
لا تزال أصداء الاستغراب من تعاطي وزير الدفاع الياس بوصعب في ملف المعابر غير الشرعية الحيوي تتردد بشكل استخفافي لا يرقى إلى المستوى الوطني المطلوب، إذ علّقت مصادر سياسية وثيقة الاطلاع على ماورائيات ملف الحدود والمعابر بعبارة “إبحثوا عن حزب الله”، في إشارة منها إلى كون أداء بوصعب مرهون بموقف “الحزب” الرافض لضبط المعابر الشرعية وإقفال غير الشرعية منها.
وأضافت لـ”نداء الوطن”: “ضبط الحدود أمر بغاية الأهمية لكن للأسف الوزير بوصعب يتصرّف وكأن المطلوب منه إثارة غبار سياسي لتغطية استمرار المعابر غير الشرعية”، لافتةً إلى أنّه “وعلى الرغم من كل المناشدات الرسمية والسياسية بضرورة إقفال معابر التهريب في سبيل المساهمة في تخفيف عجز الخزينة، غير أنّ وزير الدفاع لا ينفك يكتفي بالاجتماعات والتصريحات من دون أن يقدم على إقفال معبر غير شرعي واحد”.
ورداً على سؤال، إكتفت المصادر بالقول: “الوزير بوصعب يعلم جيداً رفض حزب الله لضبط الحدود وهو يعتمد بالتالي المراوحة في معالجة هذا الملف تماهياً مع موقف الحزب”، موضحةً أنّ “ضبط الحدود والمعابر أمام البضائع غير الشرعية من شأنه أن يتوسع لاحقاً تحت وطأة الضغوط الدولية، نحو منع دخول السلاح وتهريبه من سوريا إلى لبنان، وهذا ما يتوجس منه حزب الله، ويرفض تالياً المضي قدماً في معالجة ملف ضبط الحدود، ومن هنا على هذا الأساس يمكن فهم عدم حماسة وزير الدفاع للتصدي لهذا الملف كما يفرض موقعه كوزير للدفاع”.