.jpg)
اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ان “المشاركة المسيحية في الدولة لا تنطلق من مفهوم طائفي بل من ضرورة مشاركة كل الفئات اللبنانية في هذه الدولة، لان نظامنا السياسي تعددي وقائم على اقتسام مواقع السلطة وتوزيعها”.
وعبر في خلال لقائه فريق عمل “لابورا” عن استعداد “القوات اللبنانية” لتطوير هذا النظام ولكن في الفترة الحالية هذا النظام القائم، مضيفا: “نحن مع الغاء الطائفية ومع نظام مدني متطور ولكن هذا لا يلغي حقيقة واقعنا الذي نعيشه اليوم، وانطلاقا من ذلك على المسيحيين ان يكونوا على بينة من اهمية دورهم في هذه الدولة وضرورة عودتهم اليها”.
كما شدد على ان هذا الحضور السياسي لديه تأثير على حضور المسيحيين الثقافي والروحي والاجتماعي والحضاري، مشيرا الى ان من يعرف “ميكانيكية” الدولة وطريقة عملها يدرك اهمية الحضور فيها.
تابع قيومجيان: “هذا ما نطرحه عاليا من خلال الحض على الانخراط في مؤسسات الدولة التي لديها سلطة القرار ويجب ان نكون في صلب قرارها ووظائفها واداراتها العامة. الدولة التي نقاتل للعودة اليها يجب تطويرها باتجاه لا مركزية اكثر واعطاء السلطات المحلية صلاحية اكبر لاتخاذ القرار لتكون كل الملفات الخارجة عن نطاق السلطة المركزية بيدها”.
كذلك، اعتبر ان الوضع الاداري فيها سيئ حتى في طريقة التعاطي اليومي لخدمة المواطن، مشددا على ان “القوات” تعمل جاهدة للوصول الى الحكومة الالكترونية لحل هذه الفوضى وانهاء السمسرات والرشوة اسوة بالدولة المتقدمة، ولكن بانتظار ذلك جدد تأكيد ضرورة انخراط المسيحيين بالدولة لأنها ضمانة للطائفة ولكل الطوائف وتخدم الاستقرار الاجتماعي السياسي وسيقومون من خلالها بالحصول على حقوقهم والقيام بواجباتهم.
وذكر وزير الشؤون الاجتماعية ان “القوات” ترفع الصوت عندما ترى اي اجحاف بحق الطائفة المسيحية خدمة للاستقرار العام في البلد، آملا تطوير الصيغة اللبنانية السياسية باتجاه اكثر عصرية وتمثيلاً لتكون كل مواقع محددة ويعيش المواطن باطمئنان، ما يشكل اكثر ضمانة للحضور السياسي والثقافي والاجتماعي المسيحي.
وتابع: “نؤمن ان المسلمين والمسيحيين يجب ان يتمتعوا بحضور متوازن في السلطة من دون هيمنة فريق على آخر لاننا متساوون ولدينا الحقوق والواجبات نفسها ما تعمل عليه “لابورا” منذ سنوات طويلة بعد معاناة المسيحيين وغياب احزابهم بظل الاحتلال السوري وعدم الاخذ بعين الاعتبار هذه حقوق.”
ونوه بدور “لابورا” وخلفية عملها وماهيته داعياً الى الوقوف الى جانبها بغض النظر عن الاصطفافات السياسية وعن توزع المذاهب المسيحية، قائلا: “الارثوذكسي او الماروني او الارمني او السرياني يمثلني”.
كما نبه بان الوضع الاجتماعي ليس جيدا ونسبة الفقر ارتفعت جدا وبالتالي رأى اننا نعيش ازمة فقر وعوز وازمة اجتماعية كبيرة لا سميا مع تزايد الامراض رغم كل الرعاية، معتبرا ان الحالة الاجتماعية تعكس حالتنا السياسية والاقتصادية رغم انها مستقلة عنهما.
كذلك تحدث عن اهمية دور المؤسسات الدينية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والمجتمع الديني الذي لولا وجودها كان الوضع اسوا بكثير.
وفي الختام قدم قيومجيان عرضاً لواقع وزارة الشؤون الاجتماعية ودورها والشرائح التي تهتم بها، تلاه حوار مفتوح مع الحضور.
