تلوح وجوههم في سماء معراب وقلبها

حجم الخط

بات قداس الشهداء قاب دمعتين وبسمة لملاقاة الأحباء في لحظة يتعانق فيها الرفاق بالرفاق في أسمى مناسبات القوات “قداس الشهداء” رافعين هذا العام شعار #ما_راحوا عربون حب ووفاء لمن ضحّوا من أجل لبنان.

قلوب أهالي الشهداء تتجّه إلى معراب، الرفاق في الساحة بعضهم لم يعرف النوم طوال الليالي السابقة ولن يعرفه هذه الليلة خصوصاً، تحضيراً لاستقبال آلاف المشاركين الذين ستغص قلوبهم في الذكرى من دون أن تغص الساحة بأعداد المؤمنين بالله وبالقضية.

شهداء من مساحة الوطن ارتفعوا على كامل مساحته، بعضهم دفاعاً عن قراهم وبعضهم بعيدين عن بلداتهم وجميعهم دفاعاً عن الحرية التي إن فقدناها فقدنا مبرر وجودنا.

مساحة أخرى دافع عنها المقاومون، مساحة الوجود والدور وخطر الإنهاء ومعارك الإلهاء الأشد مرارة من عدو واضح المعالم والأهداف والتواجد، فكان للبنان الوطن والدور والرسالة مساحة تختصرها مساحة وجود هؤلاء الشجعان، ولمرحلة طويلة شكلت مساحة لبنان ستة امتار مربعة من المقاومة والصمود وفاء للشهداء والأحياء لنستطيع أن نقول اليوم #ما_راحوا.

وإذا كان القداس مسك وعنبر وبخور، فختام المسك سيكون باعتلاء رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع منبره متحدثاً باسم الشهداء والوطن الذي استشهدوا من أجله، المناسبة أساساً لا تحتمل المسايرة، والأوضاع لم تعد تحتمل التأجيل أو التعجيل. في معراب، لا مكان للإرتجال أو الثأر والحرد، السبعون مرة سبع مرات أضاف إليها الحكيم سبع مرات في الأمور الشخصية والحزبية التي على أهميتها يستطيع الحكيم وقواته تجاوزها.

لكن المسار الذي تنتهجه الدولة لم يعد بالإمكان تجاهله بعدما بلغت الحال ما بلغته، لن يقف الحكيم بقوته وقواته ليطالب بمنصب وحصة نائب أو حاجب وما بينهما من جنة السلطة التي باتت جحيماً للناس، لن نتوقع مضمون الكلمة فلطالما سبقنا الحكيم بأشواط.

ننتظر كلمة الدكتور سمير جعجع في ختام قداس الشهداء مساء الأحد لننطلق صباح الإثنين بخارطة طريق جديدة لنصل إلى قداس العام 2020، ونقول للشهداء “المهمة أنجزت”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل