#adsense

لبنان اليوم: صواريخ دقيقة واقتصاد أدق… و”القوات” بالمرصاد

حجم الخط

 

يعيش لبنان على وقع هاجسي الأمن والاقتصاد اللذين ينذران بتفاقم الأوضاع، باعتبار أن الأول يؤمن الاستقرار الذي بدوره ترافقه الاستثمارات ويتحسّن معه الاقتصاد.

الخطر الاقتصادي لا يزال قائماً، والجولة المكوكية للمبعوث الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكان خير دليل على ان لبنان لا يستطيع الاستمرار كما هو. وعليه، يتوجب احداث تغييرات جذرية كي يتمكن من انقاذ الوضع الاقتصادي والمالي المأزوم.

كما الاقتصاد، يحتاج الوضع الأمني قراراً سيادياً لوقف التصعيد الكلامي والتهديد بخرق الـ1701، الذي من شأنه جر البلاد الى الأسوأ، بعد الضربات المتبادلة بين حزب الله واسرائيل، وجديده كشف الجيش الاسرائيلي بالصور والفيديو عن مصنع صواريخ دقيقة لحزب الله في النبي شيت البقاعية.

واذا كانت باريس عبرت عن مخاوفها من انفجار الوضع الداخلي اللبناني الهش أمنيا وماليا واقتصاديا، وطالبت طهران بالضغط على حليفها حزب الله لتفادي التصعيد بعد العمليات الاخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية في الضاحية الجنوبية والبقاع وأخيراً في الجنوب نهاية الاسبوع الماضي، فإن رئيس الجمهورية ميشال عون عبّر عن ارتياحه، ويتابع عن كثب نتائج زيارة دوكان للبنان، وهو يطلع على كافة نتائج المباحثات التي يقوم بها.

أمنياً، كشف الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، عن موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة تابع لحزب الله في البقاع، حيث توجد في هذا الموقع عدة مجمعات معدّة لإنتاج المحركات والرؤوس الحربية للصواريخ ذات القدرة على الاستهداف الدقيق لنحو عشرة أمتار.

وأقيمت المنشأة، وفقاً لبيان الجيش الاسرائيلي، في السنوات الأخيرة كموقع لإنتاج الوسائل القتالية بقيادة إيران وحزب الله، حيث تمّ مؤخّرًا رصد عمليات إضافية تهدف لاستخدامها كموقع لإنتاج وتحويل الصواريخ إلى دقيقة.

بالاضافة الى ان الوضع جنوباً غير كافٍ لتحسين الوضع داخلياً، لأن ممارسات بعض اهل السياسة لا تقل خطورة عن لغة “الكورنيت”، وهذا ما عبرّ عنه رئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبّور في حديث لـ”النهار”، عن كشف رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، عن أن “القوات” قررت “بق البحصة” وعدم السكوت عن الممارسات التي تحصل داخل الدولة والتي أدت وتؤدي إلى هذا الدرك الذي نحن فيه اليوم، إن على مستوى السيادة أو على المستوى الاقتصادي والمالي، وبالتالي هذه الصرخة التي أطلقها رئيس “القوات” سمير جعجع هي لمحاولة وقف التدهور.

وأضاف لـ”النهار”: “عندما نتكلم عن السيادة نذكّر بأنّ  جعجع ومنذ أكثر من خمسة أشهر بعث برسالة إلى الرؤساء الثلاثة ليقول لهم إنّ الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله يقول إنّه في حال أي هجوم أميركي على إيران سيرد الحزب من لبنان، وليحذّر من أنّه يجب ألّا يكون هناك أي رد من لبنان لأنّه ينبغي أن يظل محيّداً أمنياً ومن الضرورة اعتماد سياسة النأي بالنفس، وأن يكون القرار من داخل الحكومة.

اما على الصعيد الإصلاحي، قال جبور: ” منذ أكثر من سنتين، وحتى في ظل الفراغ الحكومي، كانت القوات تدعو إلى جلسات حكومية استثنائية من أجل معالجة الوضع والخلل، لكن في المقابل كنا نرى استلشاقاً واستهتاراً كل تلك الفترة، وأقوى دليل على ذلك الفراغ الحكومي الطويل جراء ما حدث في البساتين، من دون وجود أي مسؤولية وطنية لديهم ومن دون مراعاة للوضع الراهن، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه”.

من جهة أخرى، اعتبرت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” ان الرئيس عون “لم يدعُ الى عقد لقاء في القصر الجمهوري حول الوضع الاقتصادي الّا نتيجة ما وصلت اليه الأمور، وان وزير الخارجية جبران باسيل يتحمّل الجزء الاساس مما وصل اليه الوضع، اذ انه من خلال ممارسته السياسية وتنقلاته بين المناطق واستعراضاته والفتن المتنقلة التي يقودها وانتقاله من مواجهة الى اخرى، مع الحزب التقدمي الاشتراكي، ومع تيار المستقبل واليوم مواجهة مع القوات والى آخره”.

ورأت ان باسيل لا يأبه لأي شيء وقد تكون ربما انه عندما لَمسَ انّ العقوبات اقتربت منه قرر ان يخوضها “عليي وعلى اعدائي” أرضاً محروقة في مواجهة الجميع”.

على صعيد متصل، كشفت مصادر مصادر دبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، عن ان “بنك أهداف” واشنطن أبعد من باسيل، وإمكان ورود اسمه على لائحة العقوبات الأميركية، لكونه أحد أبرز حلفاء حزب الله. وذلك، من ضمن (بنك الأهداف)، دائم التحديث، لدى وزارة الخزانة الأميركية، والذي يطاول الكيانات السياسية والأشخاص والمؤسسات والمصارف الحليفة والمتعاونة مع حزب الله والتي تساعده في التحايل على العقوبات لتمويل أنشطته”.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي علي حمادة لموقع “القوات”، أن أي عقوبات تطاول باسيل هي عملياً بمثابة عقوبات على رئيس الجمهورية، وهذا ما لا يريده الحريري بالتأكيد ويعتبره مشكلة كبيرة للبلد. فباسيل ليس فرداً عادياً في محيط رئيس الجمهورية وفي هذا الفريق. بالتالي، حين يصاب باسيل بأي عقوبات، يصاب رئيس الجمهورية مباشرة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل