دروس قاسية وأرقام تاريخية في دوري أبطال أوروبا

أُسدل السّتار على منافسات الجولة الأولى من دوري المجموعات بدوري أبطال أوروبا إذ برزت الكثير من الأرقام والإحصاءات، التي تهم عشاق كرة القدم حول العالم، لاسيما في ظلّ وقوع بعض المفاجآت التي جاءت عكس التوقّعات بتلك الجولة.

وضربت أندية باريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي الإنكليزي بقوة وبثلاثية نظيفة في مرمى ريال مدريد الإسباني والنجم الأحمر الصربي وشاختار الأوكراني على التوالي في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ومُني ليفربول الإنكليزي حامل اللقب بخسارة مؤلمة على أرض نابولي، وأهدر يوفنتوس الإيطالي تقدّما بهدفين أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

وحملت الجولة الأولى من دوري الأبطال نبأ سارّا للكرة الخليجية، حيث أنها شهدت أول مشاركة رسمية تاريخية للاعب خليجي بتلك البطولة عندما لعب المهاجم البحريني يوسف عبدالله في مباراة فريقه سلافيا براج أمام إنتر ميلان. ومن أرقام العرب المميزة في تلك الجولة أيضا أن اللاعب الجزائري رياض محرز، صاحب الهدف الأول لفريقه مانشيستر سيتي بمرمى شاختار، ساهم في تسجيل 13 هدفا بتلك البطولة حيث سجّل بنفسه 6 وصنع 7 في إجمالي 19 مباراة شارك بها سواء مع ليستر سيتي أو مانشيستر سيتي.

ويمرّ الفرنسي زين الدين زيدان بفترة حرجة في مسيرته التدريبية، فالمدير الفني الذي قاد ريال مدريد إلى مجد كرة القدم الأوروبية في الأعوام الأخيرة، مني بأسوأ خسارة قارية له، ويواجه الرياح المعاكسة قبل رحلته إلى الأندلس لمواجهة إشبيلية متصدّر الليغا. فهل يصمد أمام العاصفة؟ خلال ولايته الأولى على رأس الإدارة الفنية لريال مدريد، فرض زيدان نفسه نجما لمسابقة دوري أبطال أوروبا بقيادة النادي الملكي إلى اللقب ثلاث مرات متتالية (2016-2018)، لكن الأمور سارت على غير ما اشتهى المدرب على ملعب بارك دي برانس. الخيبة القارية مهّدت الطريق أمام عودة علامات الاستفهام حول ما إذا كان زيدان العائد إلى دكة بدلاء النادي الملكي في مارس الماضي، هو المنقذ بعد تجربتين مخيبتين مع جولن لوبيتيغي والأرجنتيني سانتياغو سولاري. واستمرت المعاناة ذاتها منذ الموسم الماضي، بما أن ريال مدريد لم يعد قادرا على الحفاظ على نظافة شباكه في مباراة رسمية منذ 25 نيسان.

الخسارة واردة

وفي سياق متصل، مزيج من فقدان النجاعة الهجومية والدفاع المتردد ألحق خسارة جديدة لليفربول على أرض نابولي بثنائية صريحة على ملعب “سان باولو”. وأهدر الثلاثي الهجومي المؤلف من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو عدّة فرص أمام الفريق الجنوبي، فيما ارتكب أفضل لاعب في أوروبا الهولندي فيرجيل فان دايك خطأ غير اعتيادي سمح لفرناندو ليورنتي بتسجيل هدف الاطمئنان.

وكانت الخسارة الأولى للفريق الأحمر، المنتشي من 14 فوزا متتاليا في الدوري المحلي، منذ سقوطه أمام برشلونة 0-3 في ذهاب نصف نهائي النسخة الأخيرة في إسبانيا. وقال المدرب الألماني يورغن كلوب، الذي خسر فريقه الموسم الماضي في نابولي 0-1 قبل أن يعود من بعيد ويرفع اللقب السادس في تاريخه، “هذا مؤلم لأننا حصلنا على فرصنا”.

ومن جانبه أهدر توتنهام الإنكليزي وصيف الموسم الماضي تقدّما بهدفين للمرة الثانية هذا الموسم وخرج متعادلا على أرض أولمبياكوس اليوناني 2-2. وانتقد مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو رغبة لاعبيه بعد أداء غير ممتع أنقذه الثنائي هاري كاين والبرازيلي لوكاس مورا بتسجيل الهدفين.

وتحسّر بوكيتينو، الذي شاهد فريقه يتعادل بعد تقدّمه 2-0 على أرسنال في الدوري المحلي مطلع الشهر الجاري، حيث قال “لا يتعلّق الأمر بالتكتيك أو بنوعية اللاعبين بل بطريقة إعداد نفسك لتكون جاهزا للقتال”. وفاز سبيرز ثلاث مرات فقط في آخر 12 مباراة ضمن جميع المسابقات.

وقال هاري كين، مهاجم توتنهام هوتسبير، إنه يتفهم تماما إحباط مدرّبه ماوريسيو بوكيتينو بعد الفشل في تعلّم أخطاء الماضي.

وقال كين، الذي سجّل الهدف الأول لتوتنهام من ركلة جزاء، للصحافيين “يمكن أن نرى كم كان بوكيتينو محبطا. إنه يقود الفريق منذ خمس سنوات ولا زلنا نرتكب نفس أخطاء العام الأول”.

بصمة قويّة

ترك بطل النمسا سالزبورغ بصمة قوية في أول مباراة له في دور المجموعات منذ 1994، عندما زرع النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند ثلاثية خلال الفوز الكبير على غنك البلجيكي 6-2. ويرى هالاند (19 عاما)، الذي سجل 17 هدفا في تسع مباريات هذا الموسم، أن بمقدور فريقه السير على خطى أياكس أمستردام الهولندي المعروف بإنتاج المواهب الشابة ومقارعة الأبطال عندما أقصى ريال مدريد ويوفنتوس من النسخة الأخيرة.

وقال “كل شيء ممكن. شاهدنا جميعنا أياكس الموسم الماضي، سيكون جميلا أن نصبح أياكس الجديد”. وتألق أتالانتا الموسم الماضي وحلّ ثالثا في الدوري الإيطالي بعروض هجوميّة مبهرة وحجز باكورة بطاقاته إلى دوري الأبطال. لكن آماله في نقل نجاحه إلى الساحة القارية تعرضّت إلى صفعة قوية في مباراته الأولى، إذ تعرض إلى خسارة كبيرة على أرض دينامو زغرب الكرواتي 0-4.

وكان الفوز الثاني فقط في 25 مباراة ضمن دوري الأبطال لبطل كرواتيا، ما ترك أتالانتا في وضع صعب ضمن مجموعة تضم بطل إنكلترا مانشستر سيتي.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل