#adsense

كرم: البعض يتمنى خروجنا من الحكومة ليرتاح

حجم الخط

لفت امين سرّ تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم، إلى أن ما ينقصنا في لبنان هو الإدارة و”لان الإدارة غائبة وسيئة وقسم كبير منها فاسد وإدارة مزرعة، يعاني اللبنانيون من المشاكل الأمنية والاقتصادية والعسكرية”.

وأكد كرم عبر إذاعة “لبنان الحرّ”، أن “الجمهورية لم تتحقق بالنسبة إلينا ولا نزال نراهن على ان تبنى الجمهورية القوية في هذا العهد وهذا كان هدفنا من التسوية الرئاسية من الأساس”.

ورأى كرم أن “أكثر ما يعرقل اللعبة الديمقراطية هو عدم وجود إدارة او إدارة المزرعة، وأصبنا بخيبة امل كبيرة من التسوية التي راهنا على انها تاريخية وستنقذ البلد”، مضيفاً: “في تسويتنا الرئاسية أردنا إلغاء كل الشلل والشرخ وكانت الأمال والفرصة التاريخية متاحة لبناء الجمهورية، ولكن من استلم المسؤولية لم يذهب إلى مفهوم بناء المؤسسات بل بناء السلطة، ودخلنا في سلطة “الترويكا” وإلى المحاصصات ومبدأ الإلغاء”.

وأشار الى أن “القوات اللبنانية تعرّضت لمحاولات حصار لأنها هي من اتخذت بقرارة نفسها، دور المعارضة من داخل الحكومة”.

واعتبر كرم ان “لا نظام كاملاً أو جمهورية كاملة في العالم، ولكل نظام مساوئه،و في لبنان النظام قريب للمجتمع ولكن التطوير مهمة الإدارة، واهم نظام في العالم سيفشل في إدارة كالإدارة اللبنانية”.

وأوضح كرم أنها “ليست الطائفية وحدها التي تعرقل مسار الأمور في لبنان، وطبعاً الدولة المدنية هي الأفضل، إلا ان الانقسام الطائفي هو جانب من جوانب المشاكل في لبنان”، معتبراً أن |الصراع الفعلي اليوم، هو بين ذهنية الدولة وذهنية اللادولة”، ولفت الى أن “أي تحصيل لحقوق المسيحيين هو تحصيل للشراكة”، وتابع: “الأنانية الحزبية تمنع تحصيل الحقوق في بعض الأحيان، والتفاهم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ أعاد جزءاً من حقوق المسيحيين”.

وشدد كرم على أن “بناء الدولة والمؤسسات لا علاقة له بالنقاش الطائفي، اليوم ذهنية السلطة هي التسلطّ وذهنية المزرعة”. أضاف: “يُخضعون الشعوب بتجويعها، الجوع لا يحدث ثورات إنما العلم والثقافة هما اللذين يحدثان ثورة، الحقوق لدى شعب جائع لا قيمة لها امام لقمة العيش، وهم يعودون إلى التجييش الطائفي كلما عجزوا عن اقناع الناس”.

ولفت الى ان “الإدارة الجيدة تطالب بالكفاءة وبالابتعاد عن المحاصصة وتعمل بمبدأ الاستثمار وإشراك القطاع العام بالخاص، لأن كل هذه الخطوات تأتي باستثمارات ما يخلق بالتالي فرص عمل، وهذا ما يغني المواطن عن اللجوء إلى سياسي ما لتوظيفه، وعندها يختار المواطن بناءً لقناعته لا على أساس من أمن له وظيفة”، مضيفاً: “من اعتاد تأمين وظائف للبنانيين في الدولة لأهداف انتخابية، لم يعد يستطيع ذلك اليوم، لان “الدولة فلّست”.

وتابع كرم: “ضغط القوات الإصلاحي ادّى إلى اعتماد الآلية في التعيينات القضائية ولو حصل شواذ بسيط. مبدأ المزرعة لم يعد يستطيع تأمين خدمات وهذا المبدأ فشل، ونصيحتنا للناس بانتخاب الإصلاحيين ليحصلوا على وظائفهم من دون زبائنية”.

ولفت كرم إلى أن “القوات لا تستطيع إيقاف قرارات مجلس وزراء أو مجلس نواب لأن عددنا غير كافٍ، بما أنهم يتهموننا بالمعارضة لإفشال العهد وإيقاف القرارات الأساسية”.

واعتبر أن “من يمارس إصلاحاً هو الإصلاحي ومن يدّعي الإصلاح ليس إصلاحياً، ولدي ثقة كاملة ان نسبة كبيرة من الشعب اللبناني أصبح يعرف الفرق”، مضيفاً: “لا يستعطون إقصاء القوات، لا بل على العكس وجّهوا دعوات إليها لدخول مطبخ المحاصصات”.

وقال كرم: “طرحنا آلية التعينات والعودة إلى دائرة المناقصات والهيئات الناظمة ومجالس الإدارة، وهذه الطروحات إصلاحية، ومن هنا تمّ رفض مسارنا. تمنوا دخولنا إلى منطق المحاصصات لنخسر مصداقيتنا امام الناس، ولكننا مصرون على آلية التعيينات لان مسار دولة المزرعة وصل إلى القعر ولم يعد يوجد “في هذا الخزان” ما يموّلها”.

وأضاف: “وصلنا إلى الفشل وما ينقذنا هي الخطوات الإصلاحية، والتعيينات القضائية دليل إيجابي ولو انها لم تكن كاملة وفقاً للآلية”، معتبراً ان “وزير الخارجية جبران باسيل يبني بكل الطروحات على محاولة إمساكه بكل مفاصل الدولة”.

وأكد كرم أن “وجود القوات داخل الحكومة هو ما يسمح لنا بإصلاح بعض الأمور بنسبة معينة، الضغط الذي نحدثه داخل الحكومة يدفعهم إلى بعض الخطوات الإصلاحية لتغطية منطقهم السلطويّ، ولكن مسار الإصلاح مسار تراكميّ”.

وشدد كرم على أن “هناك طرف من داخل الحكومة يتمنى ان نكون خارجها ليرتاح أكثر، لأن تأثيرنا داخل الحكومة أكبر ويشكل ضغطاً عليه أكثر، وجميعنا يعلم بأن المعارضة من الخارج لا تستطيع إحداث تغيير”، وقال: “للأسف، الدولة لا تعير اهتماماً للمعارضة ودعوتنا إلى للخروج إلى المعارضة من قبل جماعة السلطة هو لإضعافنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل