حرب: نرفض ملاحقة من يبدي رأياً معارضاً لسياسة الدولة

أسف النائب السابق بطرس حرب أن تدّعي النيابة العامة الاستئنافية في بيروت على الأستاذين بشاره شربل وجورج برباري بجرم المس بكرامة الرؤساء لنشرهما ما اعتبرته ذمّاً أو قدحاً أو تحقيراً بحق رئيس الدولة أو بحق رئيس دولة أجنبية، والمنصوص عنه في المادة 23 من المرسوم الاشتراعي رقم 104/77، كما ادعت على شركة جريدة نداء الوطن بشخص المفوض بالتوقيع، باعتبارها مسؤولة مدنياً، هذا في الوقت الذي اقتصر فعل المدعى عليهم على انتقاد موقف أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، والدفاع عن موقع رئاسة الجمهورية وصلاحيات رئيس الجمهورية، وعلى إعلان رفض قسم من اللبنانيين لمصادرة صلاحيات رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء من قبل رئيس حزب سياسي، سمح لنفسه بإتخاذ القرارات المصيرية المرتبطة بالسلام والحرب عن الحكومة اللبنانية والمؤسسات الشرعية الوطنية، كما أعلن ولاءه وطاعته لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما يمس بسيادة لبنان ودور الدولة ومؤسساتها الشرعية.

وأضاف حرب في بيان، “إذا كانت النيابة العامة الاستئنافية قد اضطرت لأخذ هذا القرار بنتيجة توجيهات السلطة السياسية التي يبدو أنها قررت ضرب مبادئ النظام الديمقراطي الذي يقوم على حرية الرأي وحرية إنتقاد السلطة، والتي صممت على كمّ أفواه كل معارضيها وحصر الكلام السياسي، والإعلامي بالمبّخرين لها ولأهلها، ما يشكل مخالفة فاضحة لأحكام الدستور اللبناني، ولا سيما الفقرة ” ج ” من مقدمتها التي تنص على ما حرفيته:

” لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد”.

ولمخالفته لأحكام المادة /13/ من الدستور التي تنص على ما حرفيته:

“حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع… كلها مكفولة ضمن دائرة القانون.”

فإننا من جهتنا نرفض رفضاً مطلقاً توجه الحكومة هذا في قمع الحريات وضرب مبدأ حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وطباعة، ونعلن أننا، مع كل المؤمنين بنظامنا الديمقراطي وحرياته، لن نسكت عن إنحراف السلطة عن واجباتها في إحترام دستور الأمة اللبنانية وقوانينها والسعي لحفظ الاستقلال، ولن نقبل ملاحقة كل من أبدى رأياً معارضاً لسياستها أو منتقداً لها، وأننا سنواجه هذه السياسة التي تعتمدها عادة الأنظمة التوتاليتارية الدكتاتورية، مذكّرين، دعاتها وممارسيها بمصير هذا النوع من الأنظمة ومصير حكّامها لعلهم يتّعظون. فلبنان والحرية توأمان، يموت الواحد يموت الآخر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل