#adsense

لبنان اليوم: “الحكيم” يصف “حكومة تكنوقراط” وباسيل على لائحة العقوبات

حجم الخط

غاب الاستنفار الأمني عن الحدود، وحضر الاستنفار الاقتصادي في الداخل محاولاً استلحاق ما تبقى من ثقة للناس وللمجتمع الدولي بها، بما لديها من ملفات واستحقاقات ساخنة قد تحرق البلد.

وإذا كان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أعلن كسر الخط الأحمر مع اسرائيل، فإن الحكومة تجاوزت جميع الخطوط الحمر ودخلت حقل الألغام الاقتصادية مشرّعة الابواب على شتى الاحتمالات، اذ شهد قصر بعبدا غرفة عمليات ونكز بالأُبر  في الاجتماع الاقتصادي المالي الذي ترأسه رئيس الجمهورية ميشال عون عله يخفف آلام ما يعاني منه لبنان مالياً واقتصادياً، فهل يزيل خطر انهيار البلد؟

هذا المشهد لم يمنع الوشوشات الآتية من واشنطن، اذ لمّحت الاتصالات الأخيرة بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية مايك بومبيو على أثر الزعزعة الأمنية على الحدود، الى أن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أول من سيفتتح لائحة عقوبات حلفاء حزب الله.

وبالعودة الى الوضع الاقتصادي المريض، وصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الوضع بمعضلة رئيسية تكمن في وجود “أزمة ثقة كبيرة بالسلطة”، تزامناً مع خروج زوار بعبدا أمس معلنين حال طوارئ اقتصادية.

وطرح جعجع العلاج المناسب مطالباً بحكومة جديدة تُحدث صدمة إيجابية كي لا تبقى الأمور تراوح في مكانها، موضحاً أنّ “الوضع بات خطيراً لدرجة أنّ كل السلطة السياسية باتت فاقدة لمصداقيتها أمام الرأي العام المحلي والعالمي وبالتالي يجب الشروع في تشكيل فريق حكومي جديد من الاختصاصيين والتقنيين، يتولى من خلاله أصحاب الاختصاص إيجاد الحلول الجذرية للوضع الاقتصادي”.

أما على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، اعلن نصرالله امس الإثنين، عن كسر أكبر خطّ أحمر إسرائيلي من خلال الهجوم الذي نفذه حزب الله على الآلية الإسرائيلية في افيفيم، في حين نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول أمني كبير قوله إن الأمن الإسرائيلي غيّر من سلم أولوياته، ووضع تهديد الصواريخ الدقيقة التي ترسلها إيران إلى سوريا وحزب الله على رأس سلم الأولويات.

واذا كان نصرالله اعتبر الهجوم بمثابة الرد الموجع، فإن وسائل الاعلام الإسرائيلية قللت من شأن عملية استهداف الآلية من قبل حزب الله، وزعمت ان الآلية لم تتعرض لأي عطل باستثناء اطارها، وذلك من خلال نشر صور ومقطع فيديو يرصد لحظة استهداف الآلية.

وفي السياق نفسه، قالت مصادر سياسية لموقع ”القوات اللبنانية” الالكتروني، إنه “لولا الحياء، لأعلن حزب الله وإسرائيل أن هذا التصعيد المحدود بينهما الذي شهدته الحدود الجنوبية متفق سلفاً على حدوده وطبيعته ومساحته، وحتى فترته الزمنية التي بالكاد تجاوزت نصف ساعة من الوقت، حفظاً لماء الوجه”.

ولا تستبعد المصادر ذاتها “وجود اتفاق، بالواسطة، بين الطرفين على ايجاد مخرج مقبول لإنهاء القضية. وهذا ما يفسّر تمهُّل حزب الله في استهداف الآلية العسكرية الاسرائيلية حينما كان الجنود على متنها والتأكد من خلّوها منهم قبل إطلاق الصاروخ عليها، مع الأخذ في الاعتبار عدم رغبة الحزب، أو عدم قدرته، على تحمُّل أي خطأ قد يفتح الصراع باتجاهات من الصعب تقدير محاذيرها”.

بدوره، شدد العميد المتقاعد خليل الحلو، في حديث الى موقع “القوات”، على أن “الحرب لم تنته ولم تتوقف القصة بردّ وردّ مضاد. هناك اتهام لحزب الله بامتلاكه صواريخ دقيقة، والحزب لم ينكر ذلك إنما هو ينكر وجود مصانع لتطوير الصواريخ في لبنان. بالتالي المشكلة هنا ولا تزال قائمة، والأمور مفتوحة ولا أحد يمكن أن يتوقع كيف ستتطور”.

وبعيداً عن الأوضاع الاقتصادية والأمنية، عاد الحديث عن العقوبات الأميركية التي تفرضها واشنطن على حزب الله والمقربين منه، لكن اللافت، ما صرحت به أوساط نيابية عبر “النهار” كاشفة أن الاتصال الذي جرى أخيراً بين الحريري وبومبيو تناول العقوبات على باسيل. وأشارت الاوساط الى ان الاخير من ضمن الأسماء التي سيجري إدراجها على لائحة العقوبات بتهمة التعامل مع حزب الله الذي تصنّفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية، مع تحذير الحريري لتداعيات هذا الاجراء.

وفي سياق منفصل، لا تزال أصداء خطاب جعجع في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب تتفاعل، وكتب رئيس تحرير صحيفة “السياسة الكويتية” أحمد الجار الله تحت عنوان ” سلمت على موقفك الجريء أيها الحكيم”، قائلاً، “نعم ما قاله جعجع يستأهل التوقف عنده عربيا ودولياً، كي لا يضيع لبنان في لعبة المساومات التي رأينا احد فصول مسرحيتها أول من أمس على الحدود الجنوبية، واعادت انعاش صندوق الرسائل الإقليمية على حساب اللبنانيين”.

وتوجه الجار الله لجعجع بالقول: “أيها الحكيم تقولون في بلدكم ضيعانك يا لبنان، ونحن نقول لكم: خلاص بلدكم بكسر سكين الهيمنة الإيرانية، حتى لا يستشهد شهداءكم مرتين… سلمت على موقفك الجريء ايها الحكيم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل