بالتفاصيل: ورقة “القوات” الاقتصادية لموازنة 2020

 

 

لكل فريق سياسي مشارك في الحكومة نظرته الاقتصادية والسياسية لموازنة 2020 وملاحظاته العملية عليها ودراساته، لكن الطرف الأبرز الذي ستتوجه الأنظار إلى رؤيته الاقتصادية بشكل دقيق أكثر، هي الورقة التي ستقدمها “القوات اللبنانية” الاثنين المقبل. والسبب لا يحتاج إلى كثير من الفلسفات السياسية والاقتصادية وتدوير الزوايا. فالقوات تتعاطى مع هذه الموازنة كغيرها بطريقة علمية وقريبة من الواقع الاقتصادي والمعيشي الموجود فعلياً على الأرض وليس وفق تمنيات البعض ورواياته الإغريقية التي تتناقض مع وجع الناس. وسبق الملاحظات أو الرؤية التي ستقدمها “القوات” سلسلة من الاجتماعات والدراسات وطبعاً متابعة يومية لكل الملفات المرتبطة بمالية الدولة والهدر والصفقات غير المبررة التي تكلف الدولة المليارات.

والنقطة الأساسية في القراءة الاقتصادية القواتية للموازنة أنها لن تراعي أي مصلحة في التعيينات أو المكتسبات الوظيفية أو سمسارات الصفقات المحتملة، وإقصاءها عن التعيينات أو رفضها الزبائنية، يعطيها الحرية الكاملة لعكس الواقع المالي والاقتصادي كما هو والذي حتى اللحظة لم تقم الدولة بأي إصلاح فعلي كما هو مطلوب منها خصوصاً من قبل المجتمع الدولي.

في القراءة القواتية التي سيعلن عنها بداية الأسبوع المقبل، يؤكد مصدر قواتي لـ”النهار” إنها “ستتضمن خطوات قانونية وإدارية وإجرائية مطلوب تنفيذها خلال النقاش في الموازنة وإقرارها، وخصوصاً سلسلة قوانين يجب أن تقر في مهلة زمنية محددة مذكورة في الورقة القواتية”.

وأضاف أن “القوات ستقدم أيضاً حلولاً عملية لتحسين التحصيل الجمركي وتنفيذ خطة الكهرباء ومتابعتها، كذلك ستقدم خطوات عملية في قطاع الاتصالات لجهة عادة تشغيل العقدين الحاليين لشركتي الخليوي والعمل باتجاه التشركة مع القطاع الخاص وما هي القرارات التي يجب أن تتخذ على صعيد الحكومة، كما ستتضمن الورقة المؤسسات العامة والإدارات والهيئات لإطلاق تشركة فيها، كذلك ستطرح القوات اقتراحات لتحسين الإيرادات لمالية الدولة”.

ويعتبر موضوع الكهرباء من أبرز النقاط التي ستركز عليها الورقة القواتية، لتخوفها من عدم دقة الأرقام التي تطرح. وأوضح المصدر أن “الحديث عن تخفيض سلفة الخزينة في الكهرباء ألف مليار، ونحن غير مقتنعين انه لو تم تطبيق خطة الكهرباء بكاملها اننا قادرون أن نصل إلى هذا الرقم، وقد تكون الارقام غير واقعية”.

وعن أهمية هذه الورقة الاقتصادية، يؤكد المصدر القواتي أنها “ليست ورقة وصفية فقط وتسمي المشاكل المطروحة وتفندها فقط في إطار المزايادات، إنما هي خطة محددة وعملية في تقديم الحلول والاقتراحات لإنقاذ مالية الدولة اللبنانية وليست موجهة سياسياً ضد أي فريق إنما هي تصب في مصلحة المواطن اللبناني إلى أي فئة انتمى”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل