

لفت رئيس الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية طوني بدر إلى ان “القوات اللبنانية تمرّ بلحظة انتقال سياسي، فبعدما أعطت العهد فرصته للإصلاح، انتقلت اليوم إلى معارضة من نوع آخر، معارضة من الداخل”.
كلام بدر جاء خلال ندوة سياسية نظمتها منسقية فرنسا، بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية، تحت عنوان “المقاومة اللبنانية – نضال مستمرّ”، حضرها منسق فرنسا في “القوات” إيلي شلهوب ورئيس مركز باريس شادي بولس والرفاق أعضاء المركز والمنسقية.
وأوضح بدر أن معارضة “القوات” من داخل الحكومة اتت لعدّة أسباب، “أولاً لأن الحكومة الحالية ليست قائمة على قاعدة المعارضة والموالاة، فهي حكومة وحدة وطنية تضم الجميع، ثانياً لان التجارب أثبتت أن المعارضة من الخارج لا تجدي نفعاً كالمعارضة من الداخل، فمثلاً، من يعارض من الخارج لا يستطيع إيقاف أي صفقة أو سمسرة، أما القوات التي تعارض من الداخل تستطيع على الأقل ممارسة حقّ الفيتو على مواضيع كثيرة لتصويب الآداء”.
وأضاف بدر: “الخروج من الحكومة اليوم هو هروب من المسؤولية، ربما قد تكسبنا شعبية أكثر، انما تؤدي إلى الاسراع في خراب البلد، فمن باب تحملنا مسؤولية وطنية سنبقى في الحكومة لمحاولة انقاذ ما يمكن إنقاذه”.
ورأى أن “لبنان يعيش وضعاً اقتصادياً ومالياً واجتماعياً صعباً، القوات اللبنانية من الأساس قالت انه لا يمكن السير بموازنة عادية في ظل وضع اقتصادي هشّ وطرحت حلولاً جدية”، مضيفاً: “نحن قادرون اذا نفذنا خطة الكهرباء توفير ملياري دولار في السنة في حين لم ينفّذ من الخطة إلا 4 بنود من اصل 20 بنداً، ونستطيع أيضاً توفير ملياري دولار إضافية بمعالجة التهرب الجمركي والتهرب الضريبي على المعابر الشرعية وغير الشرعية”، مشيراً إلى أن “القوات تقدّمت باقتراح قانون لإبطال كل عقود التوظيف المخالفة للقانون”.
وأشار بدر إلى أن “قوّة القوات اللبنانية هي باحتضان الناس لها ولحزبها”، شاكراً الحزبيين في فرنسا على دورهم في الانتخابات النيابية معتبراً أنه “بقدر ما نكون جاهزين للانتخابات لتحقيق كتلة نيابية أكبر بقدر ما كانت قدرتنا أكبر على التغيير من داخل الحكومة”.
ووجه بدر تحية لروح الرئيس الشهيد بشير الجميل في ذكرى اغتياله، مشيراً على أنهم “يحاولون اليوم الغاء القوات لأنها على خطى بشير لكنها ستبقى قضية شعب وقضية نضال وقضية تاريخ. القوات مستمرة في نضال دفعت ثمنه غالياً ومطلوب منا الاستمرار في هذا النضال وموقع السلطة هو مسؤولية وخدمة للمجتمع لا العكس”.