
افتتاحية صحيفة النهار
نصرالله يدفع عن لبنان المواجهة و”يسهل” مهمة شنكر: نحترم القرار 1701 و”نحن جزء من الحكومة”
لم يترك الامين العام في “حزب الله” السيد حسن نصرالله المجال واسعا امام الموفد الاميركي المكلف متابعة ترسيم الحدود ديفيد شنكر، لمطالبة لبنان بضرورة احترام القرار الدولي 1701 والتزام مضامينه في ضوء كلام نصرالله الاخير عن اسقاط الخطوط الحمر، اذ اطل الاخير امس مشددا على أن “لبنان يحترم ال 1701 و”حزب الله” جزء من الحكومة التي تحترم القرار 1701، لكن إذا اعتدى الاسرائيلي على لبنان، سيرد عليه بالرد المناسب المتناسب ومن أجل الدفاع عن لبنان وشعب لبنان وسيادة لبنان وأمن لبنان وكرامة لبنان، لا خطوط حمراء على الإطلاق، هذا انتهى”.
وتابع في اطلالة عبر الشاشة في يوم عاشوراء “أريد أن أؤكد على نقطة وهي عندما أنا تكلمت عن موضوع أنه من اليوم لا يوجد خطوط حمر هذا لا يعني على الإطلاق التخلي عن القرار 1701، هناك أناس في لبنان يستعجلون كثيرا، أولا إسرائيل لا تحترم هذا القرار ولا تعترف به ولا تطبقه، والآن نحن نتحدث ونحن في الشوارع بالتأكيد هناك خروقات إسرائيلية في السماء في مكان ما من لبنان. حسنا، نحن هنا، من أجل أن لا يقلق أحد ويخاف ويسأل ويتساءل، لبنان يحترم الـ 1701 وحزب الله جزء من الحكومة اللبنانية التي تحترم القرار 1701، لكن هذا شيء وهناك شيء آخر، إذا اعتدى الاسرائيلي على لبنان، إذا قصف في لبنان، إذا اخترق في لبنان، إذا أرسل مسيرات مفخخة في لبنان، إذا اعتدى على لبنان، فمن حق اللبنانيين – هذا حقهم القانوني والإنساني والشرعي وحقهم أيضا في البيان الوزاري، وحقهم الذي أكده المجلس الأعلى في الدفاع- الدفاع عن لبنان، عن سيادة لبنان، عن كراماتهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم”.
وقد سحب نصرالله فتيل اتهام لبنان بعدم التزام تعهداته وسيطرة “حزب الله” على قراره السياسي والعسكري من دون احترام المعايير الاساسية لعمل مؤسسات الدولة، خصوصا انه لاقى رئيس الوزراء سعد الحريري الذي اعلن قبل ايام، ان القرار 1701 صامد وباق وان لبنان ملتزم به.
واذ اشار نصرالله الى امكان ايجاد حلول للمشاكل الاقتصادية الداخلية بتضافر جهود كل القوى، تطرق الى العقوبات الاميركية وابدى اسفه لان “يتوسع هذا العدوان ليطال آخرين في لبنان، بنوك لا يملكها حزب الله ولا علاقة لها بحزب الله، أو أغنياء أو تجار لمجرد انتمائهم الديني أو المذهبي أو موقفهم السياسي فهذا يحتاج إلى تعاط مختلف، نحن في حزب الله يجب أن نعيد النظر وأن ندرس خياراتنا جيدا، لأننا قلنا في السابق أنه إذا كان الظلم علينا وحدنا نصبر أما إذا طال الظلم ناسنا وشعبنا فيجب أن نتصرف بطريقة مختلفة وعلى الدولة أيضا وعلى الحكومة أيضا أن تدافع عن اللبنانيين وأن تحميهم لا أن تسارع بعض مؤسسات الدولة إلى تنفيذ الرغبات والقرارات الأميركية على هذا الصعيد بل أن يكون بعضهم أن يكون ملكيا أكثر من الملك، هذا غير مقبول، هذا مرفوض وهذا مدان، هذا الملف يجب أن يفتح لأنه وضع لبنان والاقتصاد اللبناني في دائرة الاستهداف”.
**************************************
الشرق الأوسط
نصر الله: خامنئي إمامنا وقائدنا وسيدنا ولن نكون على الحياد في أي حرب على إيران
حذر أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله من أن أي حرب على إيران ستؤدي إلى إشعال المنطقة بكاملها ومن شأنها أن تؤدي إلى “نهاية إسرائيل”، مجدداً التأكيد: ”موقفنا كجزء من محور المقاومة، لسنا على الحياد ولن نكون على الحياد”.
وفي كلمة له في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة ذكرى عاشوراء، تطرق فيها إلى مختلف القضايا، وصف نصر الله العقوبات الأميركية على إيران وسوريا وعلى حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق بـ”الظالمة”.
وقال: نحن نكرر موقفنا كجزء من محور المقاومة، نحن لسنا على الحياد، ولن نكون على الحياد في معركة الحق والباطل، وفي معركة الحسين ويزيد، والذين يظنون أن الحرب المفترضة إن حصلت ستشكل نهاية محور المقاومة، أقول لهم بقوة وثبات وصدق وإخلاص وعزم وتضحيات هذا المحور، هذه الحرب المفترضة ستشكل نهاية إسرائيل، وستشكل نهاية الهيمنة والوجود الأميركي في منطقتنا، هذا المحور، هذا المخيم، هذا المعسكر الذي يقف على رأسه سماحة الإمام القائد السيد الخامنئي دام ظله الشريف، نحن هنا من لبنان نقول للعالم كله إن إمامنا وقائدنا وسيدنا وعزيزنا وحسيننا في هذا الزمان هو سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي دام ظله، وإن الجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب المحور، وهي مركزه الأساسي، وهي داعمه الأقوى، وهي عنوانه وعنفوانه وقوته وحقيقته وجوهره.
واستنكر “العقوبات على مصارف لبنانية قال إن لا علاقة لها بـ(حزب الله)”، في إشارة إلى “جمال ترست بنك” وعلى أغنياء “لأنهم من الطائفة الشيعية”، داعياً إلى ”إعادة النظر في هذه السياسة، معتبرا أن على الدولة والحكومة اللبنانية الدفاع عن لبنانيين ومؤسساتهم، لا أن يسارع بعض المؤسسات إلى أن يكون ملكيا أكثر من الملك”.
وعن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، قال نصر الله: “أسقط اللبنانيون محاولة إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك المعمول بها منذ عام 2006″، منوهاً بـ”الموقف اللبناني الموحد في رفض العدوان الإسرائيلي على لبنان من خلال الطائرتين المسيرتين على الضاحية”. وأضاف: “اليوم سنثبت المعادلات ونعزز الردع الذي يحمي بلدنا. والجيش الأسطوري الذي كان لا يقهر تحول إلى جيش هوليوودي وخائف وجبان ومنسحب إلى ما وراء الحدود”.
وأكد كذلك: “إذا اعتدى العدو على لبنان، من حق اللبنانيين، وهو حق قانوني وشرعي وكما ورد في البيان الوزاري، أن يدافعوا عن لبنان وسيادته وكرامته. لذا، بعيدا من الضجيج في الداخل والتهديد من الخارج، أقول وأكرر، إذا اعتدي على لبنان، هذا العدوان سيرد عليه بالرد المناسب، ولا خطوط حمراء على الإطلاق. فلبنان اليوم أقوى في مواقفه”. ودعا اللبنانيين إلى أن “يثقوا بقوة لبنان، وعليهم أن يتصرفوا من موقع القوي في أي لقاء مع أي مسؤول أميركي في الحوار عن النفط والغاز والماء والحدود”.
وختم نصر الله كلامه بالتأكيد على أن “الجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب المحور وداعمه الأساسي وجوهره، وعلى من يراهن على خروجنا من هذا المحور بالتهديد والعقوبات نقول له: هيهات منا الذلة، ففي هذا المحور لم نر إلا الانتصارات، فهو أمل الشعوب المضطهدة”.
وفي الشأن الاقتصادي قال: “الوضع الاقتصادي ليس ميؤوسا منه، ويمكن في حال التصرف بمسؤولية أن يكون أفضل، الأزمة لها أسبابها وفي مقدمها الفساد، أما جهود المعالجات فتحتاج إلى التضافر وفي الطليعة سياسة الحكومة”.
ودعا الحكومة إلى “تفعيل عملها”، مشيرا إلى أن “حزب الله بدأ يدرس ورقة بعبدا الاقتصادية، وموقفنا هو عدم المس بذوي الدخل المحدود أو فرض ضرائب جديدة، وهناك خيارات أخرى لم تتم معالجتها بجدية”. وشدد على “أهمية استعادة الأموال المنهوبة ممن وصفهم بـ”الأباطرة الذين ملأوا جيوبهم بشكل غير شرعي”. وجدد ”التزام الدفاع عن حقوق اللبنانيين”. واعتبر أن “استعادة الثقة بمؤسسات الدولة شرط أساسي للثقة بإجراءاتها الاقتصادية”.