.jpg)
تتجه الأنظار في لبنان إلى جلسة الحكومة الثلاثاء المقبل، التي تتضمن تعيينات جديدة، كما يُطرح خلالها مشروع موازنة 2020. ويتجه رئيس الحكومة سعد الحريري بعد الجلسة الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمشاركة في اجتماع مع كبار الاقتصاديين والمستثمرين الفرنسيين، علّه يزرع بهم الثقة بالإصلاحات في لبنان فيعود الاستثمار وتتحرك العجلة الاقتصادية.
زيارة الحريري لن تقتصر على هذا الحد فحسب، ففي جعبته مهمة أخرى وهي ترطيب الأجواء الفرنسية بعد استياء باريس وانزعاجها من أداء وزير الدفاع اللبناني الياس بو صعب لناحية إقدامه على توقيع اتفاق شراء فرقاطات من إيطاليا وبأسعار مضاعفة عن الأسعار في فرنسا التي تساعد لبنان في شتى المجالات العسكرية والاقتصادية.
وبادر الحريري إلى التحرك في هذا الاتجاه عبر إبلاغ الجانب الفرنسي بأنّ لبنان سيوقع عقوداً مماثلة مع الفرنسيين بمعزل عن الصفقة التي أبرمها بو صعب مع الإيطاليين، وفقاً لصحيفة “نداء الوطن”.
من فرقاطات وزير الدفاع الى صورة قائد الجيش العماد جوزيف عون مع العميل عامر الفاخوري، التي التقطت في حفل استقبال أقامته السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة على شرفه من ضمن عدة صور بادر المدعوون إلى التقاطها إلى جانبه، وأثارت بلبلة كبيرة في الشارع اللبناني، وذهب البعض للتساؤل، من مصلحة من تخوين قائد الجيش؟
واستغربت مصادر مواكبة لأبعاد هذا الحدث “عدم مساءلة الجهات المعنية في السفارة اللبنانية في واشنطن عن كيفية انضمام شخص معروف ومشهور، شكلاً ومضموناً، بعمالته إلى لائحة مدعويها”، وأكدت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “تسريب الصورة واستخدامها في هذا التوقيت بالتزامن مع تفاعل الرأي العام مع قضية العمار إنما يأتي بشكل مفضوح لا لبس فيه في إطار مسلسل الاستهداف الممنهج الذي تشنه منذ فترة جهات سياسية على قائد المؤسسة العسكرية بهدف تقويض حظوظه في المعركة الرئاسية المقبلة”.
وعلى الرغم من استحواذ قضية الفاخوري على حيز بالغ الأهمية من المشهدية العامة، لا تزال الاختلافات السياسية في أوجها، ويبدو أن “القوات” لن تتأخر بعد اليوم عن قول الأمور كما هي وتسمية الأشياء بأسمائها، إذ أكدت مصادرها عبر “الجمهورية، انّ “تصوير القوات أنها في موقع المعارض لكل شيء أمر غير صحيح على الإطلاق، ولا يعكس الواقع والحقيقة، فالقوات اللبنانية تعارض حيث يجب أن تعارض وتوالي حيث يجب أن توالي، وذلك انطلاقاً من قاموسها الذي تلتزم من خلاله بالقوانين المرعية والمواقف الوطنية وبالدستور، وإذا نظرنا الى جلسة الوزراء الأخيرة نرى انّ القوات وافقت على معظم التعيينات القضائية”.
بدوره، يشير رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” شارل جبور الى اننا “قررنا بعد اقتراب النصف الأول من ولاية رئيس الجمهورية إلى الانتهاء، أن نقول الأمور كما هي، رغم أننا لا نزال نميّز بين موقع رئيس الجمهورية وموقع رئاسة التيار الوطني أو تكتل لبنان القوي، إلا أن ذلك لا يعفينا من قول ما يجب أن يقال”.
وأضاف عبر “النهار”، “نحن نأمل من الرئيس ميشال عون أن يضغط على وزير الخارجية جبران باسيل من أجل ضبط ممارساته السياسية، خصوصًا أنه كان يُفترض أن تكون الأولوية هي في الاستمرار في إنجاح العهد وليس الخلافات مع الوزير باسيل”.
من جهة أخرى، لا تزال واشنطن مصممة على تضييق الخناق على حزب الله، واتهمت أمس الجمعة، إيران بتمويل نشاطات الحزب عبر “جمّال ترست بنك”.
وقال مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب مارشال بيلينغسلي خلال جلسة نقاش عقدها “المجلس الأطلسي في واشنطن”، وشارك فيها سفير لبنان في الولايات المتحدة غابي عبس، ان “الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها على خنق حزب الله وقوات فيلق القدس والنظام الإيراني، الذين قال انهم دعموا نظام الرئيس السوري بشار الأسد في اراقة دماء مئات الآلاف الأبرياء، فضلا عن اجبار الملايين على النزوح”.
وقال بيلينغسلي إن “المصرف المركزي في لبنان عانى من تصرفات حزب الله، الذي استخدمه الأخير للتستر على أفعاله المشبوهة”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن إيران مولت حزب الله من خلال بنك جمال ترست، الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه أخيراً.
أما الوضع الاقتصادي بحدته وخطورته طاول نسبة لافتة من الظروف التعليمية للطلاب، وكشفت بولا أسطيح في مقالها عبر “الشرق الأوسط” أن “12% من طلاب المدارس الخاصة توجهوا إلى المدارس الرسمية لأن الأهل لا يملكون المال لدفع الأقساط”.