.jpg)
رأت الامينة العامة لحزب القوات اللبنانية شانتال سركيس أن ما قصده رئيس الحكومة سعد الحريري عن أن “القوات” اللبنانية “بيعرفوا شو عملوا معي”، يعني بذلك “تصويتنا ضد موازنة 2019، والتي لم نر فيها كل الاصلاحات او التحسينات التي طالبنا بها”.
وأكدت، عبر “mtv”، ان “العلاقة مع الحريري لا تزال جيدة وهناك أمور استراتيجية متفقون عليها والاختلاف هو ببعض الأمور التي لها علاقة بإدارة الدولة، واعتراضنا على الموازنة ساعد الحريري نحو المزيد من الإصلاحات”. وأضافت، “هناك اقتراحات جديدة من قبل تيار المستقبل، مثل الطرح الذي يعمل عليه وزير الاتصالات محمد شقير بموضوع خصخصة الاتصالات، التي سبق للقوات ان طالبت به، وهذا امر جيد إضافة إلى البدء بالحديث عن التشركة في مرفأ بيروت، وكل هذه الأسباب أدت إلى اعتراضنا على الموازنة”.
وفي ملف التعيينات، أوضحت الأمينة العامة أن القوات لم تطلب أي حصة، “وما نريده هو اعتماد الآلية والالتزام بها”. وأشارت إلى ان “التعيينات في المؤسسات التابع لوزارة الطاقة التي عرضت علينا لم تتم وفقاً للآلية لذلك رفضناها” واضافت ” أن الهم الأساسي لبعض الافرقاء السياسيين هو وصول اشخاص محسوبين على حزب او تيار معين على غرار ما حصل في تعيينات المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة”. وشرحت سركيس أن وزراء القوات اعترضوا على التعيينات في في ديوان المحاسبة حيث تم استبعاد قضاة من داخل ملاك الديوان رغم كفائتهم وأهليتهم لنيل المنصب وذلك لعدم قربهم من التيار الوطني الحرّ”.
وشددت سركيس على ان الدستور وضع آلية لتعيينات في المجلس الدستوري وذلك عبر فتح باب الترشيح لمن لديه المواصفات المنصوص عنها، مضيفة، “لم نطالب بحصة في المجلس الدستوري لكن اخترنا شخص لديه الكفاءة وحاولنا اقناع الآخرين بالتصويت له، ورغم وعدنا بذلك إلا أن ذلك لم يحصل”.
على صعيد آخر، اكدت ان صحيفة “الاخبار” تحاول تشويه سمعة “القوات” وان كل ما قيل عن استبعادها كأمينة عامة للحزب غير صحيح، لافتة إلى انها نقلت مكتبها من معراب إلى ضبية لسهولة التواصل مع الناس والوحدات الحزبية.
وتطرقت سركيس خلال حديثها إلى الوضع الحكومي مشيرة إلى اننا “نعيش وضعاً اقتصادياً صعباً، والحريري لديه مهمة صعبة وعليه انقاذ سيدر، لكن يجب احترام القوانين والدستور”، موضحة أن “وجودنا في الحكومة عامل إيجابي للبلد والنبض الشعبي معنا”.
وحول هجوم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على “القوات”، قالت: “هو من اعتدى علينا في خطابه وخرج عن سياق اللقاء القواتي – الكتائبي الذي نظّمته القوات في بيروت بمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل. ومنطق سامي الجميل بالهجوم على القوات لا يفيده وحزبه، واكبر دليل نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، والغريب هو انه يعيب على القوات وجودها في الحكومة في حين التقى الحريري واعلن انه مستعد للتعاون معه”.
وأشارت إلى اننا “متفقون والكتائب حول موضوع مكافحة الفساد، لكن وجودنا في الحكومة لا يعني استسلاماً للواقع. وفي ما يخص المواضيع السيادية، الصوت الأعلى هو صوت القوات إضافة إلى خطة الكهرباء التي قمنا بالعديد من التحسينات التي نسبها التيار لنفسه ولا يزال لدينا اعتراض على دفتر الشروط ومعادلة ابحث عن البواخر لن تمر”.
وشددت سركيس، خلال حديثها، على ان وجود “القوات” في الحكومة أحدث الكثير من الإيجابيات خصوصاً في الموازنة، كما في موضوع التعيينات حيث فرضنا ارسال السير الذاتية للمرشحين وهذا امر جديد لم يكن يحصل في السابق، مشيرة إلى ان “جدول الاعمال لا يخلو من اتفاقات بالتراضي وهذا امر لا نقبل به ومنذ أسبوعين اعترضنا على بعض البنود واعتراضنا لاقى استحساناً من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي بدوره رفض أي اتفاقات بالتراضي”.
وأضافت، “اقصى تمنياتنا ان ينجح العهد وهناك بعض الاقتراحات تقدم بها التيار الوطني الحر كانت جدية ومشينا بها لكننا لم نبصم على العمياني”.
وعن العلاقة مع وزير الخارجية جبران باسيل والتيار والوطني الحر، تمنت سركيس العودة إلى اتفاق معراب وتطبيقه آملة الالتزام بالآلية في موضوع تلفزيون لبنان. وأشارت إلى أن “التيار لا يرى إلا اعتراض القوات في حين اعترضت حركة امل على خطة الكهرباء، وعندما نعترض، لأننا نريد الأفضل والتحسين، ورأينا كيف ان المبعوث الفرنسي لتنفيذ مقررات سيدر بيار دوكان اعطانا دروسا في كيفية إدارة الدولة”.
وأوضحت ان هناك بعض التحركات من أجل ضبط المعابر غير الشرعية نؤيدها وندعمها، وان نزول الحريري إلى مرفأ بيروت امر إيجابي وحديثه عن التشركة امرٌ طالبنا به مراراً”.
أما في ما يخص الحديث عن عزل “القوات”، قالت الأمينة العامة، “ما حدا بيقدر يعزلنا، وما قاله رئيس القوات الدكتور سمير جعجع حول الصوص الغريب يتمحور حول قصة لكاتب دنماركي لكن البعض يفتقر للثقافة وما قصده جعجع هو اننا لن نشبههم”.
وسألت، “كيف يعتبرون ان القوات معزولة وفي نفس الوقت يهاجمونها؟، أما موضوع الخروج من الحكومة نحن من نحدده لكننا باقون ومؤتمنون على نحو 160 الف صوت في الانتخابات النيابية الأخيرة”.
وعن زيارة جعجع إلى الشوف، اكدت ان الأسباب التي أدت إلى الغاء الزيارة لا علاقة لها بكل التحليلات التي وردت، وان السبب شخصي وصغير لكننا فرحنا بالتحليلات خصوصاً الذين اعتبروا ان الزيارة غير مهمة لكنهم تحدثوا عن الغائها لفترة أسبوع”.
وتحدثت سركيس عن الضجة الإعلامية التي رافقت توقيف عامر فاخوري، مؤكدة انه “لا ينتمي إلى القوات والفيديو المتداول هو خلال عشاء اقامته القوات في اميركا وكانت هناك جهة مدعوة أصرت على تمثيلها بالفاخوري، رافضة ذكر الجهة التي ينتمي إليها الأخير”.
وتابعت، “هناك نظريات قانونية حول قانون محاكمة العملاء والوزير باسيل أعلن من الجنوب ان هناك وزير العدل البير سرحان يعمل على المراسيم التطبيقية لقانون عام 2011 ونحن بانتظار تحويل هذه المراسيم الى مجلس الوزراء لأنه يجب توضيح الشوائب الناتجة عن القانون، ونحن مع تطبيق القانون في موضوع الفاخوري”.
وعن محور اللقاء بين مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر والدكتور جعجع في معراب، قالت: “الجانبان تطرقا إلى الوضع الأمني، اذ اعتبر شنكر ان على لبنان ان يحتاط مما يدور في المنطقة، وموقف القوات هو ذاته بأن على الدولة التصرف لأن اي ردة فعل لحزب الله وفقا للأجندة الإيرانية تجر لبنان نحو المجهول”.