#adsense

الأهداف حُدّدت… جعجع يوجّه سهامه الأحد

حجم الخط

 

فريق موقع القوات اللبنانية

يقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية السنوية، التي ينظمها حزب القوات تحت عنوان “ما راحوا”، في معراب، برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وفي خطابه، رسائل عدة لن تستثني أحداً. لن يقصّ جعجع على أهالي الشهداء، والمحازبين، والمناصرين، والمدعوين رواية قديمة ـ جديدة غير مقتنع هو بتفاصيلها، كما يروّج البعض، إذ ما إن تنطلق الكلمات “الوجدانية” نحو من هم في العلا، لن تتوقف بعدها السهام لتطاول المعنيين على الأرض.

يتوجه جعجع إلى الشهداء، قائلاً، “صحيح انهم راحوا من كل ما هو سيء وضعيف وفاسد اليوم، لكنهم ما راحوا من الوجدان والذكرى والتاريخ المجيد ليشهدوا على انبلاج فجر الجمهورية القوية”.

رئيس “القوات” لن يتردد في التذكير بالأسباب الموجبة التي دفعت “القوات” إلى انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، ويكشف عن استياء مما وصلت اليه الامور ليس فقط على مستوى العلاقة بين الطرفين، إنما على المستوى الوطني.

ويفنّد للبنانيين أسباب تراجع حضور الدولة على أكثر من مستوى وهوية المفتعلين، فيما كان الرهان على دفع حضور الدولة قدما، “ومردّ تدهور الدولة عائد لجملة أسباب واعتبارات من أبرزها تحكم الذهنية الزبائنية وتوسعها وتمددها لمن كان يزايد على رفض هذه الذهنية، فإذا به يتحول إلى نسخة أكثر رداءة”.

“وما تقدم لا يعني ان الامل بالتغيير بات مفقودا”، وفقاً لكلمة جعجع، “انما السعي والنضال تحقيقا لقيام الدولة لن يتوقف، ومسؤولية المواطنين أساسية بإيصال القوى المؤتمنة على مصالحهم العليا ومصالح البلد الاستراتيجية، ولبنان لن ينهض من دون رجال دولة يسهرون على قيام الدولة”.

محاولات عزل ومحاصرة القوات، في صلب كلمة جعجع، التي يوضح فيها أنها بدأت مع انطلاقة الحزب ولن تتوقف، “لأن كل من يسعى للحق والحقيقة والدولة ستتقاطع ضده معظم القوى السياسية، ولكن القوات لم ولن تتراجع عن سعيها لإقامة الدولة التي تجسد تطلعات جميع اللبنانيين. وقد برهنت القوات نيابيا ووزاريا عن مقاربة استثنائية في ممارسة الشأن العام، وهي المقاربة المطلوبة أساسا لناحية الالتزام بالدستور والقوانين المرعية والشفافية والتمسك بالآليات القانونية ورفض كل انواع المحاصصات ومكافحة الفساد فعلا وقولا”.

وفي ظل الوضع القائم، يشدّد رئيس “القوات” على ضرورة ان يكون القرار الاستراتيجي بيد الدولة وحدها، والتمسك بسياسة النأي بالنفس، ورفض إبقاء لبنان ساحة لمشاريع إقليمية، وحصر الدفاع عن لبنان بالجيش اللبناني.

ويعيد التذكير في خطابه بالمبادرة التي كان قدمها من أجل حلّ قضية اللاجئين السوريين، والدعوة الى اتخاذ خطوات فورية بعيدا عن محاولات تسييس هذا الملف.

ولن تنتهي الرسائل من دون التوجه إلى “الحريصين”، إذ لا يمكن فصل السيادة عن الشراكة، وفقاً للكلمة، ولا يمكن فصل قيام الدولة عن الاستقرار المنشود، فلا استقرار من دون سيادة ودولة فعلية، و”الحريص على الحضور المسيحي في الدولة يجب ان يكون حريصا على الدولة بالدرجة الأولى”، وتأمين التوازن يبدأ بتأمين الدولة”.

وتحية الختام من جعجع “إلى أرواح الشهداء وإلى الكاردينال نصرالله بطرس صفير الذي غادرنا قبل أشهر قليلة ليلتحق بالشهداء والأبرار والقديسين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل