.jpg)
فَنّد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، أسباب عدم تبنّي عتب أوساط القوات على آل جنبلاط، فقال إنّ “زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى الجبل، غير مرتبطة بجنبلاط. فجعجع أراد صعود الجبل لملاقاة أهله وجميع مكوّنات الجبل وبنوع خاص مَشايخه، لأنّ برنامج زيارة الحكيم كان لقاء الوفود السنية والدرزية، والبرنامج الاساسي نهار السبت كان اللقاءات مع الفاعليات المسيحية. وبالتالي، إنّ الزيارة لم تكن تتضمن لقاء مهماً مع جنبلاط، إن لم نَقُل ليس بأهمية لقاءاته الاخرى، كذلك لقاء الحكيم مع جنبلاط لم يكن محدداً السبت”.
ولفت عدوان لـ”الجمهورية” الى أنّ “مساء السبت في 7 ايلول كان الجبل على موعد مع عشاء سنوي يواظِب شخصيّاً على التحضير له، وتُشارك فيه البلديات. ولم يكن مرتبطاً بموعد صعود جعجع الى الجبل، انما حين أبدى الحكيم نيّته في الصعود، أرَدنا الاستفادة من تزامن الزيارة مع موعد العشاء. فلو صعد جعجع في الموعد المحدد لم يكن ليتزامَن لقاؤه مع جنبلاط السبت، لأنّ الزيارة لأهل الجبل وليست لجنبلاط، وعندما تُفهم الرأي العام ويستوعب هذه الحقيقة، يفهم ما يُحاك حول الباقي وغير المرتبط بالزيارة”.
ورأى عدوان انّ “تيمور جنبلاط قد لا يكون ارتأى تأجيل موعد زيارته اللقلوق، لأنه أدرك انّ مواعيد جعجع السبت غير مرتبطة بضرورة وجودهم في الجبل او حضورهم في الحدث”.
ولتلك الاسباب قال عدوان: “نحن لا نعتب على جنبلاط ولا على تيمور لأننا في الاساس لا نربط الامرين ببعضهما”. وتساءل: “عندما تبدأ زيارة جعجع السبت بـ 50 موعداً في القرى أو لفاعليات ويليها في الليلة نفسها عشاء موسّع، وفي كل تلك المناسبات، لا يتضمن جدولها حضور جنبلاط فكيف نَعتَب؟”.
كما كشف عدوان عن أنّ “قرار جعجع جاء قبل ايام قليلة، وليس قبل اسبوع او أكثر لنقول انه معروف”.
وتساءل: “إذا كان باسيل قد دعا تيمور في اليوم نفسه أو قبل يومين فقط مثلاً، ام انه كان متّفقاً على هذا الموعد منذ أكثر من اسبوع، اي قبل قرار جعجع الصعود”، معلّقاً “هذا الأمر هو الذي لا أعلمه”.
وأوضح عدوان أنّ “أولوية القوات في الجبل هي أن يكون المناخ المسيحي الدرزي السني ممتازاً، وجيداً، ومفصولاً عن السياسات الضيّقة، وهو كذلك”.
وأكد أنّ “قوات الجبل تقرأ في كتابه وهي مُتنبهة لهذا الامر، بل أكثر من ذلك أوضَح الأمر للقاعدة القواتية خلال العشاء ليل السبت. عندما أعلنّا التأجيل، اتصل جنبلاط بعدوان مستوضحاً ومستفهماً بالتفصيل عن الاسباب، وكان مهتمّاً كثيراً، وكان أكثر من ايجابي في الاتصال وأراد معرفة السبب بالتحديد، وأفهمناه أنّ الصدفة هي بحت صحية، الأمر الذي زاده اهتماماً. فاستوضَح أكثر عن صحة الحكيم، ولم يَستكن الّا عندما اطمأن الى صحته بالتفصيل. ونحن كنّا شفافين وقلنا الحقيقة، ولا ندري إذا اراد الغير فهمها على طريقته. فهي مشكلة الآخر”.
وختم عدوان بالجواب، إذا كان لديه شكوك في ثبات دعم جنبلاط للقوات في يوم من الايام او قلق من عدم تقدير لمواقفها في الأيام المحرجة: “اولاً القوات ليست عتلانة هم الحصار”، مذكراً بانه “تقدم أمس باقتراح قانون لوضع آلية للتعيينات وبرأيه سوف يكون هناك جلسة سريعة للمجلس. فلننتظر ونرى كيف سيتعاطى جميع الفرقاء مع هذا القانون، فهذا القانون يدل إذا كانوا يريدون ان تكمل التعيينات محاسيب ومستتبعين، او يريدون الدولة. هذا هو الميزان بالنسبة لنا، وهناك سوف نزين كلمة الخصوم والحلفاء وعلى ضوئها، نكرّمهم ام ندينهم”.