انطوان حبشي وريح البيارق في صغبين

والزمن اللبناني يوغل في بؤسه وضياعه، يصرخ لبناني قواتي صميم “ما تتراجعوا، تمسكوا بأرضكن وبلادكن ومبادئكن ولا بد انو تنتظم دورة التاريخ لان الكلمة بالنهاية للحق”.

والزمن اللبناني موغل في يأسه، يصرخ انطوان حبشي من قلب سهل البقاع “نحنا كلنا ولاد هالسهل الاخضر الحلو المفلوش ع الخير والعنفوان، نحنا ولاد هالارض ومش رح نتركها وبدنا نضل نناضل لاجلها”.

تحت البيارق المتراقصة برياح ايلول، وصورة البشير والحكيم بلباسهما العسكري القديم، لبى حبشي دعوة منسقية القوات اللبنانية في البقاع الغربي وراشيا، وقف وسط ساحة صغبين، يعلن ولاءه المطلق للناس والارض ولبنان.

لم تكن تلك مجرّد زيارة عادية من مناضل استثنائي في “القوات اللبنانية” لاهله في تلك البقعة الخضراء من سهل البقاع، ولا كان مجرّد خطاب وجب عليه القاءه لارضاء مسامع الناس التي تجمهرت للقاء نائب في الامة، اذ صار يعرف الناس ان غالبية نواب الامة ليسوا لها، ولا للناس، بل لانفسهم ومصالحهم وصفقاتهم قبل الناس وقضاياهم.

لكن هنا القوات اللبنانية ونواب القوات ليسوا الا للناس وشجونهم وباعتراف الخصوم قبل الاصدقاء، لذلك يلتف الناس من حولهم حيث يكونون، يسمعونهم أصواتهم وطلباتهم وايضا خوفهم من وطن تحوّل الى منفى وهم الغرباء، فيهرعون للالتفاف حول من يجدون فيهم الكثير من حالهم وضعفهم وقوتهم وشفافيتهم، نواب ووزراء القوات اللبنانية، فيتحلّقون من حولهم ويفرضون حصار الاحترام والمحبة والثقة.

الثقة، ذاك المصطلح المفقود في لبنان، اذ يعرف الناس ان حيث القوات لا نفاق ولا صفقات ولا كلاما باطلا ولا شعارات فارغة لأجل حفنة اصوات او ما شابه.

“ما فينا نبيعكن حكي تـ نربح شعبوية مزيفة، منقول الامور كما هي، الحقيقة متل ما هي ولو على حساب شعبيتنا، لان بالأساس بنينا شعبيتنا على قول الحقيقة متل ما هي للناس، وبقلكن بصراحة الوضع غير مريح وصعب بس ما فينا نستسلم وبدنا نتمسّك بنضالنا وبأرضنا”.

ورياح ايلول تتلاعب ببيارق الوطن وبيارق القوات اللبنانية وسط ساحة صغبين، تناهى صوت البشير في فيلم وثائقي يعلن الخوف على مسامع وقلوب اعداء لبنان في الداخل والخارج، ويعلن عليهم المقاومة الشرسة.

ابتسم حبشي من قلب قلبه ووقف حاملا بيرق القضية معلنا للناس ان “القوات لا تستسلم، ونوابنا ووزراءنا عم يعملوا المستحيل رغم الحصار الشديد للوصول لمفهوم الدولة القوية لانقاذ لبنان من مصائبه، وما بيخلصنا الا القانون، ما تخافوا ما تتراجعوا نحنا كلنا ولاد هالسهل ومش رح نترك ارضنا لحدن”.

لم تكن زيارة عادية والزمن يوحي باننا فوق، في تلك الساحات الخضراء، صرنا منسيين!

غير صحيح، عين القوات على مسيحيي الاطراف لا تنام، عين القوات على مسلمي الاطراف رفاقنا اصدقاءنا مناصرينا ايضا، لا تنام.

نحن فوق زاد وزوادة المقاومة والصمود، ما زلنا نقاوم بحضورنا ووجودنا وتمسكنا بأرضنا واراضينا وارزاقنا.

“انتو اهل خير وبركة وبدنا نتمسّك بحضورنا القوي بكل مساحات لبنان ولبنان عم ينادينا من كل المطارح، ما في شي بيدوم الا الحق وهيدي مرحلة صعبة عم تقطع علينا بس بتخلص وبيخلص لبنان، المهم الصمود بالأرض والمبادئ وبقيمنا”، قال حبشي لناسه فوق.

مشى حبشي في ساحة صغبين، دخل كنيسة السيدة وقدم واجب العزاء بشخص لا يعرفه صحيح، لكن اخبروه ان اهل الفقيد كانوا يريدون حضور الندوة وما استطاعوا فدخل اليهم معزيا شاكرا عاطفتهم.

تحلقنا حوله قفير نحل نغزل عسل وجودنا الحر معا، في ارض خيّرة حرة صلبة اعطت مقاومين وشهداء، احتلوها ذات تاريخ اسود لكنها في النهاية عادت لاهلها وستبقى ارضا لبنانية لبنانية، صخرا وعرا جبلا وناسا لا يعرفون الهتاف الا للاحرار.

وهذا ما حصل في زيارة انطوان حبشي للبقاع الغربي، هذا ما حصل في ساحة صغبين عندما رقصت بيارق الاحرار على وقع ايلول وصوت مناضل نائب مسؤول في القوات اللبنانية، حوّل الصوت في تلك الساحة الجميلة الى عبق الناس الصادقين الاحرار حين يتحلقون حول من يمثلهم فعلا لا تمثيلا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل