#adsense

جعجع: موقفنا من موازنة الـ2020 سيكون ضد حسابات “الدكنجي”

حجم الخط

 

أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن “الشعب السعودي، وعبر كل حياتنا الوطنيّة منذ الاستقلال حتى الآن، كان دائماً إلى جانب لبنان واللبنانيين في كل الصعوبات التي مررنا ونمرّ بها من هذا المنطلق نبدي تعاطفنا الكامل مع الشعب السعودي في المحنة التي يمرّ بها في الوقت الحاضر ونعتبر أن الهجوم على “أرامكو” ليس فقط هجوماً على المملكة العربيّة السعوديّة لا بل هجوماً طال الاقتصاد العالمي بأسره”.

ولفت إلى أن “هذا الهجوم هو الأول الذي يطال العمق بهذا الشكل وبالتالي من الممكن أن تكون المنطقة، وللأسف، متجهة أكثر فأكثر نحو هجومات في العمق وبأشكال لم نراها من قبل، وفي هذا السياق أود العودة إلى تأكيد الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، بما معناه، أنه في حال تعرّضت إيران إلى أي خطر فإن “حزب الله” في لبنان لن يقف مكتوف اليدين وفي هذا الإطار أريد أن أشدد على أننا من أكثر الوطنيين وطنيّةً في لبنان ولطالما كنا طليعيّين في خدمة الشعب اللبناني والحفاظ على مصالحه إلا أنه عندما تكون القضيّة المطروحة لا علاقة لها بمصالح شعبنا لا يمكن لأحد أن يتصرّف بمصير هذا الشعب ويزجّه في أتون من الحديد والنار في الوقت الذي هذه القضيّة ليس لنا فيها أي مصلحة وطنيّة”.

وتمنى جعجع مرّة جديدة على “فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري أن يتكلّما بكل صراحة ووضوح مع مسؤولي “حزب الله” ويقولا لهم أن لا أحد لديه الحق في اللعب بمصير الشعب اللبناني وهما يمثلان الحكومة الشرعيّة وبالتالي لا يحق لأحد أيضاً أن يزج لبنان في وضعيّة مماثلة وهو لا يملك وكالة من الشعب اللبناني”.

وأشار جعجع إلى أننا “نمر اليوم في أوقات عصيبة وخطيرة ودقيقة، وأتمنى من كل قلبي أن تمر هذه المرحلة على أفضل ما يكون في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه ليس ضرورياً أبداً إن لم يحصل ذلك أن نرمي بلبنان في النار الملتهبة حولنا في الوقت الذي ليس لدينا أي مبرّر فعلي لفعلتنا سوى “الزجليات” الوطنيّة التي يستخدمها البعض من أجل أن يبرّر إقحامه لبنان في هذه الحرب التي لا علاقة له بها”.

كلام جعجع جاء خلال تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة الذي عقد برئاسته في معراب وبحضور: نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، وزير العمل كميل أبو سليمان، وزير الشؤون الإجتماعيّة ريشار قيومجيان، نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، بيار بو عاصي، جورج عقيص، عماد واكيم، وهبي قاطيشه، فادي سعد، أنطوان حبشي، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، ماجد إدي ابي اللمع، زياد حواط، أنيس نصار، وجان طالوزيان، الوزراء السابقون: ملحم الرياشي، طوني كرم وجو سركيس، النواب السابقون: فادي كرم، طوني زهرا، إيلي كيروز، أنطوان أبو خاطر وشانت جنجنيان، الأمينة العامة للحزب د. شانتال سركيس، رئيس جهاز الإعلام وعضو الهيئة التنفيذيّة إيلي براغيد.

وتطرّق جعجع في حديثه إلى قضيّة ادعاء المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان في الأيام الأخيرة على السيّد سليم عياش باغتيال الشهيد جورج حاوي ومحاولة اغتيال النائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر إلى جانب اتهامه السابق بالمشاركة في عمليّة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقال: “عند كل نبأ مماثل وخصوصاً لدى هذا النبأ الأخير هناك بعض في لبنان يأخذون الخطوات التي تقوم بها المحكمة الدوليّة والادعاءات التي تصدرها بخفّة كبيرة وهذا أمر غير مقبول بتاتاً باعتبار أن ما يقومون به لا يمت إلى المنطق بصلة لا سيما أن المحكمة الدوليّة وبالمقاييس كافة ليست قضاء رستم غزالة وكيف ما دارت الأمور فهي تتمتع بحدٍ من المصداقية، وإن لم أقل أقصى فمقبول، لذا لا يمكننا كلّما اصدرت المحكمة الدوليّة ادعاءً أو قامت بخطوة قضائيّة معيّنة ان نأخذ الأمر بالاستخفاف على أنه مؤامرة صهيونيّة امبرياليّة وبالتالي هذا التصرّف غير صحيح أبداً”.

واستطرد جعجع: “في الأمس رأينا كيف جرى التعاطي مع قضيّة عامر الفاخوري، على سبيل المثال لا الحصر، حيث أن هناك قسماً من اللبنانيين اعتبروا ما حصل يمس بشعورهم، ولو أن المسألة من الناحية القانونيّة في مكان آخر، إلا أن الكثيرين في لبنان تفهموا هذا الأمر. من هذا المنطلق، هذا القسم من اللبنانيين عليه أن يدرك تماماً أنه عندما أهالي مروان حمادة والرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحبي الياس المر ومحبي جورج حاوي وهم كثر ويشكلون أكثريّة الشعب اللبناني، وعندما يأتيهم نبأ كالذي تبلغوه في الأيام الأخيرة على هذا القسم من اللبنانيين أن “يقف على خاطرهم” أقلّه بحدٍ أدنى من الوطنيّة والشعور المشترك فإذا لن يقوم اللبنانيون بمراعاة شعور بعضهم البعض فبكل صراحة على الدنيا السلام باعتبار أن الاستخفاف و”الشفشقة” ومحاولة تغطية السموات بالقوات ليست الطريقة المثلى في معالجة الأمور ولن تحل أي مشكلة في حين أن الحل يكمن في أن “نقف على خاطر” ونراعي شعور بعضنا البعض فعمليات الإغتيال التي حصلت بدءاً برفيق الحريري وانشاء الله انتهاءً بمحمد شطح تركت جرحاً في قلوب عدد كبير من اللبنانيين، ومشاعرهم اليوم مضطربة جداً جراء هذه العمليات في حين أن اليوم يظهر مع المحكمة الدوليّة وبأدلة دامغة، هي التي تعمل منذ عشر سنوات وأكثر على هذه القضايا، من ارتكب هذه الاغتيالات لذا ليس بهذه البساطة تعالج هذه المسائل”.

وطالب جعجع “السلطات اللبنانيّة التصرّف بحد أدنى من المسؤوليّة إزاء الاتهامات الصادرة عن المحكمة الدوليّة فنحن يكفينا كل هذه الصورة التي تتكوّن اليوم عن لبنان جراء أداء سلطاته الرسميّة ولسنا بحاجة أبداً أن يتم إضافة سواد فوق سواد فوق سواد عليها، لذا على السلطات اللبنانيّة التعامل مع هذه الاتهامات بجديّة بالحد الأدنى فنحن لا نطالب بالحد الأقصى كأن تقوم الشرطة القضائيّة اللبنانيّة بالإغارة على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران من أجل البحث عن سليم عياش وإلقاء القبض عليه ولكننا نطالب بالحد الأدنى من الجديّة وليس أن تجاوب المحكمة الدوليّة بغضون بضع ساعات بان القوى الأمنيّة قصدت مكان سكنه من أجل إبلاغه ولم تجده فهذا الجواب يعتبر مزاحاً ومن هذا المنطلق ماذا سيكون الانطباع المكوّن عن السلطة اللبنانيّة ككل عندما تتعاطى بخفّة كالتي رأيناها إزاء قضايا وخطوات بهذا الحجم ومحكمة دوليّة يشارك فيها 50 دولة”.

وفي ما يتعلّق بموازنة الـ2020، شدد جعجع على أن “حزب “القوّات اللبنانيّة” سيضع كل ثقله من أجل الخروج بالموازنة المطلوبة ولا ينتظرَنَّ أحد منّا أن “نمشي بالماشي” فنحن لن نقوم بذلك ولو كان الثمن كل ما تشهدونه في الوقت الراهن فنحن معتادون على الأثمان المماثلة إلا أنه “بالماشي على المهوار ما رح نمشي”.

وأعلن أن “وزراء “القوّات اللبنانيّة” بدأوا العمل منذ الأيام المنصرمة والتكتل ككل سيعمل ويعاونهم من أجل الخروج بأفضل تصوّر ممكن لموازنة الـ2020 والتي إذا ما ستكون نسخة منقّحة قليلاً عن موازنة 2019 فأنا منذ الآن أعلن بكل صراحة وبساطة أننا سنكون ضدّها فهذا رأينا وحقّنا، ومن هذا المنطلق يتم التحضير لورقة عمل ستكون جاهزة في نهاية الأسبوع الحالي تتضمن سلّة كاملة من التدابير التي برأينا يجب أن يتم الإتفاق بشأنها من أجل ان تكون موازنة الـ2020 ذات جدوى، أما بالنسبة للبعض الذي يتساءل كيف لنا أن نكون مشاركين في الحكومة ولا نوافق على الموازنة نقول: نحن مشاركون في الحكومة ولن نوافق على الموازنة إن لم تكن من ضمن قناعاتنا”.

وتابع جعجع: “لقد شاهدت اليوم إضراب أصحاب صهاريج نقل النفط الأمر الذي يدل على أننا أصبحنا داخل الأزمة وهذه الخطوة الأولى داخلها وستتوالى الخطوات الواحدة تلو الأخرى، لذا بمواجهة هكذا أوضاع صعبة لا تجوز “المسايرة” فنحن لدينا الكثير من الأصدقاء في الحكومة إلا أن هذا أمر، أما “المسايرة” في القضايا التي نرى أنها لا تسلك المسار الصحيح لحلها فأمر آخر، وبالتالي موقفنا من موازنة الـ2020 سيكون ضد حسابات “الدكنجي” التي لا نشارك فيها نحن فالوضع يتطلّب بضع خطوات الأهم فيها أن تكون جديّة ولتوضيح ما اقول على سبيل المثال فقد تبيّن مع لجنة المال والموازنة بأن هناك 5300 موظفٍ غير قانوني في الدولة ومنذ 3 أشهر حتى الآن وبالرغم من ان التقرير صادر عن لجنة نيابيّة رسميّة كلجنة المال والموازنة لم تتخذ الحكومة القرار بإنهاء عقودهم، فإذا بمسألة واضحة كهذه لم تتخذ بعد الحكومة قراراً بشأنها، فبربكم قولوا لي بأي مسألة ستتخذ القرار المطلوب والصحيح؟ ما الكلفة المترتبة عن اتخاذ قرار مماثل؟ هناك بعض يقول إن هذه المسألة برمتها ليست ذات أهميّة كبرى ونحن نقول هذه “الشفشقة” لا تبني دولة واختصار الأمور وتبسيطها واختزالها لا يبنوا دولة أيضاً فنحن في هذا الملف نتكلّم عن هدر يقدّر بـ50 أو 60 مليون دولار سنوياً ولكن الأهم من هذه الأموال المهدورة هو صورة الدولة تجاه الداخل والخارج”.

وتابع جعجع: “أما في مسألة ضبط الحدود وإقفال المعابر غير الشرعيّة، فهل هناك من أحد على أرض الدولة اللبنانيّة اليوم لا يتكلّم بهذه المسألة؟ من رئيس الحكومة وأحيّيه على مواقفه الأخيرة في هذا الخصوص إلى أصغر مواطن لبناني. نتكلّم جميعاً عن المعابر غير الشرعيّة ولكن لا تقولوا لي أنه ليس هناك من أحد قادر على حل هذه القضيّة وأنا متأكد من أن اقفالها يتطلّب 5 دقائق. وفي هذا الإطار أتمنى ألا يأخذ أي من المواطنين فكرّة خاطئة عن هذه المعابر ويعتبرها على أنها “مثلث برمودا” باعتبار أن المسألة بسيطة جداً هذه المعابر هي عبارة عن مجموعة من الطرق ويجب إنشاء الحواجز عليها لإقفالها. هناك من يحاول فلسفة الأمور ومحاولة إظهارها على أنها معقّدة ويقول هناك قرى مختلطة على الحدود ولا يمكن ظبط الحركة فيها وما إلى هنالك، أما نحن فنسأل ما دخل حقيقة وجود قرى مختلطة على الحدود بضبطها فهل المطلوب أن تقيم هذه القوى حواجزها على الخط الحدودي تحديداً؟ لتقم القوى الأمنيّة بإنشاء الحواجز على بعد كلومتر أو عشرة كلومترات من الحدود وتقطع هذه المعابر باعتبار أنه ليس هناك مئات الطرقات التي من الممكن أن تسلكها الشاحنات من أجل الدخول خلسة إلى لبنان لذا فالمحصّلة من هذا الأمر برمته هو أنه عندما تريد الدولة إنجاز أي أمر يمكن أن تجد الحلول لإنجازه”.

واستطرد جعجع: “إذا لم يتم تنفيذ خطوات بسيطة كالتي تكلمت عنها الآن كيف تريدونا منّا أو من أي دولة أخرى أن نصدّق بأن الدولة تقوم بالإصلاحات اللازمة وفي هذا الإطار أريد أن أؤكد أنه من المستحيل بالنسبة لنا ان نقبل بأي زيادة بالواردات قبل أن يتم إنجاز حدٍ مقبول من الإصلاحات لأنه في غير ذلك نكون نستهزئ بالناس ونحن من المستحيل أن نقبل بالمساهمة في ذلك كأن نأخذ من جيوبهم المال لوضعه في إناء مثقوب. بادئ الأمر علينا أن نصلح الإناء ومن بعدها نبحث في زيادة الواردات وأنا برأيي عندها ليس هناك من مواطن لبناني واحد يمكن أن يبخل بأي شيء تجاه الدولة ولكن هذا المواطن يريد أولاً أن يرى ويقتنع بالحد الأدنى من أن العمل الذي يتم إنجازه هو في الاتجاه الصحيح، ولكن ليقل لي أي أحد اليوم أين هو هذا العمل الذي يسير في الاتجاه الصحيح اليوم؟ فواحدة من الخطوات الإصلاحيّة الاساسيّة المطلوبة اليوم ليست ذات صعوبة أبداً وهي تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان فالكون برمّته متفق على أن الكهرباء من أكبر مصائب لبنان فهل تعيين مجلس إدارة جديد يتطلّب كل هذا الوقت؟ والمتوقع أن يأتونا غداً قائلين تريدون مجلس إدارة جديد؟ هاكم هذا المجلس الذي يكونوا قد اتفقوا على أسماء أعضائه في جلسة من جلساتهم الليليّة حيث يأتينا الجدد ليقفوا معهم كما يفعل الحاليون ومن بعدها يطلون ليقولوا تريدون مجلس إدارة جديد فأتيناكم بواحد جديد أما نحن فعندما نقول نريد مجلس إدارة جديد أي مجلس إدارة جديد ونحن بالحقيقة أصبحنا بحاجة لمجلس إدارة جديد على الصعيد الأكبر من أجل أن ينتشل البلاد من المكان الذي تقبع فيه وكنا قد طرحنا هذا الأمر على طاولة النقاش الاقتصادي المالي التي التأمت في قصر بعبدا فبرأي الشخصي هذا هو الحل الأساسي المطلوب إلا أنهم لا يريدون أن يمضوا به لأن أحداً من بينهم لا يريد أن يترك الكرسي الذي يجلس عليه وهم أحرار في موقفهم هذا ولكن أقلّه لنذهب باتجاه مجلس إدارة جديد لمؤسسات كهرباء لبنان. من جهة اخرى، قطاع الاتصالات من دون هيئة ناظمة ويجب تشكيل هيئة ناظمة له بأسرع وقت ممكن فهذه الخطوات التي أرددها دائماً بالفعل هي سهلة ولا تتطلّب العناء الكبير لإنجازها إلا أنها تؤسس لكل شيء”.

وتابع جعجع: “بالمختصر إن موقفنا من موازنة الـ2020 هو أننا سنحاول بكل ما أوتينا من قوّة من أجل الذهاب باتجاه موازنة ثوريّة حتى الدفع باتجاه خطوات لا تدخل ضمن إطار الموازنة، فنحن إن لم نقدم على خطوات كبيرة فعّالة ولم يظهر أن لدينا جديّة بالتنفيذ فالخطط وأوراق العمل والتوصيات لا تحل لوحدها أزمة وإنما المطلوب أمر واحد وهو الجديّة في تنفيذ نصف ربع ورقة من هذه الأوراق وهذا ما هو غير حاصل حتى اليوم إلا أن موافقتنا أو عدمها على الموازنة فهذا أمر مرتبط بمدى جديّة السلطات بتنفيذ كل ما اتفق عليه باعتبار أنه لم يعد هناك من أمر يتعلّق بالاقتصاد والمال إلا وقد طرح منذ عامين حتى اليوم إلا أنه لم يتم تنفيذ أي أمر من الذي قيل”.

وتطرّق جعجع في كلمته إلى ملف التعيينات، وقال: “لقد طرح اليوم على مجلس الوزراء تعيينات في “المجلس الأعلى للخصخصة” و”إيدال” والشخصين اللذين تم تعينهما هما من أحسن الأشخاص الذين أعرفهم على الصعيد الشخصي إن كان الأستاذ فرحات فرحات أو الأستاذ مازن سويد ولديهما صداقات مع عدد كبير من الناس في حزب “القوّات اللبنانيّة” ولا مشكلة معهما ونعتبرهما وكأننا نحن من طالب بتعيينهما إلا أن بيت القصيد في هذه القضيّة هو أن هناك طرق معيّنة يجب أن تسلكها الدولة وتحترمها من أجل إتمام عملها فلكل أمر إجراءات معيّنة يجب القيام بها من أجل إنجازه وفي هذا الإطار أذكر أنه في المرّة السابقة عندما تم تعيين الأستاذ زياد حايك الأمين العام السابق لـ”المجلس الأعلى للخصخصة”، وأتمنى على كل الذين يحبون المراجعات المراجعة ليروا كيف تم تعيينه. فنحن في البلاد في طور الرجوع إلى الوراء من هذه الناحية وليس فقط الركون مكاننا وعدم التقدم باعتبار أن الأستاذ حايك تم تعيينه بعد إصدار إعلان رسمي في وسائل الإعلام المحليّة والدوليّة وهو تقدّم بطلب لتولي المنصب بعد قراءته إحدى هذه الإعلانات في واحدة من وسائل الإعلام الدوليّة وهو كان يعمل في الخارج وقد قرأ أن الدولة تطلب تعيين شخص في هذا المنصب وعاين المواصفات المطلوبة والتي تتوافق مع مواصفاته فقام بتقديم طلب لشغر هذا المنصب شأنه شأن كثيرين آخرين وقد بحث في هذه الطلبات وطرحت على مجلس الوزراء حيث تم اختيار الأستاذ زياد حايك. السؤال اليوم لماذا لم يتم اعتماد الآليّة ذاتها؟ من الممكن أنه أغلب الظن لو اعتمدت هذه الآليّة لكان وقع الاختيار على الأستاذ فرحات فرحات ولكن حتى لو افترضنا أنه الشخص المناسب في المكان المناسب فالسؤال يبقى لماذا لم يتم التعيين تبعاً للآليّة المناسبة والتي بالنسبة لـ”المجلس الأعلى للخصخصة” هي الآليّة التي اعتمدت في المرّة السابقة والتي قمت بإخباركم عنها الآن. ما المشكلة في اعتمادها؟ وإلى متى سيستمر البعض في التعاطي في الدولة على أنها شركة خاصة حيث يجتمع إثنان او ثلاثة ويتفقون على التعيينات. لا يمكن للدولة أن تقوم بهذه الطريقة يجب أن تقوم على أسس واضحة ولدولتنا أسس واضحة موجودة ليس علينا سوى تطبيقها. صحيح ان هناك من سينبري ليقول أن هذه الآليات تأخذ وقتاً في التنفيذ إلا أنه رداً على هذه النظريّة فمنصب الأمين العام لـ”المجلس الأعلى للخصخصة” شاغر منذ أكثر من 6 أو 7 أشهر ما المشكلة في حال استمر 8 أشهر أو لنبدأ آلية التعيين قبل شهرين من انتهاء المهلة ونقوم بطرحها. هل من الضروري أن ننتظر إلى حين ان تتوافقوا وتتفاهموا مع بعضكم البعض تبعاً لقاعدة أنت خذ هذه وأعطني تلك؟ لو تم اعتماد الآليّة والبدء في تطبيقها منذ 3 أشهر لما كان من الضروري القيام بكل الاجتماعات الليليّة التي تعقد من أجل أن يتم طبخ التعيينات فيها لكانت صدرت التعيينات لوحدها بشكل شريف ويليق بالدولة وأياً كان الشخص الذي يقع عليه الخيار لا يمكن لأي طرف كان أن يبدي أي اعتراض أو تعليق على التعيين”.

وتابع جعجع: “الأمر نفسه ينطبق على “إيدال” فالأستاذ مازن سويد لديه صداقات مع عدد كبير من الوزراء والنواب في تكتل “الجمهوريّة القويّة” ولا مشكلة لدينا به كشخص وإنما مشكلتنا هي بالطريقة التي تم تعيينه بها باعتبار أنه كان من المفترض أن تكون هذه الطريقة تليق بدولة وليس تبعاً لطريقة من الممكن انها تليق أو لا تليق بشركة خاصة حتى”.

وتناول جعجع في كلمته مسألة وجود حزب “القوّات اللبنانيّة” في الحكومة، مؤكداً أن “هناك بعض عن حسن نيّة وكثر آخرين عن سوء نيّة يطرحون أنه كيف لـ”القوّات” الاستمرار في الحكومة في ظل أنه يعترض على الموازنة وآليّة التعيينات، نعم نحن لا نوافق على التعيينات بالشكل الذي تتم به ولسنا راضين عن الموازنة ومن الممكن أن هناك أمور أخرى لا تعجبنا أيضاً ولكننا سنبقى داخل الحكومة أولاً لأنها حكومة وحدة وطنيّة. وسأذكر في هذا الإطار البعض أنه على الأقل نحن لدينا الجرأة في المجاهرة بمواقفنا وطرحها على العلن إلا أن الحقيقة أنه داخل مجلس الوزراء الحالي هناك عشرون ألف خلاف ولكن هذه الخلافات مستترة، فعلى سبيل المثال لا الحصر نلاحظ في الآونة الأخيرة التراشق غير المباشر وبشكل يومي بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الدفاع الياس بو صعب على خلفيّة ضبط التهريب على الحدود حيث يعتبر الثاني أن التهريب الفعلي يحصل عبر المعابر الشرعيّة فيما يرد عليه الأول أن التهريب الفعلي يحصل عبر المعابر غير الشرعيّة، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الاختلافات بالرأي داخل الحكومة”.

وشدد جعجع على أن “حزب “القوّات اللبنانيّة” هو أول من دعا ولا يزال يدعو لتشكيل حكومات متجانسة ونحن جديون في هذه المسألة لأن حكومات مماثلة يمكن أن تكون إنتاجيتها أكثر بكثير من حكومات تشكل على قاعدة “من كل وادي عصا” إلا أنه طالما أن هذه الحكومة مشكّلة على هذه القاعدة فنحن عصا من هذه العصي داخلها وبالتالي سنتصرّف ضمن قناعاتنا وما تمليه علينا الثقة التي أعطانا إياها الناس الذين صوتوا لصالحنا على مختلف الأراضي اللبنانيّة وفي بلدان الانتشار الأمر الذي أدى إلى تكوين تكتل نيابي من 15 نائباً من حقه الطبيعي أن يكون ممثلاً في الحكومة”.

وأوضح جعجع أننا “باقون في الحكومة لسبب بسيط وهو ليس كي ندخل في المحاصصة في التعيينات وأنتم ترون كيف أننا لا نتعاطى بالتعيينات بالشكل الذي تتم به ولو أنه كان يطلب منا التعاطي فيها ورفضنا وطلب منا ورفضنا وإن كان سيطلب منا في المستقبل سنرفض تبعاً للطريقة التي تتم بها التعيينات في الوقت الراهن وجودنا في الحكومة هو بناءً على قناعتنا بأننا من خلال هذا الموقع نستطيع أن نفيد ونؤثر بالشأن العام أكثر بكثير مما لو كنا خارجها وهذا هو السبب الوحيد الذي يبقينا فيها ومن هذا المنطلق سنبقى داخلها”.

ورداً على سؤال، قال جعجع: “بما يتعلّق بقضيّة المواطن المخطوف جوزيف حنوّش والذي أثارها نائب البترون د. فادس سعد أكثر من مرّة فاتمنى أن يتم توجيه السؤال عما آلت إليه هذه القضيّة إلى وزير الدفاع الياس بو صعب ووزيرة الداخليّة ريا الحسن، أما في ما يتعلّق برأيي بقضيّة عامر الفاخوري فأنا عندما تعطيني رأيك بسليم عياش عندها سأعطي رأيي بعامر الفاخوري ولنترك القضيّة للقضاء حيث هي الآن ويجب ألا ننسى أن فخامة رئيس الجمهوريّة كان قد شكّل لجنة خاصة لمعالجة موضوع الجنوب ككل وأتمنى في هذا الإطار تسريع عمل هذه اللجنة لأن نتائج عملها ستوضح الكثير من الأمور وتضعها في إطارها الحقيقي”.

 

 

 

 

 

 

 

https://www.facebook.com/samirgeagea/videos/391313468432179/?t=1

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل