لبنان اليوم: “ضربات 11 أيلول” على حزب الله

 

قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عشية الذكرى الـ18 لهجمات 11 أيلول، تصويب أهدافه نحو الشرق الأوسط، مستكملاً فرض العقوبات على كل أذرع ايران، وتحديداً لبنان، إذ أعلنت واشنطن فرض عقوبات على مجموعة واسعة ممن سمّتهم بالإرهابيين وأنصارهم، بينها قادة في حزب الله.

وليست صدفة أن العقوبات تزامنت مع وجود الوفد الأميركي برئاسة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر الذي يجول على المسؤولين اللبنانيين حاملاً ملف ترسيم الحدود.

اما تلك الحدود الممتدة من الشمال الى الجنوب لا تزال معابرها “فلتانة”، على الرغم من ان الحل موجود امام المعنيين.

وعلى وقع التهديد والوعيد الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء، واعتباره انه ما من “خطوط حمراء على الاطلاق وهذا الأمر انتهى”، والذي قال امس الثلاثاء: “العقوبات الأميركية الظالمة على دول محور المقاومة هي عدوان تمارسه الإدارة بعد فشل حروب الصهاينة على المقاومين، وملف العقوبات يجب أن يفتح لأن وضع الاقتصاد اللبناني في دائرة الاستهداف”، فرضت وزارة الخزانة الأميركية بعد ساعات قليلة عقوبات جديدة على قادة من حزب الله، و”حماس”، و”القاعدة”، و”داعش””، والحرس الثوري الإيراني.

والتصنيف الجديد لوزارة الخزانة الأميركية استهدف كل من “القيادي في مجلس الجهاد التابع لحزب الله والمسؤول عن العمليات العسكرية في جنوب لبنان علي كركي، والقيادين في مجلس الجهاد إبراهيم عقيل، ومحمد حيدر، والمشرف على وحدات أسلحة حزب الله في سوريا ووحدة الصواريخ فؤاد شكر، ويعد المستشار العسكري المقرب من نصرالله”.

وتزامن التصنيف الجديد مع استمرار جولات شنكر، اليوم الأربعاء، الذي سبق له أن التقى عدداً لا بأس به من المسؤولين ورؤساء الأحزاب، الذين أكدوا التزامهم على تنفيذ لبنان القرار 1701، لكن بالتأكيد كانت أذناه تركّزان على ما قاله نصرالله، ونقله إلى الإدارة الأميركية في الوقت الذي تابع فيه لقاءاته بعدما تسلم ملف ترسيم الحدود من خلفه ديفيد ساترفيلد.

وقالت مصادر مطلعة على لقاءات شنكر لـ”الشرق الأوسط”، إنه “حثّ على استئناف المباحثات من حيث توقفت وأبدى استعداداً وتجاوباً واضحاً للتوصل إلى نتيجة والانتهاء من ترسيم الحدود. وأكد إمكانية تذليل العقبات والخلافات التي ظهرت بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، كتحديد فترة ستة أشهر أو مسألة رعاية الأمم المتحدة، وتلازم الترسيم البري والبحري معاً”، مشدداً على أن “هذا الأمر أولوية، وفيه مصلحة لمختلف الأطراف”.

وعلى الحدود المقابلة للحدود الجنوبية للبنان، لم يعد الخط الفاصل الشمالي والشرقي بين لبنان مرسوماً، والتهريب “ماشي على عينك يا تاجر”. وفي هذا السياق، تلفت مصادر سياسية معنية، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “المطلوب قيام وزير الدفاع الياس بو صعب بواجبه ليس أكثر وضبط الحدود. فالأجدى به توفير جهده لإقفال معبر غير شرعي واحد على الأقل، بدل رجم الحقائق الثابتة. هذا بالإضافة إلى الحل المسموم الذي يحاول دسّه في إطلالاته ومفاده (نسّقوا مع بشار الأسد)”، معتبرةً أن “طرح هذا المطلب كمن يقول إن الحدود ستبقى سائبة إلى ما شاء الله ولا نية لضبطها، خدمةً لأهداف مجهولة ـ معلومة”.

ويكشف الاختصاصي المهندس الجيوتقني اللبناني الأميركي مارك بلوز، في حديث إلى موقع “القوات”، عن انه “أجرى دراسة حول تكلفة إنشاء حائط على كامل الحدود اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، وبلغت حوالي 185 مليون دولار”. ويؤكد أن “الأموال التي تُنفق على الدوريات العسكرية والأمنية والجمارك لضبط الحدود والخسائر الناجمة من عمليات التهريب غير الشرعي، في سنة واحدة أو سنتين كحد أقصى، تكفي وحدها لتوازي كلفة إنشاء الحائط مع التجهيزات بأحدث التقنيات، وذلك بحسب الدراسات الموثقة حول التهريب عبر الحدود بين الدول. علماً أن الطريقة الحالية لضبط الحدود لا تفي بالغرض المنشود كما هو واضح”.

ويقول بلوز إنه “ليس بالضرورة أن يكون هذا الحائط من الباطون وهناك تقنيات أرخص يمكن أن تتوفر للجيش اللبناني. فحدودنا مع سوريا هي على رؤوس القمم، وأسهل وأرخص ما يمكن القيام به لضبطها هو من خلال قطع من الحيطان مع أبراج مراقبة ثابتة للجيش. ويتم تركيب تقنيات متطورة على هذه الأبراج متاحة من نوع “FLIR LTV-X”، وهي كاميرات يمكنها رصد وقراءة أدنى حركة على الحدود في الليل والنهار على حد سواء، بوضوح عالٍ ودقة متناهية، وتمييز نوع الحركة بين الأشخاص والحيوانات وغير ذلك”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل