.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
شرح النائب السابق أنطوان زهرا موقف القوات مما يجري على الساحة اللبنانية من أحداث سياسية وأنطلق من العنوان الذي أطلقه رئيس حزب القوات الدكتور جعجع في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية والذي يشكل عنوان المرحلة المقبلة “مطرح ما في قوات في دولة” فـ”مشروع القوات أولاً وأخيراً الدولة لذلك يجب أن يكون أداؤنا في الوظيفة أو الخدمة العامة من موقع وزير إلى أصغر موظف قواتي في الدولة أداءً شفافاً وتطبيقاً للقوانين وأن يكون منزهاً ومترفعاً عن كل الإغراءات والطموحات الشخصية ومن يتصرف عكس ذلك فهو ليس قواتياً ولا يعكس صورة القوات”.
وتابع زهرا كلامه خلال الخلوة التي نظمتها دائرة الاتصالات في مصلحة النقابات في القوات اللبنانية، “القواتي يجب أن يكون نزيهاً ملتزماً بالقوانين ويجب أن يتذكر أنه حامل الإرث المقاوم لتاريخ القوات وعليه أيضاً أن يتذكر الإرث التاريخي لأجدادنا ومقدساتنا وهذا ليس كلاماً للتنظير أو للشعبوية بل هو يدخل في صلب عمل القوات لقيام الدولة وهذا ما يطبقه وزراءنا ونوابنا سواء في السلطة التنفيذية او التشريعية وهذا الأداء يتعارض مع نهج البعض الذي يسعى لاستغلال السلطة خدمة لمشاريعه وطمعه في الاستيلاء على المراكز والوظائف في الدولة لمصالح حزبية ضيقة”.
وأضاف، لأن القوات شفافة ولأنها تكشف عوراتهم بأدائها الصلب فقد باتت مستهدفة من الأطراف المتضررة ثم أعطى مثالاً عن أداء القوات في وزارة العمل وقال بعد استلام الوزير كميل بو سليمان الوزارة انتظم العمل فيها وخاصة بما يتعلق بإعطاء إجازات العمل بحسب القوانين المرعية الإجراء وتطبيقاً لقانون العمل مما أدى الى وقف “الواسطة” والسمسرة وباتت وزارة العمل وزارة نموذجية لدرجة أن البعض انزعج من تطبيق القوانين، ولأن القوات تمارس الحكم بصورة شفافة فقد صور البعض وبالأخص وسائل الإعلام بأن القوات معزولة من الأطراف السياسية الأخرى وهنا يهمني أن أوضح أن القوات لا تمارس المعارضة من أجل المعارضة بل أن القوات موجودة داخل الحكومة وفي المجلس النيابي لتصحيح المسارات الخاطئة ولتصويب الأداء وتجربتنا التي حققت نجاحاً تؤكد أن خروجنا من الحكومة غير مجدي فوجودنا في الداخل يمنع بعض الأطراف من الإنزلاق بالوضع العام في البلد الى ما دون الصفر.
واردف زهرا، أستطيع أن أؤكد لكم أن القوات اللبنانية غير معزولة كما يشيع وهي تحافظ على علاقات جيدة مع معظم الأطراف السياسية وهي تلتقي معهم في مواضيع إقتصادية وسياسية بإستثناء المواضيع الإستراتجية فلا مهادنة ولا قبول بمشروع إلحاق لبنان بأي محور إقليمي وخاصة بما يسمى محور الممانعة والمقاومة ولا بوارد التنازل عن السيادة ووحدة البلد والسماح بالسيطرة على مقدرات الدولة، ووحده قوة المنطق والقانون والدستور والأداء الشفاف يبقى الضامن للمستقبل وأن ما قامت به القوات وتقوم بها حالياً في الوزارات والمؤسسات يساهم في بناء مدماك ولو صغير في قيام الدولة الفعلية.
واستطرد قائلاً، في المرحلة الحالية أمامنا تحديات كثيرة ففي الأيام المقبلة سيتم البدء بمناقشة موازنة ٢٠٢٠ وكما سبق وأعلن الدكتور جعجع “إذا بقيت موازنة ٢٠٢٠ دون إصلاحات بنيوية ودون خطوات عملية مع مراحل تنفيذية فنحن لن نمشي بالموازنة على العمياني”، أعود وأكرر نريد موازنة متوازنة وشفافة ربما لا نستطيع وقف العجز ولكن بالإمكان وقف الهدر ويبدأ ذلك بتطبيق ما توافق عليه الجميع وخاصة وقف التوظيف غير القانوني وإلغاء عقود الموظفين الذين سبق توظيفهم خلافاً للقانون.
وتابع، بهذه اللحظة يجب البدء بخطوات عملية كتحسين الجباية في الجمارك ووقف التوظيف وإلغاء المؤسسات غير المنتجة والتي لا حاجة لها، وفي هذا الإطار ستقدم القوات ورقتها الإصلاحية والتي تتضمن بنود عديدة ويجب من هذه اللحظة البدء بإنشاء الهيئات الناظمة لقطاع الاتصالات تحضيراً لمشاريع تشركة القطاع الخاص وتفعيل دور الإدارات والمجالس العامة والعمل على وقف تدخل بعض وزراء الوصاية والتصرف على سجيتهم داخل المؤسسات لغياب مجالس إدارتها ووفقاً لأهواء فريقه السياسي، اذا لم تتم هذه الخطوات فلن تسير القوات بالموازنة وسترفع الصوت في حال جاءت شبيهة بموازنة ٢٠١٩ دون أي تغييرات جذرية. ولكني بالرغم من كل ذلك فأنا أطمئنكم أن البلد لن ينهار لأن كلفة انهياره على المجتمع الدولي أكبر من كلفة إمداده ببعض القروض من بعض الدول لتحسين وضعه الاقتصادي والمحافظة على وضع مستقر نسبياً. ولكن علينا أن نعمل كلبنانيين على تفعيل مؤسساتنا للنهوض بالاقتصاد الوطني وعلى السلطات الدستورية ممارسة صلاحياتها دون تجييرها الى أحد بإرادتها أو رغماً عنها وأن تقوم السلطة التشريعية والتنفيذية بلعب دورها بإيجابية لمصلحة الشعب اللبناني مما يؤمن الاستقرار السياسي وصولاً لتأمين الاستقرار الاجتماعي.
ونظمت الخلوة بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية في دير سيدة ميفوق، وبرعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالنائب السابق أنطوان زهرا، وبحضور المحلل الجيوستراتيجي الدكتور نبيل خليفة، نقيب المصارف اسد خوري، رئيسة دائرة الاتصالات ايفون سليمان، رؤساء خلايا الدائرة والمسؤولين في الخلايا.
واستهلت الخلوة بقداس في كنيسة الدير، ثم انتقل الحضور الى صالة أعدت خصيصاً للمناسبة حيث افتتح المحور الأولى بمداخلة لسليمان شرحت فيها لهيكلية دائرة الاتصالات والخلايا التابعة لها ودور كل فرد وواجباته وذلك استناداً لما ورد في النظام الداخلي للحزب وشددت على أن يتم تفعيل دور المندوبين في كل الخلايا وإمكانية انشاء خلايا جديدة، كما شددت سليمان على أهمية التواصل بين الهيئة العامة للدائرة والرؤساء التسلسليين ضمن دائرة الاتصالات وذلك لتفعيل النشاط الحزبي وتأمين التواصل المستمر بين القيادة والقاعدة.
بعدها كانت مداخلة للدكتور خليفة شرح فيها الارتباط القائم بين العقيدة الايديولوجية والتوجه السياسي لحزب القوات اللبنانية ووجود الكيان اللبناني والوجود المسيحي في هذا الشرق، إذ اعتبر أن مقاومة القوات اللبنانية وتوجهها الإستراتيجي الحالي مرتبط بجذور المقاومة المسيحية منذ بدايات إنشاء الكيان اللبناني ومنذ نزوح أجدادنا الى هذه الأرض.
وتضمن المحور الثاني شهادات حياة لمقاومين أربعة هم، مارون وهبة، وفادي عازار، مارون مفرج، وغسان بو سليمان، فتحدثوا جميعاً عن المرحلة التي عايشوها والتضحيات التي قدموها مع رفاق لهم من أجل بقاء لبنان الحر السيد المستقل.
وفي نهاية الخلوة قام المشاركون بزيارة مدافن شهداء المقاومة اللبنانية في مقام سيدة إيليج ووضعوا إكليلاً من الورد بإسم دائرة الإتصالات وأضاؤوا الشموع لراحة انفس الشهداء الأبرار.