Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 10 أيلول 2019

افتتاحية صحيفة النهار

شنكر في بيروت وسط تصعيد التوتر الحدودي

 

منذ 25 آب بدأت معالم تبدل “الستاتيكو” القائم بين لبنان واسرائيل منذ عام 2006 مع انتهاك اسرائيل الضاحية الجنوبية بطائرتين مسيرتين. وبعد أسبوع رد “حزب الله” بقصف من الحدود لآلية اسرائيلية في أفيفيم. وبعد أسبوع أسقط الحزب فجر أمس مسيّرة اسرائيلية فوق بلدة رامية الحدودية. في 16 يوماً اذن صدامات متعاقبة بمعدل اشتباك كل أسبوع ولو لم تتسبب الصدامات الثلاثة حتى الآن بإشعال مواجهة واسعة أو إلهاب حرب مدمرة، الأمر الذي يشكل واقعاً جديداً بالغ الخطورة لا يمكن تجاوز احتمالات تطوره لاحقاً وفي لحظات غير محسوبة الى انزلاق نحو المواجهة ما لم تطرأ معالجات تكون الدولة اللبنانية في صلبها لضمان عدم انهيار القرار 1701 بفعل التخلي المخيف عن الاضطلاع بالدفاع عن هذا الالتزام اللبناني الشرعي للقرار الدولي. تساق هذه الحقيقة مجدداً في ظل الصمت الرسمي المتمادي عن إثبات حضور الدولة اللبنانية في “المعادلة” التصعيدية على نحو متدرج يثير القلق والمخاوف، فيما يبدو المشهد السياسي الداخلي أقرب الى التسليم بهذا الواقع من خلال تجاهله أو اطلاق مواقف “خشبية” ليس من شأنها إلّا تكريس الغياب المقلق للدولة.

 

وفي ما اعتبر رداً لـ”حزب الله” على ما توعّد به للرد على خرق اسرائيل الضاحية الجنوبية بطائرتين مسيرتين، أعلن الحزب فجر أمس إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية فوق الحدود الجنوبية “أثناء عبورها للحدود الفلسطينية اللبنانية في اتجاه بلدة رامية الجنوبية”. وقال: “تم إسقاط الطائرة المسيّرة في خراج البلدة، وأصبحت في يد المقاومين”. واذ أقر الجيش الإسرائيلي بسقوط الطائرة المسيّرة، أوضح أنها سقطت “خلال عمل روتيني، ولا خوف من تسريب معلومات منها”. وأفادت معلومات أن المسيّرة الإسرائيلية لم يفجرها “حزب الله” فوق بلدة رامية بل سيطر عليها إلكترونياً.

 

وبينما استعد المسؤولون الرسميون والسياسيون لجولة المحادثات الواسعة التي بدأها مساء أمس مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر في زيارته الأولى له لبيروت بعد تسلمه منصبه الجديد خلفاً للسفير ديفيد ساترفيلد، بدا واضحاً أن تزامن الزيارة مع التطور الميداني الحدودي الأخير سيجعل الوضع المتوتر بين اسرائيل ولبنان الموضوع الأكثر سخونة في جدول أعمال شنكر، فضلاً عن الملفات الأخرى البارزة مثل ملف ترسيم الحدود اللبنانية – الاسرائيلية البرية والبحرية الذي سيتولاه ضمن مهماته الجديدة وملف العقوبات الاميركية على “حزب الله”.

 

شنكر في بيروت

وبدأ شنكر جولته بلقاء رئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس في “بيت الوسط” في حضور السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد، والوزير السابق غطاس خوري. وتناول اللقاء آخر المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأصدرت السفارة الاميركية بياناً جاء فيه شنكر جدّد خلال الاجتماع مع الحريري “تأكيد أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته”. وقالت: “يقوم السيد شنكر بجولة في المنطقة، تشمل لبنان والعراق وتونس والسعودية والأردن، بهدف تأكيد أهمية العلاقات الثنائية وتأكيد التزام الولايات المتحدة العميق لمواصلة العمل مع شركائها والحلفاء على الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. خلال زيارته للبنان، سوف ينضم الى السيد شنكر نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى جويل رايبورن. تشمل زيارة السيد شنكر للبنان والتي تستمرّ مدة يومين، لقاءات مع كبار المسؤولين والقادة اللبنانيين، إضافة إلى مقابلات مع وسائل إعلام”.

 

ولعل ما تجدر الاشارة اليه في هذا السياق انه في ظلّ هذه الأجواء، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الى “عدم الخوف على المستقبل، لأن لبنان لن يسقط على الاطلاق”، منوّهاً “بما تحقق من مصالحات بين جميع الأفرقاء”، لافتاً الى “أنه سعى الى هذه المصالحات لأنه في ظل الخلافات التي كانت سائدة كان يصعب الانطلاق بمعالجة الأزمات والتحديات الماثلة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً”. وأضاف: “اليوم وبعد معالجة كل الأمور التي طرأت أخيراً بتنا على الطريق الصحيح وسنخرج من الأزمة تدريجاً”، مشيراً الى “أن لبنان وبعدما أقر القوانين اللازمة لتلزيم النفط سيبدأ بالتنقيب عنه خلال السنة الجارية والاستفادة مما سيتيحه الامر من قدرة على معالجة الاوضاع الراهنة”.

 

وفي المقابل، برز موقف معارض بشدة للرئيس عون من خلال بيان “لقاء سيدة الجبل” الذي رأى ان الرئيس الحريري “يصرّ على “تدويل” مسألة سلاح حزب الله من خلال إعلانه أن هذه مسألة إقليمية دولية، مع العلم أن ضرر هذا السلاح هو داخلي بامتياز وبذلك التحق الرئيس الحريري بمواقف الرئيس عون التي صدرت عنه سابقاً، وألغت الحدود بين الدولة اللبنانية التي تُعلن عجزها، و”حزب الله” الحاكم الفعلي للبنان”. وطالب “بمواجهة السلطة بكل تراتبيتها الدستورية بدءاً من فخامة الرئيس باعتبار إن مواجهة مواقف رئيس الجمهورية لا تعني على الإطلاق إضعاف الرئيس الماروني إنما إضعاف النفوذ الايراني في لبنان”.

 

الموازنة والاستحقاقات المالية

في غضون ذلك، عقد في السرايا أمس اجتماع بين الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل، تمهيداً لشروع مجلس الوزراء في مناقشة مشروع موازنة 2020 مطلع الاسبوع المقبل بعد ان يحيله وزير المال. وأطلع خليل الرئيس الحريري على ما تضمنه مشروع الموازنة خصوصا على صعيد الاجراءات الاصلاحية التي يُتوقع أن تتوسع مروحتها أكثر مقارنة بما ورد في موازنة 2019. وتطرق الاجتماع أيضا الى الاقتراحات المطروحة لإشراك المصارف في العملية المالية التصحيحية، وكيفية تعامل وزارة المال مع المستحقات المترتبة على الدولة اللبنانية لما تبقى من سنة 2019، خصوصا على صعيد المستحقات بالعملات الاجنبية والتي تقارب قيمتها 1.5 مليار دولار تستحق في تشرين الأول المقبل.

 

وأكد وزير المال أن كل المستحقات مؤمنة في تاريخها على رغم الصعوبات المالية التي تمر بها البلاد، وان لبنان لم يتخلف يوماً عن سداد أي من مستحقاته، وهذا ما أكده أيضا تقرير وكالة “بلومبرغ” الاخير، ما يعطي الاسواق إشارات إيجابية من حيث استمرار الطلب على سنداته التي قد يصدرها لتأمين التمويل اللازم لمستحقاته، وهو طرح غير مستبعد في الاشهر المقبلة. وقال خليل إن لا خلافات على مشروع الموازنة، وإن الجميع على دراية بأهمية الاسراع في إقرارها ضمن المهل الدستورية من دون تأخير، وهذا ما ينتظره المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية من لبنان، وهو ما كان ذكر به المبعوث الفرنسي المكلف متابعة ملف “سيدر” بيار دوكين خلال زيارته الاخيرة للبنان.

 

وتحدث رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان عن السعي الى خفض اضافي في حدود ٨٠٠ مليار ليرة من النفقات الجارية في موازنة 2020، كما تنفيذ اصلاحات في قطاع الكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي.

وطالب كنعان رئيس الوزراء بالذهاب الى النهاية في المسح الشامل للادارة واعادة الهيكلة من خلال تكليف جهة دولية محايدة تحديد حاجات القطاع العام، مشيراً الى ان البنك الدولي أبدى استعداده لتمويل مشروع الحكومة الالكترونية بقيمة ١٠٠ مليون دولار.

 

ووزع أمس على الوزراء جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها الخميس في قصر بعبدا متضمنا 29 بنداً أبرزها بند يتعلق بالتعيينات القضائية التي تشمل تعيين رئيس أول لمحكمة التمييز ونائب عام لدى محكمة التمييز ورئيس مجلس شورى الدولة ورؤساء غرف في ديوان المحاسبة والمدير العام لوزارة العدل ورئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل.

**************************************

نداء الوطن

بوصعب والمعابر… إبحثوا عن حزب الله

شينكر في لبنان… أبعد من الترسيم

 

ماذا يحمل معه؟ ما الذي سيطرحه؟ من أين سيبدأ؟ وكيف سينتهي؟ أين القرار 1701 وإسقاط الخطوط الحمر ومعامل الصواريخ وتعاظم العقوبات من ملف الحدود وترسيمها؟ ماذا عن إيران وصراعها المفتوح مع الشرق والغرب؟ أسئلة لا عدّ لها وبعضها يكاد يكون بلا أجوبة، ليبقى الجواب الوحيد الأكيد حتى إشعار آخر أنّ زيارة الموفد الأميركي دايفيد شينكر تتخطى في أبعادها الأفق اللبناني الضيّق إلى ما بعد بعد الترسيم. سيما وأنّه يطأ أرض المنطقة على إيقاع دق طبول معركة الكر والفرّ بين المجتمع الدولي وطهران “نووياً” واقتصادياً وعسكرياً، ويصل إلى بيروت على وقع انعدام توازن الدولة اللبنانية بين بحثها المستجد عن ترسيم حدودها مع الخارج وبين بحثها المستمر عن تثبيت نقاط حدودها مع الداخل، في ظل قرار “حرب وسلم” متفلت من يد الشرعية و”استراتيجية دفاعية” ساقطة عسكرياً خارج قبضة المؤسسات الرسمية.

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى الذي يقوم بجولة عربية تشمل العراق وتونس والسعودية والأردن، استهل زيارته لبيروت أمس بلقاء عقده مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في “بيت الوسط” حيث تناولا آخر المستجدات المحلية والإقليمية، وجدد شينكر خلال اللقاء التأكيد على “موقف واشنطن المتمسّك بأهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته”. وستستمر زيارة الموفد الأميركي ليومين يلتقي خلالها مروحة من المسؤولين السياسيين بالإضافة إلى اجتماع يعقده مع قيادة الجيش اللبناني.

 

حكومياً، وإذ قُضيَ الأمر على مستوى سلة التعيينات القضائية التي كانت “نداء الوطن” قد تفردت بالكشف عنها الأسبوع الفائت، بات من المرجح أن يصار إلى إقرارها في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس في بعبدا، وهي تضم كلاً من القاضي سهيل عبود لرئاسة مجلس القضاء الاعلى، القاضي غسان عويدات لمنصب المدعي العام للتمييز، القاضي فادي الياس لمنصب رئيس مجلس شورى الدولة، والقاضية رولا جدايل لمنصب المدير العام لوزارة العدل.

وفي الغضون، لا تزال قضية المعابر غير الشرعية تترنح على أرضية التناقض الفاضح في المواقف بين وزير الدفاع الياس بوصعب الذي لا ينفك يقلل من أهمية هذه القضية وحجمها، وبين رئيس حكومته الذي جاهر بالفم الملآن بوجود قرابة 150 معبراً غير شرعي في البلد. غير أن بوصعب وفي خطوة لا تخلو من علامات الاستفهام والتعجب باعتبارها صادرة عن وزير دفاع اعتبر أنه من الطبيعي أن تبقى الحدود غير مضبوطة بالكامل على قاعدة أنه “لا يوجد دولة في العالم تضبط حدودها 100%”، ليخلص إلى حصر عدد المعابر غير الشرعية بما “بين 8 إلى 10″، رامياً في المقابل بكرة النار إلى ملعب الجمارك باعتبارها هي المسؤولة عن ضبط التهريب.

 

وإثر تردد أصداء الاستغراب من تعاطي بوصعب مع هذا الملف الحيوي بشكل استخفافي لا يرقى إلى المستوى الوطني المطلوب، علّقت مصادر سياسية وثيقة الاطلاع على ماورائيات ملف الحدود والمعابر بعبارة “إبحثوا عن حزب الله”، في إشارة منها إلى كون أداء بوصعب مرهون بموقف “الحزب” الرافض لضبط المعابر الشرعية وإقفال غير الشرعية منها. وأضافت لـ”نداء الوطن”: “ضبط الحدود أمر بغاية الأهمية لكن للأسف الوزير بوصعب يتصرّف وكأن المطلوب منه إثارة غبار سياسي لتغطية استمرار المعابر غير الشرعية”، لافتةً إلى أنّه “وعلى الرغم من كل المناشدات الرسمية والسياسية بضرورة إقفال معابر التهريب في سبيل المساهمة في تخفيف عجز الخزينة، غير أنّ وزير الدفاع لا ينفك يكتفي بالاجتماعات والتصريحات من دون أن يقدم على إقفال معبر غير شرعي واحد”.

ورداً على سؤال، إكتفت المصادر بالقول: “الوزير بوصعب يعلم جيداً رفض “حزب الله” لضبط الحدود وهو يعتمد بالتالي المراوحة في معالجة هذا الملف تماهياً مع موقف الحزب”، موضحةً أنّ “ضبط الحدود والمعابر أمام البضائع غير الشرعية من شأنه أن يتوسع لاحقاً تحت وطأة الضغوط الدولية نحو منع دخول السلاح وتهريبه من سوريا إلى لبنان، وهذا ما يتوجس منه “حزب الله” ويرفض تالياً المضي قدماً في معالجة ملف ضبط الحدود، ومن هنا على هذا الأساس يمكن فهم عدم حماسة وزير الدفاع للتصدي لهذا الملف كما يفرض موقعه كوزير للدفاع”.

**************************************

الجمهورية

رَدّ جزئي لـ الحزب على المسيّرتين.. وواشنطن: للحفاظ على الأمن

 

خطف الأضواء أمس إعلان “حزب الله” إسقاط طائرة اسرائيلية مسيّرة على الحدود الجنوبية، ما اعتبره المراقبون رداً على الهجوم الاسرائيلي الأخير بالطائرتين المسيّرتين على الضاحية الجنوبية لبيروت اللتين تمّ تدميرهما، إذ كان الحزب توعّد بهذا الرد، وكذلك بالرد على القصف الاسرائيلي الذي أوقع اثنين من مقاتليه في سوريا، وقد حصل عليه الاحد الماضي بتدمير آلية عسكرية اسرائيلية قرب مستعمرة افيفيم. لكنّ هذا الحدث وما لاقاه من ردود فعل محلية وخارجية، لم يلغِ الاهتمام بوصول الوسيط الاميركي الجديد في ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان واسرائيل، ديفيد شينكر، وكذلك الاهتمام بالقضايا الأخرى وابرزها ترجمة نتائج اجتماع بعبدا الاقتصادي الأخير، ومنها إقفال معابر التهريب، والتحضير لإقرار موازنة 2020 في موعدها الدستوري.

 

إستفاق اللبنانيون صباح أمس على إعلان “حزب الله”، في بيان، إسقاط الطائرة الإسرائيلية المسيّرة جنوباً، وقال إنّ “مجاهدي المقاومة الإسلامية تَصدّوا بالأسلحة المناسبة لطائرة إسرائيلية مسيّرة أثناء عبورها الحدود الفلسطينية – اللبنانية في اتجاه بلدة رامية الجنوبية”.

وأضاف: “تمّ إسقاط الطائرة المسيّرة في خراج البلدة، وأصبحت في يد المقاومين، وذلك يوم الاثنين (أمس)”.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنّ إحدى طائراته المسيّرة سقطت في الأراضي اللبنانية. وأكد متحدث باسمه أنه “لا يوجد خطر خَرق معلومات” في حال السيطرة على الطائرة.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “في وقت مبكر من صباح اليوم (أمس) أطلق عدد من الصواريخ من سوريا في اتجاه اسرائيل، وأخفقت كلها في بلوغ الأراضي الإسرائيلية”. واتهم “أفراداً في ميليشيا شيعية مرتبطة بفيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني، بإطلاقها من محيط دمشق”.

 

نصرالله

ولوحظ انّ الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لم يتطرق في محاضرته مساء أمس، في ليلة العاشر من محرّم، الى موضوع إسقاط الطائرة المسيّرة، ولا الى أي شأن سياسي او أمني آخر. ولكنه، في كلمته المقررة اليوم في ذكرى عاشوراء، سيتطرق الى مجمل الشؤون السياسية المحلية والاقليمية.

الى ذلك، أكدت الاوساط المحيطة بـ”حزب الله” لـ”الجمهورية” انّ “الدلالة الاهم لإسقاط المسيّرة الاسرائيلية بالنسبة اليها، هي انه تمكّن للمرة الأولى من فَرض قواعد اشتباك في الجو، بعدما كان نطاقها محصوراً في البَر طيلة العقود السابقة من المواجهة مع اسرائيل”.

وأنّ ما يقوّي موقف الحزب، وفق هذه الاوساط، “هو انّ الطائرة المعادية كانت تسرح وتمرح فوق القرى الجنوبية، وانه أسقطها بعد تجاوزها الحدود، ما يمنح ردّه المشروعية من جهة ويؤسّس لمعادلة جديدة في الجو من جهة أخرى”.

وأكد مطّلعون على استراتيجية “الحزب” الجوية “انّ إسقاط الطائرة المسيّرة هو جزء من الرد وليس كله”، لافتين الى انّ “الحزب في صدد تنفيذ عمليات متدرجة وفي أوقات متفرقة ضد المسيّرات الاسرائيلية، حتى يقتنع العدو الاسرائيلي بأنّ الاستمرار في اختراق السيادة اللبنانية صار مُكلفاً له، إن لجهة عدد الطائرات المتهاوية وإن لجهة الهيبة المُستنزفة”.

وانطلاقاً من هذا المعيار، أوضح هؤلاء المطلعون “أن ليس حتمياً او إلزامياً أن يُسقط الحزب كل طائرة مسيّرة تخترق السيادة اللبنانية، بل هو سيختار التوقيت والهدف، بالطريقة التي تستنزف تل أبيب وتُشعرها بأنّ مسيّراتها معرّضة عند كل طلعة لاحتمال عدم عودتها الى قواعدها”.

وقال قريبون من الحزب “انّ قراره بإسقاط المسيّرة الاسرائيلية خضع عند التنفيذ لمجموعة تكتيكات، أبرزها ما يتعلق بنوعية الطائرة المستهدفة ودرجة ارتفاعها وطبيعة مهمتها ومدى اختراقها للعمق اللبناني، بحيث يكون الرد من النوع الذي لا يسمح للعدو الاسرائيلي بأن يكتشف ما لا ينبغي ان يعرفه في شأن قدرات المقاومة على صعيد الدفاع الجوي، خصوصاً أنّ هذا الشق من تسليحها تحوّل هاجساً لدى تل ابيب التي تسعى جاهدة بوسائلها الاستخبارية الى معرفة حقيقة ما يخفيه الحزب”.

 

تعليق إيراني

وفي أول تعليق على إسقاط “الحزب” الطائرة المسيّرة، حذّر مستشار رئيس مجلس الشورى الايراني (البرلمان) أمير حسين عبد اللهيان من “أنّ تل أبيب ستحترق إذا قررت اللعب بالنار”.

واعتبر في تغريدة “أنّ إسقاط “حزب الله” الطائرة الإسرائيلية المسيّرة، رَد مناسب سيجعل إسرائيل تندم على اعتداءاتها”.

 

شينكر

في غضون ذلك، نقلت قناة “الحرة” عن مسؤول أميركي قوله: “على “حزب الله” الامتناع عن السلوك التهديدي، وتأجيل النزاعات على حساب سلام الشعب اللبناني وأمنه”.

ووصل الى بيروت مساءً مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في زيارة هي الأولى من نوعها في اطار مهمته كوسيط في موضوع عملية ترسيم الحدود البرية البحرية بين لبنان واسرائيل، وذلك بعدما تسلم هذه المهمة خلفاً لديفيد ساترفيلد.

وستدوم زيارته يومين على الأقل للإطلاع على الأجواء اللبنانية، قبل المباشرة بمهمته من حيث انتهى سلفه ساترفيلد. وكان اللقاء الأول له مع الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي الكبير، في حضور السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد ومستشار رئيس الحكومة الوزير السابق غطاس خوري، على أن يزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند التاسعة والنصف قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا.

وعلمت “الجمهورية” انّ شينكر سيوسّع من نطاق لقاءاته، بحيث يلتقي، بالإضافة الى المسؤولين الكبار، وزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش وعدداً من رؤساء الأحزاب اليوم وغداً، قبل ان يختتم زيارته بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر بعد غد الخميس.

بيان

وليلاً، وزّعت السفارة الاميركية في لبنان، بعد لقاء شينكر مع الحريري، البيان الآتي:

“في التاسع من شهر ايلول الجاري (أمس)، اجتمع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر برئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الكبير. خلال الاجتماع، جَدّد السيّد شينكر التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته.

يقوم السيد شينكر بجولة في المنطقة، تتضمّن لبنان والعراق وتونس والسعودية والأردن، بهدف التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية وتأكيد التزام الولايات المتحدة العميق بمواصلة العمل مع شركائها والحلفاء على الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. خلال زيارته الى لبنان، سوف ينضَم الى السيد شينكر نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى جويل رايبورن.

إنّ زيارة السيد شينكر إلى لبنان، والتي تستمرّ لمدة يومين، تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين والقادة اللبنانيين، إضافة إلى مقابلات مع وسائل إعلام لبنانية. كما سيجتمع السيّد شنكر ترافقه السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد بمسؤولين في الجيش اللبناني”.

 

الموازنة

وعلى صعيد المعالجات المالية والاقتصادية، وتحضيراً لجلسات مجلس الوزراء المنتظرة لدرس موزانة 2020 وإقرارها في موعدها الدستوري، عقد الرئيس الحريري اجتماعاً مع وزير المال علي حسن خليل الذي أكّد بعد اللقاء أنّ البحث تناول مشروع موازنة 2020، وليس هناك من خلافات حوله، وانّ مجلس الوزراء سيجري قراءة أولية لهذا المشروع الأسبوع المقبل.

 

البنك الدولي

في غضون ذلك، أكد وفد البنك الدولي الذي يزور لبنان بعد إجتماعه مع رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان “استعداد البنك الدولي لمساعدة لبنان مادياً وتقنياً في المرحلة المقبلة”، مُشدداً على “أهمية ترجمة الإصلاحات المطلوبة، خصوصاً في ملف الكهرباء وإصلاح القطاع العام ومشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، تمهيداً لخفض العجز”.

 

كنعان

وأكد رئيس “لجنة المال والموازنة” النائب ابراهيم كنعان لـ”الجمهورية” أنّ “السرعة في تنفيذ مقررات الاجتماع الاقتصادي في بعبدا تُتابع عبر أكثر من محور”. وشدّد على “أهميّة تنفيذ عدد من الإجراءات التي اتفق عليها مسبقاً في موازنة 2019، خصوصاً أنّ هناك إصلاحات لا تحتاج إلى قوانين لتنفيذها، كالكهرباء والتهرّب الضريبي والجمركي، بالإضافة إلى تكليف جهة دوليّة محايدة ذات صدقية عالية الدخول إلى القطاع العام وتحديد حاجاته”.

واعتبر كنعان “أنّ تلك الإصلاحات وهيكلة القطاعات تؤديان حكماً إلى نمو اقتصادي وانخفاض في فوائد الديون، من خلال استعادة لبنان ثقة الجهات الدوليّة والمصرفيّة المحليّة”.

وأكّد “أنّ العبرة في تنفيذ الإصلاحات في موازنة 2020″، لافتاً إلى إمكانيّة خفض إضافي قد يصل إلى 800 مليار ليرة من الإنفاق الجاري في الموازنة، “على اعتبار أنّه لدينا الوقت الكافي لدراستها، عكس ما حصل في الموزانة السابقة. وكل ذلك يرسل إشارات إيجابيّة إلى المجتمع الدولي”.

كذلك شدّد كنعان على “أنّ جميع هذه الخطوات تحتاج إلى استقرار سياسي، ولذلك يعمل رئيس الجمهوريّة مع رئيسي الحكومة ومجلس النوّاب بشكلٍ جديّ على تشجيع الحوار والتفاهم بين مختلف الأطياف السياسيّة”، مشيراً إلى “أنّ الدليل على ذلك هو أنّ مناخ التفاهمات طغى على الجو السياسي خلال اليومين الماضيين”.

 

إجتماع أمني

وفي إطار العمل لتنفيذ نتائج الإجتماع الاقتصادي الأخير في بعبدا، عُقد أجتماع أمني في اليرزة أمس، خُصّص للبحث في معالجة التهريب وإقفال المعابر غير الشرعية.

وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” انّ هذا الاجتماع تحضيري لاجتماع آخر سيعقد الاربعاء، وستبحث فيه كل القضايا المتعلقة بالتهريب والمعابر غير الشرعية، والرد على الاتهامات التي تطاول الجيش في هذا المجال.

وأوضح قائد الجيش، خلال الاجتماع، نقاطاً عدة حول هذا الموضوع، خصوصاً انّ الاجهزة الامنية كانت قد أعدّت تقريراً عما كانت عليه المعابر قبل معركة “فجر الجرود” وبعدها، وتبيّن انّ 95 في المئة منها قد أقفل، وانّ المعابر المتبقية لها شقّين: سياسي ومالي. السياسي يتعلق بترسيم الحدود، والمالي يتعلق بإمكانات الجيش لإقفال النقاط الحدودية المتبقية.

وقالت المصادر نفسها انّ الجيش جاهز تقنياً لتأدية كل المهمات المطلوبة منه، ولا علاقة له بالشق السياسي، أمّا مالياً فهو بحاجة الى إمكانات ليتمكن من إقفال بقية المعابر، وهو في حاجة أيضاً الى تطوير قدراته وتطويع عناصر جديدة ليصبح قادراً على ضبط الحدود لأنّ عديده غير كافٍ.

 

مجلس الوزراء

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية العادية عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر بعد غد الخميس في القصر الجمهوري، وعلى جدول أعماله ?? بنداً عادياً.

وعشيّة هذه الجلسة التي قد تشهد سلة تعيينات، أعلن النائب جورج عدوان أنّ تكتل “الجمهورية القوية” تقدّم باقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة، وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة.

**************************************

اللواء

الإنفراج السياسي يحسم تعيينات 5 مراكز عُليا في القضاء

شنكر يجدِّد إلتزام واشنطن باستقرار لبنان.. ومواقف تصعيدية لنصر الله اليوم

 

يستعد أطراف الحكم للإقدام على خطوات عملية، تكرّس الواقع السياسي التفاهمي، وتفتح الباب امام تعيينات إدارية في نواب حاكم مصرف لبنان والمراكز الشاغرة في وزارة العدل، من زاوية اعتماد آلية ادراج التعيينات على جدول أعمال مجلس الوزراء، وهذا ما حصل فعلاً إذ تضمن بند 7 من الجدول: تعيينات قضائية (رئيس أوّل لمحكمة التمييز، نائب عام لدى محكمة التمييز، رئيس مجلس شورى الدولة، رؤساء غرف في ديوان المحاسبة، مدير عام وزارة العدل ورئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل).

وفي سياق الاهتمام الأميركي بلبنان، وصل عصر أمس إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر واستقبله في بيت الوسط الرئيس سعد الحريري ترافقه السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد في حضور الوزير السابق غطاس خوري وتناول اللقاء آخر المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وكشف مصدر مطلع لـ “اللواء” ان الموفد الاميركي، بدأ محادثاته حول ترسيم الحدود مع الرئيس الحريري من النقطة التي وصل إليها السفير ديفيد ساترفيلد، الذي نقل إليه الملف، بعد تسلمه منصباً جديداً كسفير لبلاده في تركيا.

وقال المصدر ان السفير شينكر يحمل معه بعض الملاحظات، تتعلق بجملة من الملفات، بعضها طرح خلال زيارة رئيس الحكومة إلى واشنطن.

وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت أنه في التاسع من شهر ايلول الحالي، اجتمع شينكر بالرئيس سعد الحريري، لافتة إلى أنه خلال الاجتماع، جدّد شينكر التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار وسيادة لبنان.

وأشارت إلى أن شينكر يقوم بجولة في المنطقة، تتضمّن لبنان والعراق وتونس والسعودية والأردن بهدف التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية وتأكيد التزام الولايات المتحدة العميق بمواصلة العمل مع شركائها والحلفاء على الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، موضحة أنه خلال زيارته الى لبنان، سوف ينضم الى شينكر نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى جويل رايبورن.

وأوضحت أن زيارة شينكر إلى لبنان والتي تستمرّ لمدة يومين، تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين والقادة اللبنانيين، إضافة إلى مقابلات مع وسائل إعلام لبنانية. كما سيجتمع شينكر ترافقه السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد بمسؤولين في الجيش اللبناني.

وسيكون لشينكر لقاء صباح اليوم مع رئيس الجمهورية ميشال عون، على ان يلتقي الأربعاء رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، وفي السادسة والنصف مساء وزير الخارجية جبران باسيل.

وستكون للموفد الاميركي لقاءات أيضاً مع عدد من الشخصيات السياسية بهدف التعارف، منها: الرئيس نجيب ميقاتي، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سميرجعجع، ورئيس حزب “الكتائب” سامي الجميل وربما شخصيات اخرى مثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وقالت مصادر رسمية، حول الموقف الرسمي من زيارة شينكر، ان لبنان لازال على موقفه المعروف والذي تم إبلاغه الى سلف شينكر السفير دايفيد ساترفيلد، الا المسؤولين سيستمعون الى ما يحمله من معطيات وافكار وربما مقترحات قد تكون جديدة، مقبولة أو غير مقبولة على صعيد عملية ترسم الحدود.

معروف ان زيارة شينكر للبنان هي الأولى له ضمن مهمته الجديدة، وهو كان اجتمع مع الرئيس الحريري خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن منتصف الشهر الماضي.

 

هدنة المصالحات السياسية

وعلى صعيد آخر، أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في مجلس خاص، ان زمن الخلافات المناكفات السياسية انتهى راهناً، حيث ان الأنظار شاخصة إلى الملفات الحدث، أي الاقتصادية والمالية، ما يعني اننا في مرحلة هدنة سياسية تشمل كافة الأطراف في البلد، في حين عزت مصادر متابعة تقلب الأجواء نحو المصالحات، إلى اتفاق سياسي حصل بين أركان الدولة على أعلى المستويات لضرورة التركيز على الأوضاع المالية والاقتصادية، خصوصاً بعد التقارير البالغة السوء لوكالات التصنيف الائتماني، الأمر الذي بات يحتم الابتعاد قدر المستطاع عن الخلافات السياسية الضيقة، والانصراف نحو معالجة الملفات الاقتصادية وابراز صور مختلفة عن لبنان غير تلك الصور عن لبنان الدولة الفاشلة أو المهددة بالافلاس.

وأعربت عن املها بأن يتخطى لبنان هذه الأزمة بأقل كلفة ممكنة، على الرغم من دقة الأوضاع، من خلال تعاون جميع القوى السياسية على معالجة الوضع.

وكان من المقرّر ان يعقد أمس في السراي، اجتماع مالي- اقتصادي- سياسي بين الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل مع ممثلي الكتل السياسية في المجلس النيابي، يكون بمثابة قراءة أولى لمشروع موازنة 2020، لكن الاجتماع لم يعقد، من دون صدور تفسير لذلك، إلا ان الوزير خليل، بحث مع الرئيس الحريري مشروع الموازنة على الرغم من انه لم يحل بعد إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأكّد خليل بعد الاجتماع انه “ليس هناك من خلافات حول المشروع، وان مجلس الوزراء سيجري قراءة اولية للمشروع الاسبوع المقبل”.

وذكرت مصادر وزارية ان مجلس الوزراء سيبدأ من الاسبوع المقبل جلسات متتالية لمناقشة الموازنة الجديدة، ويقطعها يومين لحين عودة الرئيس الحريري من زيارة باريس المقررة في العشرين من الشهر الحالي، ثم يستأنفها بعد عودته، ولو بغياب الرئيس ميشال عون الذي سيكون في نيويورك اعتبارا من 22 الشهر للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

 

مجلس الوزراء: 29 بنداً

في غضون ذلك، ينعقد مجلس الوزراء الخميس المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، وعلى جدول أعماله 29 بنداً، من ضمنها موضوع التعيينات القضائية، إلى جانب خطة عمل وزارة المهجرين، وموضوع البت بجواز سحب الترشيح للانتخابات النيابية الفرعية خارج المهلة المنصوص عنها في القانون في ضوء الجدل القانوني حول مدى قانونية انسحاب المرشحة بشرى الخليل لمصلحة مرشّح “حزب الله” الشيخ حسن عزالدين، بعد انتهاء المهلة المحددة في القانون.

ولحظ الجدول الذي وزّع مساء أمس على الوزراء ضمن البند رقم 7 ان تشمل التعيينات القضائية المراكز التالية: رئيس أوّل لمحكمة التمييز، نائب عام لدى محكمة التمييز، رئيس مجلس شورى الدولة، رؤساء غرف في ديوان المحاسبة، مدير عام وزارة العدل ورئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل..

وستجري هذه التعيينات وفق الآلية التي سبق للرئيس الحريري ان أعلن عنها، بحيث سيتم عرض بفترة لثلاثة مرشحين لكل مركز، على ان يتم اختيار أحدهم، لكن مصادر وزارية أكدت ان التعيينات في المراكز القضائية ستتم بالتوافق، ولن يصل الوزراء إلى مرحلة التصويت، لأن الأسماء منزهة وفوق الشبهات. وسبق ان نشرتها “اللواء” كالآتي:

– القاضي سهيل عبود- رئيس مجلس القضاء الأعلى.

– القاضي غسّان عويدات – مدعي عام التمييز.

– القاضي فادي الياس- رئيس مجلس شورى الدولة.

-القاضية جمال الخوري- رئيس هيئة التشريع والقضايا.

ـ القاضية رولا جدايل- مديرة عامة لوزارة العدل.

ونفت مصادر رسمية مأذونة ما يُشاع عن خلافات داخل “البيت الواحد” حول هذه التعيينات في إشارة إلى ما تسرب عن وجهات نظر مختلفة بين وزير العدل البرت سرحان ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل حول التعيينات، وقالت: ان هناك آلية ستعتمد وسيتم اختيار الاكفأ والأفضل.

وتوقعت المصادر ان تشهد الجلسات المقبلة لمجلس الوزراء تعيينات ادارية مهمة، معتبرة ان قطار التعيينات انطلق بقوة، وتوقفت عند ما قاله الرئيس عون أمس حول اختيار النخبة في التعيينات المقبلة، في إطار العمل على إعادة تركيب الدولة حجراً حجراً، حسب ما أعلن خلال استقباله رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن.

وفي هذا اللقاء، دعا الرئيس عون اللبنانيين، إلى عدم الخوف على المستقبل، لأن لبنان لن يسقط على الإطلاق، منوهاً بما تحقق من مصالحات بين جميع الأفرقاء، لافتاً إلى انه سعى إلى هذه المصالحات لأنه في ظل الخلافات التي كانت سائدة كان يصعب الانطلاق بمعالجات الأزمات والتحديات الماثلة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً.

وفي سياق المصالحات، لفت الانتباه ان رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، علق على لقاء المصالحة مع “حزب الله” في عين التينة، من دون أي إشارة إلى لقاء اللقلوق بين الوزير جبران باسيل ورئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، مشيرا إلى ان “بفضل الرئيس برّي اعيد الحوار مع الحزب بعد فترة انقطاع على أساس ان التواصل أفضل للتعبير عن وجهات النظر المختلفة والتأكيد بكل هدوء على حق كل فريق بالتعبير الهاديء”.

وقال: انه “سيركز بكل هدوء على أهمية الإصلاح وخاصة القطاع الكهربائي كما أوصى (الموفد الفرنسي بيار) دوكان كمدخل للحد من العجز”.

تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى ان وزيرة الطاقة ندى البستاني الموجودة حالياً في ابوظبي، ستعلن في الأيام القليلة المقبلة، وقبل نهاية الشهر الحالي انطلاق المناقصات لبناء معامل إنتاج الكهرباء، وفقا للخطة الموضوعة للقطاع.

اما بالنسبة للمصالحة مع “التيار الوطني الحر” فقد سجلت جلسة استجواب ثانية عقدها قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل، في حادثة قبر شمون التي أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقي الوزير صالح الغريب، فاستجوب أربعة أشخاص مدعى عليهم، اثنان من مناصري الحزب الاشتراكي وآخران من مناصري الحزب الديمقراطي اللبناني، من بينهم شقيق الوزير الغريب، وذلك بحضور وكلاء الدفاع عنهم.

وفي نهاية الجلسة، أصدر القاضي باسيل مذكرة توقيف وجاهية بحق أحد مناصري الحزب الاشتراكي، وترك الثلاثة الآخرين بكفالات مالية، وحدد يوم الأربعاء المقبل موعدا لاستجواب مدعى عليه آخر، لم يحضر جلسة امس لوجوده خارج لبنان. وبذلك، يرتفع عدد الموقوفين في هذه القضية الى خمسة، جميعهم من الحزب الاشتراكي.

 

أكاديمية الحوار

وفي مجال اخر علمت اللواء ان الأصداء التي تلقاها لبنان بشأن طلبه حول جعله مركزا لأكاديمية الأنسان للتلاقي والحوار وفق طرح رئيس الجمهورية والذي يتم التصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث عشر من الشهر الحالي مشجعة ومتجاوبة كما ان معظم الرسائل التي تلقاها لبنان والمعلومات تؤشر على تأييد دولي لموقف لبنان.

 

عملية رامية

وفي تطوّر، اخترق الانشغال اللبناني الرسمي والسياسي بالأزمة المالية والاقتصادية، نفذ “حزب الله” ما توعد به للرد على “غارة” الطائرتين المسيّرتين على الضاحية الجنوبية، الشهر الماضي، فاعلن فجراً إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء عبورها للحدود الفلسطينية المحتلة باتجاه بلدة رامية الجنوبية، مشيراً إلى ان الطائرة أصبحت في يد المقاومين، الا انه لم يعط أي معلومات عن كيفية إسقاط “المسيّرة” الإسرائيلية، على الرغم من معلومات أفادت ان الحزب لم يفجر الطائرة فوق بلدة رامية بل سيطر عليها إلكترونياً، وباتت في حوزته، في حين اعترفت إسرائيل بسقوط “المسيّرة”، إلا انها قالت بأنها “سقطت خلال عمل روتيني ولا خشية من تسريب معلومات منها”.

وعلى الرغم من ان إسقاط “المسيّرة” الإسرائيلية كان مرتقباً، فقد لوحظ ان ردة الفعل الإسرائيلية كانت هادئة ما يؤشر إلى ان الأوضاع في الجنوب وعلى الحدود بين حزب الله وإسرائيل ستبقى مضبوطة من خلال الضغوط الدولية التي تمارسها الدول الكبرى، على اعتبار ان لا مصلحة لأحد باندلاع حرب بين إسرائيل و”حزب الله”، وبالتالي بين إسرائيل وإيران في الفترة الراهنة التي تشهد تطورات متلاحقة، وهو ما يفسّر سرعة دخول إيران على خط “عملية رامية”، حيث حذر مستشار رئيس البرلمان الإيراني حسين عبد اللهيان من ان تل أبيب ستحترق إذا قررت اللعب بالنار، معتبراً ان إسقاط حزب الله الطائرة الاسرائيلية المسيّرة ردّ مناسب سيجعل إسرائيل تندم على اعتداءاتها.

ويتوقع ان تتصدر عملية رامية، وقبلها عملية الحزب في مستعمرة “افيميم” كلمة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء، في حين كان سبق العملية مواقف لقيايين في الحزب شددت على ان المقاومة لن تسمح لإسرائيل لأن تعود إلى الأجواء اللبنانية بجمع المعلومات أو التصوير والتجسس وهي آمنة مطمئنة كما كانت تفعل في السابق. إلا ان الحزب أوضح على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، بأن هذا لا يعني بأننا سنسقط كل طائرة، لكنه يعني اننا سنسقط ونمنع هذه الطائرات من ان تجول وتتحرك بحرية وأمان.”

وفي تقدير مصادر سياسية، ان المرحلة المقبلة من الصراع في الجنوب ستكون نحو إعادة تثبيت القرار 1701 وتثبيت معادلة الردع التي أرساها الحزب في عدوان تموز 2006، مع التأكيد على أن المعركة مع إسرائيل مستمرة طالما ان هذا الكيان يُشكّل تهديداً ويحتل ارضنا، بحسب ما أكّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الليلة التاسعة من محرم.

ومن هنا، فإن المصادر السياسية لا تبدي أي تخوف امنياً أو سياسياً على الوضع اللبناني في الوقت الحالي، حيث الانكباب راهناً على معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية، من خلال اجتماعات مكثفة تعقد على أعلى المستويات، منها المعلن ومنها الكثير غير المعلن، واستنفار الفرق الاقتصادية للمسؤولين من أجل إخراج لبنان من دائرة التصنيف المالي السلبي واعادته إلى الدائرة الطبيعية، ضمن المهلة التي حددتها وكالات التصنيف المالية ستة أشهر.

**************************************

الديار

المقاومة تفتتح عمليات الردع الجوي باسقاط مسيرة بتقنيات متطورة

تثبيت حزب الله لقواعد الاشتباك يعزز الموقف اللبناني في مواجهة الموفد الاميركي

رسائل اشتراكية للقوات وباسيل الى الجبل من بوابة المختارة!

 

فيما تتخبط مختلف الاوساط السياسية في “مستنقع” الوضع الاقتصادي الصعب في ظل شكوك متنامية حول قدرة ونية هذه الطبقة في اخراج البلاد من مأزقها، “دشنت” المقاومة “باكورة” عملياتها في استهداف “المسيَّرات” الاسرائيلية كما سبق ان وعد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مع اسقاط الطائرة الاولى فوق بلدة رامية الجنوبية… وفي انتظار ما سيكشف عنه في كلمته المرتقبة في ذكرى عاشوراء اليوم، يبقى لغز اسقاط المسيرة طي الكتمان لدى سلاح الدفاع الجوي في المقاومة، لكن الثابت ان الطائرة باتت بحوزة المقاومين وهي سليمة من الناحية التقنية، بعد ان حلقت فقط لخمس دقائق فوق الاراضي اللبنانية قبل اسقاطها، ووفقا للمعلومات تم استخدام تقنيات عالية الدقة في السيطرة والتحكم ادى الى اختراق اجهزة التشويش الاسرائيلية وافقد مشغليها السيطرة عليها، ما سمح لمشغليها الجدد بالتحكم بمسارها، حيث سيستفاد الان من التقنيات الموجودة فيها لتطوير قدرات خرق منظومات اكثر تعقيدا، كما سيستفاد من المعلومات المتاحة لمعرفة طبيعة المناطق والمواقع التي يركز عليها الاسرائيليون في مراقبتهم الجوية للاجواء اللبنانية، وقد سبق وحصل المقاومون على الصور قبيل اسقاط الطائرة، بعدما باتت هذه التقنية بين يديهم منذ سنوات وكشف عنها للمرة الاولى خلال الكشف عن تفاصيل عملية الانصارية الشهيرة… وفي سخرية واضحة من الجيش الاسرائيلي قالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية ان حزب الله اسقط “المسيرة” كما يصطاد اي صياد لبناني للطيور بينما عجز الجيش الاسرائيلي عن اسقاط “مسيرة” هاجمت آلية عسكرية في قطاع غزة..!

 

انعكسات “استراتيجية”…

وترى اوساط مقربة من حزب الله “للديار” الى ان اهمية هذه الخطوة متشعبة وهي تتجاوز في مدلولاتها البعد الميداني الى ما هو ابعد من ذلك على المستويين الاستراتيجي والسياسي لما لذلك من انعكاسات ايجابية مباشرة، اولا على محور المقاومة وثانيا على اللبنانيين الذين يرونه ترجمة عملية للردع الجوي الذي سبقه قبل ايام ردع بري بقيت معه كل المستوطنات على طول الحدود مشلولة لمدة اسبوع كامل فقط لان السيد نصرالله اعطى “اوامره” للجميع هناك بان يقفوا على “اجر ونصف”..ويمكن القول ان المقاومة ادخلت لبنان اليوم في مرحلة جديدة عنوانها “الردع الجوي”…

 

نصرالله وضع “النقاط على الحروف”

هذا الرد “المدروس” من قبل حزب الله ترك ايضا اثره المباشر على “الوعي” في اسرائيل حيث ادرك المستوطنون مجددا بان من يمتلك “مفاتيح اللعبة” ليس الجيش الاسرائيلي والقيادات السياسية في البلاد حيث فشلوا على مدى الاسبوعين الماضيين من فرض قواعد اشتباك جديدة تردع المقاومة، وباتت القناعة ثابتة بان مجريات الاحداث لم تكبل “يدي” السيد نصرالله بل اعطته “خطيئة” نتانياهو فرصة جديدة لوضع “النقاط على حروف الصراع” بعد ان نجح في “سلب” نتنياهو وهم القدرة على تسخين وتبريد هذه الجبهة واستخدامها لمصالحه الانتخابية، والنتيجة الاهم في هذا السياق ان حزب الله نجح في تحييد الساحة اللبنانية وعدم السماح لاي طرف في اسرائيل من استخدامها في “صندوقة الاقتراع”…

وكان حزب الله قد اعلن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية، وقال في بيان “تصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية بالأسلحة المناسبة لطائرة إسرائيلية مسيرة أثناء عبورها الحدود الفلسطينية اللبنانية باتجاه بلدة رامية الجنوبية”. وأضاف “تم إسقاط الطائرة المسيّرة في خراج البلدة، وأصبحت في يد المقاومين وذلك يوم الاثنين”. من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بسقوط الطائرة المسيرة، وقال إن الطائرة سقطت “خلال عمل روتيني، وادعى لا خشية من تسريب معلومات منها”.

 

نتانياهو “والفوضى”…

وفي هذا السياق، وبعد خسارته الورقة الانتخابية اللبنانية قد يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الى ادخال إسرائيل في حالة فوضى، إذا خسر في الانتخابات العامة، يوم 17 أيلول الجاري، من أجل إعادة العملية الانتخابية. وبدا منافسيه وغيرهم من القيادات الامنية يحذرون من توجه لديه لتحريك أنصاره لافتعال أعمال عنف خلال الانتخابات او بعدها، لشطب نتائج مراكز معينة يتقدم عليه فيها منافسوه، أو قد يخرج أنصاره في مظاهرات ضخمة إذا خسر الانتخابات للمطالبة بإعادتها، فهو يخوض معركة مصيرية، حيث يواجه لائحة اتهام بالرشوة والخداع وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا قد يُشرع بمحاكمته فيها بعد جلسة استماع أولى مقررة بداية تشرين الأول المقبل، ويأمل في حال فوزه، بسن تشريع يحول دون محاكمته.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة معاريف عن مسؤول في السلطات الامينة تحذيره من أن “نتنياهو قد يحرق إسرائيل على سكانها ليحتفظ برئاسة الوزراء”. وحتى الان تظهر استطلاعات الرأي عدم إمكانية تشكيله حكومة، لعدم توفر 61 مقعدا (من أصل 120) لكتلة اليمين التي يقودها، من دون مشاركة أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”.

 

“تصلب” لبناني في ملف الحدود

وفي الانعكاسات المتوقعة لهذه التطورات، تؤكد مصادر وزارية ان هذه الاحداث ستنعكس ايجابيا على ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية مع اسرائيل، حيث بات المفاوض اللبناني في موقع اكثر قوة لفرض شروطه، في مواجهة اصرار الولايات المتحدة على التوصل الى اتفاق ينهي الخلاف الحدودي البري والبحري دون المس بالمصالح الاسرائيلية… وفي هذا السياق وصل الموفد الاميركي ديفيد شينكر الى لبنان واجتمع بالرئيس الحريري، ووفقا للمعلومات سيكون الموقف اللبناني الذي سيمثله رئيس مجلس النواب نبيه بري اكثر تصلبا وسيبلغ المسؤول الاميركي التمسك بتزامن الترسيم البحري والبري، وعدم وضع سقوف زمنية للتفاوض غير المباشر برعاية الامم المتحدة، وهذه المرة فقد الاميركيون “العصا الغليظة” التي طالما استخدموها لتحذير لبنان من التمسك بشروطه، بعد ان ظهرت اسرائيل “مغلولة” اليدين وتهديداتها السابقة دون “انياب” بعدما ثبتت المقاومة معادلة “الردع”..

تجدر الاشارة الى انه في الخامس عشر من شهر كانون الأول المقبل، تنطلق الصفارة رسميا ايذاناً بوضع لبنان على خريطة الدول النفطية مع بدء عملية الحفر في البلوك النفطي رقم 4 المقابل لشاطئ جبيل – البترون، قبل الشروع في مسار استكشاف البلوك رقم 9 الواقع جنوبا في المرحلة التالية.

 

تطمينات “اشتراكية” “للقوات”

في هذا الوقت لا تزال “اصداء” لقاء رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط مع وزير الخارجية جبران باسيل في منزله في اللقلوق تتفاعل على اكثر من مستوى سياسي، من جهة تكثفت الاتصالات على خط “كليمونصو” “معراب” في الساعات القليلة الماضية حيث تولى الوزير وائل ابو فاعور طمأنة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بان اي تواصل سياسي مع “ميرنا الشالوحي” لن يكون على حساب التحالف المتين بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يثمن المواقف “الجريئة” للدكتور جعجع لدعم النائب السابق وليد جنبلاط خلال الازمات السياسية المتلاحقة في الاسابيع القليلة الماضية، وقد تم التأكيد على ان كل كلام عن محاصرة “القوات” و”عزلها” غير صحيح وليس على جدول اعمال الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

باسيل و”بوابة” المختارة”

من جهة ثانية، تؤكد مصادر كل من التيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي على النية في التأسيس على لقاء “اللقلوق” وتعزيز التعاون المشترك في القضايا الوطنية حيث نقاط الالتقاء اكثر بكثير من نقاط الاختلاف، وفي هذا السياق يجري العمل على تهئية الارضية المناسبة لزيارة يقوم بها وزير الخارجية جبران باسيل الى المختارة ومنها يطلق جولة جديدة في الجبل، وبحسب اوساط نيابية مطلعة فان ظروف نجاح هكذا زيارة ستكون متوفرة هذه المرة خصوصا ان رئيس التيار الوطني الحر سيدخل “البيوت” من “ابوابها” هذه المرة لتكريس المصالحة بين الجانبين وطي صفحة حادثة قبر شمون، وقد عبّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “الطريق” في اتجاه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي رد على التحية باحسن منها، وقد عادت الامور الان الى مربع التواصل اليومي لتعزيز الثقة وتعزيز مصالحة الجبل بخطوات انفتاحية تطمئن الجميع ولا تستثني احدا…

 

“استثناء” القوات اللبنانية؟

لكن النقطة الاخيرة بقيت في دائرة “التحفظ” بالنسبة الى رئيس التيار الوطني الحر الذي كان واضحا في اللقاء الاخير مع تيمور جنبلاط انه ليس ملزما بحلفاء “الاشتراكي” وخصوصا القوات اللبنانية حيث تبقى العلاقة معها خاضعة لمعايير مختلفة ولا ترتبط بمصالحة الجبل، واكد باسيل ان مسار تلك العلاقة منفصل وله مقاربات ذات خصوصية مسيحية معقدة ترتبط “بالانقلاب” على اتفاق “معراب” ولذلك فان نجاح العلاقة مع “الاشتراكي” غير مرتبطة بعودة “المياه” الى مجاريها مع “معراب”، وهذا لن ينعكس سلبا على واقع الجبل بحسب باسيل…

وفي هذا الاطار، تلفت تلك الاوساط الى ان وزير الخارجية سيعمل في الفترة المقبلة على تصحيح الاخطاء التي جعلته في “عداء” مع اغلبية الفرقاء السياسيين، وهو استمع جيدا الى نصائح عديدة من اصدقاء ومقربين بضرورة البدء مبكرا باقفال تلك الملفات اذا كان يطمح للوصول الى قصر بعبدا، فهذا الامر لن يكون سهلا اذا كان خصما لـ70 بالمئة من الدروز، ونصف الشيعة، ونصف السنة، وخصومه في الشارع المسيحي، ولذلك تبدو الاستراتيجية المقبلة واضحة لجهة اقفال الملفات الخلافية خارج الشارع المسيحي مقابل اضعاف خصومه المحتملين مسيحيا…

 

“سباق” مالي اقتصادي

في هذا الوقت تخوض الحكومة سباقاً مع الوقت لتلبية متطلبات المجتمع الدولي من جهة وتفعيل العمل الداخلي لوقف الهدر والفساد، وفيما طمأن رئيس الجمهورية ميشال عون الى متانة الوضع الداخلي وعدم الخوف على “سقوط” لبنان، اوضح وزير المال علي حسن خليل عقب لقائه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر امس في السراي الحكومي، ان “البحث تناول مشروع موازنة العام 2020″، مشيرا الى انه “ليس هناك من خلافات حوله وان مجلس الوزراء سيجري قراءة اولية للمشروع الاسبوع المقبل”. في هذه الاثناء،التقى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في مكتبه في المجلس النيابي، وفدا من البنك الدولي يزور لبنان حاليا برئاسة مديرة قسم الاستراتيجية والعمليات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا أنا بجيردي، وتناول البحث الوضعين الاقتصادي والمالي الراهن في ضوء المبادرات الرئاسية الأخيرة وعشية مناقشة موازنة 2020.

 

“التهريب” غير الشرعي

في هذا الوقت، عقد وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب، اجتماعا أمنيا في مكتبه في وزارة الدفاع، حضره قائد الجيش العماد جوزاف عون وقادة الاجهزة الامنية، وتم البحث في موضوع المعابر غير الشرعية. وقال بوصعب بعد الاجتماع انه “من 8 الى 10 معابر غير شرعية ما زالت تعمل على الحدود مع سوريا، الجيش أقفل أكثر من 95 في المئة من المعابر غير الشرعية منذ انتهاء معركة فجر الجرود”. واضاف “سنعرض لائحة بالمعابر غير الشرعية في الاجتماع المرتقب مع الأجهزة الأمنية والذي قد يحضره وزيرا الداخلية والمال وقد يرأسه الرئيس سعد الحريري”. واشار الى ان التهريب الحقيقي لا يتم عبر المعابر الشرعية وبالتالي فإن الدور الأكبر لمكافحة التهريب هو للجمارك…

Exit mobile version