زهرا: “القوات” مستهدفة حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة

لفت النائب السابق أنطوان زهرا إلى أنه “لا شك ان الانطباع العام لما يجري هو بان “القوات” لوحدها، فعند البحث في الحصص هي لوحدها لأنها لا ترضى أن تكون جزءاً من الصفقات اما في بقية المواضيع فهي تحاور وتوافق عندما ترى خطوات باتجاه بناء لبنان وترفض عندما ترى التباساً بالخطوات”.

وأضاف عبر إذاعة “لبنان الحرّ”، “في 14 آذار 2005 كان التحرك ضدّ سلطة مرتهنة علناً مع وجود عسكريّ داخلي اما اليوم فالارتهان لإيران موجود عند حزب الله فقط وليس عند السلطة بكاملها”.

وتابع: “حزب الله يهيمن ولكنه لا يمسك بكل المفاصل وإلا لكان شكل البلد مغايراً ولكان لا مبرر لعملنا، لأنه عندما تلغى الحواجز من أمامه، يستطيع عندها إعلان دولة إسلامية تابعة لإيران”.

ورأى زهرا أنه “ما دام هناك شكل من أشكال الدولة، مهما ضعفت ورغم كل الخلل، خيار العودة إلى الدفاع عن وجودنا وبقائنا ودولتنا يصبح وارداً عندما لا يعود هناك أي منظومة دفاعية”.

وأشار زهرا إلى أن “اللعبة الدمقراطية لا تزال قائمة، القوات حصدت تأييداً واسعاً من الرأي العام نتيجة ثباتها ووضوحها في مواقفها”.

واكد زهرا أن “المعارضة تستهوي الناس لكنها لا تؤيدي وظيفتها في التصحيح، أما من الداخل، فعلى محدودية ما نستطيع إنجازه، نستطيع المحافظة أقله على 5% من الدولة”.

واعتبر أن “المصالح الأميركية والروسية وكل الأطراف الموجودة في المنطقة لا يمكن ان تسلم لبنان لإيران وواهم من يعتقد ان هناك توازناً أميركياً روسياً، الصراع الصاروخيّ والوضع الإيرانيّ القائم حالياً لا يمكن أن يستمرّ مستقبلاً”.

وشدد زهرا على أن “القوات اللبنانية تتوقع محاولات حثيثة لعزلها، خصوصاً في ظلّ كل ما نشهده من عهد وافق ان يكون مرحلة انتقالية ومعبراً إلى عهد آخر بالتوريث”، مضيفاً: “لا شكّ ان القوات ستبقى مستهدفة من قبل وزير الخارجية جبران باسيل أقله من الآن حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة”.

واكد ان “هناك اثبات قاطع أنه أينما وجدت القوات اللبنانية هناك وجود للدولة ونحن على طريق بناء دولة وإن شابها معوّقات”.

إلى ذلك، قال زهرا: “في التعيينات من الطبيعيّ ان يتمّ إقصاؤنا، والجدير بالذكر أن القوات لم يكن يوماً هدفها من التعيينات الحصول على حصة إنما كل ما تحرص عليه هو ان يصل المستحقّ والمؤهل من دون مونة من أحد”.

وأضاف: “حلفاؤنا بالسياسة الاستراتيجية لا يزالون هم نفسهم، وتُفرز القوى في باقي المواضيع بحسب موقفها من كل ملفّ”.

إلى ذلك، سرد زهرا من جديد ما حصل في قضية البساتين وقال: “رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أعلن بعد قضية البساتين بانه مستعدّ للصلحة وإنما رئيس الجمهورية ميشال عون صرّح بانه ليس رئيس عشيرة، وبعد أيام قليلة حصلت المصالحة في بعبدا ورصدت عدسات الكميرا باسيل يتنقّل في القصر من دون حضور الاجتماع ما يعني ان نظرية الكمين الذي نصب له، سقطت”.

وشدد زهرا على أن هدف زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للشوف لم يكن زيارة آل جنبلاط فقط، إنما كان هدفها ان يجول أيضاً على الفعاليات الشوفية لو لم يطرأ ظرف شخصي عليه. زيارة جعجع أُجّلت ولم تلغَ لان الأسباب لم تكن سياسية ولا أمنية إنما ألغيت يومها لأسباب شخصية سخيفة ولسنا بحاجة إلى التذاكي او لخلق حجج”.

وأوضح زهرا أن “القوات اللبنانية لا تزال مصرة على الفصل بين عون وباسيل حرصاً منها على أهمية الموقع الدستوري للرئاسة”.

وأكد أن “القوات اللبنانية لن تسير بالليونة، بمعنى قبولها بما هو غير صحيح، اعترضنا على الموازنة كان بكل ديمقراطية وشفافية وبموضوع شؤون الدولة لكلّ نظرته ونحن حركة تصحيحية داخلية في مجلس الوزراء”، مشيراً إلى أن “رئيس الحكومة سعد الحريري، بالتشكيلة الحكومية الحالية، اختار سلفاً أن يكون تحت رحمة باسيل الذي أصر على الاحتكار بالثلث المعطل”.

وأضاف: “لا يليق بحقّ رئيس حكومة ان يقول إنه تشاور مع فريق مسيحي على حصة فريق مسيحي آخر”.

زهرا: “أصعب من يلي مرق ما رح يمرق” ونحن في الداخل بغية التصحيح

وفي ملف الموازنة، أشار زهرا إلى أن “القوات ستقدّم ورقتها لموازنة 2020 الإثنين وهناك 5000 موظف عقودهم غير قانونية ووضع أرقام من دون الغوص في التفاصيل أو وضع رؤية او إجراءات إصلاحية ليست موازنة إنما ميزانية”.

وأضاف: “قبل ضبط الانفاق لا نستطيع فرض ضرائب على الناس، وأنا أول من سيعترض في الشارع إن تمّت فرض ضرائب إضافية ولو حتى إن كانت زيادة TVA على الكماليات”.

وأكد ان “الانهيار لن يحصل لان كلفته أكبر بكثير من دعم المجتمع الدولي للوضع الهشّ الذي نعيشه”.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل