ابو سليمان: أعلنوا حالة طوارئ اقتصادية منذ 3 اسابيع لكنهم لم يفعلوا شيئاً

رأى وزير العمل كميل ابو سليمان ان على الدولة ان تعيد ثقتها المالية وتحدد نفقاتها وعلى “حزب الله” ان يخفف تحدياته لنتمكن من زيادة الاستثمارات. كما اكد ان هناك محاولات عزل لـ”القوات اللبنانية” عبر الطريقة الخاطئة التي تتم بها التعيينات واستئثار “التيار الوطني الحر” بها.

واضاف عبر برنامج “لقاء الاحد” من “صوت لبنان” – الضبية: “لكن نحن لا نشعر بالعزلة ونحن مرتاحون كـ”قوات” لأن القانون والحق والمبادئ والشعب معنا وهو قد اعطانا ثقته فحصدنا 15 نائباً في الانتخابات التي خضناها بشكل عام لوحدنا”.

نعيشه تداعيات دفاع بعضهم عن ايران

شدد ابو سليمان على ان لبنان يتأثر حكما بالعقوبات الاميركية لأن اكثر من 70 % من اقتصادنا بالدولار، معتبراً ان ما نعيشه اليوم هو تداعيات من يدافعون عن ايران ويقحمون لبنان بأمورها.

واشار ان تداعيات العقوبات عالية على لبنان، مضيفاً: “إذا قرر “حزب الله” مواجهة أميركا اقتصادياً، واذا بدأ التضييق على مصارف لبنان كما جرى مع مصرف “جمال تراست بنك” فذلك كارثي. لذا اتمنى ان تكون المواجهة بعيداً عن الاقتصاد. أميركا تملك سلاحاً اقتصادياً وأعلنت حرباً على إيران وحلفائها ونحن ندفع الثمن في لبنان. داخل الحكومة هناك وعي لدى الجميع عن وضعية بنية اقتصادنا والطروحات ليست كثيرة. الأمور ليست كما تصور في الاعلام اذ للاسف هناك احد الوزراء يسرب بشكل مغلوط ما يجري في الجلسات”.

رداً على سؤال، اجاب: “غولدمان ساكس” لا تتأثر بالسياسة الأميركية برأيي وهي قامت بمفاوضات مع البنك المركزي. هذه عملية تجارية عادية نظمها مصرف SGBL للاكتتاب ومشكور المصرف على جهوده. وهذه خطوة لا خلفية سياسية لها”.

تابع: “لا إفلاس للدول عامة، والسيناريوات المطروحة عديدة. لكن الوديعة التي وصلت هي بقيمة مليار ونصف مليار دولار ولن تغير الأمور لأنها ليست بالأهمية الكبيرة تجاه الدين العام 90 مليار دولار”.

لا خلاف قواتي مع “التيار” في ملف التعيينات بل استئثار من فريق

اكد ابو سليمان ان لا خلاف قواتي مع “التيار الوطني الحر” في ملف التعيينات بل هناك استئثار من قبل فريق واحد وهذا سيخلق ردة فعل سلبية لأنهم يلغون شريحة كبيرة من المسيحيين.

كما شدد على انه شرف لـ”القوات” ان تعارض حين يوجد أسباب موجبة للمعارضة، واردف: “هي تحكم ضميرها لمصلحة الشعب اللبناني ولا يهمنا ان انزعج بعضهم او لا. شرف لها ان تعارض من داخل الحكومة. على سبيل المثال في التعيينات القضائية الاخيرة لم تعارض سوى بموقع واحد في ديوان المحاسبة لأنه لم يحترم فيه ما ينص عليه القانون”.

اضاف: “مستمرون بمعارضة عدم اعتماد آلية واضحة في التعيينات ولو بقينا بمفردنا لأنه هكذا تبنى دولة القانون وليس تحت الطاولة. لا مشكلة لدينا الا يكون المُعين من “القوات” لكن هدفنا ان يتمكن الجميع من التقدم الى هذه التعيينات”.

تابع: “برأيي يجب ان نعارض تعيينات المجلس الأعلى للخصخصة لأن الالية غير صحيحة. مطروح اسم أمين عام جديد للمجلس الاعلى للخصخصة، قد يكون جيداً جداً. لكن في المرة الأخيرة يوم تم تعيين السيد زياد حايك تم تأليف لجنة، فلماذا اليوم يتم التعيين من تحت الطاولة؟.

واشار الى انه بعد مطالبة “القوات” مرات عدة بات موضوع التعيينات يوضع على جدول الأعمال ولا يطرح من خارجه فهو لا يملك صفة العجلة.

في ورقة رئيس الجمهورية أمور جيدة ولكن لا إجراءات تطبيقية

اعتبر وزير العمل ان لبنان يمر بأزمة مالية واقتصادية صعبة جداً ويجب البدء بإيجاد خطة انقاذية واضاف: “للأسف برأيي لا وعي كافيا لخطورة الوضع. اعلنوا حالة طوارئ اقتصادية منذ 3 اسابيع لكنهم لم يفعلوا شيئاً. خدمة الدين بالنسبة للإيرادات أكثر من 50% وهي أعلى نسبة في العالم. الأسلوب اليوم لا يوصل الى نتيجة، إنما الأمور تحتاج لتفكير بحلول جذرية. علينا تسوية وضعنا كدولة لبنانية في قضية الدين العام بالدرجة الأولى عبر عصر النفقات، حل مشكلة التهرب الضريبي والمعابر غير الشرعية. الاعذار التي اعطيت في البيان الذي صدر عقب الاجتماع الذي خصص لضبط المعابر غير مقنعة، فهناك قرار باقفالها من قبل مجلس الوزراء فلما لا يطبقه وزير الدفاع؟ يتحججون بان ضبطها يتطلب التنسيق مع سوريا، ولكن ماذا يمنع ان نقوم نحن باغلاقها من جهتنا؟ “.

تابع: ” في ورقة رئيس الجمهورية أمور جيدة – رغم ان مساهمتنا فيها كان ضئيلة – ولكن لا إجراءات تطبيقية لها، وليتفضلوا الى تطبيقها. يجب وضع آلية تنفيذ، وانشاء لجنة وزارية مسؤولة عن متابعة الإجراءات التطبيقية وعرض خطة العمل على مجلس الوزراء. على الأرقام في الورقة الاقتصادية ان تكون واقعية وحقيقية لا كما حصل في ارقم السلسلة. انا لست متفائلاً، هناك نوايا جيدة ولكن ليس هناك من وعي كافي لخطورة الوضع”.

نحن ودوكان مع إصلاحات بنيوية

شاطر ابو سليمان المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكان ان النفط ليس حلا سحرية، واردف: “النفط جيد ولكنه لن يؤمن سيولة فورية ولن يساعد بخفض الدين لانه يتطلب سنوات ليتم انتاجه. لا يمكن ان يستمر حجم الدين كما هو ونسبة ازدياده لا يمكن ان تستمر. يجب ان يكون هناك ثقة عند الناس والمانحين ان المشاريع تسير كما يجب بلا هدر”.

تابع: “الفوائد تتراكم والدين يزيد، ولا أستطيع ان أفهم طريقة التعاطي وعدم الاستعجال تجاه ما يحدث. نحن مع دوكان بمطالبته بإصلاحات بنيوية وهذا ما نطالب به كـ”القوات اللبنانية” منذ اشهر. صحيح اننا شكلنا لجانا لبحث الصناديق ونظام التقاعد منذ اكثر من 6 اشهر ولم يعقد اي اجتماع واحد حتى الان. نسبة ما ندفعه للمتقاعدين هي الأعلى في العالم. يظنون ان “سيدر” خشبة الخلاص، ودوكان هو الأمين على أموال “سيدر”، وهو يقول لهم الا أموال ما لم تجروا الاصلاحات”.

نرفض ان تكون الهيئة الناظمة فرعاً لوزارة الطاقة

كما اكد وزير العمل انه لم يعد يمكننا ان نزيد العجز العام، ويجب تخفيض عجز الكهرباء، مضيفاً: “منذ 10 سنوات و”الطاقة” بيد “التيار الوطني الحر” ماذا حققوا؟ البواخر “ريحتهم طالعة” في العالم بأسره حتى قبل عودتي إلى لبنان ودخولي الى الحكومة. لننظر الى الأمام اليوم هناك خطة كهرباء نحن معها ويجب تطبيقها بأسرع وقت ممكن. الاثنين سيتم بحث دفاتر الشروط للمعامل لدينا ملاحظاتنا ونتمنى ان يأخذوا بها في اللجنة المخصصة لمتابعة خطة الكهرباء ولا يكونوا متوقعين منا ان نبصم لهم؟ نحن مع تقليص عجز الكهرباء ولكن لم يطلعونا من وضعوا بند تخفيض العجز بالكهرباء عن الخطوات التي سيتخذونها. طالما لا معامل دائمة هذا العام نكون امام التقنين او زيادة التعرفة ولا حلول سحرية اخرى. صحيح تم السير بمكافحة التعديات ولكن الخطوات غير كافية حتى الآن”.

وسأل: ” دوكان يأتي ويذهب ثم يعود بعد 6 اشهر ليرى اننا لم نحقق شيئاً. توافقنا على الهيئة النظامة للكهرباء وهو طالب بها، فلماذا لم تشكل؟ نحن لا نريد ان تفرّغ الهيئة الناظمة من دورها فرعاً لوزارة الطاقة وهذا مطلب اساسي لـ”سيدر” ودوكان””.

غير قادرين على تمويل نفسنا في الاسواق المالية

حذّر ابو سليمان اننا اليوم غير قادرين على تمويل نفسنا في الاسواق المالية، والبنك المركزي هو من يدفع الاستحقاقات وهذا الأمر سيؤدي الى انخفاض احتياط “المركزي” او انخفاض الفوائد وها لن يتم اذا لم تأخذ الدولة اجراءات صعبة.

تابع: “يجب البدء بخصخصة قطاع الاتصالات، ونحن من بين ثلاث بلدان فقط عالمياً القطاع فيهم ممسوك كلياً من قبل الدولة، و”القوات اللبنانية” طالبت منذ سنة ونصف السنة بهذه الخصخصة واليوم حتى بدأ النقاش بالأمر. لا يكفي اجراء عقد تشغيل. لا يمكن ان تستمر المؤسسات العام بالصرف من دون مراقبة الدولة. العذر الذي يعطوننا إياه تجاه الخصخصة هو ان “حزب الله” لا يوافق عليه، وانا اعتقد انه لو طرح الأمر مع الزملاء الوزراء في الحزب سيكونون منفتحين”.

من جهة اخرى، اكد وزير العمل ان للنزوح السوري مخاطر عدة على أكثر من مستوى سياسي وديمغرافي واقتصادي واجتماعي ونريدهم أن يعودوا إلى بلادهم بأسرع وقت ممكن. واشار الى محاولاته خلق فرص عمل عبر استبدال اليد العاملة الأجنبية بأخرى لبنانية.

كما شدد على ان ما تقوم به وزارة العمل ليس ناجما عن قرار جديد إنما هو تطبيق القانون الذي يفرض إجازات عمل على أي عامل غير لبناني في لبنان.

تابع: “أساس خطتنا كان تحفيز اليد العاملة اللبنانية وتنظيم اليد العاملة غير اللبنانية. صحيح تعرضت لضغوطات كبيرة كي أتراجع وأكدت أني لن أفعل لأنني أطبق القانون وحتى لو اتُخذ قرار من قبل مجلس الوزراء بتعليق الخطة، لن ألتزم لأني لن أخالف الدستور.أتوقع اننا تخطينا المشاكل التي واكبت انطلاق الخطة والفلسطينيون لمسوا ان الخطة ليست ضدهم”.

ارفض مسألة مرور الزمن وكيف تجرأ فاخوري على العودة؟

استغربت مشهد توقيف عامر الفاخوري من نواحي عدة، وسأل: “أولاً كيف يتجرأ ويعود الى لبنان بعد كل ما فعله؟ هناك نقاط غير واضحة وعلامات استفهام عدة. علينا ان نترك القضاء يأخذ مجراه. هناك ناس تعذبوا وهناك شخص مسؤول عن هذا العذاب، ومسألة مرور الزمن على ارتكاب جريمة جماعية غير مقبول من الناحية الإنسانية.

واضاف: “بعد مضي أكثر من ٥٠ عاما على الحرب العالمية الثانية، تمت محاكمة من اعتدوا على اليهود، فلماذا لا نقوم بالامر نفسه؟ لذا انا كمحام ضد مسألة إسقاط هذا النوع من الجرائم كالتي ارتكبها فاخوري”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل