#adsense

هل يصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار؟

حجم الخط

في حين لم يعرف على وجه الدقة حجم الضرر جراء الاعتداء الذي استهدف أكبر مصنع لمعالجة النفط في العالم وثاني أكبر حقل نفطي بالسعودية، تباينت التوقعات حول احتمال ارتفاع أسعار النفط.

وتوقع متعاملون ومحللون أن تشهد سوق النفط ارتفاعاً في الأسعار يتراوح بين خمسة وعشرة دولارات للبرميل عندما تستأنف نشاطها اليوم وربما تقفز الأسعار إلى 100 دولار للبرميل إذا لم تستأنف الرياض سريعاً الإمدادات التي تعطلت بنسبة 50 في المئة بسبب الهجوم.

وقالت مصادر بالصناعة، إن إعادة الإنتاج لمستواه بالكامل قد يستغرق أسابيع.

ورأى الخبير النفطي الكويتي رئيس مكتب الأفق للاستشارات الإدارية خالد بودي أن تأثير الحادث سيبقى محدوداً على الأسواق العالمية.

وقال بودي لـ”كونا”، أمس، إن آثار الحادث سيتم تجاوزها سريعاً لاسيما في ظل ما تمتلكه السعودية من قدرات فنية وتكنولوجية عالية تساعد على إصلاح أي اضرار في زمن قياسي.

وتوقع أن ينعكس “الحادث المنعزل” على أسعار النفط بشكل محدود ومؤقت مع ردة فعل الأسواق على حوادث من هذا النوع، لافتاً إلى تعهد السعودية بتعويض الفاقد من مخزونها إلى حين عودة عمليات الإنتاج لوضعها الطبيعي.

واعتبر متعامل بسوق النفط أن أسعار الخام سترتفع بما لا يقل عن 15 إلى 20 دولاراً للبرميل في سيناريو اضطراب يستمر سبعة أيام وسترتفع لأكثر من 100 دولار في سيناريو يستمر 30 يوماً.

وتوقعت شركة أونيكس للسلع الأولية ارتفاع أسعار مزيج برنت، في المعاملات الآجلة دولارين للبرميل وأن تغلق الأسعار في نهاية معاملات اليوم على ارتفاع بين سبعة وعشرة دولارات للبرميل.

وأكدت أن من المحتمل أن تشهد السوق عودة إلى سعر 100 دولار للبرميل إذا لم يمكن حل المشكلة في الأجل القريب، لكن ستظهر علاوة صغيرة للبرميل بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل إذا بدا أن الضرر مشكلة يمكن حلها بسرعة.

من جهته، وصف صامويل سيزوك الشريك المؤسس في “إي.إل.إس أناليسيس” تعطل نصف الإنتاج السعودي الحالي وحوالي 5 ف المئة من الإمدادات العالمية بـ”الكبير جداً بالمعايير التاريخية”. مشيراً إلى أن الحادث يمثل جرس إنذار غير مريح لفرض علاوات مخاطر أعلى كثيرا على إنتاج الخليج.

واعتبر تيلاك دوشي من “ميوز آند ستانسيل” أن الاعتداء “يعادل هجمات 11 أيلول في عالم النفط”.

إلى ذلك، ذكرت المتحدثة باسم وزارة الطاقة الأميركية شايلين هاينز، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة لاستخدام الاحتياطي النفطي الأميركي الطارئ إذ لزم الأمر بعد تأثر إنتاج السعودية عقب هجمات بطائرات مسيرة على منشأتي نفط تابعتين لشركة “أرامكو” العملاقة في المنطقة الشرقية بالمملكة.

وقالت هاينز إن وزير الطاقة ريك بيري “مستعد لاستخدام الموارد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إذا لزم الأمر لتعويض أي تعطل في أسواق النفط نتيجة هذا العدوان”.

وكان البيت الأبيض أكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على وفرة المعروض بأسواق النفط في أعقاب الهجوم الذي تبنته جماعة “أنصار الله” الحوثية المتحالفة مع إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غود دير في بيان: “الولايات المتحدة تندد بقوة بهجوم اليوم على البنية التحتية الحيوية للطاقة. العنف ضد المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية للاقتصاد العالمي تعمق فقط الصراع وانعدام الثقة”.

في غضون ذلك، أظهرت أرقام مبادرة البيانات المشتركة للدول المنتجة للنفط “جودي” أن المخزونات النفطية السعودية في الداخل والخارج وصلت إلى 188 مليون برميل بنهاية يونيو الماضي.

وباحتساب النقص في الإنتاج نتيجة الهجوم، والبالغ 5.7 ملايين برميل يومياً، تكون المخزونات كافية لتعويض هذا الرقم لمدة 33 يوماً.

وتتوزع المخزونات السعودية الاحتياطية بين مواقع داخل المملكة، وأخرى في مصر واليابان وهولندا.

يشار إلى أن السعودية عمدت إلى خفض المخزونات في السنوات الماضية، بعدما وصلت إلى 330 مليون برميل أواخر عام 2015.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل