كفة خفض التصنيف الائتماني للبنان الى درجة (C).
ثانياً، لأنّ تسليط الضوء تركّز على تقرير «ستاندرد اند بورز»، وقد جاء تقرير هذه الوكالة ايجابياً نسبياً لجهة الابقاء على تصنيف لبنان كما هو (B-) ومنحه فترة سماح مدتها 6 اشهر. وقد طغى هذا العامل النفسي على تقرير «فيتش» التي خفّضت تصنيف لبنان الى (CCC+).
وقد لاحظ المراقبون، انّ التطورات الأمنية المرتبطة بالاعتداء الاسرائيلي في الضاحية، والتوعّد بالرد، لم يؤثّرا بدورهما سلباً على حركة الاسواق التي ظلت هادئة وطبيعية.
الى ذلك، صدرت تطمينات من اكثر من جهة مصرفية الى قدرة المصارف على التعامل مع واقع التصنيف الجديد، لجهة الملاءة المؤمّنة، والتي لا تزال متوافقة مع المعايير المفروضة عالمياً، بما يعني انّ القطاع المصرفي اللبناني قادر على استيعاب العاصفة والتأقلم مع متطلبات خفض التصنيف.
عون
الى ذلك، اكّد الرئيس عون اننا بصدد معالجة الازمة الاقتصادية، مشيراً الى انه سيجمع الاثنين المقبل في قصر بعبدا كل رؤساء الأحزاب السياسية لوضعهم امام مسؤولياتهم». وقال: «لقد نجحت منذ وصولي الى سدّة الرئاسة في ضبط بعض الامور، الّا انني لم اتمكن من إعادة الثقة بين المواطنين والسلطة، وهو امر نعمل على تحقيقه بعد تصحيح مسار الحكم».
افيوني
ورحّب الوزير عادل افيوني باجتماع بعبدا وقال لـ«الجمهورية»: «امر مهم وإيجابي جداً ان نرى هذا التصميم من الرئيسين عون و الحريري على اطلاق خطة انقاذ مالية واقتصادية».
اضاف: «نواة خطة الانقاذ المالية والاقتصادية هي المبادئ والاسس التي تمّ الاتفاق عليها في البيان الوزاري، وهي برأيي يجب ان تكون من جزءين، الاول مالي آني سريع التأثير في المدى القصير ومن شأنه استعادة ثقة المستثمرين والمودعين واللبنانيين، وتخفيف الضغط عن الاسواق المالية وعن العرض والطلب حتى تنخفض الفوائد، وهذا امر أساسي.
وهذه الاجراءات الآنية يجب ان تتمحور حول نقاط اساسية وضرورية، الاولى تنفيذ موازنة العام 2019 بأرقامها التي التزمنا بها، واثبات مصداقيتنا للاسواق، والثانية، تطبيق خطة الكهرباء، والثالثة تخفيض اضافي للعجز عن العام 2019، على ان تتضمن موازنة 2020 اصلاحات جذرية. كما من الضروري ان تتضمن خطة مالية على 3 سنوات لإعطاء خارطة طريق شفافة وواضحة للاسواق للإصلاح المالي واتجاه الدين العام والعجز، ولإثبات اننا مصممون على الوصول الى نسب صحية من العجز ومن الدين تتوافق مع المعايير المطلوبة وتحوز ثقة المستثمرين».
حمادة
وقال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «في رأيي انّ كل الاجتماعات التي تحصل، الاجتماع الاقتصادي من خلال قمة سياسية، او الاجتماعات ذات الطابع الامني أُصرّ على انّ فيها شيئاً من خروج على الدستور الذي يحصر القرارات بالسلطة الاجرائية والتي هي مجلس الوزراء، وما اتمناه هو ان تعود القرارات التنفيذية لهذه الاجتماعات الى مجلس الوزراء».
اضاف: «لكن ما اقلقني اليوم هو اطلاق (الرئيس عون) قرارات بإعلان حرب، في وقت انّ موضوع الحرب لا يستطيع ان يقرّرها اي طرف يتمتع بفائض قوة، ولا من يعتقد انه في نظام رئاسي، هذا قرار من صلاحية مجلس الوزراء».
ورداً على سؤال قال: «الوضع السياسي المتردّي داخلياً هو الذي يؤدي الى هذا التدهور الاقتصادي، دعونا اولاً نعالج طريقة ممارسة الحكم، فتصلح الامور الاقتصادية فوراً».
«الكتائب»
وقال مصدر كتائبي لـ«الجمهورية»، «انّ رئيس الحزب النائب سامي الجميل سيحضر اجتماع بعبدا، وسيطرح وجهة نظره المعروفة والمعلنة لانّ ليس لدى الكتائب سياستان علنية وخاصة بالاجتماعات المغلقة. بالاضافة الى الموقف من الصفقات والهدر والفساد، لا يمكن للحكومة ايجاد حلول اقتصادية في ظل تخلّيها عن قراراتها السيادية في السياسة الخارجية والدفاع».
**************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ترقب لطبيعة رد «حزب الله» على العملية الإسرائيلية
جهود لكشف مكان انطلاق الطائرتين المسيّرتين… و«شخصية قيادية» ربما كانت هدف الضربة
بيروت: محمد شقير
قال مصدر وزاري واسع الاطلاع إن لبنان يقترب من الدخول في خضم مرحلة أمنية غير مسبوقة في ضوء تأكيد «حزب الله»، بلسان أمينه العام حسن نصر الله، أنه سيرد على قيام إسرائيل بخرق قواعد الاشتباك التي أرساها القرار الدولي الرقم 1701 من خلال محاولتها الفاشلة التي أرادت منها استهداف الحزب بعملية أمنية نوعية لم تُعرف حتى الآن طبيعتها، وتعمل أجهزته المختصة على تحديد الهدف الذي كانت تخطط لضربه ومكان انطلاق الطائرتين المسيّرتين، خصوصاً أنهما لا تستطيعان أن تقطعا سوى مسافة قصيرة تبقى بحدود 4 كيلومترات.
ولفت المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» إلى أن السباق قائم على أشده بين الجهود الدبلوماسية التي يقودها شخصياً رئيس الحكومة سعد الحريري، لإعادة الاعتبار لاحترام قواعد الاشتباك من قبل إسرائيل وبين التزام نصر الله بالرد على الخرق الإسرائيلي الذي استهدف منطقة تقع في عمق الشعاع الأمني لـ«حزب الله» مع أن الطائرتين المسيّرتين أُسقطتا -أو سقطتا- قبل بلوغهما بنك الأهداف المنويّ ضربه بعملية انتحارية باعتبار أن هاتين الطائرتين أُعدّتا، كما يبدو، لتنفيذ المهمة الموكلة إليهما دون العودة إلى المكان الذي سُيّرتا منه. وأكد المصدر نفسه أن «حزب الله» من خلال كشفه عن طائرة الاستطلاع التي سقطت من دون أن تنفجر والأخرى المزوّدة بعبوة ناسفة وانفجرت في مكان غير مأهول بالسكان وتطايرت شظاياها وعمل الحزب على تجميعها، يحاول تحديد الآلية التي اتبعتها تل أبيب لتطييرهما فوق منطقة حي معوّض في الضاحية الجنوبية.
وقال إن هناك عدة احتمالات لجأت إليها تل أبيب لتطييرهما أبرزها أن طائرة عسكرية تولّت إسقاطهما من الجو وقامت غرفة العمليات الخارجية في الجيش الإسرائيلي بتسييرهما، خصوصاً أنه تردد أن هاتين الطائرتين موصولتان عبر الأقمار الصناعية بهذه الغرفة أو أن طائرة استطلاع من الحجم الكبير تولت هذه المهمة من دون استبعاد احتمالات أخرى منها أن خلايا نائمة تتعامل مع إسرائيل وموجودة على مقربة من حي معوّض أخذت على عاتقها تسييرهما أو أنهما أُطلقتا من قطعة حربية إسرائيلية تجاوزت المياه الإقليمية وقامت بتسييرهما من دون أن تلتقطهما أجهزة الرادار.
ورأى المصدر الوزاري نقلاً عن قطب نيابي بارز، أن الأخير يستبعد أن يكون مقر العلاقات الإعلامية التابع لـ«حزب الله» من ضمن بنك الأهداف الذي خططت إسرائيل لضربه بعملية نوعية، وعزا السبب إلى أنها لا تغامر بتنفيذ عملية من هذا النوع في منطقة مكتظة بالسكان، باعتبار أن هذا المقر قد لا يكون في عداد الصيد الثمين من وجهة نظرها لاستهدافه، خصوصاً أن تسيير هاتين الطائرتين تلازم مع الضربة التي وجهتها إسرائيل إلى بلدة عقربا السورية الواقعة في نواحي دمشق.
واعتبر المصدر أن الحكومة اللبنانية تحركت فور وقوع العدوان الإسرائيلي على خطين، الأول في اتجاه الأمم المتحدة بالطلب من مندوبة لبنان السفيرة آمال مدللي، التقدّم بشكوى عاجلة ضد إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، والآخر نحو المجتمع الدولي بتوجيه رسائل لبنانية تدعو الدول الفاعلة إلى التحرّك للجْم هذا العدوان ووقف الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.
وقال إن الحريري الذي بقي على تشاور مفتوح مع رئيسي الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، طلب من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، وأكد أن لدى واشنطن القدرة في الضغط عليها لمنع لبنان والمنطقة من الانجرار إلى تأزّم مصدره العدوان الإسرائيلي الذي شكّل خرقاً لقواعد الاشتباك التي أوجدها القرار 1701 الذي يلتزم به لبنان ويصر على تطبيقه.
واستغرب المصدر الوزاري ما أُشيع من أن إسرائيل خططت لتوجيه ضربة انتحارية إلى «حزب الله» لقطع الطريق على احتمال التوصّل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران من شأنه أن يؤدي إلى معاودة المفاوضات حول الملف النووي على خلفية دعوة باريس وزير خارجية طهران محمد جواد ظريف للتوجّه إلى حيث تُعقد قمة الدول السبع. ورأى أن مثل هذه التوقعات ليست في الحسبان.
وأكد المصدر الوزاري أن الحروب سواء أكانت مباشرة أو بالوكالة، أخذت تتصاعد بين واشنطن وتل أبيب من جهة وبين طهران ومعها «حزب الله» و«الحشد الشعبي» في العراق من جهة أخرى، وقال إن إسرائيل تريد أن تقول من خلال عملياتها العسكرية المتنقلة ما بين سوريا والعراق ولبنان إنها وحدها تمسك بزمام المبادرة، وهذا ما يعزز الاعتقاد بأن زعيم «حزب الله» ملتزم بوعده في الرد على الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. وشيع «حزب الله» أمس عنصرين من عناصره سقطا في الغارة الجوية الاسرائيلية على ريف دمشق ليلة السبت – الأحد. وأفادت وسائل اعلام قريبة من الحزب ان التشييع للشابين حسن زبيب وياسر ضاهر «كان مهيباً» وشارك فيه المئات بضاحية بيروت الجنوبية.
في غضون ذلك، اعتبر المصدر الوزاري اللبناني أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في حاجة الآن إلى تمرير رسالة إلى الداخل في تل أبيب مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية في دورتها الثانية في 19 سبتمبر (أيلول) المقبل بأنه الأقدر على توفير الحماية لإسرائيل من «محور الممانعة» بقيادة إيران، وقال إنه يطمح إلى تحقيق فوز يعيده إلى رئاسة الحكومة، لأن رسوبه سيعرّضه للملاحقة في ضوء ارتفاع منسوب التهم الموجهة إليه بالفساد.
ومع أن المصدر الوزاري توقف أمام دعوة نصر الله للذين لا يريدون مشكلات، إلى أن يتصلوا بواشنطن للضغط على إسرائيل من أجل منعها من التمادي في الاعتداء على لبنان بغية توصلها إلى فرض واقع سياسي وأمني يتيح لها تغيير قواعد الاشتباك، رأى أنه يوجّه كلامه بطريقة غير مباشرة إلى رئيس الحكومة على خلفية الموقف الذي أصدره بعد اتصاله بوزير الخارجية الأميركي.
لكن موقف نصر الله لجهة دعوته واشنطن للضغط على إسرائيل لا يعفيه من التزامه بالرد على العدوان الإسرائيلي في ضوء التعهد الذي قطعه على نفسه في هذا الخصوص الذي جاء مقروناً بأن يكون هذا الرد من لبنان وليس من مزارع شبعا المحتلة. ويقصد نصر الله من خلال التزامه بالرد توجيه رسالة لا إلى إسرائيل فحسب وإنما إلى المجتمع الدولي بأن لديه القدرة على تغيير قواعد الاشتباك.
ويبقى السؤال: متى يقرر «حزب الله» الرد؟ وهل يلتزم بتعهد نصر الله بأن يكون من لبنان؟ وكيف سيتصرف نتنياهو حيال هذا الرد، وهل يدخل في مواجهة مع الحزب لا تخضع للتقديرات التقليدية؟ أم أنه سيقرر أن يبلع الرد الذي سيبادر إليه الحزب مع احتفاظه بالتوقيت المناسب الذي سيختاره؟
وعليه لا بد من السؤال عما إذا كان نتنياهو سيقرر الرد حتى لو أقحم نفسه في مغامرة عسكرية غير محسوبة النتائج، ويمكن أن تنعكس سلباً على مجريات الانتخابات في إسرائيل، أم أن الرد سيكون كافياً لتحقيق حالة من توازن الرعب على قاعدة أن التعادل في توجيه الضربات سيفتح الباب حتماً أمام إعادة الاعتبار لقواعد الاشتباك والتقيّد بها؟
لذلك يقف لبنان الآن أمام مرحلة أمنية بامتياز انطلاقاً من تقدير المصدر الوزاري أنْ لا خيار أمام «حزب الله» سوى الرد الذي سيقود حتماً إلى السؤال عن موقف الحكومة والمكونات المشاركة فيها التي أجمعت على إدانتها للعدوان، وإنما من موقع الاختلاف حول دور الدولة في اتخاذها قرار السلم والحرب.
وإلى أن يختار «حزب الله» توقيته للرد على العدوان الإسرائيلي، فهل تتسارع الاتصالات من أجل تغليب الرد الدبلوماسي على العسكري على قاعدة إلزام إسرائيل باحترام قواعد الاشتباك؟ وكيف سيتصرف الحزب بعد أن التزم أمينه العام بالرد، خصوصاً أن هذا العدوان تزامن مع التفات الدولة بكل أركانها ومكوناتها إلى توفير الحلول للأزمة الاقتصادية والمالية، مستفيدةً من فترة السماح التي أُعطيت لها من خلال التصنيف الائتماني للبنان الذي جاء سلبياً وإنما نسخة طبق الأصل من التصنيف السابق؟
ولا يستبعد المصدر الوزاري أن يكون الهدف من العملية الإسرائيلية في الضاحية اغتيال شخصية حزبية بارزة، وهذا ما يدفع الحزب إلى عدم السكوت والإصرار على الرد لأنه لن يسمح لإسرائيل بأن تتعامل معه بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع «الحشد الشعبي» في العراق.
**************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
رعب الرد والحرب: إستنفار الجبهات وعواصم القرار
تحقيق حزب الله يركِّز: من أين جاءت المسيَّرتان.. وهيئة الإغاثة في الضاحية
بدا اليوم الأوّل في أسبوع ما بعد تغيير قواعد الاشتباك بين لبنان وإسرائيل، وكأنه مثقل بالهموم، على مسارات ثلاثة:
1- مواجهة احتمالات جرّ إسرائيل لبنان إلى مواجهة تتخطى ما هو معلن في التهديدات المتبادلة على ضفتي الحدود.
2- المضي قدماً في البرنامج الحكومي الرامي إلى معالجة المشكلات العالقة والملحة كالنفايات الصلبة والمنزلية، فضلاً عن إطلاق الاستعداد لمواجهة اقتراب موسم المدارس وفصل الشتاء.
3- التحرّك السريع، على مستوى المسؤولية السياسية والنيابية والنقدية لتدارك التصنيف الائتماني السلبي للبنان، عبر إطلاق ورشة واسعة، بدءاً من الاجتماع في مقر الرئاسة لممثلي الكتل النيابية وكبار المسؤولين النقديين والاقتصاديين للتداول في كيفية مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب.
ومع ما يمكن وصفه بـ«رعب الرد والحرب» وامتداد الاستنفار إلى كل الجبهات، فضلاً عن عواصم القرار، وصف الرئيس ميشال عون هجوم الطائرتين الاسرائيليتين في الضاحية الجنوبية بأنه «بمثابة إعلان حرب»، مؤكداً حق لبنان في الدافع عن سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، في حين أبلغ الرئيس سعد الحريري سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ان «الحكومة اللبنانية ترى انه من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا».
ولليوم الثاني على التوالي، تجري الإدارة الأميركية اتصالات مباشرة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ اتصل به نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وابلغه دعم واشنطن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من التهديدات الوشيكة، وفقاً للتعبير الأميركي، فيما دعت السفارة البريطانية في تل أبيب رعاياها للإسراع بالعودة إلى بلادهم، في أقرب فرصة ممكنة.
ولم تمنع حالة الترقب والحذر السائدة هذه، من إطلاق التحقيقات في الذي حدث.
وعلمت «اللواء» من مصدر قريب من التحقيقات ان التحقيق إنطلق، وان الطائرتين المسيّرتين انطلقتا من لبنان، وهذا ما قصده السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بأن الحزب قرّر الرد على الاختراق، الذي بات مكشوفاً لديه، وملاحقة الفاعلين، ومن لبنان.
استنفار سياسي وأمني
وفي تقدير مصادر مطلعة ان العدوان الإسرائيلي الجديد، سواء على الضاحية الجنوبية، أو على قوسايا في البقاع، فاقم من وطأة الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يواجهها لبنان، وأضاف بعداً جديداً، أو عبئاً على أزماته الداخلية، بغرض اشعاره بأن الحديث عن الاستقرار، الذي يتغنى به المسؤولون لم يكن يوماً بعيداً عن تماس الأزمات الإقليمية والصراعات الدائرة سواء في الإقليم أو على الصعيد الدولي، الأمر الذي يفرض على أهل الحكم فيه السعي الجدي أكثر نحو تمتين الوحدة الوطنية، ومعالجة كل الثغرات التي ينفذ فيها الشقاق والخلافات بين القوى السياسية المختلفة.
واللافت للانتباه ان التدخل الإسرائيلي في الوضع الداخلي اللبناني استمر لخلق مزيد من التوتير الامني والعسكري والبلبلة السياسية، فبعد اربع وعشرين ساعة على العدوان الذي جرى بطائرتين مسيرتين على منطقة حي معوض في عمق الضاحية الجنوبية، نفذت طائرات معادية غارة جوية على مواقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادية العامة، في منطقة قوسايا عند الحدود اللبنانية – السورية لكن من الجهة اللبنانية للسلسلة الشرقية، لم تسفر عن وقوع ضحايا.
واعلن المسؤول العسكري والامني في لبنان للجبهة راتب النمر «ابوراتب»، ان العدوان الاسرائيلي الذي تعرضت له مواقع الجبهة استهدف مركز قيادة المسؤول العسكري والامني المركزي للجبهة خالد جبريل، وقال لـ»اللواء»: ان الطائرات الاسرائيلية المعادية القت عند الواحدة والربع بعد منتصف ليل الاحد – الاثنين اربعة صواريخ اصابت ثلاثة منها المركز واقتصرت الاضرار على الماديات، بينما لم ينفجر الصاروخ الرابع وعملت وحدات الهندسة في الجبهة على تفكيكه وتفجيره، وقد تصدّت مضاداتنا الارضية للطائرات المغيرة ومنعتها من تحقيق كامل اهدافها. ولحسن الحظ اننا نجري كل فترة عملية تبديل وتغيير لقادتنا وكوادرنا لأسباب امنية ماحال دون وجود جبريل في الموقع.
واوضح ابو راتب: اننا نأخذ العداون على انه استهداف مقصود لأغتيال خالد جبريل ردا على مقابلته معه الاسبوع الماضي عبر قناة «الميادين»، والذي اعلن فيه ان اسرائيل كانت تعتقد انها حصلت بموجب الاتفاق مع روسيا قبل اشهر على جثة احد جنودها، لكن الحقيقة انها حصلت على نصف جثة والنصف الاخر لا زال لدينا.
وشهدت الحدود الجنوبية، من منطقة الوزاني وكفركلا وصولاً إلى بلدة العديسة هدوءاً حذراً وترقباً لما يمكن ان تؤول إليه الأوضاع في القرى الحدودية، في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي وتوعد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بالرد بإسقاط أي طائرة إسرائيلية مسيرة تخرق الأجواء اللبنانية، وغابت حركة دوريات الجيش الإسرائيلي الراجلة والمؤللة، فيما تمركز الجنود الاسرائيليون داخل مواقعهم المحصنة على طول الخط الأزرق، في حين واصل الجيش اللبناني وقوات «اليونيفل» دورياتهما المشتركة كالعادة، وتمركز البعض الآخر قبالة العديسة، بينما حلقت أكثر من طائرة حربية واستطلاعية إسرائيلية في الأجواء البقاعية والجنوبية.
وازاء حال الترقب الذي عاشه اللبنانيون أمس، كان من الطبيعي ان يواكب أركان الحكم هذه التطورات باستنفار سياسي لمواجهة احتمالات ما يمكن ان يطرأ على الأرض، ما لم يتحرك المجتمع الدولي لردع إسرائيل عن القيام بأي مغامرة عسكرية، وبوقف انتهاكاتها اليومية لقرارات مجلس الأمن.
وسجل على هذا الصعيد أمس تشاور بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في التطورات التي استجدت بعد العدوان الاسرائيلي على كل من الضاحية الجنوبية في بيروت ومنطقة قوسايا في البقاع. وتقرر دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع طارئ يعقد الساعة الخامسة بعد ظهر اليوم الثلاثاء في قصر بيت الدين، ويحضره الوزراء أعضاء المجلس وقادة الأجهزة الأمنية، وذلك لمناقشة المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها.
وسبق ذلك لقاء للرئيس عون، ومن ثم للرئيس الحريري وكذلك الرئيس نبيه بري مع الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وحسب المعلومات الرسمية، ابلغ عون المسؤول الدولي ان «لبنان الذي تقدم بشكوى الى مجلس الامن ردا على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه لان ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا».
وقال: «سبق أن كررت امامكم ان لبنان لن يطلق طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل أمس يتيح لنا ممارسة هذا الحق».
وأعرب «عن خشيته أن تؤدي اعتداءات إسرائيل الى تدهور في الأوضاع خصوصا اذا ما تكررت ووضعت لبنان في موقع الدفاع عن سيادته»، وقال: لا نقبل ان يهددنا احد باي طريقة، علما اننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب.
واعتبر الرئيس عون أن «التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب قبل نهاية هذا الشهر، بات حاجة ملحة وضرورية للمحافظة على الاستقرار على الحدود».
اما الرئيس الحريري، فقد جمع سفراء وممثلي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وقال امامهم انه دعا إلى هذا الاجتماع نظراً لخطورة الموقف واستهداف إسرائيل لمنطقة مدنية مأهولة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين.
وقال ان «الحكومة اللبنانية ترى انه من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، لكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه للخرق الإسرائيلي الواضح للسيادة اللبنانية والقرار 1701، وبالتالي تحميل إسرائيل مسؤولية هذه الخروقات».
وأبلغ الحريري الحاضرين أن «لبنان سيتقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص ما حصل»، متوجها إليهم بالقول: «من المهم جدا أن تحافظ دولكم على التوافق الموجود بينكم للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، لأن أي تصعيد قد يتطور إلى دورة عنف إقليمية لا يمكن لأحد التنبؤ بالمدى الذي ستبلغه».
وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها ضمن إطار تحركها، وان هناك ضرورة للتهدئة، لكن هذه التهدئة يجب ان تبدأ من الجانب الإسرائيلي، متوقعة ان تحضر هذه التطورات في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم في السراي، وان لم يكن اليوم فعلى الارجح بعد غد الخميس، حيث ترددت معلومات عن احتمال عقد جلسة لمجلس الوزراء في بيت الدين، رغم ان الوزراء لم يتبلغوا بأي توجه في هذا المجال.
طاولة حوار اقتصادي
وأشارت المصادر إلى انه مثلما بدأت الإقامة الرسمية للرئيس عون في قصر بيت الدين مكثفة على مدى ثمانية أيام، ستنتهي في المنوال نفسه في التاسع والعشرين من اب الجاري على ان يعود الى القصر الجمهوري في بعبدا مفتتحا النشاط الرسمي بإجتماع اقتصادي ومالي موسع الأثنين المقبل يشارك فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورؤساء الأحزاب والكتل النيابية.
واوضحت المصادر المطلعة ان الهدف من طاولة الحوار الاقتصادي الخروج بتوافق على سلسلة اجراءات من اجل الوضع الأقتصادي وتحمل الجميع المسؤولية في هذا الظرف وايجاد معالجة لهذا الوضع بأسرع وقت ممكن على ان تكون القرارات بمثابة خارطة طريق من اجل تنفيذها.
وعلم ان معظم المدعوين وافقوا على هذه المشاركة.
يُشار إلى ان الأسواق المالية، بقيت في الأيام الأولى للعمل، بعد صدور تقريري «ستاندر اند بورز» و«فيتش» هادئة، وبقي سعر صرف الليرة عادياً، ولم يسجل ما هو خارج المألوف.
ونفت مصادر مصرفية تسجيل أي تحويلات غير اعتيادية من الليرة إلى الدولار، أو خروج أي ودائع من لبنان، معتبرة ان أي كلام حول ذلك يفتقد إلى المصداقية وبالتالي لا أساس له من الصحة.
وزار رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير السراي الحكومي، وطمأن الرئيس الحريري إلى ان الوضع الاقتصادي في لبنان مستقر وكذلك الليرة والوضع المصرفي.
ولفت إلى ان «ملاءة المصارف تفوق الـ16 في المائة، وبالتالي لم يتغيّر وضع المصارف نتيجة صدور التقريرين، بل على العكس اعتبرنا انهما حافز إيجابي للاقتصاد والدولة اللبنانية، مشدداً على انه حان الوقت ان تبدأ الدول بالتفكير في الاقتصاد.
واستقبل الرئيس الحريري مساء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الأوضاع المالية والنقدية.
جلسة النفايات
ويترأس الحريري ظهر اليوم جلسة استثنائية لمجلس الوزراء يخصصها لمناقشة ملف النفايات في بيروت والشمال والجبل، كان قد استبقها باجتماع تمهيدي للجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا الملف، ناقشت على مدى ساعة تفاصيل خارطة الطريق التي وضعها وزير البيئة فادي جريصاتي الذي اعتبر ان اجتماع اللجنة كان بمثابة الخرطوشة الأخيرة لإنجاز درس الخطة الموضوعة بموضوعية، خصوصا وانها تلحظ إنشاء 25 مطمراً يتوزعون على كافة المناطق
لكن الوزير جريصاتي، ردّ على المعترضين على إقامة المطامر، بأن يقوموا له البديل، علماً ان الجلسة قد لا تكون كافية لحسم كامل الملف.
ويحمل جريصاتي في جعبته، ضمن خارطة الطريق، أكثر من مشروع قانون ومرسوم يسمح للبلديات بفرض رسوم لكي تتولى مسألة الفرز من المصدر، كان محط جدل وسجال وصخب في لجنة البيئة النيابية.
ويتضمن مشروع القانون رسوماً وضرائب جديدة تحت عنوان «الأحكام المالية الانتقالية العائدة لقانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة»، الذي يلحظ رسوماً مباشرة لتغطية كلفة جمع النفايات ونقلها، وأخرى غير مباشرة لتغطية كلفة معالجة النفايات الصلبة والتخلص منها، وكذلك رسوماً على المنتجات المستوردة التي تصبح نفايات بعد استخدامها أو ينتج عن استعمالها نفايات.
ويجيز المشروع للبلديات فرض رسوم، فصلية أو سنوية، على الوحدات السكنية ضمن جدول وُضع خصيصاً لتحديد التعرفة مقابل «تفعيل الفرز من المصدر» الذي ستشرف عليه البلديات نفسها حسب القانون، وتبلغ 120 ألف ليرة سنوية عن كل شقة تفوق مساحتها 120 مترا مربعاً لتصل إلى نحو 240 ألف ليرة سنويا عن الشقق التي تزيد على 400 متر مربع، وكذلك على المؤسسات التجارية والشركات والمكاتب والعيادات والمستشفيات والمدارس والجامعات (الرسم بحسب عدد الطلاب والنزلاء، ويصل إلى حدود 48 مليون ليرة سنوياً) والمصانع (تصل إلى 9 مليون ليرة سنوياً للمصنفين فئة أولى) والمطاعم والملاهي الليلية والفنادق والمنتجعات السياحية (حسب المساحة وتصل إلى حدود 24 مليون ليرة). ويفرض مشروع القانون ضرائب على السلع على أنواعها.
الوضع الميداني
ميدانياً، عاشت المناطق الحدودية، يوماً حذراً، فغاب الجنود الاسرائيليون عن المشهد، ولزموا مواقعهم العسكرية، فيما غطت سماء المناطق الحدودية، قنابل مضيئة.. وتسبب بعضها بحرائق في مزارع شبعا، فيما أفادت المعلومات عن تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق عاصمة الجنوب صيدا ليل أمس.
وكانت طائرات «MK» تحلق فوق البقاعين الغربي والمتوسط.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان رئيس أركان الجيش الجنرال أفيف كوخافي طلب بتعزيز المنطقة الحدودية بعناصر عسكرية وآليات، وتعزيز نشر القبة الحديدية.
وليلاً، نقلت القناة 13 عن ناطق إسرائيلي ان تل أبيب أبلغت لبنان، عبر وسطاء، انه إذا نفذ حزب الله هجوماً ضد أهداف إسرائيلية فالحكومة اللبنانية ستتحمل المسؤولية.
بيان صادر عن المقاومة الإسلامية
بعد قيام الخبراء المختصين في المقاومة الإسلامية بتفكيك الطائرة المسيرة الأولى التي سقطت في الضاحية الجنوبية تبين أنها تحتوي على عبوة مغلفة ومعزولة بطريقة فنية شديدة الإحكام وأن المواد الموجودة بداخل العبوة هي من نوع C4 وزنة العبوة تبلغ 5.5 كيلوغرام.
وبناءً على هذه المعطيات الجديدة التي توفرت بعد تفكيك الطائرة وتحليل محتوياتها فإننا نؤكد أن هدف الطائرة المسيرة الأولى لم يكن الاستطلاع وإنما كانت تهدف إلى تنفيذ عملية تفجير تماماً كما حصل مع الطائرة المسيرة الثانية. وبالتالي فإننا نؤكد أن الضاحية كانت قد تعرضت ليل السبت – الأحد الماضي لهجوم من طائرتين مسيرتين مفخختين، تعطلت الأولى فيما انفجرت الثانية.
وإننا نضع هذه المعطيات الجديدة والثابتة أمام اللبنانيين والرأي العام وأهالي الضاحية الجنوبية الشرفاء
**************************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
تحركا ديبلوماسياً لتفادي “أي انزلاق” بعد سقوط طائرتين مسيرتين إسرائيليتين
عون: العدوان على الضاحية اعلان حرب … الحريري: إنه تهديد للتوازن القائم منذ 13 عاماً
كثف رئيسا لجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري تحركهما الداخلي والديبلوماسي لمواجهة احتمال التصعيد العسكري بعد إرسال إسرائيل طائرتين مسيرتين سقطتا في ضاحية بيروت الجنوبية بعيد منتصف ليل السبت الأحد، وتوعد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله بإسقاط الطائرات المسيرة المسيرة في أجواء لبنان والرد فيه على استهداف إسرائيل أي قيادي من الحزب في سورية كما حصل ليل السبت حين قتلت غارة إسرائيلية إثنين من مسؤولي الحزب في غارة على ضواحي دمشق.
وجاء التحرك اللبناني أيضا بعد غارة نفذها الطيران الإسرائيلي فجر الإثنين على مواقع ومعسكرات “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة (الموالية لسورية) في منطقة قوسايا التمركزة في السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية السورية.
وإذ اتفق عون والحريري على دعوة مجلس الدفاع الأعلى إلى الاجتماع غداً الثلثاء في القصر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، أبلغ عون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي استقبله بعد ظهر اليوم في قصر بيت الدين، أن لبنان الذي تقدم بشكوى الى مجلس الامن ردا على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه لان ما حصل هو “بمثابة اعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا”.
وقال عون لكوبيتش إن الاعتداء على الضاحية الجنوبية وكذلك على منطقة قوسايا على الحدود اللبنانية – السورية يخالفان الفقرة الاولى من قرار مجلس الامن الرقم 1701 وما يسري على لبنان في مندرجات هذا القرار الدولي يجب ان ينطبق على إسرائيل أيضا.
وأضاف عون: “سبق ان كررت امامكم ان لبنان لن يطلق أي طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل امس يتيح لنا ممارسة هذا الحق. واعرب الرئيس عون عن خشيته من ان تؤدي اعتداءات إسرائيل الى تدهور في الأوضاع خصوصا اذا ما تكررت ووضعت لبنان في موقع الدفاع عن سيادته اذ لا نقبل ان يهددنا احد باي طريقة علما اننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب”.
واعتبر الرئيس عون ان التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب قبل نهاية هذا الشهر باتت حاجة ملحة وضرورية للمحافظة على الاستقرار على الحدود.
وكان الحريري التقى كوبيش أيضا وبحث معه الطورات العسكرية الأخيرة بعد سقوط الطائرتين الإسرائيليتين، وردود الفعل.
والتقى الحريري عصر اليوم الإثنين في السراي الحكومي سفراء وممثلي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهم: سفيرة الولايات المتحدة أليزابيث ريتشارد، سفير روسيا ألكسندر زاسيبكين، سفير الصين وانغ كيجيان، القائم بالأعمال البريطاني بنجامين واستنيج والقائمة بالأعمال الفرنسية سالينا غرونيه-كاتالانو، وعرض معهم آخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة.
وأفاد المكتب الإعلامي للحريري أنه أبلغ الحاضرين أنه دعا إلى هذا الاجتماع “نظرا إلى خطورة الموقف، بعد قيام إسرائيل بخرق واضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين”.
وقال الحريري لممثلي الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن: “إن الحكومة اللبنانية ترى أنه من المصلحة تفادي أي انزالاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا وللقرار 1701”.
وأبلغ الرئيس الحريري الحاضرين أن لبنان سيتقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص ما حصل، متوجها إليهم بالقول: “من المهم جدا أن تحافظ دولكم على التوافق الموجود بينكم للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، لأن أي تصعيد قد يتطور إلى دورة عنف إقليمية لا يمكن لأحد التنبؤ بالمدى الذي ستبلغه”.
وأضاف: “يجب تحميل إسرائيل المسؤولية عن خروقاتها المتواصلة للقرار 1701 منذ العام 2006، وكذلك يجب أن تُحمّل مسؤولية الاعتداء الفاضح على ضاحية بيروت، مع علمها المسبق بأن من شأن ذلك تهديد التوازن القائم والذي حافظ على أمن الحدود الدولية منذ 13 عاما”.
وختم الرئيس الحريري مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للدفاع سيعقد اجتماعا بعد ظهر غد (الثلثاء)، لمناقشة تطورات الوضع ككل، متمنيا على الحضور البقاء على تواصل مستمر لمتابعة مجريات الأمور.
**************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
عون : اعتداء إسرائيل بمثابة حرب وبري يرفض الاعتداء والحريري ينبّه المجتمع الدولي
اذا استعملت واشنطن الفيتو ضد ادانة اعتداء إسرائيل فرد حزب الله اكيد على العدو
المسؤول الاول
الحرب قد تشتعل بين لحظة وأخرى وإسرائيل حشدت 3 فرق على 3 محاور كل فرقة مؤلفة من 20 الف جندي وضابط مع اكثر من 400 دبابة و500 مدفع وقوات برية مجهزة بصواريخ للتحصينات والمدرعات والمحور الذي ركزت عليه اسرائيل محور بنت جبيل – الخيام ومحور النبطية والمحور الذي يتجه الى صور.
اما المقاومة او حزب الله فقد اتخذ إجراءات قتالية للقيام بردّ في البداية محدود على اهداف إسرائيلية محددة لا يكون فيها مبالغة في الرد على استشهاد مجاهدَين اثنين من حزب الله، بل بحجم هذا الاعتداء.
اما بالنسبة الى ضرب مراكز قيادة حزب الله في الضاحية، فسيوجه حزب الله ضربة الى احد مراكز القيادة في الكيان الصهيوني يكون موجعاً وينافس الرد على قصف الضاحية مركز قيادة المقاومة.
وهنا سيناريو الحرب، اذا ردت إسرائيل بغارات شاملة فان حزب الله سيستعمل ترسانته الصاروخية من كل الأنواع خاصة سيتم التركيز على شمال فلسطين والمستعمرات فيها، مما يؤدّي الى هجرة المستوطنين الإسرائيليين من شمال إسرائيل، وطبعا سيكون اذا شنّت الطائرات الإسرائيلية عدواناً على الأراضي اللبنانية بكاملها، سيتم ضرب نهاريا قصفا عنيفا ومدينة حيفا ومرفئها ويتم تعطيله، والاهم ان التركيز هذه المرة سيتم على تل ابيب التي يسكنها مليونا إسرائيلي وفيها مطار بن غوريون، واذا كانت إسرائيل قد نشرت القبة الصاروخية وصواريخ باتريوت ومقلاع داود لرد الصواريخ التي يطلقها حزب الله على تل ابيب فان الخبراء العسكريين يقولون ان إسرائيل قد تصل الى اسقاط 70 في المئة من الصواريخ، وصواريخ حزب الله التي سيضربها على تل ابيب تحمل شحنات متفجرة بوزن ما بين 200 كلغ الى 300 كلغ في رأس الصاروخ، واذا اطلق حزب الله 10 الاف صاروخ، وفق ما تقول إسرائيل انها تستطيع اسقاط 70 في المئة فان الـ 3 الاف صاروخ ستسقط على تل ابيب ومطار بن غوريون، وهذا يعني اشعال الحرائق في تل ابيب وتدمير أسواقها ومعاملها والتركيز على مخازن «الامونياك» كذلك ضرب مطار بن غوريون بشكل يتم تعطيله تعطيلا كاملا وضرب كل مخازن الطائرات فيه وقطع الغيار وبرج المراقبة والمدارج ليس اقل من 500 صاروخ قد تصل الى المطار، اما الـ 2500 صاروخ التي ستصل الى تل ابيب ستسبب اكبر كارثة للعاصمة التجارية لإسرائيل التي تحتوي على اكبر مركز تجاري في الشرق الأوسط وفي آسيا.
ويتواجد حوالى 11 الف شركة في تل ابيب إسرائيلية وأوروبية وعالمية من كل انحاء العالم وخاصة نسبة 35 في المئة أميركية، وسيضرب 2500 صاروخ ألابراج التي تقيم فيها الشركات وتستأجر مكاتب او تملك مكاتب وهذا يعني ان الحركة التجارية في العاصمة التجارية ستصاب بنكسة كبيرة لن تنتهي منها قبل 4 او 5 اشهر ويقدر الخبراء انه اذا أصاب 3 الاف صاروخ من 10 الاف صاروخ اطلقتها المقاومة واسقطت اسرائيل 70 في المئة منها فان الـ 3 الاف صاروخ التي تحمل في رؤوسها متفجرات ستؤدي الى هدم اكثر من الف برج ومبنى في إسرائيل إضافة الى تدمير شوارعها وتدمير شركاتها والتركيز على مخازن «الامونياك» التي سحبتها إسرائيل من تل ابيب لكن المقاومة تقدّر اين أصبحت موجودة، لكن اهم شيء لدى المقاومة هو تدمير العاصمة التجارية لإسرائيل لتلحق خسارة بها ستقدر باكثر من 65 مليار دولار لان حركة اسرائيل التجارية اليومية هي 5 مليارات في العاصمة تل ابيب واذا تعطلت 3 اشهر او 4 اشهر بعد التدمير الكبير الذي سيلحق بتل ابيب فان الاقتصاد الإسرائيلي سينهار وادعاء اسرائيل انها ستعيد لبنان الى العصر الحجري سيلحق بها خسائر يعيدها الى عصر اغتصاب فلسطين.
صحيح ان إسرائيل لديها 700 طائرة حربية من طراز اف 15 واف 16 و30 طائرة من طراز اف 35 الجديدة الشبح والتي استلمت منها 15 طائرة منذ 5 اشهر واستلمت بسرعة لاحقة منذ شهر 15 طائرة جديدة، وتستطيع تدمير البنية التحتية في لبنان من طرقات وجسور ومحطات كهرباء وسدود ومياه وجسور الا ان المقاومة التي امتلكت 150 الف صاروخ من كل الأنواع ستركز بصواريخها القصيرة المدى على شمال إسرائيل حيث ستضرب اكثر من 622 مستوطنة إسرائيلية بهذه الصواريخ التي لا يمكن اسقاطها من القبة الحديدية لانها تنطلق من مركز قريب وتملك المقاومة إضافة الى الـ 150 الف صاروخ الرئيسية والاستراتيجية اكثر من 200 الف صاروخ كاتيوشيا قصيرة المدى ما بين 20 و60 كلم وتركز قصفها على شمال فلسطين المحتلة وتدمير الـ 700 مستعمرة بقدر المستطاع.
الراجمات الصاروخية محفورة تحت الارض
وهذه الراجمات هي محفورة تحت الأرض كما ان كل محيط الحائط الذي يفصل بين لبنان والكيان الصهيوني محفور بأنفاق وغرف تحت الأرض يصل اليها الهواء وفيها كمبيوترات وفيها إمرة لضرب الصواريخ إضافة الى انتشار صواريخ حزب الله من جرود الضنية الى جرود الهرمل الى عكار الى كامل سهل البقاع الى جرود في مناطق غير معروفة أضافة الى انتشار الصواريخ الاستراتيجية من البقاع الغربي الى كامل الجنوب اللبناني، حيث لا تستطيع إسرائيل اكتشافها نظرا الى قربها من الحدود مع الكيان الصهيوني الى مسافة 30 كلم فقط اذ ما ان ينطلق الصاروخ حتى يصل خلال 10 ثواني يكون قد اجتاز الحائط الذي اقامته إسرائيل ويدخل أجواء الكيان الصهيوني ويتجه الى أهدافه ويمكن القول ان قدرة الدفاع الإسرائيلي وصلت الى 70 في المئة، لكن اذا قلنا ان المقاومة ضربت 100 الف صاروخ وسقط على إسرائيل 30 الف صاروخ برؤوس تحمل 200 الى 300 كلغ من المتفجرات الشديدة الانفجار فان ذلك يعني ان الكيان الصهيوني سيصاب بـ 30 هدفاً حربياً لم يرى مثلها طيلة المقاومة الفلسطينية ولا في اية حرب حصلت حتى حرب 1982 رغم المقاومة الفلسطينية كما ان الجيش المصري الذي قصف قناة السويس لم يقصف اكثر من 32 الف صاروخ على الضفة الثانية من قناة السويس قبل اجتيازها والدخول الى عمق سيناء ضد الجيش الإسرائيلي كما ان الجيش السوري اطلق حوالى 15 الف صاروخ من طراز سكود وفروغ، اما الكيان الصهيوني سيواجه 150 الف صاروخ لا يعرف احد من اين تنطلق وهي مخفية تحت الأرض كما ان المقاومين هم في الخنادق وقادة الوحدات يتنقلون بين خنادق مخفية تحت الأرض وهكذا تكون المقاومة لا كما اسعد حردان فيما المقاومون يقاومون من الخنادق والمتاريس وهو يناضل من قصره في ضهور الشوير وقصره في الجنوب وبنايته في فردان الذي تبلغ قيمتها اكثر من 150 مليون دولار إضافة الى ارصدة له في المصارف، وهكذا تكون المقاومة مجاهدون يقاتلون في الخنادق ضد العدو الإسرائيلي ومناضل يدعي انه مناضل وهو يناضل من صالونات قصوره والتحف الفنية التي اشتراها من إيطاليا وفرنسا بأكثر من 8 ملايين دولار ومفروشات، واستغلال الحزب السوري القومي الاجتماعي نيابيا ووزاريا لتحقيق ثرواته على ظهره وعلى ظهر دماء الشهداء ولا فرق بين اسعد حردان الذي يملك ملايين الدولارات وبين الفرق بين أنطون سعادة الذي عندما استشهد سألوه كيف تريد توزيع ثروتك فقال معي 400 ليرة اوصي لزوجتي بـ 200 ليرة و200 ليرة لبناتي الأربع. هكذا يكون المناضل مثل اسعد حردان في قصوره وبين أنطون سعادة القاهر الموت لا يخاف من الموت ولا يجلس في قصور بل يكون لديه شقة يستأجرها في منطقة الحمراء مؤلفة من غرفة نوم وصالون ومطبخ.
الا يخجل حردان ان يبقى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الا يخجل من الثروة التي حققها من مركزه الوزاري ومركزه النيابي واستغلال اغنياء يحبون الحزب السوري القومي الاجتماعي ليستولي على أموالهم وعلى قسم من المساعدة السورية للحزب السوري القومي الاجتماعي ويتاجر على ظهر دماء الشهداء ولا يقدم أي مساعدة لعائلات الشهداء واولادهم، بل من يريد ان يقابله لديه 4 حواجز قبل ان يدخل قصره فيما هو يجمع زمرة من الزعران وما يسميهم المجانين ليرسلهم لقتل او ترهيب كل من يقول له انت تخون القضية القومية السورية الاجتماعية، ارحل عنا لقد خربت الحزب لقد دمرت النهضة القومية السورية الاجتماعية، فيما البطل قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله يكون في جرود عرسال في وجه جبهة النصرة وفي بعلبك واينما يكون ولا احد يدرك ويعرف انه قد يكون الان في الجنوب مع المقاتلين فيما حردان يعيش على المفروشات والثروات بمئات الملايين والتحف الفنية ويقاتل ويناضل من قصوره سواء في ضهور الشوير ام في بنايته في فردان، والسؤال الخطير ان حردان الذي كان وراء عملية الشهيدة سناء المحيدلي وقتل الضابط و11 جندياً إسرائيلياً بنى قصره على مسافة 8 كلم من الحدود مع الكيان الصهيوني ولماذا لا يخاف من انتقام الصهيونية وهي تقول ان كل من تسبب في قتل إسرائيلي او تسبب في نزيف نقطة دم من إسرائيلي ستنتقم منه إسرائيل فيما حردان يمضي عطلة نهاية الأسبوع قرب الحدود مع الكيان الصهيوني ولا يخاف والسؤال لحردان من هو ميشال عبود القومي الذي معه الجنسية الأميركية ويزور الكيان الصهيوني ويزوره في ضهور الشوير وماذا تحت الطاولة كي يرتاح حردان ولا يخاف من أي عدوان او انتقام إسرائيلي منه، وماذا جرى تحت الطاولة لعقد صفقة تم التسامح بها بالعملية الاستشهادية البطولية التي قامت بها سناء المحيدلي مقابل إعطاء الأمان لحردان في قصره.
الصراع بين الوقفة الرسمية وبين احتمال الحرب من قبل حزب الله.
الحشود الاسرائيلية
لقد قلنا ان إسرائيل وفق المحلل العسكري التابع لصحيفة هآرتس الإسرائيلية انها حشدت 3 فرق كل فرقة من 20 الف جندي معهم 400 دبابة وصواريخ مضادة للتحصينات إضافة الى تغطية جوية حيث تملك إسرائيل 700 طائرة لكنها قادرة على تشغيل ما بين 250 الى 300 طائرة الى اقصى حد ذلك ان القدرة العملانية لا يمكن لاي جيش ان يقوم بتشغيل 250 طائرة في ذات الوقت ويديرها عبر عشرات ابراج المراقبة ويتابعها بالرادار والكترونيا بل سيركز الطيران الإسرائيلي على تدمير البنية التحتية في لبنان من كهرباء ومياه وسدود وجسور ومستشفيات وطرقات وضرب مرفأ بيروت ومطار بيروت ومرفأ طرابلس وصيدا معتبرا كما قال نتنياهو انه بعد الحرب التي ستشنها إسرائيل هذه المرة سينتفض الشعب اللبناني ويرفض حزب الله والمقاومة وانه سيطلب السلام وانه لا يريد هذا الدمار الذي حصل وانه سيلقي اللوم على المقاومة ويبرر إسرائيل مع ان العدو الذي قام بعملية عدوانية ضد لبنان في قلب ضاحية بيروت العاصمة هو العدو الإسرائيلي في ارساله طائرتين الى الضاحية وتفجير مركز الوحدة الإعلامية لحزب الله وربما كان في نيته اغتيال شخصية تتنقل عند الواحدة والنصف في شوارع الضاحية بعد ان كانت في مركز ما، إضافة الى استشهاد مناضلين من حزب الله في الغارة التي قامت بها إسرائيل على الأراضي السورية.
هذا والمح المراسل العسكري الإسرائيلي لصحيفة هارتس ان روسيا ليست ضد قصف الطيران الإسرائيلي لكل مركز إيراني موجود في العراق وسوريا ولبنان لكن هذا لا يعني شيئاً لان المقاومة لديها القدرة على ردع إسرائيل وقد جهزت قواتها في شكل ان أي قوة إسرائيلية تدخل الحائط بعد تدميره وتتجه الى الأراضي اللبنانية ستكون الإبادة الكاملة لها وان قوة حزب الله كبيرة جدا ولا يمكن الإفصاح عن العدد الا ان عدد المجاهدين يزيد على 75 الف مناضل ينتشرون في البقاع الغربي والجنوب وكامل الحدود مع الكيان الصهيوني وفي خنادق وغرف تحت الأرض مع صواريخ كورنت اس التي قامت روسيا بتطويرها وباتت تخرق اكثر من 60 سنتم من الفولاذ المصفح والمدرع.
المحرر العسكري الإسرائيلي قال ان إسرائيل صحيح حشدت 3 فرق من 20 الف ضابط وجندي مع دبابات ومدفعية لكنها جهزت أيضا 110 الاف ضابط وجندي هم فرق احتياط للتدخل في المعارك التي قد تبدأ مع حزب الله وانها تنوي هذه المرة اختراق الأراضي اللبنانية في العمق بينما اعلن سماحة السيد حسن نصرالله ان أي عملية دخول للجيش الإسرائيلي الى الأراضي اللبنانية سيكون الرد عليها إبادة القوة وعلى ماذا استند السيد حسن نصرالله فيقول الخبراء انه استند الى ان مراكز الخنادق والانفاق تحت الأرض والغرف السرية والمجاهدين المزودين بصواريخ كورنت اس والمنتشرين بالالاف على الحدود سيقصفون بصواريخ الدبابات والاليات الإسرائيلية ولن يعرف الجيش الإسرائيلي من اين ينطلقون وكما حصلت المجزرة في وادي الخيام وتم احراق 37 دبابة و28 الية إسرائيلية من طراز أميركي من نوع ام 6 فان هذه المرة المجزرة ستكون اكبر في حق الدبابات الإسرائيلية والاليات والجيش الإسرائيلي لا يتجرأ على النزول ولا يتجرأ على القيام بمعارك بالسلاح الأبيض، بينما المجاهدون سيكونون مستعدين للقتال بالسلاح الأبيض والخروج من الانفاق والهجوم على الجيش الإسرائيلي مباشرة.
موقف لبنان الرسمي وسباقه مع الحرب
اما بالنسبة الى موقف لبنان الرسمي وسباقه مع نشوب حرب مع العدو الإسرائيلي فان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والرئيس الحريري عملوا كل جهدهم للطلب من حزب الله تأخير الرد وافساح المجال أمام الاعمال الديبلوماسية التي بدأت بقول الرئيس عون ان اعتداء إسرائيل هو بمثابة اعلان حرب وهذا اعلى مركز في الدولة اللبنانية يعلن ان العدوان الإسرائيلي هو بمثابة حرب وهذا يعني ان لبنا الرسمي على مستوى رئاسة الدولة التحم مع موقف المقاومة بان العدوان هو بمثابة حرب اما بري الذي اجتمع مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ابلغه ان العدوان فغير مقبول ولن يسكت عنه لبنان وسيكون له رد اما بادانة مجلس الامن الدولي له واما برد عسكري مباشر اما الحريري فطلب الاجتماع الطارئ بسفراء الدول الخمس العضوية في مجلس الامن وتلقى اتصالا من وزير خارجية اميركا طالبا منه التهدئة وقائلا ان اميركا ستدعم لبنان اذا لم يسمح لبنان لحزب الله بشن حرب ضد إسرائيل اما اذا شن حزب الله الحرب فان لبنان سيتحمل المسؤولية كاملة.
وقام بومبيو بالاتصال بنتنياهو وابلغه ان الولايات المتحدة تشد يدها على يد إسرائيل وتقف الى جانبها دون استنكار العدوان الإسرائيلي على قلب بيروت ودون استنكار شن الغارات الإسرائيلية الكثيفة والمدمرة على قرية قفرقبا في سوريا وعلى كوسايا التي تقع على الحدود اللبنانية السورية.
ابلغ الرئيس سعد الحريري سفراء الدول الخمس خطورة الوضع، ان إسرائيل قامت بعدوان على ضاحية بيروت على مسافة 6 كلم من قلب العاصمة اللبنانية وان هذا الامر هدد استقرار لبنان وجعله يكون على شفير الحرب لان المقاومة التي حصل عليها اعتداء وهي حزب الله لن تسكت وان الحكومة تعمل لتأخير رد حزب الله الصاروخي والبدء بحرب على العدو الإسرائيلي فكان موقف السفير الفرنسي مستنكرا وموقف السفير الصيني والروسي أيضا مستنكرين اما السفير البريطاني فاستنكر لكن بتحفظ وقال انه لم يكن يجب ارسال طائرات من قبل إسرائيل الى العاصمة بيروت لكن الغارات على سوريا ومقتل اثنين من حزب الله لا يجب ان يرد عليه حزب الله بحرب.
لان اسرائيل لم تقم بغارات على الأراضي اللبنانية، اما السفيرة الأميركية فقالت ان حزب الله حزب إرهابي ويقوم بخلق عدم استقرار في العراق ويقوم بالتنسيق مع ايران والحشد الشعبي الشيعي في العراق بالتحضير للاعتداء على إسرائيل وهذه المعلومات ابلغتها إسرائيل للولايات المتحدة بانهم سيرسلون طائرات الى إسرائيل لتفجيرها في إسرائيل. كما قالت ان الطائرات التي هاجمت الضاحية انما هاجمت منطقة عسكرية تابعة لحزب الله وليست منطقة سكنية ولذلك فان الولايات المتحدة لن تستنكر قيام إسرائيل بارسال طائرات ضد اهداف عسكرية او تابعة لحزب الله والدليل على ذلك تدمير المركز الاعلامي لحزب الله، ودافع الرئيس الحريري قائلا ان هذه الطائرات التي خرقت أجواء لبنان انما خرقت القرار الدولي 1701 الذي يمنع اطلاق أي رصاصة لا من الجانب الإسرائيلي ولا اللبناني ولا ارسال طائرات وفق القرار 1701 وانه يطالب الولايات المتحدة باستنكار ارسال إسرائيل طائرات دمرت مبان سكنية أضافة الى تدمير مركز اعلامي لحزب الله اما الأهم فهو تدمير اكثر من 23 مبناً سكنياً تسكنها عائلات وان احدى شظايا المتفجرات دخلت الى غرفة فيها 6 أطفال ولو كانوا في النهار ولم يناموا في غرف والديهم لكانوا قتلوا.
السفيرة الاميركية: لاسرائيل الحق بضرب حزب الله
لكن السفيرة الأميركية أصرت ات اسرائيل لها الحق في ضرب حزب الله الذي يقوم بتحريك قسم من طائفة الشيعة ضد انظمة الخليج العربي كما يقوم بتسليح العراق وان الحرس السوري الإيراني دخل الى العراق وان الغارات الإسرائيلية على الحشد الشعبي ومراكز حزب الله في العراق مبررة كذلك الغارات على سوريا مبررة كونها ما زالت تأوي قوات حرس إيراني ثوري كذلك تؤيد ضرب مراكز لحزب الله الإرهابي في لبنان كي تكون الدولة اللبنانية المسؤولة عن الامن في لبنان وان يتم سحب سلاح حزب الله غير الشرعي خاصة من حزب إرهابي هو حزب الله، وان الولايات المتحدة ستدين في مجلس الامن أي قرار موجه ضد إسرائيل وتستعمل الفيتو.
مقابل ذلك ينتظر حزب الله موقف الدولة الذي اتخذه رئيس الجمهورية وقال ان اعتداء إسرائيل هو بمثابة حرب وموقف بري الذي ادان اعتداء وقال ان الرد قد يحصل وموقف بري الذي حرك سفراء دول المجتمع الدولي من اجل اقناعهم ان إسرائيل اعتدت على لبنان وانه يشكل حرباً بين لبنان وسوريا فيما لبنان يعمل على تضميد جراحه ونهوضه الاقتصادي وهو دولة مسالمة ولا يضرب أي شيء على إسرائيل وانه منذ حرب 2006 منذ عدوان إسرائيل حتى عام 2019 لم يقم حزب الله باي عملية ضد إسرائيل بل إسرائيل كانت هي التي تعتدي على حزب الله في قصف مراكزه في سوريا، ولا مراكز لحزب الله هناك لان الحرب هي داخلية في سوريا وليس لإسرائيل دخل في هذا الموضوع ولا يشكل الامر خطرا على امنها كي ترسل طائراتها لقصف الأراضي السورية ومراكز حزب الله هناك.
حزب الله يتحضر
حزب الله جهز نفسه للحرب، ويحتاج الى 3 او 4 أيام لتكون صواريخه الـ 150 الف صاروخ البعيدة المدى وخاصة الصواريخ الدقيقة الإصابة جاهزة مع جهوزية المجاهدين في الانفاق والحفر والغرف تحت الأرض المجهزة بكمبيوترات تستطيع توجيه الصواريخ كذلك نشر المجاهدين على طول الحدود قادرين على ضرب كل اليات ودبابات الجيش الإسرائيلي اذا دخل الأراضي اللبنانية ولن يعرف الجيش الإسرائيلي من اين ستطلق صواريخ كورنت اس الروسية الدقيقة الحديثة والمتقدمة لان المجاهدين ينطلقون من خنادق لا يعرفها العدو ابدا بل كلها مموهة باشجار وحشائش وخضار ولا يمكن كشف مدخل الخندق او النفق الذي سيخرج منه المجاهد في المقاومة ويقصف صاروخه على الاليات ودبابات العدو الإسرائيلي.
ويقول حزب الله ان إسرائيل ستصاب بخسائر كبيرة وان لبنان صحيح سيصاب بخسائر لكن هذه الحرب الثالثة حيث الأولى هي تحرير الجنوب وانتصر حزب الله والحرب الثانية كانت عدوان عام 2006 في 12 تموز وخسرت فيها إسرائيل اما في الحرب الثالثة فمهما دمرت إسرائيل في لبنان من مراكز فانها ستصاب في الحرب الثالثة بهز كيان الوجود الإسرائيلي الذي قسم كبير سيفكر بالهجرة او سيفكر بعدم الهجرة والسكن في إسرائيل في الكيان المغتصب في فلسطين وان إسرائيل ستشهد هطول الف صاروخ خلف الف صاروخ على مدينة واحدة كي تعطل الدفاع الجوي الإسرائيلي المعادي في شكل لا يستطيع اسقاط اكثر من 50 في المئة من الصواريخ وعندها سيسقط 500 صاروخ على المدينة التي يقصفها حزب الله وتصاب بدمار كبير وشامل.
وانه من المؤكد ان إسرائيل ستعزل عن العالم بتدمير مطار بن غوريون والمطار الثاني القريب من مطار بن غوريون وتعرفه المقاومة جيدا كذلك ستضرب المقاومة كل معامل الصناعية لإسرائيل وستقصف القواعد الجوية الإسرائيلية والاهم انها ستقصف بقوة عنيفة تل ابيب التي يسكنها مليونا إسرائيلي وفيها 11 الف شركة حتى تدمير هذه المدينة الاقتصادية بأكثر من 30 الى 40 الف صاروخ من الصواريخ الدقيقة الإصابة والتي تحمل في رأسها ما بين 200 الى 300 كلغ من المواد المتفجرة.
اما على الصعيد البري فالمقاومة متأكدة انها متفوقة على الجيش الإسرائيلي لانه يخاف على خسارة العنصر البشري ومن هنا قدرة التفوق للمقاومة.
اما تجاه القصف فالمقاومة لا تستطيع اسقاط الطائرات الاسرائيلية ومقابل الخسائر الإسرائيلية الكبيرة سيكون هناك خسائر لبنانية كبيرة لكن إسرائيل بعد الحرب الثالثة التي ستخسرها لن تقوم بالحرب الرابعة بل سيكون بدء فتح طريق فلسطين من قبل المقاومة هذه المرة ممتدة من الحشد الشعبي الشيعي العراقي الذي على استعداد للانتقال الى الجبهة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني إضافة الى قوات من سوريا مستعدة للهجوم وكذلك في الجولان إضافة الى ان المقاومة تعلن ان لديها 150 الف صاروخ لكنها فعليا وفق صحيفة وول ستريت جورنال الموصولة بالمخابرات الأميركية فان حزب الله حصل خلال الحرب التي جرت في سوريا في عام 2011 على اكثر من 400 الف صاروخ بعيدة المدى من المخازن السورية حيث ان سوريا تملك مليونا و100 الف صاروخ بعيدة المدى ولم تكن تستعملها في حرب داخلية ولذلك فتحت مخازن ذخيرتها واعطت المقاومة 70 الف صاروخ كورنت اس المضاد للدرع والخارق إضافة الى 400 الف صاروخ بعيدة المدى لكن حزب الله والمقاومة يعلنون انهم يملكون 150 الف صاروخ فقط.
كما ان سهل البقاع من الحدود السورية الى البقاع الغربي مزروع بصواريخ تحت الأرض لا تكشفها إسرائيل ويتضمن اكثر من 150 الى 200 الف صاروخ اما الجنوب ففيه 80 الف صاروخ واما جرود الضنية وعكار والجرود في جبال لبنان ففيها حوالى 60 الف صاروخ بعيدة المدى.
اما بالنسبة للصواريخ القريبة المدى من 20 الى 60 كلم والتي ستركز المقاومة على قصف المستعمرات الإسرائيلية في شمال فلسطين أي شمال الكيان المغتصب فانها تملك 200 الف صاروخ وستطلق رشقات صاروخية دون توقف على المستعمرات حتى تهجير المستوطنين.
وقد قال المحلل العسكري زيف اورم الذي يعلق على القناة رقم 13 الإسرائيلية وهو جنرال سابق ان حزب الله يملك 75 الف مقاتل ومجاهد لكن عند الاحتياط قادر على رفع هذا العدد الى 400 الف مجاهد ومقاتل هم حوالى 300 الف اسمهم قوات التعبئة ومدربون على القتال إضافة الى ان الـ 75 الف مجاهد الذي يملكهم حزب الله على الجبهة مع إسرائيل لهم خبرة قتالية اثناء قتالهم 8 سنوات في سوريا، كما انه لن يستطيع احد توقيف الحشد الشعبي العراقي من التسلل من العراق الى جنوب لبنان والقتال على جبهات ضد إسرائيل لكونهم سينتقلون من دون اليات مدرعة وينتقلون من العراق عبر سوريا على طرقات عادية حتى الوصول الى جنوب لبنان. وان هنالك اكثر من 250 الف من عناصر الحشد الشعبي الذي يصل عدده مع قوات الحشد الشعبي الشيعي في النجف وكربلاء حيث هناك قوات الامام علي يصل عددهم الى مليون، وهم جاهزون للدفاع عن العراق فيما يمكن ارسال 250 الف من الحشد الشعبي الشيعي العراقي اما سوريا فلن تدخل الحرب لاسباب تتعلق باوضاعها الداخلية، لكن هي سلمت أسلحة الى حزب الله حيث سيقاتل اكثر من 400 الف مقاتل من المقاومة ومن قوى شعبية ووطنية لبنانية ضد القوات الإسرائيلية لكن في الطليعة سيكون ما بين 75 الف مقاتل هم من المقاتلين الذين تمرسوا في الحرب في سوريا طوال 8 سنوات واكتسبوا اكبر قوة قتال، وهم اطلقوا اكثر من 300 الف صاروخ من طراز كورنت اس اثناء قتالهم في سوريا على تحصينات الإرهابيين حتى استطاعوا تحرير حمص وحماه وتدمر وريف دمشق كلها الكبيرة التي تصل الى 3 اضعاف مساحتها مساحة لبنان وتحرير حلب ومحيطها وسيطروا على ساحل سوريا كلها ومنعوا أي عمل عسكري فيه من قبل الإرهابيين ولذلك لانهم اطلقوا اكثر من 1000 صاروخ فان اطلاقهم لـ 70 الف صاروخ كما يقول حزب الله لكن العدد الحقيقي لا يعرفه احد فقد يكون150 الف صاروخ لان الأسد يريد الانتقام من خلال حرب حزب الله على إسرائيل، حتى ان روسيا تدخلت في نهاية الامر وطلبت التوقف عند 300 الف صاروخ كورنت اس والتدخل مع ايران لكن ايران لم ترد على روسيا وزودت حزب الله بالصواريخ إضافة الى امتلاك حزب الله سابقا 200 الف صاروخ كاتيوشيا مداها قريب أي انها تطال كامل شمال فلسطين او جنوب الكيان الصهيوني يسكنها حوالى مليونين ونصف مليون إسرائيلي.
ماذا سيحصل في الأيام المقبلة
اذا استطاع لبنان الحصول على ادانة مجلس الامن ولم تستعمل الولايات المتحدة الفيتو بل ادانت اعتداء إسرائيل على لبنان لن يقوم حزب الله بالرد عسكريا على إسرائيل، بل يكون ترك للدولة اللبنانية عملها واستطاعت الحصول على ادانة 5 دول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن اما اذ استعملت حق الفيتو ونقضت ادانة إسرائيل فحزب الله حتما سيسير الى الرد والى الحرب مع الكيان الصهيوني وهذا قد يحصل خلال أسبوعين كحد اقصى.
**************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
كوبيتش يجول على الرؤساء والسراي خلية نحل ديبلوماسية وعسكرية
اضفى العدوان الاسرائيلي على لبنان اول امس بعدا جديدا على الازمة الداخلية العابقة بروائح تقارير مؤسسات التصنيف الدولية السلبية لوضعه المالي، وترقب تنفيذ وعيد حزب الله برد في لبنان.
فغداة العملية الاسرائيلية في قلب الضاحية الجنوبية، وتوعّد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالرد، وبإسقاط اي طائرات اسرائيلية مسيّرة واستطلاعية تخرق الاجواء المحلية، داعيا الجنود الاسرائيليين الى البقاء مستنفرين، شهدت الحدود الجنوبية اليوم في قضاء مرجعيون، من منطقة الوزاني وكفركلا وصولا الى بلدة العديسة، هدوءا حذرا وترقبا لما يمكن أن تؤول اليه الاوضاع في القرى الحدودية. وغابت حركة دوريات الجيش الاسرائيلي الراجلة والمؤللة عن الحدود قبالة قرى منطقة مرجعيون، واختفت نهائيا، وتمركز الجنود الاسرائيليون داخل مواقعهم المحصنة على طول الخط الازرق. في المقابل، قام الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» بدورياتهما المشتركة كالعادة، وتمركز البعض الآخر منها قبالة العديسة. الى ذلك، حلقت اكثر من طائرة حربية واستطلاعية اسرائيلية في الاجواء البقاعية والجنوبية.
هذا على الارض. اما في المواكبة الرسمية للتطورات، فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وعرض معه التطورات الأخيرة ولاسيما منها الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت. كما زار كوبيتش للغاية عينها رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري.
من جانبه، اجتمع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد الظهر في السراي مع وزيري الداخلية والبلديات ريا الحسن والدفاع الياس بو صعب في حضور الوزير السابق غطاس خوري وتم خلال الاجتماع عرض للتطورات والمستجدات الامنية الاخيرة من مختلف جوانبها. والتقى الحريري قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات طوني منصور في حضور الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء الركن محمود الأسمر واطلع منهم على الاوضاع الامنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية. كما التقى سفراء وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي
في غضون ذلك، تفقد رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير المباني المتضررة من سقوط الطائرتين الاسرائيليتين في الضاحية الجنوبية، يرافقه المسؤول الاعلامي في «حزب الله» محمد عفيف. وأكد اللواء خير الوقوف الدائم الى جانب أي مواطن لبناني يتعرض لأي أضرار مشيرا الى أن منطقة الضاحية تعرّضت عدة مرات للاعتداءات.
ودخلت ايران امس على خط تطورات الضاحية. اذ أعلن المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن «يجب على إسرائيل أن تفهم عواقب وثمن عدوانها على العراق ولبنان وسوريا، وأن لهذه الدول الحق في الدفاع عن نفسها». وأشار إلى أن «الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، أوضح أن التصرفات الإسرائيلية لن تمر دون رد»، لافتا إلى أن «إيران تدين أي عدوان من قبل إسرائيل على دول المنطقة وتعترف بحق العراق ولبنان وسوريا في الدفاع عن نفسها» وشدد على أن «حزب الله قرر بشكل مستقل ولكننا ندعم أي رد دفاعي منه على المعتدين على لبنان».
وكان النشاط الاسرائيلي العسكري استمر أمس حيث دوّت 3 انفجارات في البقاع الاوسط بعيد منتصف ليل الاحد – الاثنين ناجمة عن 3 غارات استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غرب زحلة، حيث مواقع عسكرية للجبهة الشعبية الفلسطينية – القيادة العامة بقيادة احمد جبريل.
في غضون ذلك، أفيد ان مجلس الوزراء سيعقد الخميس المقبل جلسة برئاسة الرئيس عون في قصر بيت الدين، ستظللها بطبيعة الحال التطورات الامنية التي سجلت في الساعات الماضية. كما يعقد المجلس جلسة برئاسة الرئيس الحريري اليوم الثلاثاء في السراي ستكون مخصصة لبحث أزمة النفايات.
في المقلب المالي، تلقفت الأسواق النقدية والمالية العدوان بهدوء تام محافظة على استقرارها وحركتها الطبيعية، وبقي سعر الصرف عادياً، وبالتالي لم يُسجَّل ما هو خارج المألوف.
عون تابع التطورات بعد العدوان
تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر امس في قصر بيت الدين التطورات التي استجدت بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف فجر يوم الاحد الضاحية الجنوبية من بيروت بالإضافة الى التحقيقات الجارية في هذا الصدد».
واستقبل الرئيس عون الوزير السابق جوزف الهاشم واجرى معه جولة افق، تناولت التطورات الراهنة وآخر مواضيع الساعة، لاسيما العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية في بيروت.
واوضح الهاشم انه سلم الرئيس عون «ورقة تضمنت افكارا لتنفيذ الدولة المدنية في لبنان انطلاقا من المادة 95 من الدستور، وملحقا يتضمن اقوالا لمرجعيات روحية وعدد من المفكرين من مختلف الطوائف دعما للدولة المدنية».
واستقبل الرئيس عون سفير لبنان لدى السنغال سامي حداد وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة، كما تطرق البحث الى اوضاع الجالية اللبنانية في السنغال.
وتحدث الرئيس عون بعد الظهر امام وفود مرحبة فدعا من لم يعد الى منطقة الجبل للعودة، مطمئنا الى «استتباب الامن الذي لا عودة فيه الى الوراء»، مؤكدا «اننا مقبلون على عهد يخرج لبنان من كبوات الماضي الأمنية والاقتصادية».
وطمأن الرئيس عون ان «لبنان سيبدأ في شهر تشرين الثاني المقبل التنقيب عن النفط وسيواصل طريقه على خط إعادة الثقة، كما سيتمكن من زيادة انتاج الطاقة بموجب الخطتين السريعة والدائمة»، لافتا الى انه «في ما يتطلب النهوض بقطاعي الصناعة والزراعة المزيد من الوقت، الا اننا نأمل في الوقت عينه في ان نسلم وطنا بحال افضل مما تسلمناه».
«الأعلى للدفاع»يلتئم اليوم
تشاور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر أمس في التطورات التي استجدت بعد العدوان الاسرائيلي على كل من الضاحية الجنوبية في بيروت ومنطقة قوسايا في البقاع.
وتقرر دعوة المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع طارئ يعقد الساعة الخامسة بعد ظهر اليوم في قصر بيت الدين، ويحضره الوزراء أعضاء المجلس وقادة الأجهزة الأمنية، وذلك لمناقشة المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها.
كوبيتش جال على المسؤولين
عون: الهجمات الإسرائيلية إعلان حرب
أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الذي استقبله بعد ظهر امس في قصر بيت الدين، ان «لبنان الذي تقدم بشكوى الى مجلس الامن ردا على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه لان ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا».
وقال لكوبيتش: «ان الاعتداء على الضاحية الجنوبية وكذلك على منطقة قوسايا على الحدود اللبنانية – السورية يخالفان الفقرة الاولى من قرار مجلس الامن الرقم 1701 وما يسري على لبنان في مندرجات هذا القرار الدولي يجب ان ينطبق على إسرائيل أيضا».
وأضاف: «سبق أن كررت امامكم ان لبنان لن يطلق طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل أمس يتيح لنا ممارسة هذا الحق».
وأعرب عن خشيته أن تؤدي اعتداءات إسرائيل الى تدهور في الأوضاع خصوصا اذا ما تكررت ووضعت لبنان في موقع الدفاع عن سيادته، اذ لا نقبل ان يهددنا احد باي طريقة، علما اننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب».
واعتبر الرئيس عون أن «التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب قبل نهاية هذا الشهر باتت حاجة ملحة وضرورية للمحافظة على الاستقرار على الحدود».
كما زار كوبيتش كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الكبير.
الحريري عرض المستجدات ممثلي الدول الخمس
والتقى الحسن وبو صعب وقائد الجيش
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر امس في السراي الحكومي، سفراء وممثلي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهم، سفراء: الولايات المتحدة الاميركية أليزابيث ريتشارد، روسيا ألكسندر زاسبكين والصين وانغ كيجيان، القائم بالأعمال البريطاني بنجامين واستنيج والقائمة بالأعمال الفرنسية سالينا غرونيه – كاتالانو، وعرض معهم آخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة.
كما اجتمع الرئيس الحريري مع وزيري الداخلية والبلديات ريا الحسن والدفاع الياس بو صعب، في حضور الوزير السابق غطاس خوري وتم عرض التطورات والمستجدات الامنية الاخيرة من مختلف جوانبها.
والتقى الرئيس الحريري قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات طوني منصور، في حضور الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء الركن محمود الأسمر، واطلع منهم على الاوضاع الامنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية.
واستقبل الرئيس الحريري رئيس جمعية المصارف سليم صفير وعرض معه شؤونا مالية ومصرفية.
واستقبل الرئيس الحريري وفدا من «اللجنة المركزية لقيام لبنان الكبير» ضم المطران بولس مطر والسفير خليل كرم، وجه له دعوة لحضور القداس الذي يقيمه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي مساء السبت 31 اب لمناسبة افتتاح «سنة اليوبيل لقيام دولة لبنان الكبير».
والتقى الرئيس الحريري في حضور الوزير السابق غطاس خوري، النائب السابق اميل رحمه الذي قال بعد اللقاء: «وجهت دعوة للرئيس الحريري لحضور القداس الذي يترأسه المطران حنا رحمه في كنيسة سيدة المعونات -الانطش – الماروني بعلبك لمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لإقامة تمثال العذارء «سيدة بعلبك» وذلك في 14 أيلول المقبل».
كما التقى الرئيس الحريري السيد توفيق سلطان وبحث معه في شؤون تتعلق بمدينة طرابلس.
واستقبل الرئيس الحريري سفير لبنان في اليابان نضال يحي.
كذلك استقبل الرئيس الحريري رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق على رأس وفد من المجلس البلدي، في حضور النائب سمير الجسر والنائب السابق قاسم عبد العزيز.