آفي بيركوفيتش… من ناقل قهوة إلى مبعوث لـ”السلام”

 

أكد البيت الأبيض أن آفي بيركوفيتش، مساعد كبير المستشارين في الإدارة الأميركية جاريد كوشنر، سيحل محل جيسون غرينبلات في منصب مبعوث واشنطن لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وكشفت تقارير إعلامية تفاصيل عن سيرة خليفة غرينبلات الذي أعلن بشكل مفاجئ عن نيته الاستقالة فور نشر تفاصيل خطة السلام الأميركية الجديدة المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن” عقب انتخابات الكنيست الإسرائيلي في وقت لاحق من الشهر الحالي.

ويعد بيركوفيتش الذي يبلغ 30 عاماً فقط من العمر من المسؤولين القلائل المطلعين على “صفقة القرن” وشارك في عدة لقاءات حساسة تتعلق بسياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه إسرائيل، بما في ذلك مفاوضات تتعلق بنقل سفارة واشنطن إلى مدينة القدس، كما رافق كوشنر، صهر ترمب، في جولته الإقليمية شهر شباط الماضي.

وذكر موقع Business Insider عام 2017 أن بيركوفيتش، وهو من خريجي كلية القانون في جامعة هارفرد، التقى كوشنر لأول مرة عندما كان طالباً في كلية كوينز بنيويورك، وحصل هذا اللقاء أثناء لعبة كرة سلة خلال الاحتفال بعيد الفصح العبري في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، وكلاهما منحدران من أسرتين يهوديتين أرثوذكسيتين في نيوجيرسي.

وأكد زملاء جامعيون سابقون لبيركوفيتش أنه لم يبد أي آراء سياسية محددة قبل أن ينضم بطلب من كوشنر إلى حملة ترمب الانتخابية عام 2016.

وحسب تقارير إعلامية، نشأ بيركوفيتش في مدينة لورانس، وتلقى تعليمه خلال دراسته الثنائية في معهد يهودي ديني هناك، وهو ابن عم رئيس ومدير مجلس الإدارة السابق للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) هوارد فريدمان.

وبعد تخرجه من المعهد، توجه بيركوفيتش إلى إسرائيل إذ درس في المعهد الديني “كول هتوراة” بالقدس، ثم واصل دراسته اليهودية في كلية الحاخامات “نير يسرائيل” بمدينة بالتيمور الأميركية، قبل أن ينتقل إلى كلية كوينز ثم هارفارد للحصول على درجة الحقوق عام 2016، بالتزامن مع انضمامه إلى حملة ترمب الانتخابية.

وبعد لقاء كوشنر، عمل بيركوفيتش تحت وصايته في شركته العقارية الخاصة وفي صحيفة “نيويورك أوبزرفر” التابعة له، إذ انتقد بشدة طلبة جامعيين أميركيين مناهضين لإسرائيل، ليصل في نهاية المطاف عبر حملة ترمب إلى منصب نائب مساعد الرئيس الأميركي.

وفي عام 2017، نقل Business Insider عن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض هوب هيكس أن دور بيركوفيتش الأساسي في إدارة ترمب اقتصر على مسائل لوجستية صغيرة مثل نقل القهوة وتنسيق اللقاءات.

وأشارت المستشارة السابقة لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون، ياسمين الجمل، في تصريح لصحيفة “تلغراف” البريطانية، إلى أن هذا التعيين يظهر “نقصاً تاماً للجدية” في منهج إدارة ترمب تجاه مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسيطرة كوشنر التامة على العملية.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل