“ما راحوا”

 

 

 

وهل يرحل الابطال الذين ضحّوا بأنفسهم لنبقى ويبقى لنا الوطن!

“ما راحوا ”

وهل من حبّ أعظم من أن يبذل الانسان نفسه في سبيل أحبّائه!

معراب محطة من تاريخ طويل، تاريخ بحجم تلك اللوائح المقدّسة على الجدران. تلك اللوائح حيث تومض اسماء رفاقنا الشهداء كما تومض النجوم في الليل الحالك.

تومض اسماء الشهداء لتذكّرنا ان لبنان باقٍ وانه وإن مررنا بمرحلة صعبة ودقيقة فالأمل باقٍ ببناء جمهورية قوية سيدة عادلة مستقلّة تصون وترعى جميع اللبنانيين من ابنائها.

على الجدران البيضاء كما في قلوبنا، تومض اسماء الشهداء لتوقظ فينا العزم فتهتف في وجداننا بصوت عظيم: “نحن ضحيّنا بكل غالٍ ولم يكن لليأس من مكان في وجداننا. استشهدنا وشهدنا عن قناعة ليبقى لكم أُسس وطن فيه تنعمون بالكرامة”.

تومض اسماء الشهداء وتصيح بنا: “على من تقرأون مزاميركم، وهل تنتظرون من العوسج ان يثمرَ تيناً ومن الشوك ان يثمر عنباً؟ نحن ضحينا ليبقى لكم لبنان وأنتم عليكم ان تضحّوا ايضاً لينهضَ ويزدهر ويعود لبنان الجمهورية الحقيقية القوية درّة الشرقين. لم نستشهد ليحكم الباطل ولم نضحِّ من اجل ان يسود الفساد. ضحينا لتكون لكم الحياة ولتكون لكم بوفرة، ليكون لكم وطن بحق وعزم وكرامة… انهضوا قاوموا اليأس، قاوموا الفساد، قاوموا الوصوليين، قاوموا الاستغلاليين، قاوموا الكذبة، قاوموا المرائين، قاوموا سياسيي الصدفة… لتصلوا بلبنان الى شاطئ الأمان، الى الجمهورية القوية. لم نستشهد ليبقى في لبنان دويلة الى جانب الدولة، بل ليكون لكم جمهورية قوية واحدة سيّدة مستقلّة ترعى وتصون جميع ابنائها”.

ستبقى القوات تحمل أمل وحلم شعب نحو الجمهورية القوية وتحمل أكاليل الغار، وسيبقى غيرها يحمل راية الفساد فيبقى موسوماً بالعار..

وسنبقى نردد: “ما راحوا”، لأن شهداءنا هم المنارة التي تنير دروبنا والزيت المقدّس في سراج قضيتنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل