#adsense

لكم حروبكم الصغيرة وللقوات النضال

حجم الخط

 

 

ليس أغنى من القوات اللبنانية على الاطلاق، ليشنّ عليها الخصوم هجوماتهم المحورية التافهة في غالبيتها، الخالية من اي لياقة اعلامية غالبا، وبطبيعة الحال العارية من كل صحة وحقيقة دائما. لا بأس فنحن قوات، وجسمنا لبّيس حين نكون محور الحدث دائما، والحدث هنا هو مواقف القوات وخطاب الدكتور سمير جعجع في قداس شهداء المقاومة اللبنانية، واداء القوات عموما في مواجهة الفساد بكل اشكاله المريعة في لبنان، ومواجهة اسياده “الكبار” ومنظومة السلاح غير الشرعي واسياده ايضا.

هنا لبّ الموضوع، اذ لا يكترث “المهاجمون”، اذا صح التعبير، للمضمون العميق لمواقف القوات، بقدر ما يهتمون لقادتهم “الكبار” الذين يتولون شؤون العباد في لبنان، ومن بين هؤلاء هم انفسهم المهاجمين الاشاوس وكلنا الشعب المغلوب الغاضب كي لا نقول البائس!

حرب ضروس تدور رحاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حينا، عبر المقدمات الاخبارية لبعض الشاشات الحزبية، التي تتمتع عادة “بمصداقية” عالية جدا جدا في نبش القبور، وبخّ سموم الاحقاد المبنية على الكذب، واحيانا اخرى عبر بعض صحف هي عمليا ليست سوى منشورات وضيعة، لإعلام حزبي وضع نصب حروفه تشويه الحقائق، علّ القوات ترتدع، تخاف، تتراجع، تستسلم… وحياتكن ولا ضرر ابدا من الاحلام، يمكن لكم ان تحلموا قدر ما تستطيعون وانتم الذين تعرفون قبل الجميع ان القوات لن تتراجع لن تهزم مهما بدا لكم ذلك، لن تتخلى عن مواجهاتها الشرسة للفساد ولو على قطع الاعناق، لان درب القوات هو درب الرب، دائما صعودا صوب الحقيقة صوب لبنان المقدّس!

نعرف ان هذا النوع من الكلام عصيّ على كثر، ولن يفهموه اذ ان محور حروبهم بعيد جدا عن تلك المعاني والاهداف النبيلة، خصوصا ان ثمة “عدو” شرس يقف لهم في المرصاد! عدو امبريالي صهيوني فاشي نازي يجب مكافحته بكل الوسائل المتاحة! حتى الان الاعلام هو اقوى الاسلحة لديهم، ولن نحكي عن سلاح السلطة العليّة في محاولات الاقصاء والتهميش وما شابه.

سلاح الاعلام الشرس لم يعرف حدوده، اذ وصلت الامور بإعلام الخصم الى مذبح الشهداء، وتحوّل شهداء المقاومة عند بعض هؤلاء، الى مادة للسخرية والشك والنقد اللاذع! الشهداء! لم يكتب يوما رفيق او محازب او حتى مناصر “للقوات اللبنانية” كلمة سوء عن اي ميت، شهيدا كان ام قتيلا، لأننا نعرف قيمة الموت مهما اختلفت قضايانا.

لم يتناول قلم حزبي منا يوما شهيدا لحزب الله مثلا، رغم اختلاف القضية طولا وعرضا، اذ ما بيننا اختلاف جوهري عميق على مفهوم الوطن ومع ذلك، نرفض المسّ بحرمة الموت. وصلت الامور الى هذا القعر، اذ صار شهداء المقاومة اللبنانية، دسم حقد اقلام نواب ومحازبين واشخاص مسيحيين، لهم ما لهم ربما من بين هؤلاء الشهداء، الذين افتدونا بحياتهم لأجل الحرية والكرامة!!!

لا نعرف الى ماذا قد يتطور سلاح وسائل التواصل الاجتماعي بعد، من يدري فقد تقفز تلك الاسلحة “الفتاكة” من صفحات تويتر وفيسبوك، لتصبح رصاصا يستقر مباشرة في قلب حزب القوات اللبنانية، وقد يكون من الافضل كثيرا بالنسبة للبعض، اذا استقر الرصاص في قلب سمير جعجع مباشرة، علّ الصوت الهادر بالحق يسكت اخيرا ويرتاح “اوادم” البلد!

هذا من اسوأ الكلام على الاطلاق، من أسوأ ما نكتب ونشعر، الى هذا القعر انحدر لبنان. الى هذا البؤس وصلت بنا الايام، الى خسارة الكثير من انسانيتنا، من حالنا، من كرامتنا، الحاقد انسان ناقص، التشفّي بؤس الانسانية، الكراهية العمياء مرض الضعفاء.

لبنان بلد غريب بكل ما للكلمة من معنى. على ذات السفينة نتأرجح، وما يقوله سمير جعجع لا يعني القوات اللبنانية وحدها، هذا كلام بحجم وطن، وطن يا عالم يغرق ويغرق وعندما يصرخ صوت مطالبا باسترجاع الهواء الى لبنان، تهب اصوات من تحت القمامة تصرخ “اصمتوا” ويهرعون صاغرين الى موتهم…

ماذا قال الحكيم في القداس؟ “لن ينالوا منا، لن ينالوا من لبنان”، لكم ان تشنّوا حروب الهواء تلك ما طاب لكم من هراء، فالقوات مشغولة جدا اذ لها ان تحارب العالم لأجلكم ولأجل لبنان يا “اوادم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل