#adsense

لبنان اليوم: تمرير تعيينات قضائية على وقع تسلُّل “كوماندوس” إسرائيلية

حجم الخط

لا تزال تبعات الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية تسيطر على لبنان وأوضاعه، فالحذر والترقب سيدا الموقف بين رد محتمل لحزب الله، وأخذ الشرعية أي الجيش اللبناني، مبادرة التصدي لإسرائيل، أمس الثلاثاء، في العديسة وكفركلا. وبدت لافتة المصادر الغربية التي خرجت، في الأمس، لتروي أن قوة “كوماندوس” إسرائيلية دخلت الأراضي اللبنانية عبر سوريا ونفذت اعتداء الضاحية. وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ حزب الله قدم عرضاً لإغلاق ملف الطائرتين المسيّرتين في شارع معوّض.

تصدي الجيش لثلاث طائرات إسرائيلية لاقى ترحيباً وإجماعاً لبنانياً، ورافقته جملة مواقف وتحليلات أثنت على تحرك الدولة إزاء تعرض أراضيها لا أطراف أخرى. واعتبرت مصادر سياسية متابعة، عبر “اللواء”، ان “قرار تصدي الجيش اللبناني للطائرات الإسرائيلية التي تخترق الأجواء اللبنانية خطوة باتجاه استعادة قرار الدولة بحماية لبنان، وانه بقدر ما يتمسك اللبنانيون بالدولة وبحصرية السلاح الشرعي في يدها بقدر ما يتم تحصين السيادة”.

وسبق تحرك القوى الشرعية للدفاع عن لبنان، خشية أممية وتحذيرات من تراخي الدولة اللبنانية تجاه امساكها بهذه السيادة، أعرب عنها بوضوح المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش.

وفي سياق التطورات اللبنانية الإسرائيلية، قال عضو تكتل الجمهورية القوية وهبي قاطيشه لـ”الشرق الأوسط”: “احتمال الحرب وارد إذا أرادت إيران، لتخفف عن نفسها العقوبات والأوضاع الاقتصادية التي توصلها إلى اليأس، مع الأخذ بالاعتبار أنها لا تريد الحرب”.

وفي انتظار رد حزب الله، كشف مصدر أمني لـ”اندبندنت عربية” عن أن “قوة كوماندوس إسرائيلية خاصة دخلت الأراضي اللبنانية من سوريا، وتمركزت في مكان قرب العاصمة بيروت. وكانت مهمة هذه القوة تدمير منشأة حيوية وسرية تابعة لحزب الله، استلمها الحزب قبل فترة ليست طويلة من إيران، وهي تتعلق كما يبدو بتصنيع مركبات خاصة لجعل الصواريخ أكثر دقة”. أضاف المصدر أن “القوة أدخلت معها الطائرات المسيّرة الصغيرة وزودتها بالمتفجرات، وجرى تشغيلها من الداخل اللبناني من منطقة قريبة هوائياً من الضاحية الجنوبية لبيروت”.

على صعيد متصل، زعم الموقع الإلكتروني العبري “ديبكا” أن “إسرائيل رفضت رفضا قاطعا اقتراحا مقدما من حزب الله، يقضي بالرد بشكل محدود لإغلاق ملف سقوط الطائرتين الإسرائيليتين المسيرتين، اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية من بيروت قبل عدة أيام”.

وادعى الموقع العبري أن “عرض حزب الله جاء عبر وسطاء سريين أو قنوات سرية، بهدف إغلاق صفحة هاتين الطائرتين المسيرتين اللتين سقطتا في الضاحية، فجر الأحد الماضي، وكذلك الغارة التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على مدينة عقربا السورية”.

وسجلت الساعات الاخيرة ذروة غير مسبوقة للاتصالات الدبلوماسية بين جهات لبنانية ولا سيما منها رئيس الوزراء سعد الحريري وممثلي الدول العربية والغربية في لبنان كما في اتصالات مباشرة مع العديد من العواصم.

وتتركز حصيلة هذه الاتصالات، بحسب “النهار”، على تقديم الضمانات الدولية والاقليمية لممارسة الضغوط القوية والحاسمة على اسرائيل وتحميلها تبعة التدهور الخطير الذي حصل والسعي في المقابل الى تجنب أي رد من حزب الله من شأنه ان يصعد التوتر، علماً أن أكثر من دولة غربية ابلغت لبنان تحذيرات من مغبة اساءة تقدير الرد الاسرائيلي المحتمل على رد حزب الله.

حكومياً، وعلى الرغم من الوضع الأمني المتفجر، التعيينات سائرة على قدم وساق، إذ علمت “النهار” أن “تعيينات في وزارة العدل ستطرح في جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس، في قصر بيت الدين، وسيكون أبرزها تعيين القاضي غسان عويدات مدعياً عاماً تمييزياً والقاضية في مجلس شورى الدولة ريتا كرم رئيسة للمجلس، كما سيعين مدير عام جديد لوزارة العدل ورئيس جديد لهيئة التشريع والاستشارات”.

أمّا اقتصادياً، الأنظار شاخصة إلى اجتماع الاثنين، إذ أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية” انه “سيطرح خلال الاجتماع جملة أفكار، يرى أنّ من شأنها أن تضع الأزمة الاقتصادية الصعبة على سِكة المعالجة السريعة”.

وقال، إنّ “المطلوب ان نَتوصّل الى نتائج حاسمة تُمكّننا من الانتقال فوراً الى العلاجات الإنقاذية بخطوات وتدابير نوعية وقرارات جوهرية، تُشكّل إعلاناً مباشراً لحال طوارئ اقتصادية لنقل البلد الى شاطئ الأمان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل