#adsense

لبنان اليوم: أموال “سيدر” رهينة… وإسرائيل تتأهّب

حجم الخط

 

يعيش لبنان مرحلة دقيقة وحساسة من الناحية الاقتصادية والأمنية، وإذا كانت الدقة في تنفيذ مقررات “سيدر” مطلوبة، فإن صواريخ حزب الله الدقيقة اخذت حيذاً واسعاً من القلق الإسرائيلي على امنها وحدودها الشمالية مع لبنان.

وعلى خط التهديدات الاسرائيلية، حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حزب الله، وهدّد بمعاودة مهاجمة لبنان مجدداً. في حين نشر موقع “ديبكا” الاسرائيلي خبرا عن أنّ الجيش الإسرائيلي قرر نشر أنظمة متعددة ومختلفة مضادة للطائرات في المنطقة الشمالية للبلاد، بدعوى أنّ هناك تقديرات عسكرية مفادها أنّ التوتر العسكري مع حزب الله لم يهدأ بعد، متوقعاً احتمال إطلاق حزب الله للصواريخ الدقيقة.

وفي هذا السياق، أوضح الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن المتقاعد عدنان مرعب، لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن “الصواريخ الموجهة قادرة على إصابة الهدف بدقة إلى حدود أمتار قليلة، بعكس الصواريخ غير الموجهة التي تطلق من دون متابعة وتكون أقرب إلى القصف العشوائي.

وتأكيداً على قلق تل ابيب من صواريخ حزب الله، رأت مصادر سياسية لموقع “القوات”، أن “ما تزعمه إسرائيل عن قيام إيران بتزويد حزب الله بالأجهزة الضرورية لتحويل الصواريخ التي بحوزته إلى دقيقة، واستمرارها بذلك بإشراف مباشر من خبرائها، يبقي الوضع الحذر أقرب إلى التوتر، ويضع علامات استفهام حول فترة الهدوء الحالية إثر (المنازلة) الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله”.

وفي سياق يشبه ذلك الأمني، فإن التوتر وخطورة الوضع الاقتصادي اطلقا عجلة لبنان الرسمي نحو إيجاد الحلول اللازمة من أجل الحصول على أموال “سيدر”، لكن تلك الأموال مرهونة بالإصلاحات المطلوبة والتي عبر عنها بوضوح الموفد الفرنسي لمتابعة مقررات “سيدر” بيار دوكان قائلاً، اننا “في سيدر وخلافاً لما تقوله الدولة اللبنانية، لم نطلب منها وضع ضرائب ورسوم جديدة، إنما طالبنا بإصلاحات جدية. وبالتالي فإن اقدام الحكومة اللبنانية على وضع هذه الضرائب والرسوم لا يعفيها من القيام بإصلاحات، ونحن في الدول المانحة معيار الحكم لدينا على لبنان هو الإصلاحات لا الضرائب”.

وأكد دوكان أن على الدولة اللبنانية ان تعرف بأن سيدر ليس صندوق هبات أو قروض بل انه صندوق للمشاركة في الاستثمارات في مشاريع مفيدة، وليس أي مشروع، بل المشاريع التي نقتنع نحن بها، على ان تكون هذه المشاريع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وما بين الحدود والداخل اللبناني، هناك من ينشط إنمائياً ويتابع أوضاع الناس من متطلبات تبقيه على أمل بدولة أفضل، اذ التقت النائب ستريدا جعجع في معراب ، فريق العمل المولج متابعة المشاريع الانمائية في قضاء بشري، اذ استمعت من الحضور على التقدم الحاصل في تنفيذ هذه المشاريع وهي: الصرف الصحي في المنطقة والممول من “الوكالة الفرنسية للتنمية”، والذي سلك طريقه النهائي للتنفيذ.

وطلبت النائب جعجع من النائب جوزف اسحق ورئيس الاتحاد ايلي مخلوف التواصل مع رئيس مصلحة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، من اجل البحث في وضع مذكرة  تفاهم بين المؤسسة واتحاد البلديات بشأن كيفية تشغيل محطات التكرير.

على صعيد آخر، وإذا كانت المطامع الإسرائيلية تشكل تهديداً مباشراً للدولة في لبنان، فإن طريقة استئثار في السلطة والمناصب وخصوصاً في ملف التعيينات، يضع الدولة ومؤسساتها في مهب مطامعه وطموحه الرئاسي، وهذا ما صرح به مصدر وزاري أن العائق الوحيد الذي يؤخر استكمال إصدار التعيينات الإدارية يكمن في أن رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل، يصر على احتكار الحصة المسيحية فيها ومشاركته للمسلمين في حصتهم ظناً منه بأن إلغاءه أو محاصرته لخصومه في الساحة المسيحية يخدم طموحاته الرئاسية ويعزّز حظوظه في أن يكون رئيس الجمهورية المقبل. وقال إن التعيينات التي صدرت منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، لم تأتِ متلازمة مع إعادة تأهيل إدارات الدولة ومؤسساتها على نحو يقود إلى تحقيق الإصلاح الإداري.

واستغرب المصدر ذاته لـ”الشرق الأوسط” لجوء البعض من “أَكَلَة الجبنة” في التعيينات إلى إدراج معظم المستفيدين منها على خانة أنها واحدة من الإنجازات التي تحققت منذ وصول عون إلى سدة الرئاسة الأولى، رغم أنها قوبلت بموجات من الاحتجاج لدى الرأي العام اللبناني. وسأل، “هل من الجائز الإبقاء على الوظائف الشاغرة في مناصب الفئة الأولى رهن الاحتجاز ولن يُفرج عنها ما لم يعطِ الوزير باسيل الضوء الأخضر لإصدارها؟”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل