عارٌ عليكم سرقة أمهاتنا

ماذا فعلتم بنا؟ أو بالأحرى، ماذا فعلنا بأنفسنا؟ لقد جعلتمونا نخسر آخر بصيص أمل كان لا يزال بحوزتنا.

آمنا بهذا الوطن، ورفضنا وقاومنا على مرّ الأزمنة من أجل بقائنا ووفاء لأجدادنا، ولكنكم جعلتم كلّ التضحيات تذهب سداً، بل دفعتم الأهل إلى أن يتوسلوا أولادهم الهجرة؟

أتعلمون صعوبة الموقف، أتتخيلون أماً تتوسل فلذة كبدها حزم أمتعته، وحمل شهادته والرحيل؟ يسألها، “كيف لك أن تطلبي مني ترك بلادي؟”، لتخبئ دموعها وترتجل ثقة، وتقول، “لا همّاً لأم إلا أولادهاـ أرى موتك أمامي كلّ حين، وأقلق ليلاً وأخاف عودتك للمنزل بكفن”.

تتابع بابتسامة، “تممت واجباتك، وحملت الشهادات فاذهب وابني مستقبلا يليق بك وبأبنائك فلم يتبق لك شيئاً هنا، وأنا أسعد من يكون حين تكون أنت مستقراً”.

أيعني لكم شيئا هذا المشهد، أيعني لكم أباً يكافح لضمان حياة كريمة لعائلته؟

ماذا فعل جيل اليوم، أين خطيئتنا؟ لماذا نعاقب ونتحمل مساوئ التاريخ. آمنا بهذا البلد، ورفضنا الرحيل وقررنا المضي قدماً وبناءه سوياً لكن هل تتركوننا ننجز المهمة؟

ماذا تريدون منا بعد، أصبح “بطلاً” من يجرؤ ويخطي خطوة نحو بناء عائلة من شدة استحالة الأمر.

ماذا عساي أقول أكثر مما قيل، أأناشد ضمائركم، لا فائدة. أنثور، لا فائدة. أنهاجر، ربما، لكن شرف الإنسان ترابه. أننتحر، قد يكون أسهل من الموت مئة مرة في اليوم الواحد.

قد يعتقد البعض أنّ هذا الكلام مبالغة، لكن صدقاً هذا حال الشباب اللبناني اليوم، لا يعلم الصواب، فقد سرقتم منه قوة الإدراك والبصيرة.

أعيدوا لنا ما هو ملكنا، أعيدوا لنا حكمتنا، أعيدوا لنا بلدنا، أعيدوا لنا لبناننا، وارحلوا بسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل