منال نجت من هجمات 11 أيلول… وأعادت بناء البنتاغون

منال عزت، مهندسة مصرية مسلمة، هاجرت إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ طفولتها مع عائلتها ومن ثم التحقت بالعمل كموظفة في فيلق مهندسي الجيش الأميركي.

وفي 11 أيلول عام 2001، كانت ضمن الموجودين داخل مبني البنتاغون وشهدت التفجيرات التي استهدفت مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية، جراء مخطط إرهابي استهدف البرج بالطائرات وراح ضحيته قرابة الـ3 آلاف ضحية، بينهم جنسيات مختلفة، لكنها عادت في اليوم التالي للمشاركة في إعادة إعمار البنتاغون، ليس ذلك فحسب بل كانت مديرة مشروع إعادة إعمار المبنى.

وأجرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، حوارا مع المهندسة المصرية المسلمة منال عزت، التي غادرت مبنى البنتاغون قبل 18 عاما وعادت اليه مرة أخرى في اليوم التالي لأحداث 11 أيلول، للمشاركة في إعادة بناء مبنى وزارة الدفاع الأميركية.

وبحسب الصحيفة الأميركية، كانت منال عزت، مهندسة في وزارة الدفاع الأميركية، خلال عام 2001، حتى أنها كان لها دور بارز في عملها كونها مسلمة وترتدي الحجاب داخل “البنتاغون”، ليس ذلك فحسب بل تمكنت من نيل إعجاب جميع زملائها في العمل.

واستعادت منال عزت خلال حوارها مع الصحيفة الأميركية ذكرياتها خلال أحداث 11 أيلول التي وقعت قبل 18 عامًا، قائلة: “لم أنس تفاصيل هذا اليوم، لم أجد نفسي سوى وأنا أجري هربا من المبني المحترق وسط إندفاع وذعر بين كل من كان داخل المبنى حتى أن حجابي سقط ولم يكن بإمكاني التقاطه فالتفكير في كيفية الهروب من النيران والنجاة كان أهم بكثير”.

وتابعت: “في اليوم التالي للحريق، بينما لا تزال النيران مشتعلة توجهت مع فريق ضخم من الموظفين العمومين في مهمة متمثلة في إعادة اعمار البنتاغون، وترميم مبنى لن ينسى المأساة التي مرت به إلى الأبد”.

وأشارت المهندسة المصرية، إلى أن إعادة إعمار مبني وزارة الدفاع الأميركي لم تكن الوحيدة التي شاركت في إعادة ترميمها جراء أحداث أيلول الأسود بل شاركت في إعادة ترميم كنيسة في نفس المكان كان يجتمع بها الموظفون العسكريون الأميركيون من كافة الأديان يوميًا للصلاة، والتي شهدت عملية قتل جماعي لـ184 شخصاً كانوا بداخلها أثناء التفجير.

وأوضحت أنها برفقة الفريق قرروا إعادة بناء المكان في ثلاث سنوات، لكنهم تمكنوا من فعل ذلك في أقل من عام، ثم تبرعوا بكل أجور العمل الإضافي مقابل 3 ملايين دولار لدفع ثمن هذه الكنيسة التذكارية لدعم أسر الضحايا.

وقالت عزت: “على الرغم من بشاعة الحدث إلا أن هدفنا الوحيد هو كيف نجعل هذا المكان سليما للمساعدة في القضاء على الذكريات السيئة للمأساة التي وقعت”، مشيرة إلى أن أكثر ما أزعجها في ذلك الوقت هم من ألقوا باللوم على الإسلام في هذا الحادث الإرهابي لأن المنفذين كانوا مسلمين متطرفين، فإن رؤية مسلمين يعملون في الجيش الأميركي يصلون في الكنيسة أمر يبعث على السعادة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل