#adsense

بيلينغسلي: حزب الله يهدد لبنان واللبنانيين

حجم الخط

قد يكون عامل الاستعجال الذي طبع جلسة مجلس الوزراء بدفع واضح وقوي من رئيس الوزراء سعد الحريري لانجاز مشروع موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية كما لإبراز الطابع الجدي للحكومة في اقرار الاصلاحات التي يتضمنها المشروع وتلك التي تجري مناقشتها من خارج الموازنة، أبرز الايجابيات التي سجلت أمس على ندرة التطورات الايجابية في هذه المرحلة المحفوفة بالاختناقات الاقتصادية والاجتماعية والأخطار المالية. لكن ذلك لم يحجب يوماً مالياً ومصرفياً وديبلوماسياً محموماً طغى على المشهد الداخلي وتداخلت فيه الى حدود بعيدة المحاور الساخنة لزيارة مساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب مارشال بيلينغسلي ومحادثاته مع المسؤولين السياسيين والماليين والمصرفيين، مع الاتجاهات والمواقف والمعالجات الداخلية لمختلف وجوه الارباكات التي تعانيها البلاد في المرحلة الحالية وخصوصاً مشكلة شح السيولة بالدولار الاميركي.

واذا كان لا بد من خلاصة لزيارة بيلينغسلي ومواقفه “النارية” من حزب الله تحديداً، فهي تختصر بتصعيد وتيرة التشدد حتى الذروة حيال الحزب من خلال العقوبات الاميركية عليه وعلى كل من يدعمه من جهة، وبروز مرونة لافتة حيال المصارف اللبنانية والثناء عليها من حيث استجابتها لموجبات العقوبات من جهة أخرى، كما أثنى على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لحمايته القطاع المصرفي. وبيلينغسلي الذي جال على رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري وحاكم مصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان، شجع، استناداً إلى السفارة الاميركية في بيروت، “لبنان على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من حزب الله وغيره من الجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته”. ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر لبناني مطلع على مضمون المحادثات طلب عدم ذكر اسمه، أن بيلينغسلي شدد على أن “الولايات المتحدة ستعاقب أي فريق يقدم دعماً عينياً لحزب الله، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أي وسائل مادية أخرى”. وأوضح أن “العقوبات تستهدف إيران وأتباعها في المنطقة” من دون “المساس بالأفرقاء التي تربطهم بحزب الله علاقة أو تعاون سياسي في لبنان.

وفي لقائه جمعية المصارف، رحّب بيلينغسلي بالتزام المصارف اللبنانية القواعد والمعايير العالمية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مبرزاً ضرورة متابعة هذه الجهود حرصاً على مصلحة القطاع. وأكد مجدّداً موقف بلاده من دعم الإقتصاد اللبناني، وبصورة خاصة القطاع المصرفي. وعلمت “النهار” ان المسؤول الاميركي أبلغ المصارف اللبنانية ضرورة تخلصها من بعض ما وصفه بـالموجودات الخبيثة في حساباتها، فيما أعلنت المصارف انها ستعمل على متابعة الموضوع، مع إعتماد أعلى معايير الامتثال حماية لعلاقاتها بالمصارف المراسلة وحماية للقطاع الصرفي والمودعين وهذا ما أشاد به المسؤول الاميركي.

وفي لقاء وصحافيين واعلاميين شاركت فيه “النهار”، أفاد المسؤول الاميركي انه لم يأت الى لبنان بلائحة عقوبات أو أسماء مصارف أو أفراد كما أشيع، بل لمتابعة ملف “جمال تراست بنك” والتنسيق مع المسؤولين اللبنانيين حول كيفية التعامل مع ملف العقوبات على حزب الله. وادرج كل ما حكي عن أسماء مصارف مستهدفة قد تفرض عقوبات عليها قريباً ضمن الاخبار غير الصحيحة والشائعات. كما أكد التعاون المستمر للخزانة الاميركية مع الجهات اللبنانية ومصرف لبنان، “فيما يبقى الهدف الاساسي للإدارة الاميركية هو التضييق الكامل على حزب الله وإبعاده عن النظام المصرفي اللبناني والعالمي”. وتحدث عن “أهمية العقوبات التي أثبتت نتائجها وحرمت الحزب أموالاً طائلة ما أدخله في أزمة مالية نتج منها تراجع قدرته على تأمين الاموال اللازمة لتسير أوضاعه، وتعمقت الازمة بعد فرض عقوبات على إيران”. وأضاف ان حزب الله يهدد لبنان واللبنانيين والديموقراطية في البلاد، وله نشاطات إرهابية حول العالم”، لكنه كرّر ان “الادارة الاميركية لا تسعى الى استهداف أي طائفة أو مذهب وتحديداً الطائفة الشيعية وإنما الهدف هو عزل “حزب الله” وحرمانه التمويل والموارد المالي لوقف أعماله الاجرامية والارهابية”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل