Site icon Lebanese Forces Official Website

قيومجيان: لا نخاف العزل ومصلحة المسيحيين ليست باعتماد ‏المحسوبيات

اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ان الطريقة التي تمت بها التعيينات لا تليق بالوزراء اذ لم يتم اطلاعهم على السير الذاتية مسبقا في ظل عدم وجود آلية واضحة، ما يفرض السؤال: “ما هو معيار الكفاءة؟”. واشار الى انه في تعيينات اعضاء المجلس الدستوري تبين ان جميع من تم اختيارهم لا يتمتعون بالخبرات الكافية المطلوبة، مضيفا: “كان على الأمانة العامة لمجلس الوزراء إعطاء الوزراء السير الذاتية لمن يراد تعيينهم وللأسف في الجلسة لم نعرف الماروني من الكاثوليكي، والسني من الشيعي”.

واوضح ‏ قيومجيان في مقابلة عبر الـ”MTV” ضمن برنامج “بيروت اليوم” ان “القوات” طرحت سعيد مالك لأنه كفوء وضليع بالشأن الدستوري، واصفا ما جرى بـ”الرضوخ للابتزاز” إذ تنصل كل من الرئيسين بري والحريري من اتفاقهما مع “القوات اللبنانية”.

وركز على ضرورة ان يكون هناك آلية معينة لكل التعيينات، لينتقي الوزير المختص الاسم وتعاونه وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، معتبرا انه اذا كانت الآلية الموضوعة غير فعالة فيمكن الاتفاق على أخرى .

وتابع، “صحيح اننا طُعنا ولكننا اعلنا موقفنا ونتمنى الا يتكرر ما حدث، لدينا مبادئنا ورؤيتنا وكنا نتمنى ان يشهد هذا العهد ورشة إصلاح حقيقية. كنت أتمنى من فخامة الرئيس تخطي الواقع الطائفي لأنه كان يُنظر إليه انه رئيس الجميع وللأسف نرى تحت شعار الدفاع عن حقوق المسيحيين ممارسات طائفية وفئوية. كذلك كنت آمل الا يتبنى رئيس الجمهورية ما يقوم به الآخرون إنما اعتماد نموذج جديد للإدارة اللبنانية والتعيينات لا على شكل المحسوبيات والمحاصصة وتحديدا الحزبية”.

حلف الحريري – باسيل ” مصلحي”

ورفض قيومجيان اعتبار الرئيس الحريري في موقع الراضخ لـ”حزب الله” لانه لا يحب ان يراه في هذا الموقع ولا قواعد “المستقبل” الشعبية ترغب بذلك.

ولفت الى ان القيم والمبادئ التي تجلت في 14 آذار 2005 مهمة جداً وهي تجمع “القوات اللبنانية” و “تيار المستقبل” وتفوق أهميتها الأمور السياسية، معتبرا ان التباينات بين الطرفين تكمن على مستوى ممارسة السلطة ولكن التقارب كبير بين القواعد الشعبية. ووصف الحلف بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل بالـ” مصلحي”، آملا الا يكون على المستوى السياسي والاستراتيجي.

كما اوضح ما جرى بينه وبين الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء، وقال: “أي لبناني يختلف معنا على حصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية؟! ما حصل في الجلسة  مختلف عما نقل عن الحريري الذي شكرني لأني أثنيت على جهوده الدبلوماسية المواكبة للاعتداء في الضاحية”.

نقف الى جانب الجيش لردع اي اعتداء

قيومجيان شدد على ان موقف “القوات” سليم لذا تطلب من الدولة ان تتبناه، إذ على الحكومة ان تدرس الوضع وتتخذ قرار الرد على الاعتداء الإسرائيلي أو عدمه. ولفت الى انهم يطالبون الجيش اللبناني بالتحرك، مؤكدا انهم الى جانبه لردع أي اعتداء فهذا من حقه وهو اثبت قدرته في الجرود رغم انهم سرقوا منه النصر. واعتبر انه من واجب الجميع حصر الدفاع بيد الجيش اللبناني، مضيفا: “نحن مع الجيش في تصديه بالأمس للخرق الجوي الإسرائيلي في الجنوب. الرد قد لا يكون عسكرياً فحسب، إنما دبلوماسي مثلاً، ولتقرر الحكومة الخطوات وفقاً لإستراتيجية واضحة وجميعنا نقف معها.”

ولفت الى ان “القوات” في مجلس الوزراء، يمكنها ان تتلاقى في بعض البنود مع أي فريق او تتعارض معه، متحدثا عن ملف “ولادات السوريين” حيث كان هناك تلاق مع “التيار”، مضيفا: “اتهمنا بالماضي منذ سلفي الوزير بيار بو عاصي اننا كوزارة شؤون لا نسجل ولادات السوريين، وفي الحقيقة هي ليست مسؤوليتنا إنما مسؤولية وزارة الداخلية وبالأمس التقينا مع “التيار” بما خص هذا البند”.

اما عن العلاقة مع وزير الدفاع، فاوضح قيومجيان انا ما من عداء مع الوزير الياس بو صعب إنما هناك تباينات في السياسة  كموضوع المعابر غير الشرعية مثلا، لذا إذا تم اللقاء في مناسبة اجتماعية فذلك امر عادي وطبيعي.

نستمر بالتعبير عن راينا ونشعر بخيبة امل

وردا على سؤال حول تخوف “القوات” من العزل، اكد قيومجيان الا تخوف من ذلك ولا مشكلة لدى حزب القوات ان يبقى بمفرده، مضيفا: “عام 1994 كنا في الاعتقال والمنفى وحافظنا على مبادئنا وثباتنا. كل هذا المسار يجعلنا متشبثين بمبادئنا السياسية ومرت علينا حقبات أصعب بكثير.

وزير الشؤون الاجتماعية اعرب عن خيبة امل من طريقة إدارة الدولة وممارسة السلطة اليوم، مجددا التاكيد ان ما يقوم به حزب القوات هو انطلاقاً من قناعته، لذا سيستمر بالتعبير عن رايه في كل الامور بغض النظر عن كيفية ملاقاة حلفائه له.

وفي ما خص امكانية انسحاب وزراء “القوات” من الحكومة، شدد قيومجيان على ان دورهم حتى الان اساسي فيها ويجب ان يستمر وهم حريصون عليه، ولن يعطوا خروجهم هدية لأحد. واردف: “مستمرون بممارسة السياسة من موقعنا بالذات من داخل مجلس الوزراء، واليوم نراها الطريقة الفضلى لإعطاء الأمل للبنانيين ان هناك وزراء قادرون على اعطائهم صورة للدولة المستقبلية التي يحلمون بها.”

وتعليقا على الكلام عن استعادة حقوق المسيحيين، قال قيومجيان: “جميعنا مع هذا الهدف شرط ان يكون العمل فعلاً لمصلحة حقوقهم، فهل غض الطرف عن الاستراتيجية الدفاعية والسلاح غير الشرعي لمصلحة المسيحيين؟.”

وتابع: “من الطبيعي ان تطرح عندما تخوض انتخابات بلدية ونيابية شعارات حياتية تهم الناس، وطرح “صار بدا” طرقات وطبابة وغيرها لا يعني ابداً التخلي عن السيادة. مصلحة المسيحيين لا تكون على المدى البعيد بالمحسوبيات، ومهما كانت ظروفهم صعبة لا يتخلون عن المطالب السيادية”.

اما عن التحالفات في الانتخابات النيابية، فضل تركها لظروفها ووقتها لان الأهم استمرار “القوات” بمشروعها وفقاً لمبادئها وكيفية خوض المعارك لاحقاً مجرد تفصيل.

وبالحديث عن العلاقة مع “التيار”، اشار قيومجيان الى ان أولوية التسوية السياسية معه هي المصالحة التي لا تزال قائمة، مؤكدا استمرار القوات بها لذا كل التوجيهات للقاعدة الشعبية تصب بهذا الهدف.

لبنان لا يتحمل وضعية مشابهة لحرب الـ2006

وتطرق الى المستجدات في موضوع “العقوبات الاميركية”، وتمنى الا يكون هناك ضغط أميركي على لبنان الرسمي وكل عمل “القوات” وومساعي الحريري تصب لهذا الهدف، معتبرا ان ما يقوم به رئيس الحكومة هو تجنيب لبنان انهيار الوضع الاقتصادي والحروب والكوارث ما ندعمه به. ورأى ان لبنان في موضع لا يتحمل وضعية مشابهة لحرب الـ2006 ومن هنا صرخة “القوات” لبقاء قرار السلم والحرب بيد الحكومة.

واشار الى انه مع كل خطوة تنقذ الوضع الاقتصادي والمالي، آملا ان يتحول المسار الحالي الى مسار انقاذي.

وردا على سؤال عن خطة النفايات، رأى قيومجيان ان الخطة المطروحة قد لا تكون مثالية ولكنهم مع أفضل الحلول المطروحة بطرق علمية وبيئية.

وزير الشؤون الاجتماعية توقف عند ملف وزارته، آسفا لان وزارته معنية بكل المصائب الاجتماعية في وقت تتمتع بموازنة منخفضة، موضحا ان ما حدث مع sesobel وجمعيات أخرى بتاخير دفع المستحقات سببه أن المالية لم تحول الأموال. واعتبر انه مقيد من ناحية الإمكانات المالية في “الشؤون”، شارحا سبب تاخر رواتب بعض موظفي الوزارة بالقول: “لا يحق للوزارة اعطاء الرواتب ما لم تبت الموازنة، والعرقلة في الموضوع إدارية وهي اليوم على طريق الحل”.

وردا على سؤال حول ظاهرة التسول، اجاب: “للأسف جزء من أطفال الشوارع يقومون بذلك العمل بعلم أهلهم وهم من يرسلونهم، لذا لنمنع هذه الظاهرة نحتاج الى رضى الأهل لنتمكن من وضع الأولاد في مراكز معينة”.

امثل رفاقي الشهداء في الحكومة واتذكرهم في كل خطوة

قيومجيان تحدث عن ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية والقداس الذي سيقام في معراب الاحد، مؤكدا: “الشهداء لم يذهبوا سدا بل هم قرابين لبقاء لبنان والدفاع عن سيادته وللحفاظ على المجتمع اللبناني السيد والحر ووجودنا فيه وايماننا به وتقاليدنا وثقافتنا”، مشددا على ان القوات كانت وستبقى المدافع الاول عن هذه القيم التي يقوم عليها لبنان.

اضاف: “استشهدوا كي نبقى ويبقى لبنان كما نعرفه ولتبقى صورة الإشعاع والجمال، ودماؤهم لم ولن تذهب عبثاً، نحن مستمرون بتميثلهم وتجسيد مبادئهم من كل مواقعنا. وأنا امثل اللبنانيين وكل من منحنا ثقته الا انني أمثل في الحكومة اولا رفاقي الذين استشهدوا واتذكرهم في كل خطوة.

وختم بالاشارة الى  ان رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور  سمير جعجع  سيؤكد في كلمته على المواقف الثابتة كما انه سيطمئن الشعب اللبناني الا خوف على بلد فيه نواب ووزراء من “القوات اللبنانية” وسيعلن جملة مواقف سياسية.

Exit mobile version