#adsense

دقي يا جراس لمجد الحراس

حجم الخط

كثر هم الذين هبّوا لتلبية النّداء وكثر الذين مشوا درب الحريّة، آمنوا بقضيةٍ واعطوها أغلى ما يملكون. لم يسألوا عن المردود بل أعطوا قلوبهم لتراب لبنان. أبوا أن تدنّس مقدساتنا وأعراضنا، رووا بدمائهم الـ10452 كلم مربع. غابوا عن عيوننا وبقيت أصواتهم تصدح في السّاحات “مقاومة”.

عندما دق الخطر أبواب بلادي تأهبوا دفاعاً، هدفهم كان الاستشهاد لتبقى الجمهورية، فكتبوا التاريخ بحروف من ذهب.

قوّة بالعقيدة، عمق بالإيمان، صلابة بالالتزام، صمود بوجه المخاطر، معاني التضحية تقاس بهم، هم الذين بدأوا المسيرة في الأساس.

من حقهم علينا، وواجبنا كعربون شكر ووفاء لوجودنا أحرار “يوم الشهدا منصلي”.

رفاق مقاومون حرّاس لا ينعسون للموت جاهزون، يموتون واقفين دائماً كانوا حيث لا ولم يجرؤ الآخرون… هم الذين أدهشوا العالم بجرأتهم وقوتهم.

حملوا أكفانهم في جيوبهم وكسنبلة القمح الملآنة انحنوا تواضعاً، غابوا عنا وتركوا وراءهم أجيال تنمو على قصة الشهيد، وهذا يدلّ على أنهم لا يزالون حاضرين لأن الابطال لا يموتون.

رفاقي الشهداء ارتاحوا في عليائكم، فالقضية بخير والمسيرة مستمرة “لو ما انتو ما كنا”.

ستبقى أجراس كنائسنا تدقّ في هذا الشرق، بفضلكم نحن الآن لا نستجدي أمناً ولا أماناً، ولا نخاف احداً، ولا ننتظر ضمانات من أحد.

لا تستطيع الأبجدية مجتمعةً أن تروي تفاصيل قصتكم.

“كرمالكن” سنبقى أوفياء أقوياء.

أما أنت يا أيلول الكرامة والشهداء تغنى بقداس الحراس لأنهم “ما راحوا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل