.jpg)
“عين الإدارة الأميركية على كل ما يمتّ لحزب الله بصلة”، هذا ما اكدّه مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد شنكر في جولته على المسؤولين اللبنانيين الأسبوع الماضي. لكن يبدو أن واشنطن على عجلة للتضييق على حزب الله، اذ افادت صحيفة “الجمهورية” بأن الولايات المتحدة مصممة على فرض عقوبات على 3 مصارف لبنانية أخرى بعد “جمال تراست بنك”.
وفي حين ركّز البعض في زيارة شنكر على ملفّ ترسيم الحدود، إلا ان جوهر الزيارة كان تشديده على الموقف الاميركي التصعيدي، في المرحلة المقبلة، ضد إيران وحزب الله على وجه التحديد، خصوصاً بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على “أرامكوا” السعودية، وما أثارته هذه التطورات الإقليمية من مخاوف لدى رئيس الحكومة سعد الحريري لما قد تعكسه على الداخل اللبناني.
وعلمت “الجمهورية” انّ جرعة جديدة من العقوبات قد تستهدف عدداً من المصارف اللبنانية، في خطوة اميركية تلي استهداف “جمّال ترست بنك”.
وكشفت مصادر موثوقة انّ القرار الاميركي قد اتخذ بوضع 3 مصارف لبنانية على لائحة العقوبات، الّا انّ المصادر “لم تحدد توقيت صدور هذا القرار، وما إذا كان سيشمل اعلان العقوبات على هذه المصارف في توقيت واحد، ام انه سيأتي بالتدرّج، بحيث يتم الاعلان عن عقوبات لمصرف تلو الآخر”.
وفي ملف العقوبات الأميركية أيضاً على حزب الله وحلفائه، أشار أحد المسؤولين لـ”الجمهورية” الى انّ “الملف البحري تطرّق الحديث حوله بشكل ثانوي وليس بشكي معمق خلال زيارة شنكر لبنان، “بحيث لم يلامس البحث جوهر هذا الملف ولم يتحقق منه شيء، بدليل انه لم يقم بجولات مكوكية كما كان متوقعاً قبل وصوله”، لافتاً إلى أن “شنكر حضر حاملاً خريطة الموقف الاميركي التصعيدي في المرحلة المقبلة، ضد إيران وحزب الله على وجه التحديد”.
وأضاف المسؤول أن “الجديد – القديم هو ما فهم من طَيّات كلامه عن انّ واشنطن بصَدد اعتماد سياسة أكثر شدة، ومن ضمنها فرض عقوبات إضافية على حزب الله، وقد تشمل حلفاء له. وهذا الامر، إن حصل، قد تكون له مفاعيل إرباكية جداً على مستوى الداخل اللبناني”.
وعندما سئل المسؤول عن هذه المفاعيل، عبّر عن تخوّفه من انّ خطورة مثل هذا الاجراء، انه يتزامن مع تَخبّط لبنان في أزمة اقتصادية خانقة، وانّ إقدام الولايات المتحدة على هذه الخطوة معناه اضافة المزيد من عناصر مفاقمة الازمة، الى حدّ قد يصعب الامساك بها، والحَدّ من تدهورها.
على صعيد آخر، أثارت التطورات الإقليمية في المنطقة مخاوف رئيس الحكومة سعد الحريري بحسب ما أكد مصدر مطّلع لـ”النهار”. فالحريري، بعد هجوم الحوثيين على المنشأتين النفطيتين لشركة “أرامكو” في السعودية، على الرغم من قول واشنطن إن الصواريخ انطلقت من الاراضي العراقية، متخوّف من أن “نسير على درب افيال، ويبدو ان البعض في البلد راغب في الاندفاع نحوها، وجر البلد اليها لأسباب خارجية”، بحسب المصدر نفسه.
وأضاف أن “الحريري يدرك هذه المخاطر جيداً منذ ما قبل استهداف شركة أرامكو وهو يسابق الوقت خوفاً من تطورات دراماتيكية لان البلد لا يتحمل المزيد، ولان المجتمع الدولي المهتم بلبنان قد تتبدل أولوياته في حال تغير المعطيات والاوضاع. وبالتالي فقد يفقد لبنان فرصة التضامن معه”.