
أثارت تصريحات قيادي إصلاحي إيراني حول اعتقال جواسيس لإسرائيل بمكاتب قادة الحرس الثوري ، جدلا داخل أجنحة النظام الإيراني المتصارعة.
فقد هدد مساعد الحرس الثوري لشؤون العمليات محمد رضا نقدي بمحاكمة الوزير السابق”بهزاد نبوي”، وهو قيادي بالتيار الإصلاحي وعضو سابق في البرلمان، بسبب ما قال إنها “ادعاءات زائفة” حول وجود جواسيس في مكتبه، وفي هرم قيادة الحرس الثور، ووفقا لما ذكرته وكالة “فارس”.
وكان القيادي الإصلاحي الإيراني والسياسي المخضرم بهزاد نبوي، قال في تصريحات غير مسبوقة له كأحد المطلعين على أسرار النظام، خلال مقابلة له مع موقع “ألف” الإيراني السبت الماضي، إن “4 مؤسسات مالية مرتبطة بالمرشد الأعلى علي خامنئي تسيطر على 60% من الثروة الوطنية الإيرانية، وإن هناك جواسيس متوغلون في أعلى المستويات داخل النظام الإيراني”.
وأشار إلى أن اثنين من مساعدي قائد ميليشيات الباسيج السابق محمد رضا نقدي، مساعد قائد الحرس الثوري الحالي لتنسيق العمليات، قد سجنوا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأُعدم أحدهم.
وقال نبوي إنه “تم القبض على جاسوسين إسرائيليين يعملان في مكتب جنرال في الحرس الثوري الإيراني، وكانا وراء القضبان مع العديد من السجناء السياسيين”، مضيفًا “واحد منهما أعدم لاحقا”.
وبعد أيام، أزال موقع “ألف” المحافظ، اسم الجنرال محمد رضا نقدي، في حين أن عشرات وسائل الإعلام المحلية أعادت نشر التقرير كما هو.
وليست هذه المرة التي يتحدث فيها سياسيون إيرانيون عن وجود جواسيس لإسرائيل في أعلى مستويات وأجهزة ومؤسسات النظام الإيراني. وكانت وسائل إعلام إصلاحية قد كشفت في 22 تشرين الأول 2018، عن القبض على اثنين من الجواسيس في أجهزة الحرس الثوري، والذين كانوا يتلقون رواتب إسرائيلية”.
وكان الناشط الإيراني في التيار القومي الديني (ملي – مذهبي)، رضا عليجاني، كتب تقريرا في أيار 2015، كشف خلاله عن اعتقال 30 عضوًا من أجهزة المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني وميليشيات الباسيج لتعاونهم المباشر مع إسرائيل.
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد عيّن نقدي قائداً للباسيج في تشرين الأول 2009، حيث بقي في المنصب حتى كانون الأول 2016. ويشغل نقدي حاليًا منصب نائب مدير الشؤون الثقافية والاجتماعية في الحرس الثوري ومساعد تنسيق العمليات.