“القوات”: المصلحية تبقي المزرعة وتمددها إلى جمهورية موز

اعتبر جهاز الإعلام في حزب القوات اللبنانية أن البعض يعيب على القوات اللبنانية مبدئيتها السياسية، وينتقد في الوقت نفسه الوضع الكارثي الذي انحدر إليه لبنان وطنيا وسياسيا وأخلاقيا وقيميا واقتصاديا وماليا، فيما السبب الأساس لهذا الانحدار هو غياب المبدئية وإعلاء المصلحية السياسية.

وقال في بيان، “من ينتقد القوات لمبدئيتها لا يجب ان يتأفف من الفوضى اللبنانية ولا من الانهيار المتواصل في الوضع اللبناني، إنما عليه ان يكون منسجما مع نفسه، فإما مع المبدئية من أجل بناء الدولة، وإما مع المصلحية التي تبقي المزرعة وتوسعها وتمددها إلى جمهورية موز في عصور الجاهلية”.

وأضاف، “لو أرادت القوات ان تنتهج نهج المصلحية لما دخلت المعتقل وكانت وما زالت في رأس الهرم في الدولة وبنيتها المؤسساتية، ولكن لم يُدمَّر لبنان إلا بفعل هذه الذهنية المصلحية التي بدّت وتبدّي المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية العليا”.

وأشار إلى أن المصلحية ليست شطارة بل هي أسهل ما يمكن فعله وممارسته، فيما الصعوبة تكمن في المبدئية التي تواجه من القوى المصلحية وما أكثرها، وبالتالي الشطارة السياسية، وخلافا للمتعارف، تكمن في التمسك بالمبدئية.

وشدد على أن الوضع لم يصل في لبنان إلى ما وصل إليه سوى بسبب هذه الذهنية على الطريقة اللبنانية التي تعتبر ان الشأن العام يجب ان يشكل مدخلا للإثراء وتعزيز النفوذ، وكل ذلك من جيوب الناس وعلى حساب الدولة التي سقطت بفعل هذه الذهنية، ولن يكون لها قيامة إلا في تغلُّب منطق وفلسفة المبدئية على المصلحية.

ولفت إلى وجوب الانتهاء من مقولة “الشاطر ما يموت” التدميرية للأخلاق والمفاهيم القيمية والتي تبيح كل شيء في خدمة المصلحة الشخصية، وعلى القاصي ان يعلم كما الداني ان القوات اللبنانية لن تتخلى عن مبدئيتها السياسية، وما رفضت التخلي عنه في زمن الحروب والاغتيال والإلغاء والاعتقال والعزل، لن تتخلى عنه في أي يوم من الأيام، بل أكثر من ذلك ستواصل نضالها من أجل نشر وتعميم المبدئية لتحويلها إلى أكثرية تعيد الاعتبار للمفاهيم الإنسانية الحقيقية ولدور الدولة الضامن وحده في جعل لبنان دولة سيدة وحرة وطبيعية يستعيد معها المواطن كرامته ويضمن مستقبله في بلد واعد وآمن ومستقر ومزدهر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل