حاصباني: لا ورقة اقتصادية بل مقاربة عملية

أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن “الاثنين المقبل سنتقدم بمقاربة عملية، عبارة عن خارطة طريق لاتخاذ وتنفيذ القرارات الضرورية وصولا إلى انعكاسها في الموازنة. وسنرفعها الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليتم النقاش بها، ونرى نسبة النقاط التي ستلتزم فيها الحكومة وتصدرها على شكل قرارات أو تقارير واردة لمتابعة اجراءات وخطط أقرت سابقا. لسنا بحاجة إلى خطط وأفكار وأرقام وتوقعات بعد اليوم، ما يهمنا التنفيذ لأنه يدخل إيرادات إلى الخزينة”.

وشدد لـ”المركزية” على أن “لا نريد تسميتها بالورقة الاقتصادية، لأن الكثير من الأوراق سبق وقدمت وما من شح في الأفكار لدى الدولة ومقاربة القوات الاقتصادية واضحة منذ فترة طويلة. لذلك، نحاول من خلال هذه المقاربة أن نكون عمليين في خطوات إصلاحية، لأن الموازنات لا تقتصر على كونها أرقاماً مدونة، لا بل على مجلس الوزراء اتخاذ إجراءات وقوانين وقرارات تجعل من الموازنات قابلة للتطبيق وتترجم عمليا لتحقيق الأرقام على أرض الواقع، وإلا بقيت الأرقام حبرا على ورق ضمن نطاق التمنيات والتوقعات”. ولفت إلى أن “عدم اتخاذ إجراءات بالتوازي مع نقاش الموازنة والتزام مجلس الوزراء بتطبيقها لا يجعلنا في إطار تقديم حل للأزمة الاقتصادية المالية، بل يجعل من الموازنة أفكارا ورقية وتوقعات، وهذا واقع حال الموازنات السابقة”.

وعن تأثير النقاش في الاقتراحات المطروحة على طاولة مجلس الوزراء على وتيرة مناقشة الموازنة، أشار حاصباني إلى أن “من الممكن أن تسرعها، لأننا نتقدم بها لهذا الغرض”. وذكر في هذا السياق أن “سبق وطرحت آلية للعمل في نقاش الموازنة لاتخاذ القرارات بالتوازي، ولتقسيمه الى أربعة أجزاء: نقاش الأهداف والتوقعات المالية، نقاش العائدات وواردات الخزينة والعمليات الحسابية على خلفيتها، نقاش المواد القانونية، نقاش الاعتمادات المرصودة للوزارات”، لافتا إلى ان “هذه الآلية تتيح طرح ومناقشة كل الأفكار، والبت بها في أرسع وقت. وهذا يجنبنا الوقوع في عدم التنظيم ويخولنا إنجاز مشروع قانون الموازنة ضمن المهل الدستورية”.

من جهة ثانية، اعتبر حاصباني أن “التيار الوطني الحر” يعلن عن أفكار مماثلة لأفكار سبق لـ”القوات” أن أعلنت عنها ونشرتها منذ أكثر من سنة. هناك نقاط مشتركة في كل الاوراق والافكار، لهذا السبب تعمل “القوات” على تقديم خطوات وطروحات عملية، تتخذ فوريا وتلتزم الحكومة بتطبيقها، فلا نتفاجأ، كما جرت العادة، عند مراجعة الارقام المحققة من الموازنة ولا نعثر على أي تحقيق سواء من ناحية الواردات أو الاعتمادات والمصاريف، وكذلك لا يكون التمويل مدروساً أو ينجز بالطريقة التي كانت متوقعة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل