لبنان معرَّض لـ”البهدلة” في نيويورك؟

مع اقتراب صدور حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، المرجح خلال شهر أو أكثر بقليل، أحدث القرار الاتهامي الجديد الصادر عن المحكمة الدولية بحق القيادي في حزب الله سليم جميل عياش، هزة “صامتة” في الأوساط السياسية، على الرغم من اعتباره المتهم الأساسي ومنسق التنفيذ في ثلاث قضايا متلازمة ومترابطة مع قضية الحريري، المتهم فيها أيضاً، وهي: محاولة اغتيال الوزير السابق والنائب مروان حمادة، ومحاولة اغتيال الوزير السابق الياس المر، واغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي.

يعتبر القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، أن “حزب الله قاتل متسلسل ولديه فرقة موكلة بذلك، لهذا لن يتأثر باتهامه بجريمة إضافية. وإذا أردنا فتح السلسلة، فقد يكون لديه عشرات آلاف الضحايا للقتل المتسلسل الذي يمارسه”، كما قال.

ويرى، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “مع اقتراب صدور الحكم في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، لن تهمّ حزب الله جريمة إضافية. وواقعياً، مرور الوقت جعل اهتمام الناس في هذا الموضوع يخف، خصوصاً وأن من في رقبته 10000 قتيل لن يهتم إذا كانوا 10001 أو 10002. فإن فكّرنا في حزب الله كقاتل متسلسل، لا تعود هناك مشكلة في توصيف الأمور”.

ويشدد علوش على أنه “من المنطقي أن تتحرك كتلة المستقبل النيابية ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وأن يطالبوا الأجهزة المعنية في الدولة بالقيام بمسؤولياتها في هذا الخصوص. فعملياً، هم يعلمون مدى سلبية وجود قاتل متسلسل في قلب الحكم”، معتبراً أن “ما نحصده نتيجة لذلك على المستوى الوطني، هو عدم استقرار على مختلف المستويات، إذ من المؤكد أنه حين يكون أحد الأطراف في الحكم وتحت العقوبات، فإننا سنرى ما نشاهده من تبعات”.

ويعلّق القيادي في تيار المستقبل على ما نشر، عن عدم منح السفارة الأميركية في بيروت تأشيرة دخول لوزير الصحة جميل جبق إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في اجتماع لنظرائه على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن رئيس الجمهورية ميشال عون طمأن جبق أنه سيصطحبه من ضمن الوفد الرئاسي.

ويقول: “لا ينفع أن يتحدى رئيس الجمهورية، أو غيره، الواقع. في النهاية، هو لا يستطيع أن يأخذه أو أن يعيده معه”. ويلفت إلى انه “في حال وصول جبق إلى نيويورك ورفضت الحكومة الأميركية إدخاله إلى أراضيها، أو ربما تلقي القبض عليه باعتباره يمثل حزباً إرهابياً واقعاً تحت العقوبات، هناك تكون (البهدلة) الكبرى”.

ويعتبر علوش أنه “من الأفضل ألا يجرّب أحد من الدولة اللبنانية أن يلعب هكذا لعبة مع أناس لا يكترثون كثيراً إلى زعل المسؤولين اللبنانيين، فلا مشكلة لدى الأميركيين في حال قرر رئيس جمهوريتنا عدم الذهاب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة احتجاجاً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل