وزارة العدل مع تعديل القانون والمستأجرين امام المجلس الثلاثاء

طالب رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات اديب زخور، دولة رئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري بتعليق العمل بقانون الايجارات لحين الانتهاء من التعديلات، بخاصة أن استشارة هيئة التشريع والاستشارات ووزارة العدل جاءت مع تعديل جزئي مع تخفيض بدل المثل الى 3%، ولا عذر للمجلس النيابي من تخفيضها الى 1% أو النظر بها اصولا وبالتعديلات جميعها، طالما ان وزير المالية تذرع في مطالعته في مجلس الوزراء بأن التعديلات المقترحة تحمل الخزينة اعباء اضافية فلا عذر الان بتاتاً ونهائيا من تأييد التعديلات التي تعفيه من الدفع والديون، كما جاءت الاستشارة بإعطاء الاستفادة لزوج اللبنانية الاجنبي وتحديد نسب مئوية للتعويضات بدلاً من نسب بدلات ايجار سنوية، بالرغم من غموض النصوص وادراج مواد تضر المستأجرين والخطأ في صياغتها وغموضها، مما يتوجب على المجلس النيابي الاخذ بالتعديلات المقدمة جميعها التي من شأنها أن توفر على الدولة الاعباء المالية وتحفظ حق السكن ولا مبرر لوزير المالية والحكومة من رفض اي تعديلات توفر على الخزينة مليارات الدولارات وتسد الثغرات القانونية.

اما من حيث الشكل فإن النواب تقدموا باسم المستأجرين بتعديلات بصيغة خاطئة طالبة فيها بإعطاء مفعول رجعي لقانون الايجارات من 2014 فتم رفضها من قبل هيئة التشريع والاستشارات وبخاصة من وزير المالية وأصر على التنفيذ استناداً الى القانون 2/2017 تاريخ 28/2/2017، ووافقت عليها الحكومة، مما يرتب تعديلها في المجلس النيابي بعد تعليق القانون، والامتناع عن اي نوع من التنفيذ قبل التعديل

ويتوجب تعديل كافة المهل المتعلقة بتقديم الطلبات للجان والصندوق كونها تغيرت وتبدلت وسقطت، مع امتناع الحكومة عن تنفيذ قانون الايجارات لسنوات طويلة، ونستغرب كيف أن بعض المتحمسين لتنفيذ القانون لم يتنبهوا للأمر لتعديله، بحيث أن النصوص واضحة بتوجب تقديم الطلبات سواء للبقاء او ترك المأجور ضمن مهل وآلية محددة للمستأجرين وللجان وللصندوق، وقد سقطت كافة هذه المهل وسقطت معها التعويضات والمساهمات والحقوق والخيارات والاليات المقررة للصندوق واللجان وبخاصة للمستأجرين لممارستها وتغيرت معها الهيكلية القانونية التي ترعاها، وأدى الى ضياعها وسقوطها.

وبالتالي هناك اجماع على تعديلها من جميع الوزارات والمعنيين والقانونيين، بخاصة انها مرتبطة بكافة مواد القانون، ومع سقوط هذه المهل يتوجب على المجلس النيابي تعديلها بشكل دقيق، ويتطلب منه وجوباً واصولاً تعليق العمل بالقانون في جلسة الثلاثاء، لحين البت بالتعديلات كافة في الشكل والاساس مع التعديلات المقدمة من قسم كبير من النواب والتي من شأنها حلّ جميع هذه الاشكاليات وتعطي حلولا حاسمة وتسد الثغرات وتعطي الحقوق لأصحابها.

والاهم ان التعديلات تعفي الخزينة من مستحقاتها المالية، الذي سيؤدي الى افلاسها، اذ تبدلت الصيغة القانونية والمالية للصندوق ليصبح حساباً مديناً بحيث ان الطلبات المقدمة تصبح دينا ممتازاً مستحقاً مباشرة على الخزينة وترتيب ديون مباشرة على الدين العام وهذا ما لا يحتسب مخاطره المعنيين والوزراء، اما الايهام بأن الصندوق تكلفته بضع مليارات الليرات فهذا يؤدي الى افلاس احتيالي، بإخفاء حقيقة الديون الناتجة عن قانون الايجارات وهي بمليارات الدولارات واعطت النصوص الحق بتجييرها الى مصارف واشخاص ثالثين غير معروفة، بخاصة مع الاعداد الكبيرة للمستأجرين الذين يحاول البعض اخفاءها ويتحملون المسؤولية الكاملة، وهناك اشخاص باعوا ضمائرهم ولو على حساب افلاس الدولة وتهجير المواطنين، وسوف تتم محاسبتهم أصولا وقانونياً،

ودعت لجان المستأجرين الى الاعتصام امام المجلس النيابي نهار الثلاثاء في 24 ايلول الساعة 10 صباحا لمواكبة الجلسة التشريعية، والمطالبة بوقفة وصحوة ضمير من النواب، بعد اعطاء كافة الحقوق للمالكين وآن الاوان لإعطاء حقوق المستأجرين وتعليق القانون لحين البت بالتعديلات، قبل ان يؤدي التنفيذ الى كارثة انسانية واجتماعية كبرى مع عدم تمويل الصندوق بل استحالة تمويله كما ظهر في الارقام والحقائق والوقائع الثابتة، والا نكون امام عدالة منتقصة وظالمة والعمل التشريعي عقيم ومتحيّز وظالم بحق مئات الالف من العائلات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل