





اعتبر النائب السابق أنطوان زهرا أن المصالحة بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر أنهت العداء على المستوى الشعبي بين الطرفين ولا يمكن إعادة الأمور إلى ما كانت عليه بالسابق مهما حصل من تلاسن بين الجمهورين.
وأضاف زهرا خلال لقاء نظمته مصلحة القطاع العام في القوات اللبنانية بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية وبحضور رئيس مصلحة القطاع العام جان ابي حيدر، “لا تكرهوا شراً لعلّه خير لكم”.
وأشار زهرا إلى أن المصالحة خلقت توازناً بإيصال رئيس لديه تمثيل سياسي، كذلك يسجّل للمصالحة انجاز بفضح تصرفات البعض وعمليات التضليل الإعلامي التي يعتمدها، وتابع، “البعض يهمه حصصه لا الإصلاح، وتعيينات المجلس الدستوري خير دليل على ذلك. ينادون بالنظام النسبيّ لإيصال مرشحيهم الى النيابية ويعتمدون الأكثري عندما يصلون إلى السلطة من منطلق أنهم يمتلكون أكبر الكتل النيابية، وهذا منطق سلطوي لا مشروع بناء وطن”.
أضاف، “انطلقنا من التسوية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، اطلقنا على تكتلنا اسم “الجمهورية القوية” انطلاقاً من مفهومنا للدولة اللبنانية التي تدار على أساس نظام برلماني، والشرط الأول لبناء هذه الجمهورية هو السيادة الوطنية”.
وأسف زهرا لاستقواء “لبنان القوي” على أفرقائه في السلطة، وقال، “المؤسف أن كل ذلك يحصل تحت شعار استعادة حقوق المسيحيين”.
وشدد على أن لبنان في مأزق حقيقي، فموجودات الدولة اللبنانية لا تصل إلى نصف الدين العام وبالتالي أي محاسبة فعلية على الدولة اللبنانية، ترتب افلاسها تماماً كما حصل مع اليونان، مع فارق ألا اتحاد أوروبياً ليدعمنا.
وأردف، “لبنان لن يفلس سياسياً، لأنه بوجود لاجئين سوريين وفلسطينيين وجماعات متطرفة دينياً، سيكون أكبر بيئة حاضنة للإرهاب ان أفلس سياسياً، لذلك كلفة الحفاظ على الاستقرار في لبنان من خلال مؤتمرات الدعم والقروض الميسرة، أغلى بكثير من محاربة الإرهاب”.
أضاف، “من ناحية ثانية، اذا ضُرب استقرار لبنان السياسي، هناك خطر من ذهاب اللاجئين إلى البلاد الأوروبية، وهذا ما تخشاه معظم هذه البلدان، خصوصاً أن اللاجئين ليسوا مستعدين للاندماج في المجتمعات الغربية”.
وأوضح زهرا أن “حزب الله في ظلّ المرحلة الاقتصادية القاسية التي تطال إيران، بحاجة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وما يمكن أن توفره لجمهوره من خدمات صحية واجتماعية وغيرها، وفي الوقت نفسه، يتوجس حزب الله من أنه في مرحلة سابقة، كان حليفاً موضوعياً لإسرائيل، بمعنى أنه كان حامي حدودها من التطرف السني ومن التكفيريين”.
وختم، “من يحمي الحدود الإسرائيلية اليوم هي روسيا بوجودها في سوريا، وإسرائيل لم تعد بحاجة إلى خدمات حزب الله الذي يخاف افتعال إشكال أمني كبير، لأنه قد يتسبب بحرب جدية هذه المرة”.