أكد عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب فادي سعد أن “الحلّ لأزمة النزوح يبدأ بالحدّ الأدنى في ما بدأنا نقوم نحن به في وزارة العمل. فهذه خطوة أولى تبدو غير مقبولة من قِبَل الأقربين والأبعدين، بغضّ النظر عن الخطاب السياسي الذي يقولونه”.
وشدّد في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” على “أننا نلمس عدم جديّة في البلد عموماً. فأين الجديّة في مقاربة الملف الاقتصادي مثلاً؟ الكلّ يعلم كيف تمّ إقرار الموازنة التي هي بعيدة جداً من حجم الطموحات اللّبنانية. فإذا بقيت الأمور تُعالَج بالطريقة نفسها، سنصل الى النتيجة نفسها”.
وأشار سعد الى أن “القول إن وزير الخارجية جبران باسيل هو رئيس أكبر كتلة نيابية، هو تعبير عن رأي. رئيس الجمهورية ميشال عون هو رئيس أكبر كتلة نيابية، ووهج رئيس الجمهورية هو الذي يعوّم وزير الخارجية، “ومعليش، يطوّلوا بالون علينا”.
ورأى “أننا نحتاج الى إنجازات غير إيصال جبران باسيل الى الرئاسة. نحتاج الى حلول لملفات الكهرباء والمياه والبنى التحتيّة. كما نحتاج الى قضاء مستقلّ وازدهار اقتصادي، والى سيادة وكرامة الدولة، بدلاً من أن نرى الدويلة تكبر على حسابها”.
وإذ اعتبر أن “المصالحة المسيحية لا تراجع عنها”، قال: “نقرّ بوجود اختلاف سياسي بيننا وبين التيار الوطني الحر، وباختلاف حول مقاربتنا لموضوع الدولة والفساد وتسيير عمل المؤسّسات كلّها. ولكننا ننتمي الى دولة ديموقراطية، والرأي العام هو الذي يحكم ويختار في النهاية. من هنا، فليتحمّل كلّ طرف مسؤولياته كما يجب، بدلاً من الغرق في السجالات”.
ورداً على سؤال عن حديث رئيس حزب القوات سمير جعجع عن ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، أجاب سعد: “علاقتنا مع حركة أمل كانت دائماً مُلتبسة من حيث أن العلاقة المباشرة تشهد تفاهمات حول أمور كثيرة، ولكن تموضع أمل الى جانب حزب الله في الموضوع الاستراتيجي، وفي النّظرة الى بناء الدّولة، يُباعد في ما بيننا، لأننا لا نقبل نحن بوجود ميليشيا تنخر الدّولة اللبنانية”.
وأضاف: “المبادئ السياسية للإمام موسى الصدر تشبه الخطاب الذي نعتمده نحن اليوم، في ما يتعلق ببناء الدولة العادلة، والتقريب بين الطوائف، ونصرة المظلومين”.
وحول قيادة “القوات” للمعارضة، من داخل الحكومة، لفت سعد الى “أننا أعلنّا منذ البداية عن أننا نريد أن نكون حرّاس الهيكل، من داخل السلطة. الخطاب السياسي يعلو وينخفض بحسب المراحل والظروف، ولكننا حرّاس الهيكل من داخل السلطة، وسنظلّ هكذا”.